لو قُدر لي ان اكون باحثه نفسيه واجتماعيه كإبن خلدون
لأودعت بحوثي حفنات ساخنه من مطالبة الإنسان بالعوده الى بساطته التي خلقه الله عليها نشتكي من صقيع ذوي القربى ونحن نحيط أنفسنا ببياض الرخام
حتى بمخادعنا نستقبل شمس يومنا بصورتنا المنعكسه تحت اقدامنا |
سلالم مرتفعه بزخارف شائكه كما بيوت ارستقراطيين القرن التاسع عشر
كبرهان ساطع على التباهي المذموم بتطاول البنيان ..,
بيوتنا بارده ومليئه بجمادات معدنيه صماء تجلب للروح تعاسة من يستجدي الذنب من ناسك متعبد ..,
خاليه من حوامل الكلورفيل ومن ذوات الفراء والريش خوفاً من تحسس صغارنا بتنا نتوجس حتى من نتشارك معهم الكوكب ونزفر ذات الأكسجين!
مساحات واسعه من البياض بحجج اقتفاء اثر غبار هو احد تضاريسنا المميزه لسحنة صحراء يدفع أصهب ذو نمش أعلى خديه مبلغآ وقدره ليقيم يوماً كسائح متنعم بحمام شمس عربيه الدافئه ..,
سبب تذمري السابق خضوعي لجلسة تأمل وهو بابي المفضل لمعرفة اسرار الكون
ولا أقصد هنا أسرار ثقب الأوزن ولكن اسرار ماخفي عن الكل وكُشف لرهط !
الطينيوُن والرخاميون /
بيوت الطين تلك المكعبات المنقوصة الأضلاع بنهايات شرف أبيض تعلن الشرف الروحي لساكنيها ..,
ماان تدخلها حتى تضطر لحني رأسك لدنو سقف البوابه وكأنك تقدم لرب الدار بروتكول ياباني مترف الاحترام ,
وماان تنهض قدمك لتدخلها حتى تعجب من انخفاض صحن الدار عن مستوى الشارع|
وكأن اعقاب أقدام الاجيال المتتابعه التي افنت حياتها بذات الدار هي سبب خفض الارضيات تدلك روائحهم على زواياهم المفضله..
روائح الانسان الأصيل مازالت عالقه هناك
بين طين لدن واعواد تبن رطبوها بحبات عرقهم |
صراع حياتهم منسجم بقدره فائقه على إستيعاب الجيل والجيلين وربما ثلاثه
يتشاركون نفس الفناء ونخله تتوسط باحة الدار وذات البقره وأولادها !
محن جوع وغرق وحمى ورغم ذلك احتفظوا بدفء وصلاح مازالنا نخدع اعدائنا به ..,
كل عتبي على بلدة فلورانس الايطاليه
هي من قلب حال بيوت العرب الى اقطاب عربيه متجمده وليت فلورانس بقيت بلدة نحت ومنحوتات بزمن الكنائس وسطوتها على المجتمع الاوربي إبان الحُقب الطبقيه التي انتهوا منها وخلفوها لنا !
وكما ان ذنوب الانسان تفرق بينه وبين الملائكه فارقتنا حكمة الحياة بسبل العيش
أُلهمنا صناعة الملاذات البارده المهيأه لسكنى بوم الجشع وعدم الرضا والاشتياق للجدل
| معاقلنا التعليميه , دوائرنا الحكوميه , محاكمنا , مشافينا|
ليتها صُنعت من طين لدن ربما تحل الرحمه بين الأجساد وتعاود طيور المروءه بناء اعشاشها بين التراقي والألسن ..,
* اغتنموا فرص تباكي السماء لتملأوا نمارقكم الزجاجيه بروائح ساكني الطين
ولاتبخلوا على انفسكم التعطر بها حالما تداهمكم الوحشه
· انتِ يامن يأسرك ألمي
اودعتُ ماسبق ازاهير البيان لنتحدى من قال ان الأنثى لاتكتب إلا لرجل /
ولنرى كيف يكون التفاعل حينما يخلو الحديث عن مابين كفوف العُشاق|