[align=justify]أفغانستان, باكستان, العراق, اليمن, الصومال .
هي ليست دول أكثر من كونها معسكرات لتدريب وتخريج الإنتحاريين الذين يسميهم بعض الأغبياء مجاهدين أو جهاديين أو مجتهدين أو غيرها من التبريرات, بسبب تبني هؤلاء الإرهابين فكرا مرحب به من الباحثين لهم عن التبريرات . وفي كل يوم يقوى هذا الإرهاب ستحوي القائمة بعاليه اسماء جديدة .
قبل ايام تعرض مساعد وزير الداخلية لمحاولة إغتيال فاشلة, وهؤلاء الإرهابين حين استهدفوا هذا الشخص كان بسبب تبنيه سياسة القضاء على فلولهم .
الحكومة السعودية انتهجت منهجين لمحاربة الإرهابيين, النهج الأول هو المواجهه المسلحة والنهج الثاني المواجهه الفكرية (المناصحة), لأن الحكومة السعودية تؤمن بإن المناصحة قد تأتتي ببعض الضالين إلى الطريق السوي والإعتدال, وكما كان هناك انجازات أمنية جيدة في من خلال المواجهه المسلحة في القضاء على أوكار الإرهابين وتدمير كهوفهم, أيضا كان هناك نجاحات في الأخذ بيد بعض الإرهابيين وهدايتهم .
أعتقد وفق منظوري الشخصي أن حكومة شرعية كحكومة السعودية تعطي لهؤلاء المجرمين فرصة للعودة إلى وطنهم ومجتمعهم هو سخاء وتسامح لم نسمع به في أي دولة كانت غربية أو شرقية .
ولكن مالفائدة من المناصحة لو أفترضنا أن كل الإرهابيين الراغبين بالهداية قد أهتدوا وبقي إرهابي واحد لا يريد الهداية . فهذا الباقي يستطيع أن يجند العشرات ولن يتطلب منه الأمر جهداً كبيراً, فالبيئة المتشددة التي يعيشها الفرد السعودي تعمل كمخدر الجراح حين يريد أن يزرع أو يستأصل شيئاً من جسدك .
الراغبين بعدم الهداية هم بعشرات المئات يشخذون هممهم وأسلحتهم كل دقيقة لقتل كل شخص يقف ضدهم أو أي شخص يختلف فقط مع فكرهم . فهاهي المناصحة ذاتها استخدمت كسلاح لإغتيال سياسي .
أعتقد أن المحابات والتسامح مع هؤلاء الإرهابيين صفحة حان وقت طيها, ليس فقط للإرهابيين الذين يفخخون أنفسهم ويستهدفون الناس بل حتى الإرهابيين الذين يتبنون فكراً متطرفاً , أو حتى الذين ينعقون بلهجة متشددة .
فالكثير من من ينعمون بخير هذا الوطن هم ليسوا إلا جاحدين للوطن, ويعتبرون المواطنة خارجة عن النهج الصحيح حين يلغون الوطن المواطنة ويصرخون بأسم الأمة الإسلامية وكأن الأمة الإسلامية يجب أن تكون خارج الوطن .
لن ينتهي هذا الإرهاب بقتل أو هداية الأفراد الإرهابيين, فسياسة الإرهابيين في التجنيد باتت في أعلى مستويات التطور ففلوههم أصبحت تحوي أفرادا تعلموا في أرقى الصروح العلمية . لن ينتهي هذا الإرهاب والإجرام إلا بالقضاء على الفكر المتشدد ومتبنينه الذين ينخرون في مجتمعنا ويعبثون بوطننا بالخفاء كالجرذان .[/align]