[align=center]ذكر ابن جبرين غفر الله له /
هذا الحديث، فإنه في أناس أيضا متمسكين غاية التمسك بدينهم عاضين عليه بالنواجذ مع كثرة
المخالفين، وقلة الموافقين. في أناس يأتون في آخر الزمان يعرفون السنة، ويعرفون أدلتها،
ويظهرون العمل بالشريعة مع أن الناس ضدهم هذا يلمزهم، وهذا يعيبهم، وهذا يوشي بهم عند
الولاة مثلا؛ يلقون سجنا يلقون ضربا، يلقون مضايقات، يلقون رجما بحجارة، يلقون سبابا وذما
وتوبيخا، واستهزاء بأعمالهم، واستهزاء بحياتهم وبسيرتهم، فيكون ذلك كله لا يزيدهم إلا تصلبا،
وتمسكا بما هم عليه من السنة ومن الطريقة المحمدية، ويصبرون على اللأواء، وعلى الجوع،
ويطردون من البلاد ويؤذون، ويصبرون على ذلك كله، ويكون القابض منهم على دينه مثل القابض
على الجمر، فيقول بعض المتأخرين:
يا غربة الدين والمستمسكون به .... كقابض الجمر صبرا وهو يتقد
تحيتي ،،[/align]