ألا يمكن أن يكون الأمر منوطاً ومشروطاً بالتبرج ( تبرج الجاهلية الاولى)
فكأن المنع من الخروج ، أو الأمر بلزوم البيت ( وقرن في بيوتكن ) كأن هذا الامر متعلق بالتبرج ، إذ يقول وقرن ..... ولا تبرجن ، أي في حالة أنكن تبرجتن فلا تخرجن وقرن في بيوتكن ، ، أما إذا لم يكن هناك زينة وتبرج فينتفي المنع ..
وفي تفسير ابن كثير أعلاه ما يدعم هذا القول انظر : ( يقول إذا خرجن من بيوتهن وكانت لهن مشية وتكسر وتغنج فنهى الله تعالى عن ذلك ) تأمل في قوله : إذا خرجن .. وكانت لهن مشية ، تكسر ، تغنج
فهو يلمح الى النهي عن الخروج مع التغنج : وكانت لهن مشية .. وتغنج فنهى الله عن ذلك .
وعلى هذا يكون مدار المحذور هو الزينة التي تترتب عليها مفسدة ، فإذا انتفى المدار انتفى المحذور ، لان المشروط نفي بانتفاء شرطه .
وهنا ايضا ان موضوع المنع هو الزينة والتبرج ، فإذا انتفى الموضوع انتفى المنع.