تساهل كثير من الناس هدانا الله وإياهم في هذا الزمان بسماع الغناء والتلذذ به والمجاهرة بسماعه
رغم تحريمه في الكتاب والسنة ، ورغم ما يشتمل عليه من كلام ساقط ماجن بذيء لا يليق بمسلم عاقل أبداً أن يستمع لمثله
فضلاً عن أن يتلذذ به أو يجاهر بسماعه ، والإصابة بمرض الغناء هي بحق أعظم بكثير من الإصابة بسائر الأمراض الأخرى الخبيثة من مسكرات أو مخدرات
لأن كل ذلك يزول إذا فطمت النفس عن الغناء ، إن صاحب الغناء وصاحب العشق في سكر دائم وهذا السكر الدائم هو أشنع ما يصاب به الإنسان في هذه الحياة
، ولقد حرم الله الغناء في مكة المكرمة قبل الهجرة وقبل أن تفرض كثير من الفرائض وقبل أن تحرم سائر المحرمات كالخمر وغيره
وذلك لخطورته على الأخلاق والسلوك ، وذلك لكي يشب القلب ويبنى على الطهارة والفضيلة من البداية.