يا اخوان
أنتم تتحدثون في مسألة عظيمة ، لذا قلت لك ياأستاذي ابوخالد من البداية لاتشكك الناس بقبلتهم
يا أحبه من يشك في تحديد قبلة مسجد فعليه أن يحتسب ويراجع الأوقاف للتثبت من صحة القبلة ، فقد يجهل جماعة المسجد انحراف قبلتهم
ثم إن الانسان اذا اجتهد في تحديد القبلة وصلى على يقين ، ثم اتضح له خلاف ذلك فإنه لايعيد صلاته
المسألة الثانية
قول الله عز وجل " فول وجهك شطر المسجد الحرام "
الشطر في اللغة يقال على النصف من الشيء " وهذا مهم لتفسير المعنى "
في هذه المسألة " استقبال الغائب عن الكعبة " قولين :-
الأول وهو ضعيف جدا
أنه فرض على المصلي أن يستقبل عين الكعبة ، وهو ماقال به بعض الاخوة ، وهذا مردود لأنه تكليف بمالايستطاع
القول الثاني وهو قول جمهور أهل العلم
أن على المصلي أن يستقبل جهة الكعبة " وليس عينها "
وهذا هو مقتضى الأمر في قول الله تعالى " فول وجهك شطر المسجد الحرام " ، وهو الممكن الذي يرتبط به التكليف
أحببت أن اذكر هذا لأن بعض الاخوة ظن أن استقبال القبلة لابد ان يكون بدقة الملي والسانتيمتر ، وباحداثيه من داخل الكعبه 
ويدل أيضاً من السنة على أن المراد جهة الكعبة وليس عينها
حديث الرسول صلى الله عليه وسلم " مابين المشرق والمغرب قبلة "
فالانحراف اليسير عن القبلة لايبطل الصلاة ، فلا تحجروا واسعاً بارك الله فيكم وسددكم
دمتم بخير