"إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"
تلك الكلمات قالها حبيبنا صلى الله عليه وسلم ، فهي مفتاح التميز والتقدم .. ولا تتم العلوم ولا يكتمل الإبداع بدون إتقان ، وللأسف جلنا في الوقت الحاضر يبحث عن الكم ويتجاهل الكيف ، فعلى سبيل المثال عندنا يسأل المعلم سؤالا ويجيب الطالب بمعلومات ذات صلة بالسؤال ولكن لاتعطي إجابة يبادر المعلم بموافقة الطالب ثم يجيب بإتقان ...
هنا في بلاد الغرب وتحديدا في أمريكا الشمالية لا يهم الكم ولا يهم أبدا أن تجيب على السؤال إن لم تكن إجابتك وافية متقنة تغطي جنبات السؤال ، بدون زيادة أو نقصان ؛ لذا خرج منهم العلماء والأطباء والمحامون والمهندسون ذو الكفاءة العالية ، فهو يعرف ما يعمل ويعرف أن يضع يده في مواطن الخلل .. يصلح ما يحتاج إلى إصلاح ويطور مايحتاج للتطوير ,,,
قبل بضعة أسابيع هالني إكتشاف قد يهوي بنا في القريب العاجل إلى درك الفقر لاقدر الله ، فقد اكتشف عالم أمريكي طريقة لاستخدام الماء المالح ( أي هناك إمكانية لاستخدام مياه البحار ) في إنتاج الطاقة وذلك بتعريضه لمجال موجي قصير، وبالتالي ليس هناك حاجة ( لنفطنا ) ، المبدا جدا سهل وبسيط ولكن كيف وجد هذا الإختراع ؟!
ذكر ببساطة أن كل مشكلة تواجهنا نبدأ في حلها بالسؤال ، وهنا يكمن الفرق حين يتقن المرء الغربي الإجابة على السؤال بدون زيادة أو نقصان يجد الحل ، فمعظم الاكتشافات الحديثة مبنية على مبادئ بسيطة وسهلة في صلبها ، بعد ذلك يبدأ المطور بسؤال نفسه كيف أطور هذا الشيء ليعمل الشيء الفلاني ، وهكذا ...
ما ذكرته هو جانب واحد يمكن أن نستفيد من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهناك جوانب أخرى متعلقة بالإتقان ، كالسلامة من مخاطر الإهمال ، والحفاظ على الوقت في إنجاز الأعمال ، والتميز في مجال العمل ، والنجاح في الدراسة ....الخ ، وكلها تحت مظلة الحاجة للإتقان 
مستانس