من المألوف مدح الأنظمة السياسية والقادة والمسئولين ، ومن المألوف أيضاً التزلف والتملق لكل مسئول فنحن الأعراب أشد كفراً ونفاقا ومن المستساغ للأسف تقبل المدح الكاذب خاصة وأننا معتادين أو متعودين أو بمعنى أصح معوّدين على التصفيق لكل كلمة أو ردة فعل من الكبار من غير وعي ولا إدراك لأبعاد ما يفعلون أو يقولون !
ما أعتدنا أبداً على النقد أو النصح الصادق بشكل مباشر على كل الأحوال ، ولا نود تقبل الآراء ولا أي ردة فعل تخالف ما نعتقد واعتقاداتنا للأسف تنبع من عادة لا أكثر! لكل منا ضمير وعقل ولكلٌ منا إحساس ولكن تتفاوت القدرات وأساليب التعاطي مع ما رزقنا الله من نعم نتميّز بها عن الحيوان ، حتى أن البعض أقل ذهنياً من الحيوان في التعامل مع كينونته كإنسان محترم ..فالثور مثلاً أشجع من الأسد ولكن لا يملك ناب أو مخالب !
وعوداً على العادات المعوديّن عليها .. لو يمتلك أي واحداً منا القدرة على القمع والقتل لقتل وقمع وعزل الطرف الآخر عن الحياة لمجرد أنه لا يتفق معه أو مختلف عنه ! وعلى هذا تربينا .. مع أن الجميع يرفضون الاعتراف بهذا ويتظاهرون بالرحمة والشفقة والرضا ..والقبول ظاهرياً فقط .. مااااعلينا ..
أحدهم خرج عن إطار التزلف والنفاق والتصفيق الغير مبرر .. وقال ما يضنه الصواب .. فألجم بشكل خاطف وسريع ليعزل عن مجتمعة الذي يحبه كما نضن ! وبغض النظر عن إن كنا نؤيده فيما قال أو لا .. فالمسألة مسألة قناعات مختلفة .. ولكن المصيبة الأعظم أن لا تقابل حجته بحجة تردها ولكن قوبلت بحديد وقضبان ..
قبل أسبوعين كتب الدكتور محمد العبد الكريم مقالة نشرها على صفحته بالفيسبوك ومن يومين فقط سحب من منزلة !! ولا ندري بماذا سيتهم ؟!