[align=justify]في أوقات الإجازات والسفر والإستجمام نحظى في بعض الأحيان برفقة نعيش معهم لحظات البعد عن الضغوط العملية والإجتماعية وفي الغالب هي لحظات لا تنسى وتتخلد وتبقى ذكرى جميلة تحملها القلوب حتى تتوقف عن النبض . فلحظات الإجتماع في أماكن تشعرنا بالسعادة والحرية تفتح مساحات كبيرة للنقاش والإستماع .
سألني أحد أصدقائي قبل ايام عن (الملحدين), وكيف يفكرون ولماذا تطرف تفكيرهم إلى عدم الإيمان بوجود إله لهذا الكون .
لم أتحمس كثيراً للإجابة على مثل هذا السؤال, بسبب أن النقاش في المعتقدات يصنفه كثير من علماء الإجتماع بأنه نقاش غير ذكي . ولكنني لا أملك أن أتجاهل سؤاله, وفي الوقت نفسه لا أملك أن أعطيه اجابة مباشرة ولسبب واحد, أنه لايوجد إجابة مباشرة ترضي كل الأطراف . ولكي أحل هذا الإشكال, عدت بذاكرتي لبعض الوقت ورويت له نقاش دار بيني وبين أحد زملاء الدراسة قبل سنوات .
كنا نقف أنا وهو (زميل الدراسة) على ظهر عربة خشبية في مزرعة في الريف الإنجليزي . الأمطار في بريطانيا تهطل بدون إنقطاع طوال العام وعلى إثر هذه الامطار نمى عشب من الخشب المقطوع الذي صنعت منه تلك العربة العتيقة, فقلت لصديقي أن هناك أية في القرآن (كتاب المسلمين المقدس) تقول (يخرج الحي من الميت) وأعتقد انها تنطبق على هذا الخشب المقطوع . فرد وقال: إن كان إلهكم قد أعتني بهذه الخشبة المقطوعة التي لافائدة منها, فمن الأجدر به أن يولي عنايته بالمسلمين الذين يموتون من الجوع والعطش والأوبئه . أعتقد أنه لايوجد شيء يسمى إله . أنتهى..
ومنذ تلك الحظة وأنا أؤمن أن النقاش في المعتقدات نقاش عقيم, وأؤمن أيضاً أنه يجب الإرتقاء بالمعتقدات والإيمان عن عبث وهوس البشر .
دمتم بخير,[/align]