في ليلة من ليالي هذا الشتــاء البــارد ، لم تكن تلك الليــلة مقمــرة ، ولم تكن دافئــة ، بل كانت كالليالي الســابقة
وكنت أعيش روتيني اليومــي ، وأجلس أمام شاشة حاســوبي المحمول حتى منتصــف الليل ، وعندما جاءت الساعة الثالثة فجــراً ، تبدلت الحيــَاة ، وتحطمت الأمنيـَـات ..!! وأصبح ذلك الحلم الجميل الذي ربيته معي منذ صغري مجرد حلــمٍ عابر ، وكأنه قد مــرّ علي في نومةٍ هانئــة في أحد الليالي الجَميــلة ...!!
السكــون يغطي الكون ، وأهل البيت نيــام في سباتٍ عميق ، لم أبكــي ..!! ولم أسكب شيئاً من دمعــي ..!!
فالدمع لن يعيد لي ذلك الحُلــم الجميل ليصبح واقعاً سَعيــداً ..!!
توجهت إلى النافــذة ، وفتحتها بهدوءٍ عم بدني النحيــل ، علّ شيــئاً من نسيــم تلك الليلة الباردة يخترق أعمــاقي ، ويطفئ ذلك اللهيــب الذي يحـرق جوفـي ..!!
أو يـُبدد ذلك الحــزن الذي لفني حتى أصمتنــي ..!!
أخذتُ نفســاً عميــقاً ثم أدرت ظهـري ، وبدأت أنظـر في غرفتـي ..! فلم أجد غيـري ..!!
فكرت في (حضـنٍ دافـئ) ، أرتمي فيه تلك اللحظـة ، علني أنفـِّس فيه عن حزني فـَلـَم أجـد ..!
وجهت طرفي نحو (فراشـي) ، فوجدت (لحـافي) وهو يهمس لي : " ليس لكِ سواي ، فهـَلـُمي إليّ "
أجبتُ داعيـه ، وتوجهت إليه ، فهو لم يقصـّر معي طوال السنوات الماضيـة ، فهل يعجز عن ضمـي لهذه الليلة ؟!
سجّل يا تـاريـخ ، واشهد يا بـحـر ، انهيـار حلمٍ جديـد ، تقـف على أشـلائه شـاهـداً ، فهو ليس الحـلـم (الأول) الذي ينهـَـار ...!!!