[[align=center]img]
[/img][/align]
منذ اختراع الفقاسات..وهي حاضنات البيض حتى التفقيس ..والتي تنتج في النهاية صيصان لغرض التسمين ثم الذبح ثم الكبس ثم الأكل على موائد اللئام من بني البشر ..منذ ذلك الحين فقدت الدجاجة دورها التاريخي كأم..ومربية وكمفرخة إذا أنشأتها أنشأت فرخا ً طيب الأفخاذ..
وبحكم علاقاتنا الاجتماعية والتاريخية الطيبة مع الدجاج فقد تطورت مظاهر التبادل الثقافي بين الشعبين الشقيقين وتجاوزت مرحلة المندي والشاورما و هذا الكلام الفاضي إلى مرحلة نقل تكنولوجيا التفقيس من الدجاج الى البشر ثم الاسترخاء على طريقة الديوك ....
ولا يهم ..فالديك من الفصيلة الآدمية يشبه الديك من الفصيلة الدجاجية..وهو غير مطالب بشيء ..غير النطفة المقدسة إياها...
أما بقية اللوزام التافهة واللزي منه ..مثل الإعاشة والسكن والتربية والنفقة ومخصصات الكسوة والتعليم والموائمة بين العقل والتوكل فهي ليست مسؤوليته .!!.
بل هي مسؤولية (حقه من البترول) و الأرزاق على الله..
كل ماعلى الديك هو أن يقوم باللازم...ثم عندما يمتليء (العنبر) بكمية طيبة من الفراخ ماعليه إلا أن يصعد فوق صفحة جريدة أوأن يقف في أفخم محراب مسجد في البر السعودي كله ليصيح طالبا العلف لأطفاله الضِعاف..المساكين..المحرومين من خيرات البترول...
هذا المنطق ياجماعة هو المنطق السائد عند أخوتنا في الله السادة الديوك النبلاء ...
لن أسترسل طويلا ..ففي الصورة أدناه تجسيد لأحد ملايين الإنجازات التي نراها كل يوم لمشاريع التفقيس البشري المباركة التي لا أحد يهتم بوضع حدٍ لها في هذه البلاد الصحراوية التي تعاني مشاكل جمة فيما يتعلق بالتعليم والتوظيف والسكن والاستشفاءوالمياه وارتفاع معدلات الفقر والجريمة والانحلال الخلقي وانخفاض معدلات الانتاج ماعدا إنتاج البشر اللاحم...
فقد أنتج سموهذا الفحل حفظه الله (صورته في الأسفل) 24 ابناً وابنه من ثلاث زوجات في (صندقة معدنية) خلف جبلٍ ناءٍ في قرية نائية في براري الحجاز الجنوبية ..هذه القرية ليس فيها غير الحصى الأسود والغبار الأحمر ..وشيء من فحم قليل يدر عليه خمس مائة ريال شهريا وطريق ترابية وعرة تربطها ببقية سكان الكوكب ...
لا ماء ..لا كهرباء..لا مدارس...... ولا دي إس إل بالمناسبة...
وبالتالي لا وظائف ولا أعمال...ولا حتى حكاية صغينونة ترويها عجائز القرية بطلتها مواد اسمها وسائل تنظيم ومنع الحمل...
والنتيجة طبعا أعداد جديدة من الفراخ الجائعة تنظم كل يوم الى قوائم طلب المعونات من دوائر الدولة أو تدخل في سكك المدن أفواجا حاملةً المؤهل الشهير (كورس متقدم في التسول)....
هذا الفحل الطيب أو الديك الجيد أو الأخ الكريم سمّه ماشئت تمنحه الدولة معونة إجتماعية شهرية قدرها 2600 ريال...تكفي فقط لشراء الطحين وسكبه على الماء(حسب إفادته هو) لإطعام إنتاج الفقاسة السعودية المباركة في تلك النقطة النائية من مجرة درب التبن ....
ولأن سكان المدن والبراري السعودية القاحلة ليسو افضل حالا من أخينا في الله...فالمشكلة تتفاقم كل يوم...وإذا سألت أحدهم..أشاح بلغاليغ الديك من وجهه وهو يفتح صفحةً ثمينة من كتاب (العقيدة الغثائية السيلية) قائلا : وش تبي يالعلماني؟؟؟؟ألم تسمع بقول النبي صلى الله عليه وسلم (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثرُ ُ بكم الأمم يوم القيامة)؟
منذ قرأت الخبر في جريدة الرياض الثلاثاء الماضي توقف تعجبي من هذا الولاء والوفاء للنبي ومن هذا العض بالنواجذ..الذي يتجسد كل يوم عبر مفاخر البطولات والشجاعات في ساحات الفداء وميادين الوغى في الشوارع النائية التي تقدم واجب الضيافة الإسلامية الأصيلة على الطريقة المسيارية التيسية ... وفي اندنوسيا ومصر حيث يمارس الزنا الإسلامي على المذهب الفحولي....وكله اسلامي في اسلامي...
ويا إسلامي عليكم يالسعودية...ياديار النبي من بد الاوطاني...

سموه الكريم بجوار مراسل الجريدة لخدمات ماوراء الجبال ..والمراسل صاغ بكائية للاستلاب العاطفي تناسب عقول القراء قبل 30 سنة...
الله يرحم حاله ويحسن إليه ويرحم ضعف هؤلاء (الأيتام) !!ويلاحظ عمر الاطفال المتقارب وفارق السن الشاسع مع الوالد الكريم
لا أتشمت و ولم ولن أشمت بأحد ولله الحمد لكني هكذا قرأت المشهد..
الرابط في جريدة الرياض...
http://www.alriyadh.com/2007/09/25/article282404.html