ان اشد لحظات القوة المكنوزة داخل الانسان تلك التي تظهره معترفا بواقعه مواجها حقيقة نفسه لايقبل رمي مسؤلياته واخطائه على الاخرين مهما كان اثمن..
ولعل موضوع التعامل الاجتماعي في بريدة يظهر وبجلاء ان اندثار القوى الشخصية للرجل السعودي ليس عاملا دينيا بل موروث اجتماعي سلبي اصبح للاسف الشديد نموذجا لايعبر عن حضارة التفكير وتطور التعامل ..
ان المجتمع الرجالي في بريدة لايجد غضاضة في جعل المرأة في فوهة البركان مع كل قضية تمس القضايا الاجتماعيه تتضمن مسؤليتها وتسببها في كل امر سلبي يحدث هنا وهناك..
عندما يعاكس الشباب الفتيات في المهرجانات الصيفية والاسواق يتم رمي التهم على المراة باعتبارها سببا رئيسيا لهذه المعاكسه..!!
عندما يستنزف الرجل اقتصاده الشخصي يجد المراة شماعة يغطي فيه الفشل المالي له..!!
عندما ينزعج من الاطفال داخل المنزل يهب زاعقا في وجه المراة ..!!
عندما تتاخر المراة في الخروج من بيت اهلها او السوق دقيقة واحدة فقط شاهد كيف يكون تعامل الرجل معها عكس تاخر احد اصدقائه او احبابه..!!
المراة كيان عظيم وعظيم جدا ساهم المجتمع في سلبه حقوقه والتضييق عليه ليبقى معلقا معطلا تبدوا قيمته المعنوية تقل من سنة الى اخرى..
دعونا نعيد الى المراة كيانها بدلا من ان تتموج الصورة لتبحث هي عن رسم واقع لايمكن ان يتم التعايش معه مستقبلا ..
شئنا ام ابينا ستظل المرأة هي امنا الحنون..اختنا المصون..بنتنا الجميله..جدتنا الرائعه..
ولا عزاء لعديمي القوة الحقيقية..
لايمكن ان تكون المرأة عامل مشترك في الاخطاء وموضع الشك دائما ..
لماذا لانرى انفسنا نحن الرجال ..
نراقب تصرفاتنا..
نبحث عن هوياتنا..
دعونا نواجه الواقع ونعطي المراة ربع حقها المعنوي والا نزيد من اوجاعها ..
دنيا بدون امرأة ...جسد بلا روح..
صوت بريدة