أخي العزيز السكب
قد تتسأل عن عدم حذفي لمثل هذا الموضوع والذي يحمل الكثير من الأتهامات لجهات متعدده وشخص واحد !
وأتفق معك في رأيك بأن الأتهامات كبيرة ولكن قد يكون ذلك توازيا مع حجم المشكلة .. وتوضيح الأخ شعف بأن العملية في نهايتها يعطي دلالة على أن هناك شئ ما يحدث ويكفي تدخل المسئولين لوقف مثل ذلك التملك للدلالة على أن هناك خطاء يرتكب ..
ومن ناحية أخرى قرأت موضوعا في منتديات عنيزة للمهندس /حمد الشهوان ( ساورده هنا ) وهو الأقرب للموضوع فيه تلميح للموضوع وإن كان كتابته بإسمه الصريح وموقع عمله قد يكون سبب إحجامه عن التوضيح وهو ماأرى ان الأخ شعف لم يزد عن إزالة الغشاوة عن تلك الصورة
ولأن الهدف واحد وهو الحق وإيقاف الباطل فقد علقت على الموضوع دون حذفه لعل ذلك يكون سببا في إحقاق حق .. ونحن ولله الحمد في بلد قلما يضيع فيه حق خاص إلا أن سرقة الحق العام بكل أسف كثيرة وكبيرة بشكل أثر كبيرا على مصالح المواطنين في كثير من المناطق
ومع كل ماسبق فأنا أحترم وجهة نظرك أخي السكب وأويدك بأن إتهام جهات كالأمارة والبلدية والمحكمة ليس من صلب الموضوع وكان يمكن الأكتفاء بالمشكلة الأساسية فقط
كما أومن بأن الحق قد يكون معك مثلما قد يكون معي في وجهة نظري وأسأل الله أن يوفقنا الى كلمة الحق أيا كانت وأيا كان حاملها
وهذا مقال المهندس حمد الشهوان حرفيا ..
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ..
و الصلاة و السلام على من بعثه الله بين يدي الساعة بشيرا و نذيرا ..
و الذي صح عنه أنه قال : ("من اقتطع شبرا من الارض ظلما طوقه الله يوم القيامة اياه من سبع ارضين" ) ..
و بالرغم من تكرار هذه الحديث في خطب الجمع في كثير من المنابر الاعلامية إلا أننا نجد من بيننا من إخواننا من يقتطع ملايين الأمتار من الأرض ظلما .. يغريهم الى ذلك المنزلق الخطير ضعف الوازع و انعدام الرادع .. و قد ساعد على تفشي هذه الظاهرة في عنيزة بشكل ملفت ..
سلبية الجهات المسؤولة عن تلك الأراضي في الدفاع عنها .. و تراخي المجتمع عن محاسبة المقصرين وعن مناصحة ضعاف النفوس الذين يقتطعون الأراضي ظلما ..
و مما شجع هؤلاء القوم الى المضي قدما في سرقاتهم للأراضي .. و تكرارها بدون خجل و لا وجل .. هو إنعدام توازن القوى في مطالبات تملك الأراضي بين الادعاء و الدفاع ..
فالمدعي دائما يتمتع بموقف القوي في القضية .. فهو يختار أقوى المحامين لإثبات صحة دعواه الباطلة .. و يحدد توقيت رفع الدعوى بما يتناسب مع ظروفه من حيث جاهزية الشهود و القرائن و من حيث غفلة الطرف الآخر .. أو إنشغاله ..
و يضاف إلى ذالك أن الأراضي التي يطمع بالاستيلاء عليها من وراء هذه القضية يدفعه إلى تهيئة الأجواء المحيطة بالقضية باتجاه مصلحة دعواه .. سواء كان ذلك ببذل الوساطات أو الوجاهات أو حتى الرشاوى ..
و بالمقابل .. نجد الموقف الهزيل لطرف الجهات الحكومية ( الدفاع ) .. و الذي يتمثل في تعامل البلدية مع تلك الدعاوى بنوع من اللامبالاة .. و الغياب التام للمحافظة و مصلحة أملاك الدولة ..
فالبلدية في الغالب لا تعترض على تلك الادعاءات .. و إن إعترضت جاء اعتراضها هزيلا و مبني على اجتهادات محاميها الذي لم يسبق تأهيله و لا حتى بالحد الأدنى من الدورات المتخصصة في مجال المرافعات..
أيضا المحافظة بعيدة كل البعد عن تلك القضايا .. و ليس لها أثر فيها سوى جوابات بسيطة مبنية على أراء غيرها من الجهات الحكومية الأخرى ..
و يزيد من قوة الادعاء و ضعف الدفاع التورع الزائد من بعض القضاة هداهم الله و ذلك بإحجامهم عن معاينة الأراضي على الطبيعة قبل الحكم في قضاياها بالرغم من أهمية المعاينة البصرية و أثرها المباشر على الحكم .. إلا أنهم يكتفون بشهادة الشهود و تقارير هيئة النظر .. و قد فات على أصحاب الفضيلة أن زمننا هذا يعج بشهود الزور .. و أن هيئة النظر تفتقر لكثير من اساسيات وظيفتها مثل القدرة على استيعاب أبعاد الأراضي و تقدير مساحاتها على الطبيعة و مثل التعرف على أشجار الأثل من حيث عمرها الزمني و هل هي مغروسة في الموقع أما منقولة اليه .. و مثل أساليب محاورة الشهود في الموقع و التعرف على حقيقة شهادتهم .. الى آخره ..
لذلك نجد أن كثير من أراض الصالح العام تشكل فريسة سهلة و مغرية لضعاف النفوس في محافظتنا عنيزة .. و إذا لم يتم تدارك الأمر سوف تنفد الأراضي من جعبة الصالح العام و تتعطل عجلة التنمية .. و ما الأزمة التي تعيشها إدارة التربية و التعليم في مشاريع إنشاء المدارس بسبب شح الأراضي الحكومية إلا نذير للأزمة المقبلة علينا .. إذا لم نباشر في تصحيح الوضع ..
أسأل الله الكريم أن يكفينا بحلاله عن حرامه , و أن يغنينا بفضله عمن سواه ..
و السلام عليكم
أخوكم حمد الشهوان
وللأضافة فقد كانت جميع الردود هناك متوافقة جدا مع رأي المهندس
ولك وللجميع تحياتي وتقديري ,,,,