المقال الثاني
[mark=FF9999]بقلم / : تووبي ..[/mark]
(النظرة السوداوية للحياة)
"إن حظي كدقيق قمحٍ في بستان شوك نثروه فقالوا لحفاةٍ عراة يوم ريحٍٍ اجمعوه فصعب عليهم الأمر وقالوا: كيف من أشقاه ربي أنتم تسعــدوه "
مشهد قليل فيه النظرة السوداوية للحياة !
واليأس من رحمة الله لهذا الكاتب لما شاهده في حياته ، فلم يكتب تلك الكلمات ألا بعد معاناة مع حظه فمن الصعب خروج مثل هذه الكلمات دون الإحساس بذلك .
مشهد أخر لا يقبل العقل و المنطق اقل من النظرة السودويه للحياة فيها .
"جولة بين الحق والباطل
فرقة الحق قليلة
أطفال ، نساء ، رجال بدون سلاح
فرقة الباطل
حاكم فاجر وظالم
جيش كبير ومجهز بالسلاح !!
أصبح جيش الباطل يقترب
الوضع أصبح يزداد حرجا على فرقة الحق
ولا سبيل لهم للنجاة !
فالبحر من أمامهم والعدو من خلفهم .
نطق العقل والمنطق معاً :
سيدركنا فرعون !!!
قال موسى عليه الصلاة والسلام :
(كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ) "
عندما يغيب الأيمان في قلوب المؤمنين تبدأ تلك النظرة السوداوية للحياة بازدياد فيقول الله تعالي (ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكاً)
قد يتكرر الفشل لدى الإنسان مما يسوقه إلى الإحباط واليأس ، مما تجعل نظرته للحياة نظرة سلبية .
لكن المؤمنين نهاهم الله عن ذلك فقال تعالى (ومن يقنط من رحمة ربه إلا الظالمون)
وقال تعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله )
النظرة السوداوية للحياة أشبه ما تكون بالإعاقة الجسدية والعقلية لذلك الإنسان والتي تعيقه عن التقدم والعمل هربا من شبح الفشل .
فيجب أن لا تجد ملجأ لها في حياة المسلم والله سبحانه وتعالى وعده في الرزق والفلاح وفي جنان عرضها كعرض السموات والأرض .
ما أجمل أن نغرس في حياتنا التفاؤل في كل يوم تشرق فيه الشمس ، وان نرى أهدافنا قريبة لنا لنستطيع تحقيقها، وإن لم نستطيع ذلك يكفي لنا الأستمتاع بتلك الآمال .
دائما ما أتدبر حديث المصطفى صلوات الله عليه وسلم :
(إن قامت على أحدكم القيامة وفي يده فسلة فليغرسها)
لماذا ؟