اخ عبدالعزيز
صح بدنك .. ومرحبا بمرورك
واعتقد هذي اسمها ضروره شعريه .. قالوها علماء النحو واللغه منذ الأزل
واليك بعض ماقالوه :
الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة تطبيقية على ألفية ابن مالك
د . إبراهيم بن صالح الحندود
الشعر كلام موزون بأفاعيلَ محصورة في عدد معيّن من الحروف، والحركات، والسكنات[6]، يستلزم بناؤه على هذه الصورة المقيَّدة بالوزن، والقافية أن يلجأ قائله - أحياناً - إلى الخروج عن القواعد الكلّيّة وارتكاب ما ليس منها؛ إمّا بزيادة اللفظ أو نقصانه أو تغيير في تركيب الجملة من تقديم وتأخير أو فصل بين متلازمين، وغير ذلك مما لا يُستجاز في الكلام مثله[7]؛ لأن الشاعر غير مختار في جميع أحواله فيفعل ذلك تلافياً لقصور اللفظ الذي يناسب المعنى الذي يريد مع الحفاظ على الوزن وسلامة القافية.
قال سيبويـه (180هـ):
"وليس شيءٌ يضطرون إليـه إلاّ وهم يحاولون به وجهاً"[9] "فإن جهلنا ذلك فإنما جهلنا ما علمه غيرنا، أو يكون وصل إلى الأول ما لم يصل إلى الآخر"[10].
كما ألحقوا الكلام المسجوع في ذلك بالشعر لكون السجع يجري في ذلك مجرى الشعر، بدليل قولهم: "شهر ثرى، وشهر ترى، وشهر مرعى"[11] فحذفوا التنوين من "ثرى"، ومن "مرعى" إتباعاً لقولهم: "ترى"؛ لأنه فعل فلم ينوّن لذلك[12].
وقالوا: "الضِّيح والريح" فأبدلوا الحاءَ ياءً إتباعاً للريح، والأصل: الضِّحّ[13].
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ارجعن مأزورات غير مأجورات"[14]؛
بإبدال الواو ألفاً إتباعاً لمأجورات، والأصل: "موزورات"؛ لأنه من الوزر
ومدّ المقصور كقول الشاعر
سيُغنيني الذي أغنـاك عنـي فلا فقرٌ يدومُ ولا غِنــاءُ
ولعل أبا بكر بن السراج (316هـ) قد سبق في بداية القرن الرابع إلى تثبيت مبادئ التصنيف في الضرائر الشعرية بقوله: "ضرورات الشعر أن يضطر الوزن إلى حذف، أو زيادة، أو تقديم أو تأخير في غير موضعه، وإبدال حرف، أو تغيير إعراب عن وجهه على التأويل، أو تأنيث مذكر على التأويل" .[20]
هذا النص يمكن عدُّه الأساس التاريخي الأول لحركة التأليف، والكتابة المنهجية عن الضرورة.
وقد بنى الآثاري[24] (828هـ) سرده للضرورات في منظومته "كفاية الغلام في إعراب الكلام"[25] فقال:
ضرورة الشاعر تمحو ما وجبْ على الذي يتبع أوزان العربْ
وهي ثلاث فاغنم الإفادة الحذف والتغيير والزيادة
انتهى
عموما شكرا لك على المرور