![]() |
قبل العملية
[align=center]قصيدة للشاعر الأخضر السائحي ، قالها قبل دخوله إلى غرفة العمليات لإجراء عملية جراحية خطيرة لا يعلم بعدها هل يخرج حياً أو ميتاً .[/align]
[poem=font="Traditional Arabic,6,white,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/21.gif" border="groove,6,crimson" type=2 line=0 align=center use=sp num="0,black"] على الرَّغمِ منِّي أقبَلُ الأمرَ راضيا=ويقضي إلهُ الناسِ ما كان قاضيا فما أنا إنْ أقدَمْتُ أقدَمتُ هالكا=وما أنا إنْ أدبَرْتُ أدبَرْتُ ناجيا هو الدَّاءُ يكسُو الموت لوناً محبَّبا=ويجعلُه هَوْناً وإن كان قاسيا وما الموتُ لولا أنَّه يَزرَعُ الأسى =ويؤذي نفوساً في الحياة بواقيا ويُذبِلُ ورداً في خدودٍ نَدِيَّةٍ=ويُعطِي لِشَكْلِ البُؤسِ فيها مَعَانيا إذا أغمضَ الموتُ العيونَ تفتحت=عيونٌ به أُخْرَى تظلّ بواكيا فلا يطبق الليل الطويل جفونها=ولا تبصر الدنيا صباحاً كما هيا فكمْ ذاهِلٍ لا يَنظرُ الدَّربَ إنْ مشى=وحينَ يُنَادَى لا يُجيبُ المناديا يَراني على كلِّ الوجوهِ مُمَثَّلاً=ويَحسَبُني ما زلتُ بالقربِ دانيا يُقلّبُ عينَيهِ وينظرُ حولَه=وأعجَبُ بعدَ البَحثِ ألاّ يَرانِيا ومكبوتةِ الأحزانِ تُخفِي أنينَها=وقد كان ضحْكاً قبل ذلك عَاليا تُغالِبُ شَجْواً في الضّلوعِ يَهُزّها=وتَكْتُمُ حُزناً ليس يُكْتَمُ باديا وتُخْفِيهِ عن زُغْبٍ يَنَامُونَ حولَها=وكيف يكونُ الحزنُ في الوجه خافيا إذا حاولتْ صَبْراً تَزَلْزَلَ عزمُها=بدمعَة طفلٍ يَطلُبُ الأكلَ باكيا لَها الله ما تَلْقَى مِن الدْهرِ وحْدَها=وقد بَاتَ مِنِّي رُكْنُهَا مُتَدَاعِيا إذا نَابَهَا خطْبٌ تَلَقَّتهُ بالرِّضا=كما قد تَلَقَيْتُ المنيَّةَ راضيا حنَانَيْكِ لا تُجرِي الدُّموعَ رخيصةً=فدمعُكِ رغمَ الخَطبِ ما زال غاليا ولا تحْزَني إنْ غالَني الموتُ فالرَّدَى=على كلَّ نفسٍ كان في الحُكْمِ مَاضيا وسِيرِي معَ الدَّربِ الطويلِ فربَّما=يَعُودُ لَكِ الدهرُ العنيدُ مُواتيا سَتنسَيْنَ هذا الحزنَ ، المرَءُ طبعُهُ=إذا عاش قد يَنسَى الأسَى والدَّوَاهِيَا[/poem] |
أخي الكريم
ألف شكر لك لاتحافنا بهذه القصيدة الرائعة بالفعل تقبل مروري وتحيتي |
| الساعة الآن 08:36 pm. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
موقع بريدة