فتاة بني خالد
06-06-08, 09:47 pm
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
هذي قصة من كتاب ظرفاء العرب قريتها واعجبتني فحبيت أنزلها لكم..
وان شاء الله تعجبكم..
.. بـــــائع البخـــــار ..
عثر شحاذ على رغيف خبز جاف , وكان في غاية الجوع , فلما نظر أمامه وجد محلا يصنع طعاما شهيا ,
وروائح بخار الطعام تتصاعد من القدور , فتقدم الشحاذ ناحية أحد القدور التي تفوح منها رائحه شهية ,
ووقف أمامها , وراح يأخذ من رغيفه لقمة ثم يعرضها للبخار المتصاعد من القدر ,
حتى اذا تبللت بفعل البخار أكلها وهو يردد: الله .. الله .. ما أحلى اللحم ,
ثم يقطع لقمة أخرى ويعرضها لبخار قدر آخر , حتى اذا تبللت أكلها وهو يقول: الله .. الله .. ما أحلى الدجاج.
فلما رآه صاحب المحل اغتاظ بشده , وأمسك ملابسه بقوه , وبدأ يطالبه بثمن اللحم والدجاج الذي أكله.
اندهش الشحاذ من هذا الطلب الغريب ,
وقال لصاحب المحل:
أنا لم أتناول سوى البخار .
قال له صاحب المحل:
لابد أن تدفع ثمن البخار.
قال الشحاذ:
لا أملك نقودا , ولو كان معي لدخلت المحل , وأكلت اللحم بدلا من البخار.
لم يقتنع صاحب المحل وكان بخيلا جدا , وأصر على أن يذهب به الى القاضي ,
ليأخذ ثمن البخار.
سمع القاضي كلام الرجلين , وفكر قليلا وقال لنفسه:
انها قضية عجيبه , ثم أخرج من جيبه بضعة دراهم ,
ونادى على صاحب المطعم , فلما اقترب منه أمسك بإذنه وأخذ يرن الدراهم بجوارها ,
والرجل يصيح بشدة .. أذني .. أذني .. ماذا تفعل ياسيدي ؟!
قال له القاضي:
اقبض حقك يا أحمق.
.. فمن باع بخار الطعام قبض رنين الدراهم ..
هذي قصة من كتاب ظرفاء العرب قريتها واعجبتني فحبيت أنزلها لكم..
وان شاء الله تعجبكم..
.. بـــــائع البخـــــار ..
عثر شحاذ على رغيف خبز جاف , وكان في غاية الجوع , فلما نظر أمامه وجد محلا يصنع طعاما شهيا ,
وروائح بخار الطعام تتصاعد من القدور , فتقدم الشحاذ ناحية أحد القدور التي تفوح منها رائحه شهية ,
ووقف أمامها , وراح يأخذ من رغيفه لقمة ثم يعرضها للبخار المتصاعد من القدر ,
حتى اذا تبللت بفعل البخار أكلها وهو يردد: الله .. الله .. ما أحلى اللحم ,
ثم يقطع لقمة أخرى ويعرضها لبخار قدر آخر , حتى اذا تبللت أكلها وهو يقول: الله .. الله .. ما أحلى الدجاج.
فلما رآه صاحب المحل اغتاظ بشده , وأمسك ملابسه بقوه , وبدأ يطالبه بثمن اللحم والدجاج الذي أكله.
اندهش الشحاذ من هذا الطلب الغريب ,
وقال لصاحب المحل:
أنا لم أتناول سوى البخار .
قال له صاحب المحل:
لابد أن تدفع ثمن البخار.
قال الشحاذ:
لا أملك نقودا , ولو كان معي لدخلت المحل , وأكلت اللحم بدلا من البخار.
لم يقتنع صاحب المحل وكان بخيلا جدا , وأصر على أن يذهب به الى القاضي ,
ليأخذ ثمن البخار.
سمع القاضي كلام الرجلين , وفكر قليلا وقال لنفسه:
انها قضية عجيبه , ثم أخرج من جيبه بضعة دراهم ,
ونادى على صاحب المطعم , فلما اقترب منه أمسك بإذنه وأخذ يرن الدراهم بجوارها ,
والرجل يصيح بشدة .. أذني .. أذني .. ماذا تفعل ياسيدي ؟!
قال له القاضي:
اقبض حقك يا أحمق.
.. فمن باع بخار الطعام قبض رنين الدراهم ..