>

العودة   منتدى بريدة > المنتديات العامة > إستراحة المنتدى

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-07-18, 06:38 am   رقم المشاركة : 91
كروومه
مشرفة عامة
همسات نواعــم
مشرفة قسم الصحة والغذاء
 
الصورة الرمزية كروومه






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : كروومه متواجد حالياً
وسام العطاء


قصة أعجب من العجب ، حدثت لأخينا الدكتور حسام عبد السلام جمعة (عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة) ، وهو يناجي بارئه في غيابه الخضم و ظلماته ، نوردها نقلا علها تصيب ما تصيب من أولي الألباب ، قصة فيها من العبر و المواعظ ما يعجز عن ضربه في الطويل من الدهور . فضلا طالعها ففيها خير عميم و إجابات لكثير من عسير السؤال .


( كُـتـبـت هذه القصة بعد 3 أشهرمن حدوثها )


يقول صاحب القصة :


لقد اعتدت مع صديقين لي أن نذهب للغوص والصيد مرتين في الشهر وفى هذا اليوم أنهيت عملي متأخرا وخشيت أن أؤخر صديقيَ ولكنهما انتظراني ، أما الصديق الأول (طلعت مدني) فقد اعتدت الذهاب معه منذ عام 1994 م أما صديقي الأخر فاسمه Manningفلبيني الجنسية وقد أسلم قبل عام وسمى نفسه ( يوسف ) وخرجنا للبحر كعادتنا وسجلنا في مكتب حرس الحدود في أبحر وقت عودتنا كما توقعناها آن ذاك الساعة 07:00 من مساء نفس اليوم ، واتجهنا بالقارب إلى منطقه تسمى (( الوسطانى )) وهي حوالي 20 كم غرب جدة . ووصلنا الساعة 12:30 بعد منتصف النهار وأنزلنا المرساة الأولى ولكنها لم تثبت بسبب الأمواج إلا بعد عدة محاولات ووضعنا مرساة أخرى إضافية زيادة في الحرص حيث كان لي قبل عدة سنوات تجربه قاسيه انفصل فيها القارب عن المرساة ولكنني استطعت بفضل الله أن أصل إليه بعد 5 ساعات من السباحة المتواصلة .


تأكدنا من تثبيت المرساتين ونزلنا ثلاثتنا للغوص وكان هذا خطأ إذ أننا لم نترك واحدا منا على ظهر القارب فقد غلبتنا

رغبتنا في أن نكون سويا تحت البحر وألهتنا الثقة الزائدة بالنفس عن أخذ الحيطة نظرًا لخبرتنا الطويلة بالغوص ، كان الموج قويًا ذلك اليوم وكان الصيد وفيرا وبعد 40 دقيقه صعدنا إلى ظهر القارب للراحة .


تأكدنا مرة أخرى من ثبات المرساتين ثم نزلنا للغطسة الثانية 03:30 ظهرًا وكعادتنا طلبنا من أحدنا أن يغوص قريبا من المرساة .


وبعد 30 دقيقه وجدت أن المرساة مقطوعة فذهب ( طلعت ) للتأكد من المرساة فلم يجدها ولم استطع الصعود لأننى أحتاج إلى دقيقتين لتحقيق تعادل الضغط وعند صعودي رأيت في وجه ( طلعت ) الذعر وهو يصرخ القارب !!

الذي صار على بعد 300 متر تقريبًا وقاربنا طوله حوالي 22 مترا فتبادر إلى ذهني تجربتي التي حدثت قبل 5 سنوات وكيف أننى استطعت بعد 5 ساعات من السباحة المتواصلة للوصول إلى القارب وهنا كان خطأي الثاني وخدعتني مرة أخرى ثقتي الزائدة بالنفس ولو أننى استقبلت من أمري ما استدبرت لأدركت في تلك اللحظة أن الأمر اليوم مختلف تماما فقد كان الجو آنذاك أفضل والأمواج اهدأ بل الذي ساهم في لحاقي بالقارب آنذاك أن المرساة المتدلية من القارب اصطدمت بالصخور فأبطأت حركته أما هذه المرة فليس ثمة صخور ولا شعب مرجانية بل بحر مفتوح وأمواج قوية وبدون تفكير وحرصا منى على أن أكسب كل دقيقه ألقيت بستره الغوص الطفوية واسطوانة الهواء والبندقية وانطلقت في اتجاه القارب بأسرع قوة وفى هذه الأثناء مر قارب صيد بيني وبين القارب فصرخت بأعلى صوتي ولكنهم لم يروني أو يسمعوني فأكملت السباحة وكان الوقت 04:00 عصرا ولكن سرعان ما أدركت أن الموج مختلف هذه المرة وبعد سباحة ساعة من الزمن وجدت أن المسافة بيني وبين القارب ثابتة لاتتغير وبعد ساعتين في تمام الساعة السادسة أدركت أن المهمة لن تكون سهله فقد تغير مسار القارب عدة مرات وبدأت المسافة بين وبين القارب تزداد .

لم افقد الثقة .. لم يكن هناك أي شعب مرجانية أو قطع صخرية فهذه منطقة تخلو من كل ذلك وأقرب منطقة بها شعب مرجانية تسمى 'أبو طير' ولكن الموج لن يساعدني في الذهاب إليها كما أن هدفي الأول هو اللحاق بالقارب وبالرغم من أن الشمس بدأت بالغروب والقارب مازال يبتعد إلا أن تجربتي الناجحة السابقة أمدت في حبل ثقتي الزائفة بنفسي فضاعفت قواي لألحق بالقارب …وجن الليل وابتلع الظلام كل أثر للقارب ، وهنا توقفت أنظر ، استرجع وألوم نفسي…


ثلاث أرواح تذهب بسبب خطأ فادح كهذا…

كيف يكون ذالك ؟؟

ما أسخف أن يفقد الإنسان حياته بهذه ألطريقة وأخذت أنظر إلى 'جدة' من على بعد وأنا في قلب البحر الأحمر أراها متلألئة مضيئة وكانت معالمها الواضحة ونافورتها أمامي تبعث في نفسي شيئًا من الطمأنينة وهناك في قلب البحر حيث لايسمــعـني إلا الله ولا يراني إلا الله بدأت أناجي خالقي وأدعوا أن يُخرجني من كربي هذا .


( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )


أدعوه دعاء يونس عسى الله أن يُخرجني كما أخرج نبيه مما هو أعظم - لا من قلب البحر فحسب بل من قلب الحوت - تذكرت آنذاك أنه قد فاتتني صلاة العصر فتوضأت من ماء البحر وصليت وقرأت المعوذات ولأول مرة في حياتي أجد للوضوء معنى غير المعنى الذي كنت أجده وأنا على اليابسة آمنـًا مطمئنا ، توضأت من ماء البحر ولم يكن وضوء مثل الذي عهدت بل كان بمثابة وقاء ودرع يحوط بي ويحميني من كل ما أخشى وأحاذر أما الأجزاء التي لم يغطيها الوضوء فأخذت أقرأ المعوذات وأنفخ في يديَ وأمسح بهما جسدي وأحرص أن لا أترك جزءا منه بغير درع ووقاية وأكثرت من دعائي .

( باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السمع العليم )
( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما أجد وأحاذر )

ولا تسألوني كيف لم يباغتني الذعر والخوف آنذاك فأنا نفسي في عجب من ذلك إلا أنها رحمة من الله ولطفه وسكينته التي تنزل على عباده لم يكن هناك خوف بل اعتقاد كامل لاشك فيه أن الله الكريم القوى العزيز سيخرجني من هذه المحنة وأن هذا المنظر المؤنس الذي أراه لمدينة جُـدة من على بعد سيقربه الله لي ويأخذ بيديَ لأصل إليه .

كان لابد لي أن أستمر في السباحة فالموج عال والوقوف يعنى الغرق وليس لدي سترة سباحه تساعدني على الطفو فوق الماء ولأول مرة في حياتي أرى النجوم بهذا الوضوح وأرى القمر بازغـًا مؤنسـًا في تلك الليلة ولأول مرة في حياتي أشعر أننى لا أعدو أن أكون نقطة في بحر لا أختلف كثيرًا عن أي نقطة أخرى ليس لها وزن وبدأت أستعيد يومي وأتساءل عن أصدقائي الاثنين هل تحركوا في اتجاهي بدأت اصرخ لعلهم قريبون منى ولكن لا أحد يجيبني أرى أنوار بعض الصيادين من على بعد ثم تختفي رأيت من على بع د نافورة جدة وبرجـًا ومبنى كبير فقررت السباحة في اتجاه المبنى ولكن بعد ساعات من الجهد وجدت أننى لم أحقق أي تقدم فالمسافة بيني وبين المبنى أراها ثابتة لا تتغير فالمد القوي يعيدني إلى حيث بدأت واتجاه الريح يأخذني نحو الميناء والذي فيه خطر على حياتي نظرا لوجود السفن العملاقة التي حتما ستسحقني إن دخلتُ تلك المنطقة .


دعاء المضطر


وبدأتُ لمناجاة الله بأعلى صوتي والتركيز في الدعاء دعاء المضطر وبدأت أراجع نفسي وأسترجع سنوات عمري واسأل. أ أنت علي يا ربى ؟

لا تأخذني بعملي وعاملني بفضلك ولطفك وكرمك إن لم يكن بك علي غضبٌ فلا أبالى العيش أو الموت أصرخ بأعلى صوتي وكأني أملك المكان هو سبحانه وأنا والبحر وأصبحت في سباق مع الزمن كل دقيقه لها وزنها وقدرها فلا أدرى أتكون الدقيقة الأخيرة وهل تكون هذه الدقيقة هي ما بقي لي على الدنيا أستغفر بها ربى وأشترى بها رضاه والحياة الخالدة .

يداي تجدف بكل قواها خشية الغرق وعقلي يسترجع بكل قواه شريط العمر وما قدمتْ يداي ، وقلبي يدعوا بكل قوة ليغسل كـل ما جناه لعلي ألقى الله بقلب سليم وبالرغم من أن الله لم يخذلني من قبل وبالرغم من ثقتي برحمته ولطفه وكرمه إلا أنه بدأ يدخل في نفسي إحساس بأن الموت قد يكون هو ما كتب الله لي في هذه الليلة وبدأت أفقد قواي أصبح احتمال الموت ولقاء الله هو أحلى الاحتمالات بدأت استسلم ورأيت المبنى الكبير يصغر ويصغر وابتلعني الظلام الحالك فقررت أن احتفظ بطاقتي وأحاول الطفو فوق سطح الماء ما استطعت رأيت بعض الصيادين فحاولت الوصول إليهم دون جدوى ورأيت كشافات أملتُ أن يكون حرس الحدود في طريقهم إليَ ولكنهم غيروا اتجاههم فجأة فأصابني الإحباط لا أدري كيف مرت تلك ألليلة بتلك السرعة بدأًًً الليل ينقشعُ فوجدتُ نفسي قد ابتعدتُ كثيرًا عن الشاطئ وبدأتْ أشعـةُ النور تجلى ظلمةُ الليل فصليت الفجر و فى هذا الوقت رأيت من على بُعـدٍ مدخنة التحلية والتي كانت هي هدفي للوصول إليها ذلك الصباح وفجأة رأيت صيادًا على مرأى مني فأخذتُ أسبحُ إليه بكل قوتي وكلما اقتربت تبين لي أنه يرفعُ المرساة فصرخت بكل صوتي فتوقف كالذي سمع صوتـًا ولكن الموج حال بين عينيه أن تراني واتخذ طريقه في الاتجاه الآخر ولكن وجوده في هذه المنطقة أشعرني بالأمل من أن هذه منطقه يقصدها الصيادون ولابد لي أن أجـدُ أحدًا أخر ، وبالفعل رأيتُ صيادًا آخر وكررتُ نفس المحاولة السابقة ولكن مرة أخرى حال الموجُ بيني وبينه وقررت أن استغل يومي بان أسبحَ في اتجاه محطة التحلية حيث كان اتجاه الريح وسبحت لمدة 9 ساعات متتالية حتى توسطتْ الشمسُ قبة السماء وأشعة الشمس تحرق رأسي كأنها نار منصبة عليّ و بدلـة الغوصُ تقطعُ لحمى …

وأنا بين الدعاء والرحمة واللطف وملامة النفس عن الخطأ الفادح الذي أقحمت فيه نفسي إلى هذا الموقف العصيب المهلك وألوم نفسي على إلقائي للسترة التي بها أستطيع أن أطفوا .

مرت علي 10 ساعات منذ بدأت السباحة تجاه التحلية وبحمد الله وكرمه أحرزت تقدماً جيداً حتى أصبحت مقابل مدخنة التحلية أرى عمائر الكورنيش ورأيت فـرقـاطـة خاصة بحرس الحدود، بل ورأيت كابينة الفرقاطة من على بُـعـد ولكن حال الموج بيني وبينهم، بل قل ردمني الموج ولم يصل صراخي إلى آذانهم… خلعت زعانفي وحملتها بيدي وأخذت ألـوّح بها وأصرخ بأعلى صوتي ولكن دون فائدة، ورأيت طائرة الدفاع المدني تحلق في الجو ولكنها بعيدة عني ولم أتخيل في تلك اللحظة أنهم جميعاً خرجوا بحثاً عني، أخذت نظارة الغوص أعرضها للشمس لعلهم يروا انعكاس الشمس على زجاجة النظارة ولكن هيهات أن أميز بين أمواج البحر المتلاطمة.

وفقدت الأمل في كل هذه الطرق وأخذت أسابق الزمن لاستغلال ما تبقى من النهار قبل غروب الشمس، وكل حلمي آنذاك أن أصل إلى الشاطئ وأخرج منه وأترجى أحد البائعين أن يسقيني ماء ويطعمني قطعة من البسكويت ، و أبحث عن سيارة أجرة وأطلب من السائق أن يأخذني لبيتي وأعده بأنني سأعوضه عن الضرر الذي سيلحق بمقعد سيارته من جراء بلل الماء. وبدأ العطش يشتد علي وخيل لي أنني قد أجد عبوة ماء ملقاة في البحر من إحدى السفن أو القوارب، وبلغ العطش مني كل مبلغ فشربت بعض الماء المالح، وتذكرت آنذاك نصيحة الأطباء لي بالإكثار من شرب الماء حتى لا تتأثر حصوة الكلى عندي مرة أخرى وتذكرت ألم حصوة الكلى الذي باغتني قبل (3) أسابيع واحتجت لتخفيف الألم أن آخذ أشد أنواع المسكنات، فدعوت الله أن يلطف بي فيصرف عني ألم حصوة الكلى لعلمي ويقيني أن الألم الذي أصابني قبل بضع أسابيع لو باغتني الآن فإنه يعني حتماً الموت.

الأمل يتضاعف :


أخذت أضاعف مجهودي للوصول إلى الشاطئ وفجأة تحول اتجاه الرياح فاستخرت الله .

( اللهم إني استخيرك بعلمك أستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن في هذا الأمر وهو توجهي لهذا المبنى الشامخ على طريق الكورنيش الذي أراه من على بعد خيرا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه )
وفجأة أصبح اتجاه الرياح إلى التحلية وأصبحت العمارة بجانبي بعد أن كانت أمامي وبدأت شمس يوم الجمعة بالغروب، وجن الليل وأظلمت الدنيا مرة أخرى من حولي، قربت من التحلية وسمعت أذان المغرب فكان للأذان معنى غير المعنى الذي عرفته طوال حياتي، بل وكأني أسمعه لأول مرة في حياتي
'الله أكبر.. الله أكبر…'
أمل كبير برب كبير أكبر من كل محنة وكرب وكان هذا الأذان أول صوت بشر أسمعه على مدى أربع وعشرين ساعة فكان بمثابة ب شرى من رب كريم أنه سينجيني بلطفه من هذا الكرب. وتوضأت وصليت المغرب وأكملت مسيرتي نحو التحلية المضيئة أمامي ، ومرة أخرى تغير اتجاه الرياح ودفعني نحو البحر فذهب كل جهودي للوصول إلى التحلية أدراج الرياح فأصابني الإحباط، وعلمت بعد ذلك أن الله لطف بي أن لم أقترب أكثر من التحلية نظراً لوجود شفاطات ضخمة لم أكن لأفلت منها لو أنني اقتربت من الشاطئ ولكان موتاً محققاً.

وهنا باغتني الشيطان لأول مرة بكل قواه كأني أسمعه يحدثني بصوت عال في عرض البحر ويقول لي

'لقد خذلك ربك، يريد الله أن يذلك، ويلعب بك وستموت بعد ذلك لا محالة'
سمعت صوت الشيطان مستهزئاً ساخراً، والعجيب في الأمر أن الصوت لم يكن من داخلي ولكنه صوت كأنه آت من الخارج أنظر حولي فلا أرى إلا الأمواج والبحر ولا أسمع إلا تلاطم الأمواج وهذا الصوت الساخر المستهزئ.
بادرت مرة أخرى بالوضوء وقاية وأمناً وحماية، ودعوت الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب، وقرأت المعوذات ونفخت في يدي ومسحت كل جزء من جسدي، وأصرخ بأعلى صوتي حتى يرتفع صوتي عن صوت الشيطان الساخر وأقول
'يامعين أعني، يا مغيث أغثني'
وأصلي على سيد الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم بأعلى صوتي لعل الله يحن علي بصلاتي على أحب خلقه إليه
' صاحب شفاعة اليوم الأعظم'،
وهنا سمعت أذان العشاء ومرة أخرى كان للأذان في نفسي أعمال هي من أعمال الآخرة وسكينة وطمأنينة وبشرى وأمل.

ولو أنني سئلت أي الاثنين أشد عذاباً وتنكيلاً بي أهي الشمس الضارية الحارقة تسلخ جلدي بسياط لهيبها وتحرق جسدي بألسنة نيرانها ، أم البرد القارس المؤلم الذي يفتت العظم ويمزق الجسد من الألم في منتصف الليل والقشعريرة والرجفة التي تصاحبها كل ليلة لما استعطت أن أجيب!


وكل الذي حال بيني وبين الموت من البرد في الليلتين هو أحقر من أن أذكره في قصتي هذه ولكني استحضرت فيه معنى العبودية والضعف الكامل لله. هل يمكن أن يصدق أن الذي حال بيني وبين الموت من البرد هي قطرات البول الساخنة الذي حرصت أن احتبسها في النهار وأبقيها ليلاً عندما تشتد علي القشعريرة وأخشى أن تنخفض درجة حرارتي 'Hypothermia' فتكون هذه القطرات في داخل بدلة الغوص قطرات الحياة الدافئة.


ما أضعفك ياابن أدم وما أجرأك على خالقك وأنت من أنت وهو سبحانه من هو..

'يأ أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم'.

أخذ مني الإرهاق كل مأخذ ووصلت إلى نقطة الاستسلام. اشتدت علي القشعريرة فدعوت الله أن يخلصني من هذا الكابوس وناجيت ربي أسأله يارب لم يعد لي من قوة فقد يكون من الأفضل أن تأخذني إليك برحمتك. تذكرت والدي وزوجتي وبناتي الثلاث ودعوت لهم فإني أعلم أنهم ليسوا ممن يقدر على تحمل مثل هذا الامتحان.

وأحسست براحة عميقة فكنت أخشى أن أنجو ثم أعلم بأن أصدقائي لم ينجوا فألوم نفسي. كيف أنجوا ويهلكون؟ واستحضرت معنى أن الغريق في الجنة فأصبحت أرى نعيم الجنة في الموت وأعيش جحيم الماء في الحياة الذي أصبح أشبه ما يكون بماء نار مسكوب على وأصرخ بأعلى صوتي من الألم وقد كثرت جروحي وآلامي.

نظرت نظرة أخيرة فوجدت نفسي أبتعد أكثر فأكثر عن اليابسة وعلمت أن البحر يبتلعني. استجمعت شتات فكري وأمري واستحضرت معنى الشهادة واستشهدت وأسلمت نفسي لله وأغمضت عيني واجتهدت في استقبال القبلة وودعت كل ما في الدنيا من ذكريات وآلآم وأفراح وأتراح واستقبلت ربي أدعوه أن يكتب لي الجنة وأن يكون ماء البحر قد غسل ذنوبي كلها وحمدت الله على هذه الميتة وأنني لم أمت موت الفجاءة حيث لا وقت للمراجعة والاستغفار.


تخيلت نفسي أشرب ماء البحر وأن الكرة الأرضية تنشق من تحتي وأنا أنزل فيها وبدأت في النزول وفجأة ناداني صوت صارخ 'إنما هي شعرة بين حفظ النفس والانتحار وفيها مصيرك إلى جنة أو إلى نار' إنك تنتحر'. فدفعت نفسي ثانية بكل ما تبقى لي من قوة وبدأت أسبح مرة أخرى ولكن قواي ما لبثت أن خانتني ثانية والقشعريرة استنزفت ما بقي لدي من قوة وأجد صعوبة في التنفس فعلمت أنها علامة ما قبل الموت. وبدأت أغوص وفجأة موجة قوية ترفعني إلى السطح فأخذت نفساً عميقاً بما تبقى لي من قوة فاستشعرت يد الله تحملني وترفعني ونسمة هواء عجيبة كأنها ملئت بروح السماء وأنظر حولي فأرى أربعة أو خمسة دلافين 'Dolphins' يطوفون ب ي في هذا الليل المظلم يصدرون تلك الأصوات الجميلة والتي طالما ظننتها صورة من صور تسبيحهم لخالقهم فأدركت أنها علامات الحياة يرسلها الله لي ليعلمني أنه سبحانه منجيني ولو بعد حين.

موج يرفعني ويحول بيني وبين البحر أن يبلعني ونسمة هواء معبأة بروح السماء تملأ رئتي وجسدي بالحياة. ومجموعة دلافين تطوف وتسبح بحمد ربها بلغة لا نفقهها. أنزل الله علي السكينة مرة أخرى وبدأت أفكر مرة أخرى بالنجاة. رأيت السفن من على بعد طوابير ينتظرون دخول الميناء وهم كقطع من المدن، قررت السباحة تجاههم بالرغم من علمي بخطورة ذلك ولكن ليس لي من خيار وبعض هذه السفن راسية ومحركاتها العملاقة مغلقة لعلى أصل إلى أحداها ولا أسحق بمحركاتها توجهت إلى أصغرها واستطعت الاقتراب وأخذت أصرخ بأعلى صوتي باللغتين لعل أحداً يسمعني ومازلت في الثلث الأخير من الليل ولكن دون فائدة. ألهمني الله أن أضع أحد زعنفي تحت رأسي لأريح قدمي ولأستند على الزعنف لثوان قليلة فوجدت أن الموج يرفعني عندما أضع الزعنف تحت وجهي وأتخذه كوسادة وأغفو لثوان قليلة قبل أن يلطمني الموج ويوقظني.

وألهمني الله في تلك الآونة أن أدعوه بقوله تعلى :-

(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلاً ما تذكرون)
ولم أعلم آنذاك أن كلمة 'المضطر' لم ُتذكر في القرآن الكريم إلا مرة واحدة في هذه الآية الثانية والستين من سورة النمل.

وبينما أنا أصارع الموت في الثلث الأخير من الليل بما تبقى لي من قوة وأصّبر نفسي وأقرأ هذه الأية إذا بخبطة قوية تأتين من الخلف فوضعت نظارة الغوص فرأيت سمكة قرش من نوع 'White Tip' ولي في أنواع القروش علم ودراية.

وكأنه يقول لي ماذا تفعل هنا أو أنه يدرسني وهذه من عادات القرش فبصره ضعيف ويعتمد على جسده في تحديد ماهية فريسته ووزنها ونوعها وتحليلاً للجسم بل طعمه وجنسه. وفجأة تبدد التعب والعطش وعادت لي قوتي أحسست بهرمون الإدرنالين 'AdrenalineRush' كأنما ينسكب في دمي سكباً ليعيد لي الحياة والقوة للحفاظ عليها، وعلمت بعد ذلك دور هرمون الإدرينالين الذي يفرز من غدتي الكظر 'وهما الغد تان المتواجدتان فوق الكليتين' تحت أي ضغط أو توتر وهذا الهرمون يساعد على بدء مجموعة من التفاعلات الحيوية التي خلقت من أجل مساعدة الجسم على التعامل مع الأزمة والتكيف معها. ففي البداية من هذه التفاعلات يفرز الكبد السكر في الدم للإمداد ببعض الطاقة حتى يستعد الجسم للهجوم أو الهرب، وعندئذ يكون التنفس أسرع حتى يمد الجسم بالمزيد من الأكسجين ثم يزداد معدل ضربات القلب حتى تضخ الدم بصورة أكبر لكي تحمل السكر الزائد والأكسجين إلى المخ والعضلات، كما يؤدي إفراز الإدرينالين إلى تأثيرات عديدة على الجسم، أهمها يزيد من قوة انقباض ِالعضلة القلبية ويزيد من سرعة نظم القلب مما يؤدي إلى زيادة ملحوظة في النتاج القلبي، كذلك يؤدي إفراز الإدرينالين إلى انقباض الأوعية الدموية المحيطية وتحويل سريان الدم من الجلد والأحشاء إلى العضلات الهيكلية والدماغ. فكانت تلك الضربة القوية هي أكثر ما أحتاج إليه لمواصلة المقاومة وعدم الاستسلام ولكني ضحكت في نفسي وناجيت ربي

'يارب أهذا الذي ينقصني؟'
أدعوك ربي أن تنجيني .
فترسل لي قرشاً؟
أستجديك ربي بألوهيتك وربوبيتك أن أردت أن تأخذني إليك فخذني قطعة واحدة لا في فم هذا القرش ممزقاً أشلاء، لم أر في حياتي قرشاً بهذا القرب وبدأ يحوم حولي فأخذت أحوم حول نفسي لأتأكد من نوعه فتيقنت أنه '


‏White Tip' وهذا النوع من القروش قوي وذكي بل وعنده قدرة الصعود فوق الشعب المرجانية في حالة تعبه لفريسته، وقد رأيت مثله من قبل وإن لم يكن بذلك الحجم في رحلة صيد وكنت أحمل سمكاً قد صدته فهاجم صيدي فألقيت له بالصيد كاملاً بما فيها بندقية الصيد لأفدي بها نفسي.

دعوت ربي أن يسخر لي هذا الوحش وأكثرت من الدعاء
'أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق'
'بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم'
واستمر القرش يحوم حولي وحجمه أكبر مني بكثير وقدرت طوله حوالي (3) أمتار، وازداد دعائي وتذللي إلى الله الذي يقول للشيء كن فيكون، والعجيب في الأمر أن الله ألهمني أن أدعوه بأن يسخر لي هذا الوحش الفتاك ولم يلهمني أن أدعوه بصرفه عني. مرت ثلاث ساعات ومازال القرش يحوم حولي فتيقنت آنذاك أنه لم يؤمر بأن يفتك بي وإلا لفعل ذلك منذ ساعات فاطمأننت، بدأ فجر يوم السبت ينشق، توضأت لصلاة الفجر وأحسست مرة أخرى بقوة الوقاية والحماية والتحصين والدرع الذي يحيط بي بوضوئي هذا وصليت الفجر وأنا أحاذر من هذا القرش وأدعو الله أن يسخره لخدمتي ويقيني شر هذا البحر وينجيني منه .




ماذا يريد القرش ؟


بعد الصلاة فوجئت بالقرش يقترب مني أكثر ويحوم حولي وكأنه يريد الهجوم عندئذ أدركت أنه إن هجم علي فأنا هالك لا محالة وعسى لو رأى مني محاولة للرد أن يعدل عن رأيه فجمعت كل ما تبقى لي من قوة. وقررت أن ألقي بجسدي كله عليه إن اقترب مني لعله يظن أن بي قوة ففعلت وارتطمت به فغاص إلى الأعماق ثم عاد مرة أخرى إلى السطح كأنه يقول لي

'يا عبدالله لم أرد إيذائك أو قتلك أو أكلك فلم يؤذن لي أن أفعل ولو أ ُذن لي لما رأيتني إلا وقد سلبت قطعة من جسدك وأنت لا تشعر.
وعاد يحوم حولي ببطء كأنه يعلمني أنه موكل بمرافقتي في رحلتي هذه.
فأصبح بعد ذلك بالنسبة لي بمثابة سمكة عادية تحوم حولي تؤنس وحشتي ، وعندما أضاءت الدنيا أصبح بمقدوري أن أتيقن بما لاشك فيه أن القرش هو من الفصيلة التي ذكرت آنفاً وأنه لا يريد الفتك بي بإذن خالقه فأصبح القرش أنيسي بعد أن كان همي ومصدر قلقي وخوفي .

أخذت اقترب من السفن ونسيت الآلام والعطش وقد غمرتني فرحة النجاة من القرش والاقتراب من السفن . وفي هذه الآونة سمعت صوت محرك (حوامة حرس الحدود) توقعت أنهم لن يروني كما حدث قبل ذلك طوال الأربعين ساعة الماضية ولكنهم كانوا يقصدونني واقتربوا مني فخلعت زعانفي ورفعتها كما فعلت في محاولاتي السابقة لجلب الانتباه إلي،

وصاح أحدهم :
أأنت الدكتور حسام جمعة ؟

فأجبت 'بنعم' فقال 'أبشر لقد نجوت'.

حاولوا رفعي أولاً من يدي فسقطت من آلامي ثم ألقوا إلي سلماً وصعدت الحوامة ولم أستطع الوقوف ولكني سجدت لله طويلاً فقال أحدهم أتركوه يسجد لله وباغتني النوم وأنا ساجد لله .

وقيل لي بعد ذلك أنني لو تابعت سباحتي في اتجاه السفن الضخمة لفتكت بي القروش هناك حيث إنها منطقة تلقي فيها المواشي المريضة تسمى 'بحر المواشي' قبل أن تصل إلى الميناء وتكثر فيها القروش ولما بقي مني قطعة واحدة ليتعرفوا بها علي .

وذهبوا بي إلى مركز الحوامات وقدم لي سكبة من الماء لم أذق في حياتي أطعم من مذاقها كأنها سكبت ماء الجنة.

وكان اسم الحوامة 'زفاف' وبالفعل كان يوم زفافي مرة أخرى للدنيا وكانت فرحة منقذي بي من سلاح الحدود غير معقولة وكأنما زفت لهم حياتهم كذلك من جديد، وعلمت بعد ذلك أن المسافة التي قطعتها في 40 ساعة حوالي 50 كيلو متراً أي تقريباً المسافة من جدة إلى نقطة تفتيش الشميسي القريبة من مكة المكرمة. أما بالنسبة لأصدقائي 'طلعت مدني'، و'يوسف' فقد علمت أنه تم العثور عليهم من قبل متطوعين 'فريق/ محمد دباغ' يوم الجمعة في السابعة صباحاً فحمدا لله على نجاتهم، وعلمت أن كل بيوت جدة كانت تدعو لنجاتي ممن أعرف ولا أعرف ومساجد وأئمة دعوا لي في تلك الجمعة الحاسمة من حياتي .


حصوة الكلى اختفت!


ذهبوا بي إلى المستشفى وتعجب الأطباء من معدلات الأملاح في الدم وغيرها من التحاليل التي يتعذر الحياة بمثل هذه المعدلات والأرقام. أما حصوة الكلى التي كانت عندي قبل أسابيع فبقدرة الله سبحانه وتعالى اختفت تماماً ولم تترك أثراً في الأشعة وأغلب الظن أن الله تكفل بها وشفاني وخلصني منها وأنا في البحر. ولم أنم لمدة يومين بعد نجاتي ومازلت اليوم بعد أسبوعين من الحادثة أنام ما لا يزيد على ثلاث ساعات في اليوم.

وتسألني اليوم ما الذي حدث لك؟ أقول لك إن الله أراد بي لطفاً وخيراً عظيماً يوم كتب الأرزاق والآجال واختار لي أسمي بسابق علمه.

'فجمعتي الحاسمة' تلك ستبقى لي ما حييت فاصلاً كالسيف الحاسم بين حياتي قبلها وحياتي بعدها. فما أنا اليوم ذلك الذي كنته بالأمس قبل جمعتي الحاسمة تلك وقد نذرت إلى ربي نذوراً كبيرة. أبسطها ألا أتكاسل عن صلاة الفجر في المسجد وأن أسخر حياتي للدعوة إلى الله وأن أسعى لتسخير وتجنيد قصتي هذه التي هي من آيات الله لإحياء النفوس وتذكير الناس والعودة بهم إلى الله وأن أمتثل قول الله تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين).

وإنني اليوم لأنظر بعين غير تلك التي كنت أنظر بها وأسمع بأذن غير تلك التي كنت أسمع بها وكل الأعمال والشعائر صبغت عندي بصبغة السماء فلا الآذان هو الآذان الذي كنت أعرفه ولا الوضوء هو الوضوء ولا الصلاة هي الصلاة ولا طعم الماء هو طعم الماء ولا تعظيم النعمة هو تعظيمها ولا الشعور بالأمان هو الشعور بالأمان ولا تقدير الصحة والعافية هو هو ولا الدعاء هو الدعاء.

كنت أنظر الدعاء 'كمسدس ماء' واليوم أعلم أنه أشد وأمضى من أقوى قنبلة ذرية على وجه الأرض بل وفي تشبيهي هذا إنقاص للمعنى وسوء أدب مع خالق السماء والأرض. ولكني اجتهد في تقريب المعنى ما استطعت.

وأدركت ما في هذه الأمة من خير عظيم. أصدقاء أعرفهم وغيرهم لا أعرفهم ذهبوا للبحث عني بالقوارب طوال الليل والنهار. وأناس لا أعرفهم ولا يعرفونني هجروا مضاجعهم وقاموا الليل يدعون الله أن يحميني وأنا هناك في وسط البحر. فأبى الله إلا أن يكون أرحم من قلوب الرحماء من أمته وأن يكتب لهم الأجر ولي النجاة.

تذكرت قول الله تعالى ( وذا النون إذ ذهب مــاً فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) الأنبياء 87-88

وقد قال الله تعالى ( وكذلك ننجي المؤمنين ) ولم يقل سبحانه

( وكذلك ننجي المرسلين أو الأنبياء ) . ليؤكد سبحانه أنه سيكون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة من سينجيه الله بصور عجيبة وغريبة فيها كرامات كتلك التي أنجى الله بها نبيه يونس من بطن الحوت في جوف البحر.

(ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون)' إبراهيم 25 (ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شي عليم ) النور: 35 (تلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون) العنكبوت 43

أما القرش فلا تسألوني عنه ولا عن الضربة التي أمر أن يوجهها إلي في تلك المنطقة بالذات 'منطقة الكليتين فالأطباء يعلمون ما فوق الكلية' الغدة فوق الكلوية' المسئولة عن إفراز هرمونات الكاتاكولامينز 'Catecholamine' وما دورها في مثل هذه المواقف.

كل الذي أعرفه هو أن تلك الضربة التي أمر الله هذا القرش بها كانت بمثابة القوة التي أعانتني أن أواصل مسيرتي نحو تحقيق واجب الحفاظ على النفس والنجاة من الموت ولم يؤمر القرش بغير هذه الضربة مستجيباً لله الخالق الذي له الأمر من قبل ومن بعد (وكأين من أية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون).







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-07-18, 01:55 am   رقم المشاركة : 92
رباب
مشرف عام
 
الصورة الرمزية رباب






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : رباب متواجد حالياً

قصة أعجب من العجب ، حدثت لأخينا الدكتور حسام عبد السلام جمعة (عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة) ، وهو يناجي بارئه في غيابه الخضم و ظلماته ، نوردها نقلا علها تصيب ما تصيب من أولي الألباب ، قصة فيها من العبر و المواعظ ما يعجز عن ضربه في الطويل من الدهور . فضلا طالعها ففيها خير عميم و إجابات لكثير من عسير السؤال .


( كُـتـبـت هذه القصة بعد 3 أشهرمن حدوثها )


يقول صاحب القصة :


لقد اعتدت مع صديقين لي أن نذهب للغوص والصيد مرتين في الشهر وفى هذا اليوم أنهيت عملي متأخرا وخشيت أن أؤخر صديقيَ ولكنهما انتظراني ، أما الصديق الأول (طلعت مدني) فقد اعتدت الذهاب معه منذ عام 1994 م أما صديقي الأخر فاسمه Manningفلبيني الجنسية وقد أسلم قبل عام وسمى نفسه ( يوسف ) وخرجنا للبحر كعادتنا وسجلنا في مكتب حرس الحدود في أبحر وقت عودتنا كما توقعناها آن ذاك الساعة 07:00 من مساء نفس اليوم ، واتجهنا بالقارب إلى منطقه تسمى (( الوسطانى )) وهي حوالي 20 كم غرب جدة . ووصلنا الساعة 12:30 بعد منتصف النهار وأنزلنا المرساة الأولى ولكنها لم تثبت بسبب الأمواج إلا بعد عدة محاولات ووضعنا مرساة أخرى إضافية زيادة في الحرص حيث كان لي قبل عدة سنوات تجربه قاسيه انفصل فيها القارب عن المرساة ولكنني استطعت بفضل الله أن أصل إليه بعد 5 ساعات من السباحة المتواصلة .


تأكدنا من تثبيت المرساتين ونزلنا ثلاثتنا للغوص وكان هذا خطأ إذ أننا لم نترك واحدا منا على ظهر القارب فقد غلبتنا

رغبتنا في أن نكون سويا تحت البحر وألهتنا الثقة الزائدة بالنفس عن أخذ الحيطة نظرًا لخبرتنا الطويلة بالغوص ، كان الموج قويًا ذلك اليوم وكان الصيد وفيرا وبعد 40 دقيقه صعدنا إلى ظهر القارب للراحة .


تأكدنا مرة أخرى من ثبات المرساتين ثم نزلنا للغطسة الثانية 03:30 ظهرًا وكعادتنا طلبنا من أحدنا أن يغوص قريبا من المرساة .


وبعد 30 دقيقه وجدت أن المرساة مقطوعة فذهب ( طلعت ) للتأكد من المرساة فلم يجدها ولم استطع الصعود لأننى أحتاج إلى دقيقتين لتحقيق تعادل الضغط وعند صعودي رأيت في وجه ( طلعت ) الذعر وهو يصرخ القارب !!

الذي صار على بعد 300 متر تقريبًا وقاربنا طوله حوالي 22 مترا فتبادر إلى ذهني تجربتي التي حدثت قبل 5 سنوات وكيف أننى استطعت بعد 5 ساعات من السباحة المتواصلة للوصول إلى القارب وهنا كان خطأي الثاني وخدعتني مرة أخرى ثقتي الزائدة بالنفس ولو أننى استقبلت من أمري ما استدبرت لأدركت في تلك اللحظة أن الأمر اليوم مختلف تماما فقد كان الجو آنذاك أفضل والأمواج اهدأ بل الذي ساهم في لحاقي بالقارب آنذاك أن المرساة المتدلية من القارب اصطدمت بالصخور فأبطأت حركته أما هذه المرة فليس ثمة صخور ولا شعب مرجانية بل بحر مفتوح وأمواج قوية وبدون تفكير وحرصا منى على أن أكسب كل دقيقه ألقيت بستره الغوص الطفوية واسطوانة الهواء والبندقية وانطلقت في اتجاه القارب بأسرع قوة وفى هذه الأثناء مر قارب صيد بيني وبين القارب فصرخت بأعلى صوتي ولكنهم لم يروني أو يسمعوني فأكملت السباحة وكان الوقت 04:00 عصرا ولكن سرعان ما أدركت أن الموج مختلف هذه المرة وبعد سباحة ساعة من الزمن وجدت أن المسافة بيني وبين القارب ثابتة لاتتغير وبعد ساعتين في تمام الساعة السادسة أدركت أن المهمة لن تكون سهله فقد تغير مسار القارب عدة مرات وبدأت المسافة بين وبين القارب تزداد .

لم افقد الثقة .. لم يكن هناك أي شعب مرجانية أو قطع صخرية فهذه منطقة تخلو من كل ذلك وأقرب منطقة بها شعب مرجانية تسمى 'أبو طير' ولكن الموج لن يساعدني في الذهاب إليها كما أن هدفي الأول هو اللحاق بالقارب وبالرغم من أن الشمس بدأت بالغروب والقارب مازال يبتعد إلا أن تجربتي الناجحة السابقة أمدت في حبل ثقتي الزائفة بنفسي فضاعفت قواي لألحق بالقارب …وجن الليل وابتلع الظلام كل أثر للقارب ، وهنا توقفت أنظر ، استرجع وألوم نفسي…


ثلاث أرواح تذهب بسبب خطأ فادح كهذا…

كيف يكون ذالك ؟؟

ما أسخف أن يفقد الإنسان حياته بهذه ألطريقة وأخذت أنظر إلى 'جدة' من على بعد وأنا في قلب البحر الأحمر أراها متلألئة مضيئة وكانت معالمها الواضحة ونافورتها أمامي تبعث في نفسي شيئًا من الطمأنينة وهناك في قلب البحر حيث لايسمــعـني إلا الله ولا يراني إلا الله بدأت أناجي خالقي وأدعوا أن يُخرجني من كربي هذا .


( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )


أدعوه دعاء يونس عسى الله أن يُخرجني كما أخرج نبيه مما هو أعظم - لا من قلب البحر فحسب بل من قلب الحوت - تذكرت آنذاك أنه قد فاتتني صلاة العصر فتوضأت من ماء البحر وصليت وقرأت المعوذات ولأول مرة في حياتي أجد للوضوء معنى غير المعنى الذي كنت أجده وأنا على اليابسة آمنـًا مطمئنا ، توضأت من ماء البحر ولم يكن وضوء مثل الذي عهدت بل كان بمثابة وقاء ودرع يحوط بي ويحميني من كل ما أخشى وأحاذر أما الأجزاء التي لم يغطيها الوضوء فأخذت أقرأ المعوذات وأنفخ في يديَ وأمسح بهما جسدي وأحرص أن لا أترك جزءا منه بغير درع ووقاية وأكثرت من دعائي .

( باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السمع العليم )
( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما أجد وأحاذر )

ولا تسألوني كيف لم يباغتني الذعر والخوف آنذاك فأنا نفسي في عجب من ذلك إلا أنها رحمة من الله ولطفه وسكينته التي تنزل على عباده لم يكن هناك خوف بل اعتقاد كامل لاشك فيه أن الله الكريم القوى العزيز سيخرجني من هذه المحنة وأن هذا المنظر المؤنس الذي أراه لمدينة جُـدة من على بعد سيقربه الله لي ويأخذ بيديَ لأصل إليه .

كان لابد لي أن أستمر في السباحة فالموج عال والوقوف يعنى الغرق وليس لدي سترة سباحه تساعدني على الطفو فوق الماء ولأول مرة في حياتي أرى النجوم بهذا الوضوح وأرى القمر بازغـًا مؤنسـًا في تلك الليلة ولأول مرة في حياتي أشعر أننى لا أعدو أن أكون نقطة في بحر لا أختلف كثيرًا عن أي نقطة أخرى ليس لها وزن وبدأت أستعيد يومي وأتساءل عن أصدقائي الاثنين هل تحركوا في اتجاهي بدأت اصرخ لعلهم قريبون منى ولكن لا أحد يجيبني أرى أنوار بعض الصيادين من على بعد ثم تختفي رأيت من على بع د نافورة جدة وبرجـًا ومبنى كبير فقررت السباحة في اتجاه المبنى ولكن بعد ساعات من الجهد وجدت أننى لم أحقق أي تقدم فالمسافة بيني وبين المبنى أراها ثابتة لا تتغير فالمد القوي يعيدني إلى حيث بدأت واتجاه الريح يأخذني نحو الميناء والذي فيه خطر على حياتي نظرا لوجود السفن العملاقة التي حتما ستسحقني إن دخلتُ تلك المنطقة .


دعاء المضطر


وبدأتُ لمناجاة الله بأعلى صوتي والتركيز في الدعاء دعاء المضطر وبدأت أراجع نفسي وأسترجع سنوات عمري واسأل. أ أنت علي يا ربى ؟

لا تأخذني بعملي وعاملني بفضلك ولطفك وكرمك إن لم يكن بك علي غضبٌ فلا أبالى العيش أو الموت أصرخ بأعلى صوتي وكأني أملك المكان هو سبحانه وأنا والبحر وأصبحت في سباق مع الزمن كل دقيقه لها وزنها وقدرها فلا أدرى أتكون الدقيقة الأخيرة وهل تكون هذه الدقيقة هي ما بقي لي على الدنيا أستغفر بها ربى وأشترى بها رضاه والحياة الخالدة .

يداي تجدف بكل قواها خشية الغرق وعقلي يسترجع بكل قواه شريط العمر وما قدمتْ يداي ، وقلبي يدعوا بكل قوة ليغسل كـل ما جناه لعلي ألقى الله بقلب سليم وبالرغم من أن الله لم يخذلني من قبل وبالرغم من ثقتي برحمته ولطفه وكرمه إلا أنه بدأ يدخل في نفسي إحساس بأن الموت قد يكون هو ما كتب الله لي في هذه الليلة وبدأت أفقد قواي أصبح احتمال الموت ولقاء الله هو أحلى الاحتمالات بدأت استسلم ورأيت المبنى الكبير يصغر ويصغر وابتلعني الظلام الحالك فقررت أن احتفظ بطاقتي وأحاول الطفو فوق سطح الماء ما استطعت رأيت بعض الصيادين فحاولت الوصول إليهم دون جدوى ورأيت كشافات أملتُ أن يكون حرس الحدود في طريقهم إليَ ولكنهم غيروا اتجاههم فجأة فأصابني الإحباط لا أدري كيف مرت تلك ألليلة بتلك السرعة بدأًًً الليل ينقشعُ فوجدتُ نفسي قد ابتعدتُ كثيرًا عن الشاطئ وبدأتْ أشعـةُ النور تجلى ظلمةُ الليل فصليت الفجر و فى هذا الوقت رأيت من على بُعـدٍ مدخنة التحلية والتي كانت هي هدفي للوصول إليها ذلك الصباح وفجأة رأيت صيادًا على مرأى مني فأخذتُ أسبحُ إليه بكل قوتي وكلما اقتربت تبين لي أنه يرفعُ المرساة فصرخت بكل صوتي فتوقف كالذي سمع صوتـًا ولكن الموج حال بين عينيه أن تراني واتخذ طريقه في الاتجاه الآخر ولكن وجوده في هذه المنطقة أشعرني بالأمل من أن هذه منطقه يقصدها الصيادون ولابد لي أن أجـدُ أحدًا أخر ، وبالفعل رأيتُ صيادًا آخر وكررتُ نفس المحاولة السابقة ولكن مرة أخرى حال الموجُ بيني وبينه وقررت أن استغل يومي بان أسبحَ في اتجاه محطة التحلية حيث كان اتجاه الريح وسبحت لمدة 9 ساعات متتالية حتى توسطتْ الشمسُ قبة السماء وأشعة الشمس تحرق رأسي كأنها نار منصبة عليّ و بدلـة الغوصُ تقطعُ لحمى …

وأنا بين الدعاء والرحمة واللطف وملامة النفس عن الخطأ الفادح الذي أقحمت فيه نفسي إلى هذا الموقف العصيب المهلك وألوم نفسي على إلقائي للسترة التي بها أستطيع أن أطفوا .

مرت علي 10 ساعات منذ بدأت السباحة تجاه التحلية وبحمد الله وكرمه أحرزت تقدماً جيداً حتى أصبحت مقابل مدخنة التحلية أرى عمائر الكورنيش ورأيت فـرقـاطـة خاصة بحرس الحدود، بل ورأيت كابينة الفرقاطة من على بُـعـد ولكن حال الموج بيني وبينهم، بل قل ردمني الموج ولم يصل صراخي إلى آذانهم… خلعت زعانفي وحملتها بيدي وأخذت ألـوّح بها وأصرخ بأعلى صوتي ولكن دون فائدة، ورأيت طائرة الدفاع المدني تحلق في الجو ولكنها بعيدة عني ولم أتخيل في تلك اللحظة أنهم جميعاً خرجوا بحثاً عني، أخذت نظارة الغوص أعرضها للشمس لعلهم يروا انعكاس الشمس على زجاجة النظارة ولكن هيهات أن أميز بين أمواج البحر المتلاطمة.

وفقدت الأمل في كل هذه الطرق وأخذت أسابق الزمن لاستغلال ما تبقى من النهار قبل غروب الشمس، وكل حلمي آنذاك أن أصل إلى الشاطئ وأخرج منه وأترجى أحد البائعين أن يسقيني ماء ويطعمني قطعة من البسكويت ، و أبحث عن سيارة أجرة وأطلب من السائق أن يأخذني لبيتي وأعده بأنني سأعوضه عن الضرر الذي سيلحق بمقعد سيارته من جراء بلل الماء. وبدأ العطش يشتد علي وخيل لي أنني قد أجد عبوة ماء ملقاة في البحر من إحدى السفن أو القوارب، وبلغ العطش مني كل مبلغ فشربت بعض الماء المالح، وتذكرت آنذاك نصيحة الأطباء لي بالإكثار من شرب الماء حتى لا تتأثر حصوة الكلى عندي مرة أخرى وتذكرت ألم حصوة الكلى الذي باغتني قبل (3) أسابيع واحتجت لتخفيف الألم أن آخذ أشد أنواع المسكنات، فدعوت الله أن يلطف بي فيصرف عني ألم حصوة الكلى لعلمي ويقيني أن الألم الذي أصابني قبل بضع أسابيع لو باغتني الآن فإنه يعني حتماً الموت.

الأمل يتضاعف :


أخذت أضاعف مجهودي للوصول إلى الشاطئ وفجأة تحول اتجاه الرياح فاستخرت الله .

( اللهم إني استخيرك بعلمك أستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن في هذا الأمر وهو توجهي لهذا المبنى الشامخ على طريق الكورنيش الذي أراه من على بعد خيرا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه )
وفجأة أصبح اتجاه الرياح إلى التحلية وأصبحت العمارة بجانبي بعد أن كانت أمامي وبدأت شمس يوم الجمعة بالغروب، وجن الليل وأظلمت الدنيا مرة أخرى من حولي، قربت من التحلية وسمعت أذان المغرب فكان للأذان معنى غير المعنى الذي عرفته طوال حياتي، بل وكأني أسمعه لأول مرة في حياتي
'الله أكبر.. الله أكبر…'
أمل كبير برب كبير أكبر من كل محنة وكرب وكان هذا الأذان أول صوت بشر أسمعه على مدى أربع وعشرين ساعة فكان بمثابة ب شرى من رب كريم أنه سينجيني بلطفه من هذا الكرب. وتوضأت وصليت المغرب وأكملت مسيرتي نحو التحلية المضيئة أمامي ، ومرة أخرى تغير اتجاه الرياح ودفعني نحو البحر فذهب كل جهودي للوصول إلى التحلية أدراج الرياح فأصابني الإحباط، وعلمت بعد ذلك أن الله لطف بي أن لم أقترب أكثر من التحلية نظراً لوجود شفاطات ضخمة لم أكن لأفلت منها لو أنني اقتربت من الشاطئ ولكان موتاً محققاً.

وهنا باغتني الشيطان لأول مرة بكل قواه كأني أسمعه يحدثني بصوت عال في عرض البحر ويقول لي

'لقد خذلك ربك، يريد الله أن يذلك، ويلعب بك وستموت بعد ذلك لا محالة'
سمعت صوت الشيطان مستهزئاً ساخراً، والعجيب في الأمر أن الصوت لم يكن من داخلي ولكنه صوت كأنه آت من الخارج أنظر حولي فلا أرى إلا الأمواج والبحر ولا أسمع إلا تلاطم الأمواج وهذا الصوت الساخر المستهزئ.
بادرت مرة أخرى بالوضوء وقاية وأمناً وحماية، ودعوت الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب، وقرأت المعوذات ونفخت في يدي ومسحت كل جزء من جسدي، وأصرخ بأعلى صوتي حتى يرتفع صوتي عن صوت الشيطان الساخر وأقول
'يامعين أعني، يا مغيث أغثني'
وأصلي على سيد الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم بأعلى صوتي لعل الله يحن علي بصلاتي على أحب خلقه إليه
' صاحب شفاعة اليوم الأعظم'،
وهنا سمعت أذان العشاء ومرة أخرى كان للأذان في نفسي أعمال هي من أعمال الآخرة وسكينة وطمأنينة وبشرى وأمل.

ولو أنني سئلت أي الاثنين أشد عذاباً وتنكيلاً بي أهي الشمس الضارية الحارقة تسلخ جلدي بسياط لهيبها وتحرق جسدي بألسنة نيرانها ، أم البرد القارس المؤلم الذي يفتت العظم ويمزق الجسد من الألم في منتصف الليل والقشعريرة والرجفة التي تصاحبها كل ليلة لما استعطت أن أجيب!


وكل الذي حال بيني وبين الموت من البرد في الليلتين هو أحقر من أن أذكره في قصتي هذه ولكني استحضرت فيه معنى العبودية والضعف الكامل لله. هل يمكن أن يصدق أن الذي حال بيني وبين الموت من البرد هي قطرات البول الساخنة الذي حرصت أن احتبسها في النهار وأبقيها ليلاً عندما تشتد علي القشعريرة وأخشى أن تنخفض درجة حرارتي 'Hypothermia' فتكون هذه القطرات في داخل بدلة الغوص قطرات الحياة الدافئة.


ما أضعفك ياابن أدم وما أجرأك على خالقك وأنت من أنت وهو سبحانه من هو..

'يأ أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم'.

أخذ مني الإرهاق كل مأخذ ووصلت إلى نقطة الاستسلام. اشتدت علي القشعريرة فدعوت الله أن يخلصني من هذا الكابوس وناجيت ربي أسأله يارب لم يعد لي من قوة فقد يكون من الأفضل أن تأخذني إليك برحمتك. تذكرت والدي وزوجتي وبناتي الثلاث ودعوت لهم فإني أعلم أنهم ليسوا ممن يقدر على تحمل مثل هذا الامتحان.

وأحسست براحة عميقة فكنت أخشى أن أنجو ثم أعلم بأن أصدقائي لم ينجوا فألوم نفسي. كيف أنجوا ويهلكون؟ واستحضرت معنى أن الغريق في الجنة فأصبحت أرى نعيم الجنة في الموت وأعيش جحيم الماء في الحياة الذي أصبح أشبه ما يكون بماء نار مسكوب على وأصرخ بأعلى صوتي من الألم وقد كثرت جروحي وآلامي.

نظرت نظرة أخيرة فوجدت نفسي أبتعد أكثر فأكثر عن اليابسة وعلمت أن البحر يبتلعني. استجمعت شتات فكري وأمري واستحضرت معنى الشهادة واستشهدت وأسلمت نفسي لله وأغمضت عيني واجتهدت في استقبال القبلة وودعت كل ما في الدنيا من ذكريات وآلآم وأفراح وأتراح واستقبلت ربي أدعوه أن يكتب لي الجنة وأن يكون ماء البحر قد غسل ذنوبي كلها وحمدت الله على هذه الميتة وأنني لم أمت موت الفجاءة حيث لا وقت للمراجعة والاستغفار.


تخيلت نفسي أشرب ماء البحر وأن الكرة الأرضية تنشق من تحتي وأنا أنزل فيها وبدأت في النزول وفجأة ناداني صوت صارخ 'إنما هي شعرة بين حفظ النفس والانتحار وفيها مصيرك إلى جنة أو إلى نار' إنك تنتحر'. فدفعت نفسي ثانية بكل ما تبقى لي من قوة وبدأت أسبح مرة أخرى ولكن قواي ما لبثت أن خانتني ثانية والقشعريرة استنزفت ما بقي لدي من قوة وأجد صعوبة في التنفس فعلمت أنها علامة ما قبل الموت. وبدأت أغوص وفجأة موجة قوية ترفعني إلى السطح فأخذت نفساً عميقاً بما تبقى لي من قوة فاستشعرت يد الله تحملني وترفعني ونسمة هواء عجيبة كأنها ملئت بروح السماء وأنظر حولي فأرى أربعة أو خمسة دلافين 'Dolphins' يطوفون ب ي في هذا الليل المظلم يصدرون تلك الأصوات الجميلة والتي طالما ظننتها صورة من صور تسبيحهم لخالقهم فأدركت أنها علامات الحياة يرسلها الله لي ليعلمني أنه سبحانه منجيني ولو بعد حين.

موج يرفعني ويحول بيني وبين البحر أن يبلعني ونسمة هواء معبأة بروح السماء تملأ رئتي وجسدي بالحياة. ومجموعة دلافين تطوف وتسبح بحمد ربها بلغة لا نفقهها. أنزل الله علي السكينة مرة أخرى وبدأت أفكر مرة أخرى بالنجاة. رأيت السفن من على بعد طوابير ينتظرون دخول الميناء وهم كقطع من المدن، قررت السباحة تجاههم بالرغم من علمي بخطورة ذلك ولكن ليس لي من خيار وبعض هذه السفن راسية ومحركاتها العملاقة مغلقة لعلى أصل إلى أحداها ولا أسحق بمحركاتها توجهت إلى أصغرها واستطعت الاقتراب وأخذت أصرخ بأعلى صوتي باللغتين لعل أحداً يسمعني ومازلت في الثلث الأخير من الليل ولكن دون فائدة. ألهمني الله أن أضع أحد زعنفي تحت رأسي لأريح قدمي ولأستند على الزعنف لثوان قليلة فوجدت أن الموج يرفعني عندما أضع الزعنف تحت وجهي وأتخذه كوسادة وأغفو لثوان قليلة قبل أن يلطمني الموج ويوقظني.

وألهمني الله في تلك الآونة أن أدعوه بقوله تعلى :-

(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلاً ما تذكرون)
ولم أعلم آنذاك أن كلمة 'المضطر' لم ُتذكر في القرآن الكريم إلا مرة واحدة في هذه الآية الثانية والستين من سورة النمل.

وبينما أنا أصارع الموت في الثلث الأخير من الليل بما تبقى لي من قوة وأصّبر نفسي وأقرأ هذه الأية إذا بخبطة قوية تأتين من الخلف فوضعت نظارة الغوص فرأيت سمكة قرش من نوع 'White Tip' ولي في أنواع القروش علم ودراية.

وكأنه يقول لي ماذا تفعل هنا أو أنه يدرسني وهذه من عادات القرش فبصره ضعيف ويعتمد على جسده في تحديد ماهية فريسته ووزنها ونوعها وتحليلاً للجسم بل طعمه وجنسه. وفجأة تبدد التعب والعطش وعادت لي قوتي أحسست بهرمون الإدرنالين 'AdrenalineRush' كأنما ينسكب في دمي سكباً ليعيد لي الحياة والقوة للحفاظ عليها، وعلمت بعد ذلك دور هرمون الإدرينالين الذي يفرز من غدتي الكظر 'وهما الغد تان المتواجدتان فوق الكليتين' تحت أي ضغط أو توتر وهذا الهرمون يساعد على بدء مجموعة من التفاعلات الحيوية التي خلقت من أجل مساعدة الجسم على التعامل مع الأزمة والتكيف معها. ففي البداية من هذه التفاعلات يفرز الكبد السكر في الدم للإمداد ببعض الطاقة حتى يستعد الجسم للهجوم أو الهرب، وعندئذ يكون التنفس أسرع حتى يمد الجسم بالمزيد من الأكسجين ثم يزداد معدل ضربات القلب حتى تضخ الدم بصورة أكبر لكي تحمل السكر الزائد والأكسجين إلى المخ والعضلات، كما يؤدي إفراز الإدرينالين إلى تأثيرات عديدة على الجسم، أهمها يزيد من قوة انقباض ِالعضلة القلبية ويزيد من سرعة نظم القلب مما يؤدي إلى زيادة ملحوظة في النتاج القلبي، كذلك يؤدي إفراز الإدرينالين إلى انقباض الأوعية الدموية المحيطية وتحويل سريان الدم من الجلد والأحشاء إلى العضلات الهيكلية والدماغ. فكانت تلك الضربة القوية هي أكثر ما أحتاج إليه لمواصلة المقاومة وعدم الاستسلام ولكني ضحكت في نفسي وناجيت ربي

'يارب أهذا الذي ينقصني؟'
أدعوك ربي أن تنجيني .
فترسل لي قرشاً؟
أستجديك ربي بألوهيتك وربوبيتك أن أردت أن تأخذني إليك فخذني قطعة واحدة لا في فم هذا القرش ممزقاً أشلاء، لم أر في حياتي قرشاً بهذا القرب وبدأ يحوم حولي فأخذت أحوم حول نفسي لأتأكد من نوعه فتيقنت أنه '


‏White Tip' وهذا النوع من القروش قوي وذكي بل وعنده قدرة الصعود فوق الشعب المرجانية في حالة تعبه لفريسته، وقد رأيت مثله من قبل وإن لم يكن بذلك الحجم في رحلة صيد وكنت أحمل سمكاً قد صدته فهاجم صيدي فألقيت له بالصيد كاملاً بما فيها بندقية الصيد لأفدي بها نفسي.

دعوت ربي أن يسخر لي هذا الوحش وأكثرت من الدعاء
'أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق'
'بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم'
واستمر القرش يحوم حولي وحجمه أكبر مني بكثير وقدرت طوله حوالي (3) أمتار، وازداد دعائي وتذللي إلى الله الذي يقول للشيء كن فيكون، والعجيب في الأمر أن الله ألهمني أن أدعوه بأن يسخر لي هذا الوحش الفتاك ولم يلهمني أن أدعوه بصرفه عني. مرت ثلاث ساعات ومازال القرش يحوم حولي فتيقنت آنذاك أنه لم يؤمر بأن يفتك بي وإلا لفعل ذلك منذ ساعات فاطمأننت، بدأ فجر يوم السبت ينشق، توضأت لصلاة الفجر وأحسست مرة أخرى بقوة الوقاية والحماية والتحصين والدرع الذي يحيط بي بوضوئي هذا وصليت الفجر وأنا أحاذر من هذا القرش وأدعو الله أن يسخره لخدمتي ويقيني شر هذا البحر وينجيني منه .




ماذا يريد القرش ؟


بعد الصلاة فوجئت بالقرش يقترب مني أكثر ويحوم حولي وكأنه يريد الهجوم عندئذ أدركت أنه إن هجم علي فأنا هالك لا محالة وعسى لو رأى مني محاولة للرد أن يعدل عن رأيه فجمعت كل ما تبقى لي من قوة. وقررت أن ألقي بجسدي كله عليه إن اقترب مني لعله يظن أن بي قوة ففعلت وارتطمت به فغاص إلى الأعماق ثم عاد مرة أخرى إلى السطح كأنه يقول لي

'يا عبدالله لم أرد إيذائك أو قتلك أو أكلك فلم يؤذن لي أن أفعل ولو أ ُذن لي لما رأيتني إلا وقد سلبت قطعة من جسدك وأنت لا تشعر.
وعاد يحوم حولي ببطء كأنه يعلمني أنه موكل بمرافقتي في رحلتي هذه.
فأصبح بعد ذلك بالنسبة لي بمثابة سمكة عادية تحوم حولي تؤنس وحشتي ، وعندما أضاءت الدنيا أصبح بمقدوري أن أتيقن بما لاشك فيه أن القرش هو من الفصيلة التي ذكرت آنفاً وأنه لا يريد الفتك بي بإذن خالقه فأصبح القرش أنيسي بعد أن كان همي ومصدر قلقي وخوفي .

أخذت اقترب من السفن ونسيت الآلام والعطش وقد غمرتني فرحة النجاة من القرش والاقتراب من السفن . وفي هذه الآونة سمعت صوت محرك (حوامة حرس الحدود) توقعت أنهم لن يروني كما حدث قبل ذلك طوال الأربعين ساعة الماضية ولكنهم كانوا يقصدونني واقتربوا مني فخلعت زعانفي ورفعتها كما فعلت في محاولاتي السابقة لجلب الانتباه إلي،

وصاح أحدهم :
أأنت الدكتور حسام جمعة ؟

فأجبت 'بنعم' فقال 'أبشر لقد نجوت'.

حاولوا رفعي أولاً من يدي فسقطت من آلامي ثم ألقوا إلي سلماً وصعدت الحوامة ولم أستطع الوقوف ولكني سجدت لله طويلاً فقال أحدهم أتركوه يسجد لله وباغتني النوم وأنا ساجد لله .

وقيل لي بعد ذلك أنني لو تابعت سباحتي في اتجاه السفن الضخمة لفتكت بي القروش هناك حيث إنها منطقة تلقي فيها المواشي المريضة تسمى 'بحر المواشي' قبل أن تصل إلى الميناء وتكثر فيها القروش ولما بقي مني قطعة واحدة ليتعرفوا بها علي .

وذهبوا بي إلى مركز الحوامات وقدم لي سكبة من الماء لم أذق في حياتي أطعم من مذاقها كأنها سكبت ماء الجنة.

وكان اسم الحوامة 'زفاف' وبالفعل كان يوم زفافي مرة أخرى للدنيا وكانت فرحة منقذي بي من سلاح الحدود غير معقولة وكأنما زفت لهم حياتهم كذلك من جديد، وعلمت بعد ذلك أن المسافة التي قطعتها في 40 ساعة حوالي 50 كيلو متراً أي تقريباً المسافة من جدة إلى نقطة تفتيش الشميسي القريبة من مكة المكرمة. أما بالنسبة لأصدقائي 'طلعت مدني'، و'يوسف' فقد علمت أنه تم العثور عليهم من قبل متطوعين 'فريق/ محمد دباغ' يوم الجمعة في السابعة صباحاً فحمدا لله على نجاتهم، وعلمت أن كل بيوت جدة كانت تدعو لنجاتي ممن أعرف ولا أعرف ومساجد وأئمة دعوا لي في تلك الجمعة الحاسمة من حياتي .


حصوة الكلى اختفت!


ذهبوا بي إلى المستشفى وتعجب الأطباء من معدلات الأملاح في الدم وغيرها من التحاليل التي يتعذر الحياة بمثل هذه المعدلات والأرقام. أما حصوة الكلى التي كانت عندي قبل أسابيع فبقدرة الله سبحانه وتعالى اختفت تماماً ولم تترك أثراً في الأشعة وأغلب الظن أن الله تكفل بها وشفاني وخلصني منها وأنا في البحر. ولم أنم لمدة يومين بعد نجاتي ومازلت اليوم بعد أسبوعين من الحادثة أنام ما لا يزيد على ثلاث ساعات في اليوم.

وتسألني اليوم ما الذي حدث لك؟ أقول لك إن الله أراد بي لطفاً وخيراً عظيماً يوم كتب الأرزاق والآجال واختار لي أسمي بسابق علمه.

'فجمعتي الحاسمة' تلك ستبقى لي ما حييت فاصلاً كالسيف الحاسم بين حياتي قبلها وحياتي بعدها. فما أنا اليوم ذلك الذي كنته بالأمس قبل جمعتي الحاسمة تلك وقد نذرت إلى ربي نذوراً كبيرة. أبسطها ألا أتكاسل عن صلاة الفجر في المسجد وأن أسخر حياتي للدعوة إلى الله وأن أسعى لتسخير وتجنيد قصتي هذه التي هي من آيات الله لإحياء النفوس وتذكير الناس والعودة بهم إلى الله وأن أمتثل قول الله تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين).

وإنني اليوم لأنظر بعين غير تلك التي كنت أنظر بها وأسمع بأذن غير تلك التي كنت أسمع بها وكل الأعمال والشعائر صبغت عندي بصبغة السماء فلا الآذان هو الآذان الذي كنت أعرفه ولا الوضوء هو الوضوء ولا الصلاة هي الصلاة ولا طعم الماء هو طعم الماء ولا تعظيم النعمة هو تعظيمها ولا الشعور بالأمان هو الشعور بالأمان ولا تقدير الصحة والعافية هو هو ولا الدعاء هو الدعاء.

كنت أنظر الدعاء 'كمسدس ماء' واليوم أعلم أنه أشد وأمضى من أقوى قنبلة ذرية على وجه الأرض بل وفي تشبيهي هذا إنقاص للمعنى وسوء أدب مع خالق السماء والأرض. ولكني اجتهد في تقريب المعنى ما استطعت.

وأدركت ما في هذه الأمة من خير عظيم. أصدقاء أعرفهم وغيرهم لا أعرفهم ذهبوا للبحث عني بالقوارب طوال الليل والنهار. وأناس لا أعرفهم ولا يعرفونني هجروا مضاجعهم وقاموا الليل يدعون الله أن يحميني وأنا هناك في وسط البحر. فأبى الله إلا أن يكون أرحم من قلوب الرحماء من أمته وأن يكتب لهم الأجر ولي النجاة.

تذكرت قول الله تعالى ( وذا النون إذ ذهب مــاً فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) الأنبياء 87-88

وقد قال الله تعالى ( وكذلك ننجي المؤمنين ) ولم يقل سبحانه

( وكذلك ننجي المرسلين أو الأنبياء ) . ليؤكد سبحانه أنه سيكون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة من سينجيه الله بصور عجيبة وغريبة فيها كرامات كتلك التي أنجى الله بها نبيه يونس من بطن الحوت في جوف البحر.

(ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون)' إبراهيم 25 (ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شي عليم ) النور: 35 (تلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون) العنكبوت 43

أما القرش فلا تسألوني عنه ولا عن الضربة التي أمر أن يوجهها إلي في تلك المنطقة بالذات 'منطقة الكليتين فالأطباء يعلمون ما فوق الكلية' الغدة فوق الكلوية' المسئولة عن إفراز هرمونات الكاتاكولامينز 'Catecholamine' وما دورها في مثل هذه المواقف.

كل الذي أعرفه هو أن تلك الضربة التي أمر الله هذا القرش بها كانت بمثابة القوة التي أعانتني أن أواصل مسيرتي نحو تحقيق واجب الحفاظ على النفس والنجاة من الموت ولم يؤمر القرش بغير هذه الضربة مستجيباً لله الخالق الذي له الأمر من قبل ومن بعد (وكأين من أية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون).







التوقيع

غدًا ‏أوجاعنا تخبو ‏ويمحى لمحها فينا،

غدًا ‏أسقامنا تُبرى‏ وبالجنّات تعلينا

غدًا. ‏ نرتاح لن نشقى ‏سننسى كل ماضينا


رد مع اقتباس
قديم 10-07-18, 06:43 pm   رقم المشاركة : 93
كروومه
مشرفة عامة
همسات نواعــم
مشرفة قسم الصحة والغذاء
 
الصورة الرمزية كروومه






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : كروومه متواجد حالياً
وسام العطاء


✍ #قـصـة_واقـعـيـة_حقـيقـية

💌 قال تعالى :
{ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ } [فصلت: 53]
💌 وقال تعالى :
((وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة ))
#فالقرآن_كله_شفاء !!

🌍 #اقرأ_القصة_كاملاً ⬇

⬅ في عام 1425 للهجرة ، في إحدى دُور التحفيظ كان هناك طالبة تونسية في الصف الثالث متوسط ، تُدعى ( آيـه ) وهي حافظه لكتاب الله وملتحقة بالدار لإتقان حفظها ، وكانت مرحة وتحب الجميع والجميع يحبها ..

↩ وعندما اقترب موعد الحفل الختامي نهاية الدورة
جاءت حزينة وقالت خسارة لن اشارككم الفرحة لأنني لن أحضر الحفل الختامي بسبب أنه يتوافق مع موعد مراجعتي في الرياض ..
#ومن_الغد_سأتغيب ..

♻ #فانصدمنا_بإنها_مـريـضـة ..
إنها بشوشة ولم تتشكى يوماً أو تتذمر لأحد ..

صحيح أن يبدوا لونها باهِت ، ولكنها متفائله ، وتتوقد أملاً وحيويه ..

👈 قالت عندي تضخم بالقلب وكل فترة أجري عملية إزالة غضاريف تتكون على عضلة القلب ..

😢 حزنا عليها حزناً شديداً ..

🔑 #قالت_دعواتكم_لي ..
العمليه القادمة ليست كالسابقة ، ونسبة نجاحها 10 ٪ فقط ولكني مضطرة لإجرائها ..

♻ ودعناها بحزن وقلوبنا معها ، فقد كسبت قلوب الجميع بحسن خلقها وسماحتها وطيبها ..

⏳ وبعد اسبوع وقبل الحفل الختامي بيومين جاءت وكلها حيويه ..
فرحنا بها واستبشرنا وحمدنا الله على سلامتها
وسألناها عن حالها بعد العمليه ..

📩 قالت : #ابشركم
لم تجرى لي عملية بفضل ربي ..
وقالت : صرت أعجوبة المستشفى ..

↩ عند ذهابي لإجراء العملية ركبت السيارة واستأذنت والديي وقلت أستأذنكم سأخلوا مع القرآن ..

👌 فبدأت من سورة الفاتحه ومن ثم شرعت بسورة البقرة حفظاً ، وكل نهاية وجه
⬅ انفث بيدي وامسح على جسدي من رأسي مروراً بصدري إلى قدميّ ، وهكذا حتى وصلنا الرياض ..

وكنت وقتها وصلت تقريباً الجزء الثالث عشر ، وعندما دخلنا الرياض أخذت غفوة قصيرة ..

↩ عندما صحيت أحسست بشعور غريب ..
اشعر براحة تامة ، ويقين داخلي ..
#ذهب_عنيكل_الحزن_والقلق ..
فلا أعلم لما شعرت بذاك !!!

🔄 وصلنا إلى المستشفى ، ووالديي من شدة الحزن يغلبهم الصمت طول الطريق ، غير تمتمتهم بدعوات لي ، فوحيدتهم ستجري عملية نسبة نجاحها 10 ٪ لقول الأطباء بعد علم الله تعالى ..
#ولله_الأمر_من_قبل_ومن_بعد ..

⏳ وكالعادة بدؤوا بالتحاليل والفحوصات المعتادة ..

👈 ثار استغراب الاستشاري
وبدأ الأطباء يجتمعون واحدا تلو الآخر ، ويتحدثون بالانجليزية ..
ولمعرفتي اللغة فهمت أن هناك أمراً مُستجد

🔄 فأعادوا الفحوصات مرة ثانية ..
وبعدها طلبوا والدي بانفراد وقالوا له موعد العمليه غداً ..
الاشعه جعلتنا نتوقف ..
#هناك_أمر_عجيب ..
!! القلب سليم 100 ٪ !!

⁉ مالذي فعلتموه بالفتره الأخيره ؟؟
فبكى والدي وسجد لله شكراً وقال :
#إسألوا_ابنتي_آية_هي_تخبركم ..

وكان الأطباء مختلفي الجنسيات ،
فأتوا إلينا وأنا ووالدتي ومعنا الممرضة ..

#قال_أحدهم :
هل تعلمين يا آية أنك أعجزتِ أطباء المستشفى هذا اليوم ..
👌 فقلبك سليم 100 ٪
ولن تحتاجي لعمليه ، #بل سيغلق ملفك بإذن الله !!

😢 بكيت من الفرح وجائتني حاله غريبة ، وركضت لحضن والدي ورميت بنفسي عليه
بكيت بكيت بكيت بكاء طوييييل
لاادري مالذي أصابني
ومن ثم حضنت والدتي وسجدت لربي طووووويلاً ...

⬅ #وكل_من_شاهد_الموقف_بـكـى ..

فقال الاستشاري :
أخبرينا ياآية مالذي صنعتيه
سألنا والدك قال آيه تخبركم الخبر

💎 قلت واللهِ يادكتور
👌 لم أنم ليلة وأنا لم أصلي صلاة الليل وألحُّ على الله أن يشفيني ويغنيني عن إجراء العملية ..

↩ وفي الصباح عندما خرجنا من بيتنا أستأذنت والديي وقلت لهما : سأخلو بنفسي مع القرآن ..

لأني ربما أكون مودعةً للدنيا ..
وكل مكان أمُرّ عليه أودعه بلا دموع ..
فشرعت بسورة الفاتحه فـ البقره فـ آل عمران وأنا انفث على نفسي بعد انتهاء كل وجهه وأمسح على جسمي وخاصة على قلبي حتى وصلنا الرياض ، فغفوت غفوة قليلة ولما صحيت شعرت بإرتياحٍ تام ..

🌍 كَـبَّـرَ الجميع وبكى ، وبكى طبيبي المباشر ودعى لي وقال :
لابد أن نتابعك فترة وإلا المؤشرات والأشعة كلها مبشرات ، وإن القلب سليم جدا ً
ولكن من باب الإحتياط ..
وأعطوني موعداً بعد شهر للمتابعة ..

💎 وحضرت آية الحفل الختامي للدورة
وبعدها قمنا نحن أخواتها القريبات بعمل حفلة على سلامتها ودعونا معها والدتها ..

وبعدها تواصلنا معها للإطمئنان عليها
فقالت ابشركم جاء موعدي والحمد لله #النتيجه :
القلب سليم 100 ٪
حمداً لله حمداً كثيرا ً
👌 يقين وتسليم وتفويض تام لله مع رقية كلام رب العالمين ..
فلا تنسى أخي القارئ / اختي القارئة
{{ وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة }}







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 23-07-18, 02:27 pm   رقم المشاركة : 94
رباب
مشرف عام
 
الصورة الرمزية رباب






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : رباب متواجد حالياً

💫قصة فيها عبرة وتقشعر الأبدان منها أقرؤها للأخير 💫
--------------------------------------------
كتب الدكتور عصام فيلالي :
يقول أحدهم :
كنت في عزاء إحدى الأسر ، وج.لست أواسيهم وأصبرهم وأدعو لميتهم بالرحمة والمغفرة
فقام الشايب أبو الميت رحمه الله ووالديّ وإخواني والمؤمنين والمؤمنات ، وجلس بجنبي ، وأمسك بيدي، وقال: ياغازي هذا ظلم اقترفته قبل ثلاثين عاماً وما زلت أحصد عقوبته وويلاته ومصائبه إلى يومي هذا. فقبل 30 عاماً كنت في ريعان شبابي مزهواً بقوتي كانت معي سيارة، وكنت أختال، وأفحط بها على عباد الله. وذات يوم صادفت كلبة معها جراها الصغار ، فقلت في نفسي : أجرّب أصدم أحدها؛ لأرى مدى صياحها ونباحها ....
وبالفعل صدمت أحدها، وتناثرت دماؤه وأشلاؤه على أمه وهي تعوي وتصيح، وأنا أطالعها وأضحك ! ومنذ ذلك الحين والمصائب تلاحقني دون انقطاع، وكان آخرها البارحة ابني ذو الـ18 ربيعاً أحب وأغلى ابنائي إلى قلبي متخرج من الثانوية ومقدم على الجامعة، أرى فيه زهرة شبابي وجميع أحلامي.
أوقفت سيارتي على جانب الطريق وأرسلته يقطع الشارع ليصور لي بعض الأوراق، ومن شدة حبي له وحرصي عليه نزلت بنفسي وتأكدت من خلو الشارع من السيارات. فقلت له: اعبر، فإذا بسيارة خاطفة كسرعة البرق تخطفه أمامي، وتناثرت دماؤه على ثوبي وأنا أطالعه وأبكي وأصيح . وحينها والله تذكرت الكلبة وما فعلته بها قبل ثلاثين عاماً .....
القصة فيها عظة وعبرة
فإن الله ينتقم للمظلوم ولو كان حيواناً ولو بعد حين ....

وكتب الدكتور صالح العايد :
أخي العزيز الدكتور عصام فيلالي : نقلت قصة صاحب الكلبة وجراها إلى مجموعة من أبناء أعمامي ...
فكتب ابن عمي عبدالله بن محمد العايد :
يا دكتور صالح بارك الله فيك
حدثني أحد جيراني أنه في الصغر كان يركب مع أحد أصدقائه، ويخرجون للبر؛ لصيد الجرابيع، وكان صاحبه ينزع عيون الجربوع ويطلقه ؛ ليضحكوا عليه ، وحسب رأيه من أجل المتعة فقط .
يقول : وبعد سنوات طويلة جمعتني فرصة بصاحبي ومعه أحد أبنائه أعمى ! ويقول : ذكر لي أن لديه ثلاثة من اﻷبناء محرومين من نعمة البصر .
يقول : وتزوجت زوجة أخرى فأنجبت بنتاً ليس لها أعين .
يقول جاري : كان يتحدث لي وهو يبكي ، ويقول : كل هذا حصل بسبب سالفة الجرابيع التي حصلت قبل أكثر من أربعين سنة ..
والله المستعان .
وهذه القصة أيضاً فيها دروس وعبر.
"الراحمون يرحمهم الله" ......
حذرتني والدتي - حفظها الله ورزقني الإحسان إليها والبر بها - يوما من الظلم فقالت :
كنا نسكن في البر وكان لنا جار وله رعية وابناء وزوجات وفي يوم صاد ضب فقام بسلخ جلده وهو حي ثم تركه يمشي في الأرض وهو يضحك عليه.. قالت: فقام عمي وعزم على الرحيل بعيدا عن جارنا فوالله ما انتصف النهار ونحن في الصيف حتى جاءت سحابة حتى وقفت فوق بيت جارنا ثم انتشرت وبدات تمطر وبعد ايام ارسل عمي أكبر ابناءه ليرى خبر جارنا فحلف بالله انه لم يجد اثر لجارهم من مال او ولد او زوج ووجد مكان بيته حفرة كانها بئر لكنها كبيرة جدا...

الله ينتصر للمظلوم الكافر من المسلم وينتصر للبهيمة من الإنسان بل يقتص تعالى من القرناء للجلحاء كما ورد عن ابي هريرة وعبدالله بن عمرو وغيرهما رضي الله تعالى عنهم جميعا..

جاء عند الإمام مسلم رحمه الله في قوله تعالى وإذا الوحوش حشرت ) أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه يقضى بينها يوم القيامة فقال صلى الله عليه وسلم : ( لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء )

اللهم إنا نعوذ بك ان نظلم أو نُظلم
👆 رائعة جداا ومفجعة...
هذه مظالم الحيوانات, فما حالنا مع مظالم العباد....

رجل كلما تعثر أحد أبنائه أخلاقيا تصدق وأطعم الطعام..
وقال: "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها".. اللهم هذه لتزكية أخلاق ابني فإنها أشد علي من مرضه.

ورجل ثاني لا يجد ما يتصدق به، عيشه كفاف، فاذا أرهقه ابنه قام الليل بسورة البقرة ودعا وقال: اللهم إن هذه صدقتي فتقبل مني وأصلح ابني لي..

تعبدوا إلى الله بنية إصلاح الأبناء.. فإن غلبوا جهدكم فإنهم لن يستطيعوا أن يغلبوا نياتكم..
"وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا"..

لماذا يختار الميت "الصدقة" لو رجع للدنيا كما قال تعالى: (رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق).. ولم يقل: لأعتمر.. أو لأصلي.. أو لأصوم..
قال أهل العلم: ما ذكر الميت الصدقة إلا لعظيم ما رأى من أثرها بعد موته.. فأكثروا من الصدقة فإن المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته..

وأفضل صدقة تفعلها الآن وأنت جالس دون عناء وبضغطة زر أو مجرد لمس هي : نشر هذا الكلام بنية الصدقة لأن كل من يطبق هذا الكلام ويعلّم للأجيال القادمة أجره لك بإذن الله..







التوقيع

غدًا ‏أوجاعنا تخبو ‏ويمحى لمحها فينا،

غدًا ‏أسقامنا تُبرى‏ وبالجنّات تعلينا

غدًا. ‏ نرتاح لن نشقى ‏سننسى كل ماضينا


رد مع اقتباس
قديم 27-07-18, 09:26 am   رقم المشاركة : 95
رباب
مشرف عام
 
الصورة الرمزية رباب






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : رباب متواجد حالياً

عسكري عمره 23 سنة ..
استاذن من الرقيب المسؤول ..
وعند سؤاله عن وجهته ..
افاد بانه ذاهب ليخطب ..
وهو يتيم .. وليس له اعمام.

اعطى اﻻ‌ذن وذهب يخطب ..
وكان والد البنت من اهل المال والعزوة .
رغم انه من قبيلة العسكري ..
فذهب الى والد الفتاة في مجلسه ..
وكان المجلس مكتظاً بالرجال ..
فحاول ان يجد فرصة انفراد ولم
يستطع.
قال والد الفتاة ..
وبصوت جهوري في المجلس:
وش عندك يا فلان ..
قول اللي عندك ..
مابيني وبينك اسرار !

قال العسكري:
انا ابي ايد بنتك .. فﻼ‌نه ..
رد والد الفتاة بضحكة .. وتبعه
المنافقون في المجلس بضحكات ..
وقال: انت ماتشوف نفسك مقطوع
وفقران .. انت جيتني ﻻ ‌يتبعك
اب وﻻ‌عم وﻻ‌ خال.. ولا‌ لك عزوة ..
ونسميك الضعيف ..
والضعيف مانعطيه بناتنا !!!!
تقهوى بس وتوكل على الله !

بلع العسكري ريقه .. وقام من المجلس .
وعاد الى عمله .. وﻻ‌حظ زملائه
ومرؤسيه عليه اختﻼ‌ف ..
وشافوا فيه حزن وسرحان قوي !
وهو باﻻ‌صل محبوب عندهم ..
فقام الرقيب المسؤول عنه ..
واستدرجه بالسؤال: وش فيك؟

حكى الشاب قصته .. ولم يتمالك
دموعه .. فقال الرقيب: وﻻ‌تزعل ..
بدل البنت بنت.
قال العسكري: ما احرقني ليس
رد الخطبة .. بل تعييري ان ليس
لي عزوة !
قام الرقيب بجمع عدد كبير من
منسوبي الوحدة ..
وطلب منهم تجهيز العسكري
بسيارة جديدة ..؟ومرافقته ﻻ‌ اعادة
الخطبة من جديد .. وان ﻻ‌يقل عدد
المرافقينعن 200 شخص من
كل القبايل .. ليعلم والدها اننا
عزوة له .. وليسقط في يده ..
ونضغط عليه بعددنا ..
ونريه كيف يستقبل الرجال !
حتى لورفض .. ولنجعلها قصة ..
تﻼ‌حقه لعنتها الى يوم الدين ..
وتشتهر عليه!

تسرب الخبر لقيادة الوحدة ..
وبدورهم وصل الخبر لقائد الوحدة
العام .. واثناء جلوسه مع الامير ..
روى له القصة من باب " السوالف" ..
وعلى الفور طلب الامير ان يحضر
العسكري .. ليسمع منه القصة
حضر العسكري ..
وقص التفاصيل على الامير ..
وعندما انتهى .. قال الامير:
انا عزوتك .. وانت ولدي .. وانا ابوك.
واعطى اﻻ‌مر لمن حوله ..
ان يبلغوا والد الفتاة ان الأمير قادم
اليه .. بدون ذكر شيء ..
وطلب تجهيز العسكري ببشت ..
ومرافقته في نفس السيارة.
تحرك الموكب ..
ووصل لدار ابو البنت ..
الذي كان على الباب مع جميع
اقاربه .. ووقفت سيارة الامير ..
وتسابقوا على اﻻ‌بواب ..
وطلب الامير من العسكري النزول
اوﻻ‌ً .. وعندما نزل .. صدم كل
من شافه .. ونزل بعده الامير ..
وسلم ودخل.
وعندما جلس .. جعل العسكري
بجانبه .. وقال لوالد الفتاة: عرفتني ؟
قال: نعم طال عمرك !
قال: انا عزوة فﻼ‌ن "العسكري" ..
واطلب يد بنتك له.
ووافق الرجل .. وقال: هذا شرف طال
عمرك.
قال الامير: بيته جاهز .. والمهر جاهز ..
والعرس اﻻ‌سبوع الجاي ..
تقهوى الامير .. وخرج ..
وامر للعسكري ببيت وسيارة .. و300
الف .. واجازة 3 شهور.

*بعدها صحى العسكري من النوم
بعد الحلم الجميل* ..
وراح للدوام .. ووصل متأخر ..

وجازاه الرقيب اللي بالحلم فزعله
والى الآن وهو ينتظر يفرج عنه


مع السلامة مع قصة اخرى







التوقيع

غدًا ‏أوجاعنا تخبو ‏ويمحى لمحها فينا،

غدًا ‏أسقامنا تُبرى‏ وبالجنّات تعلينا

غدًا. ‏ نرتاح لن نشقى ‏سننسى كل ماضينا


رد مع اقتباس
قديم 28-07-18, 10:33 pm   رقم المشاركة : 96
رباب
مشرف عام
 
الصورة الرمزية رباب






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : رباب متواجد حالياً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، .،.،..،.،.،

🎁حكايتي ليست شكوى او دعابه للضحك
انما اعتبرها هديه لكل فتاة مقبله على الزواج🎁

تزوجت عائله تختلف نهائي عن عادات عائلتي وطباعهم وكل شي كل شي رغم انهم كلهم من ديره وحده
مادري ليش يتفاوتون بنمط الحياة
فحصل تصادم نفسي كثير معهم
خصوصا اني ساكنه معهم بجناح
<غرفة ودورة مياه>فوق غير مستقل
•••••••••••••••••••••
ام زوجي عسل
مشكلتها له نظام
الغداء والعشاء بوقت معين ماحضرتي
خلاص انتظري الوجبه الي بعده
طيب تعبانه
راحت نومه
مشغوله
مافي النظام نظام
الصراط المستقيم
مهب بخل والا قشاره لا حبيبه وطيبه وحشامه
لاطبعهم كذا
احيانا اجي من الكليه تعبانه ودي انام واتغدى العصر
لامافيه
تغدي مع الناس وبوقته ثم نامي
لو ماتصحي الا العشاء ماقالوا وينك
•••••••••••••
تأقلمت معهم
ومافيه العشاء
طابخه مثلا مطازيز
لابو زوجي
كل العائله يأكلون مطازيز
طيب يالغاليه مااحبه مااشتهيه😥
تخيلو مطازيز بعز الحرغصب ماتشتهينه
الشكوى لله ناكل مطازيز
ولامصيري انام جوعانه
ومااحب اقول لرجلي
من السوالف
احسه مغلوب على أمره
واهله وامه صعبه جدا
واردع نفسي اقول منب ميته جوع
اسكت
••••••••••••••••••••••••••••••••••
وخالتي له فضل علي مراعيتني بحكم اني ادرس بالكليه
ايام الاسبوع مااطبخ ولا اشتغل
والاربعاء اروح لاهلي وانام على الخميس
مافي الا الجمعه اطبخ
يفرحون الصغارخاصه البنات لاني ابطبخ لهم شي يناسبهم
مسقعه،.،.صينية دجاج.،.،.،مكرونة باشميل
أبوزوجي مهب كبير شبابي يفرح بكذا
••••••••••••••••••••••••••••••••••
احيانا تصفي على بسكوت ابوولد تذكرونه الازرق باحمراكله ونام هذا عشاي
خاصه لاصارالعشاء جريش
مااقدر اجامل
••••••••••••••••••••••••••••
مهب هنا المشكله
الطآمة الكبرى
كتب الله وحملت وصار وحمي
(بيض مسلوق)💥💥
فطوري وغداي وعشاي
كرم الله النعمه
•••••••••••••••
خالتي تتطلع احيانا الضحى للجيران واحيانا العصر تسير على امه استغل الفرصه اسلق خمس ست بيض
وارقيهن معي لغرفتي بقدر صغير بماهن وقدام المكيف
كلما جعت أكلت بغريفتي
والحمدلله الأمور طيبه
يوم جاء ذاك اليوم
الله لايعيدالشر الحين لافطنت له غصت بثيابي من الفشيله🙈
قالت خالتي
مهب معقوله طبق البيض بيومين يخلص وانا ماشوف احد يستهلك وين يروح؟ماهنا الا فهد اكيد يضف لاستراحته<فهد ولدهم جذع بالخمس طعش كذا>
🙈🙈جتن الصيحه من الفشيله
تحسبونن قلت لاياخاله انا
و اكيد تتعذرن اني متوحمه بس استحي
المهم
خلاص مااخذت بعده
••••••••••••••
ماش ابي بيض
قلت لرجلي السالفه
قال أمري وش تبين اسوي
الي تامرين به اسويه
قلت مافي الا تشري لي السخان الكهربائي وقدر صغير واسلق بيض بغرفتي
والحمدلله شرينا سخان وقدر
وانواع اللفلفه بالاكياس وحنا داخلين علشان مااحديعرف
المشكله البيض
وشلون يغبى
وصعبه نشري طبق كامل
بدا رجلي يشري عشر ويلف كل بيضه بمنديل
وبكيس وحركته هاديه حتى مايتكسرن
•••••••••••••••••
عسى ماوحاام
وبدأ التنفيذ
اطبخ كل الي اتوقع بيكفنن اليوم مره وحده علشان الريحه ورعب قلبي يرجف
والحمدلله نجحت العمليه
وعدت على خير
لكن السؤال
تتوقعون يشمون مني ريحة البيض ويسلكون لي؟
•••••••••••••••••
عاد مهب حسافه كسافة البيض
الحين ولدي من حفظة القرإن
الله يحفظه ويذوقني نفعه
••••••••••••••
والحمدلله الحين الي تطبخ بيض بغريفته بسرقه
ابشركم زانت اموره احلى واحلى
اسكن بيت ووظيفه وابناء وبنات
وراحت سوالف
•••••••••••••••
قارب الحياة يسير فقط يبي منا جرعات صبر مع حسن نيه وحسن ظن بالله
••••••••••••••••







التوقيع

غدًا ‏أوجاعنا تخبو ‏ويمحى لمحها فينا،

غدًا ‏أسقامنا تُبرى‏ وبالجنّات تعلينا

غدًا. ‏ نرتاح لن نشقى ‏سننسى كل ماضينا


رد مع اقتباس
قديم 29-07-18, 12:58 am   رقم المشاركة : 97
كروومه
مشرفة عامة
همسات نواعــم
مشرفة قسم الصحة والغذاء
 
الصورة الرمزية كروومه






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : كروومه متواجد حالياً
وسام العطاء


احس ان بطني عورني من كثر اكل البيض وش هالوحام ي ربيه بييييض ومسلوق بعد 🐣🐣🐣تكرم النعمه 🤢







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 30-07-18, 04:03 am   رقم المشاركة : 98
كروومه
مشرفة عامة
همسات نواعــم
مشرفة قسم الصحة والغذاء
 
الصورة الرمزية كروومه






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : كروومه متواجد حالياً
وسام العطاء


لو نتوكل على الله حق توكله مايخيبنا
اقرؤا هذه القصة الجميييلة
يقول الشيخ عبد العزيز العقل

من القصص التي مرت عليّ :
رجل من قرابتي كان من حفظه القرآن ، وكان صالحاً من الصالحين ، وكنت أعهده ، وكنا نحبه ونحن صغار .. الرجل وصول لرحمه ، ومستقيم على طاعة الله ، كفيف البصر .. أذكر في يوم من الأيام قال لي :
يا ولدي - وعمري في ذاك اليوم ستة عشر سنة أو سبع عشر سنة - لماذا لا تتزوج ؟،

فقلت : حتى ييسر الله يا خالي العزيز .. المسألة كذا - أعني الأمور المادية -

قال : يا ولدي أصدق مع الله واقرع باب الله وأبشر بالفرج. وأراد أن يقص عليَّ قصة أصغيت لها سمعي وأحضرت لها قلبي ،

قال لي : اجلس يا ولدي أحدثك بما جرى عليّ ، ثم قال : لقد عشت فقيراً ووالدي فقيراً وأمي فقيرة ونحن فقراء غاية الفقر ، وكنت منذ أن ولدت أعمى دميماً ( أي سيء الخِلْقة ) قصيراً فقيراً .. وكل الصفات التي تحبها النساء ليس مني فيها شيء ! ..

يقول : فكنت مشتاقاً للزواج غاية الشوق ، ولكن إلى الله المشتكى حيث إنني بتلك الحال التي تحول بيني وبين
الزواج
! ،

يقول : فجئت إلى والدي ثم قلت : يا والدي إنني أريد
الزواج
،

يقول : فَضَحِك الوالد وهو يريد مني بضحكه أن أيأس حتى لا تتعلق نفسي بالزواج !،

ثم قال : هل أنت مجنون ؟! ،

مَنِ الذي سيزوجك؟،

أولاً : أنك أعمى ، وثانياً : نحن فقراء ، فهوّن على نفسك ، فما إلى ذلك من سبيل إلاّ بحال تبدو والله أعلم ما تكون ! .

ثم قال لي الخال – رحمه الله - : والحقيقة أن والدي ضربني بكلمات ، وإلى الله المشتكى يقول عمري قرابةً أربع وعشرين أو خمس وعشرين

يقول فذهبت إلى والدتي أشكو الحال لعلها أن تنقل إلى والدي مرة أخرى وكدت أن أبكي عند والدتي فإذا بها مثل الأب

قالت يا ولدي تتزوج أنت فاقد عقلك من أين الدراهم وكما ترى نحن بحاجة في المعيشة ماذا نعمل وأهل الديون يطالبوننا صباح مساء فأعاد على أبيه ثانية وعلى أمه ثانية بعد أيام وإذا به نفس القضية


يقول ليله من الليالي قلت عجباً لي أين أنا من ربي أرحم الراحمين أنكسرأمام أمي وأبي وهم عجزة لا يستطيعون شيئاً ولا أقرع باب حبيبي وإلهي القادر المقتدر

يقول صليت في آخر الليل كعادتي فرفعت يدي إلى الله عز وجل

يقول من جملة دعائي

" إلهي يقولون : أنني فقير ، وأنت الذي أفقرتني ؛

ويقولون : أنني أعمى ،وأنت الذي أخذت بصري ؛

ويقولون : أنني دميم ، وأنت الذي خلقتني ؛

إلهي وسيدي ومولاي لا إله إلا أنت تعلم ما في نفسي من وازع إلى
الزواج
وليس لي حيلةٌ ولا سبيل ..

اعتذرني أبي لعجزه وأمي لعجزها ، اللهم إنهم عاجزون ، وأنا أعذرهم لعجزهم ، وأنت الكريم الذي لا تعجز ..

إلهي نظرةً من نظراتك يا أكرم من دُعي .. يا أرحم الرحمين .. قيَّض لي زواجاً مباركاً صالحاً طيباً عاجلاً تريح به قلبي وتجمع به شملي ..

دعا بدعواته ،

يقول : وعيناي تبكيان ، وقلبي منكسر بين يدي الله .

يقول : فكنت مبكراً بالقيام ونعَسْت ، فلمَّا نعَسْت رأيتُ في المنام – تأمل : في لحظته!،

يقول : فرأيت في النوم أنني في مكانٍ حارٍّ كأنها لَهَبُ نارٍ ،

يقول : وبعد قليل، فإذا بخيمةٍ نزلت عليّ بالرؤيا من السماء ، خيمة لا نظير لها في جمالها وحسنها ، حتى نزَلَت فوقي ، وغطتني وحدَثَ معها من البرودة شيءٌ لا أستطيع أن أصفه من شدة ما فيه من الأنس ، حتى استيقظت من شدة البرد بعد الحر الشديد ،

فاستيقظت وأنا مسرور بهذه الرؤيا . من صباحه ذهَبَ إلى عالم من العلماء معبِّرٍللرؤيا ؛

فقال له : يا شيخ رأيتُ في النوم البارحة كذا وكذا ،

قال الشيخ : يا ولدي أنت متزوج وإلاّ لم تتزوج ؟!

فقال له : لا واللهِ ما تزوجت .

قال : لماذا لم تتزوج ؟! ،

قال : واللهِ يا شيخ كما ترى واقعي رجل عاجز أعمى وفقير .. والأموركذا وكذا .

قال يا ولدي البارحة هل طرقتَ بابَ ربِّك ؟! ،

يقول : فقلت : نعم لقد طرقتُ بابَ ربي وجزمت وعزمت .

فقال الشيخ : اذهب يا ولدي وانظر أطيبَ بنتٍ في خاطرك واخطبها ، فإن الباب مفتوح لك ، خذ أطيب ما في نفسك ، ولا تذهب تتدانى

وتقول : أنا أعمى سأبحث عن عمياء مثلي .. وإلا كذا وإلا كذا !، بل أنظر أطيب بنت فإن الباب مفتوح لك .

يقول الخال: ففكرتُ في نفسي ، ولاَ واللهِ ما في نفسي مثل فلانة ، وهي معروفة عندهم بالجمال وطيب الأصل والأهل ، فجئت إلى والدي

فقلت : لعلك تذهب يا والدي إليهم فتخطب لي منهم هذه البنت ،

يقول : ففعل والدي معي أشد من الأولى حيث رفض رفضاً قاطعاً نظراً لظروفي الخَلْقِية والمادية السيئة لاسيما وان من أريدأن أخطُبَها هي من أجملِ بناتِ البلد إن لم تكن هي الأجمل ! ،

فذهبت بنفسي ، ودخلت على أهل البنت وسلمت عليهم ،

يقول فقلت لوالدها : أنا أريد فلانة ،


قال : تريد فلانة ؟! ،

فقلت : نعم ،

فقال : أهلاً واللهِ وسهلاً فيك يا ابنَ فُلاَنٍ ، ومرحباًفيك مِنْ حاملٍ للقرآن .. واللهِ يا ولدي لا نجِد أطيبَ منك ، لكن أرجو أن تقتنع البنت ؛

ثم ذهَبَ للبنت ودخل عليها وقال : يا بنتي فلانة .. هذا فلانٌ ، صحيحٌ أنه مفتِّحٌ بالقرآن .. معه كتاب الله عز وجل في صدره ، فإنْ رأيتِ زواجَه منكِ فتوكلي على الله .

فقالت البنت : ليس بعدك شيء ياوالدي ، توكلنا على الله ..

وخلال أسبوع فقط ويتزوجها بتوفيق الله وتيسيره!.

وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان،

إنه الإكسير الفعال والبلسم الوضاء مشفى اليائسين والمكروبين ومغاث المؤمنين !.

إذا أشتدت بك الأزمات وضاقت بك الحيل فارفع يديك يا الله !!

وإذا ناءت بك صروف الدهر وعييت من طلب حاجاتك فلا تيأس قل يا الله!

وإذا طرت من مساقي الحياة جانبا قصيا وصفعتك رياح القنوط فلا تيأس قل يا الله!


إن كل كربة وأزمة وراءها معاني جميلة من الأمل وخوخة كبيرة من الفرج و إن كل فتوح الخير تنضب سنا من جمال الابتهال و الانكسار للرب جل جلاله .

مسكين من حرم هذا المفتاح العظيم " الدعاء ".
أتدري من الذي تدعوه ؟

إنه أكرم الأكرمين جل جلاله!!.
من لا يسأل الله يغضب عليه !!.
الآن الآن قبل كل شيء قل يا الله !!
وردد{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا } .

ولرب نازلةٍ يضيق بها الفتى
ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فرجت وكان يظنها لا تفرج







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 31-07-18, 07:14 pm   رقم المشاركة : 99
رباب
مشرف عام
 
الصورة الرمزية رباب






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : رباب متواجد حالياً

لو نتوكل على الله حق توكله مايخيبنا
اقرو هالقصه جميييله
يقول الشيخ عبد العزيز العقل

من القصص التي مرت عليّ :
رجل من قرابتي كان من حفظه القرآن ، وكان صالحاً من الصالحين ، وكنت أعهده ، وكنا نحبه ونحن صغار .. الرجل وصول لرحمه ، ومستقيم على طاعة الله ، كفيف البصر .. أذكر في يوم من الأيام قال لي :
يا ولدي - وعمري في ذاك اليوم ستة عشر سنة أو سبع عشر سنة - لماذا لا تتزوج ؟،

فقلت : حتى ييسر الله يا خالي العزيز .. المسألة كذا - أعني الأمور المادية -

قال : يا ولدي أصدق مع الله واقرع باب الله وأبشر بالفرج. وأراد أن يقص عليَّ قصة أصغيت لها سمعي وأحضرت لها قلبي ،

قال لي : اجلس يا ولدي أحدثك بما جرى عليّ ، ثم قال : لقد عشت فقيراً ووالدي فقيراً وأمي فقيرة ونحن فقراء غاية الفقر ، وكنت منذ أن ولدت أعمى دميماً ( أي سيء الخِلْقة ) قصيراً فقيراً .. وكل الصفات التي تحبها النساء ليس مني فيها شيء ! ..

يقول : فكنت مشتاقاً للزواج غاية الشوق ، ولكن إلى الله المشتكى حيث إنني بتلك الحال التي تحول بيني وبين
الزواج
! ،

يقول : فجئت إلى والدي ثم قلت : يا والدي إنني أريد
الزواج
،

يقول : فَضَحِك الوالد وهو يريد مني بضحكه أن أيأس حتى لا تتعلق نفسي بالزواج !،

ثم قال : هل أنت مجنون ؟! ،

مَنِ الذي سيزوجك؟،

أولاً : أنك أعمى ، وثانياً : نحن فقراء ، فهوّن على نفسك ، فما إلى ذلك من سبيل إلاّ بحال تبدو والله أعلم ما تكون ! .

ثم قال لي الخال – رحمه الله - : والحقيقة أن والدي ضربني بكلمات ، وإلى الله المشتكى يقول عمري قرابةً أربع وعشرين أو خمس وعشرين

يقول فذهبت إلى والدتي أشكو الحال لعلها أن تنقل إلى والدي مرة أخرى وكدت أن أبكي عند والدتي فإذا بها مثل الأب

قالت يا ولدي تتزوج أنت فاقد عقلك من أين الدراهم وكما ترى نحن بحاجة في المعيشة ماذا نعمل وأهل الديون يطالبوننا صباح مساء فأعاد على أبيه ثانية وعلى أمه ثانية بعد أيام وإذا به نفس القضية


يقول ليله من الليالي قلت عجباً لي أين أنا من ربي أرحم الراحمين أنكسرأمام أمي وأبي وهم عجزة لا يستطيعون شيئاً ولا أقرع باب حبيبي وإلهي القادر المقتدر

يقول صليت في آخر الليل كعادتي فرفعت يدي إلى الله عز وجل

يقول من جملة دعائي

" إلهي يقولون : أنني فقير ، وأنت الذي أفقرتني ؛

ويقولون : أنني أعمى ،وأنت الذي أخذت بصري ؛

ويقولون : أنني دميم ، وأنت الذي خلقتني ؛

إلهي وسيدي ومولاي لا إله إلا أنت تعلم ما في نفسي من وازع إلى
الزواج
وليس لي حيلةٌ ولا سبيل ..

اعتذرني أبي لعجزه وأمي لعجزها ، اللهم إنهم عاجزون ، وأنا أعذرهم لعجزهم ، وأنت الكريم الذي لا تعجز ..

إلهي نظرةً من نظراتك يا أكرم من دُعي .. يا أرحم الرحمين .. قيَّض لي زواجاً مباركاً صالحاً طيباً عاجلاً تريح به قلبي وتجمع به شملي ..

دعا بدعواته ،

يقول : وعيناي تبكيان ، وقلبي منكسر بين يدي الله .

يقول : فكنت مبكراً بالقيام ونعَسْت ، فلمَّا نعَسْت رأيتُ في المنام – تأمل : في لحظته!،

يقول : فرأيت في النوم أنني في مكانٍ حارٍّ كأنها لَهَبُ نارٍ ،

يقول : وبعد قليل، فإذا بخيمةٍ نزلت عليّ بالرؤيا من السماء ، خيمة لا نظير لها في جمالها وحسنها ، حتى نزَلَت فوقي ، وغطتني وحدَثَ معها من البرودة شيءٌ لا أستطيع أن أصفه من شدة ما فيه من الأنس ، حتى استيقظت من شدة البرد بعد الحر الشديد ،

فاستيقظت وأنا مسرور بهذه الرؤيا . من صباحه ذهَبَ إلى عالم من العلماء معبِّرٍللرؤيا ؛

فقال له : يا شيخ رأيتُ في النوم البارحة كذا وكذا ،

قال الشيخ : يا ولدي أنت متزوج وإلاّ لم تتزوج ؟!

فقال له : لا واللهِ ما تزوجت .

قال : لماذا لم تتزوج ؟! ،

قال : واللهِ يا شيخ كما ترى واقعي رجل عاجز أعمى وفقير .. والأموركذا وكذا .

قال يا ولدي البارحة هل طرقتَ بابَ ربِّك ؟! ،

يقول : فقلت : نعم لقد طرقتُ بابَ ربي وجزمت وعزمت .

فقال الشيخ : اذهب يا ولدي وانظر أطيبَ بنتٍ في خاطرك واخطبها ، فإن الباب مفتوح لك ، خذ أطيب ما في نفسك ، ولا تذهب تتدانى

وتقول : أنا أعمى سأبحث عن عمياء مثلي .. وإلا كذا وإلا كذا !، بل أنظر أطيب بنت فإن الباب مفتوح لك .

يقول الخال: ففكرتُ في نفسي ، ولاَ واللهِ ما في نفسي مثل فلانة ، وهي معروفة عندهم بالجمال وطيب الأصل والأهل ، فجئت إلى والدي

فقلت : لعلك تذهب يا والدي إليهم فتخطب لي منهم هذه البنت ،

يقول : ففعل والدي معي أشد من الأولى حيث رفض رفضاً قاطعاً نظراً لظروفي الخَلْقِية والمادية السيئة لاسيما وان من أريدأن أخطُبَها هي من أجملِ بناتِ البلد إن لم تكن هي الأجمل ! ،

فذهبت بنفسي ، ودخلت على أهل البنت وسلمت عليهم ،

يقول فقلت لوالدها : أنا أريد فلانة ،


قال : تريد فلانة ؟! ،

فقلت : نعم ،

فقال : أهلاً واللهِ وسهلاً فيك يا ابنَ فُلاَنٍ ، ومرحباًفيك مِنْ حاملٍ للقرآن .. واللهِ يا ولدي لا نجِد أطيبَ منك ، لكن أرجو أن تقتنع البنت ؛

ثم ذهَبَ للبنت ودخل عليها وقال : يا بنتي فلانة .. هذا فلانٌ ، صحيحٌ أنه مفتِّحٌ بالقرآن .. معه كتاب الله عز وجل في صدره ، فإنْ رأيتِ زواجَه منكِ فتوكلي على الله .

فقالت البنت : ليس بعدك شيء ياوالدي ، توكلنا على الله ..

وخلال أسبوع فقط ويتزوجها بتوفيق الله وتيسيره!.

وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان،

إنه الإكسير الفعال والبلسم الوضاء مشفى اليائسين والمكروبين ومغاث المؤمنين !.

إذا أشتدت بك الأزمات وضاقت بك الحيل فارفع يديك يا الله !!

وإذا ناءت بك صروف الدهر وعييت من طلب حاجاتك فلا تيأس قل يا الله!

وإذا طرت من مساقي الحياة جانبا قصيا وصفعتك رياح القنوط فلا تيأس قل يا الله!


إن كل كربة وأزمة وراءها معاني جميلة من الأمل وخوخة كبيرة من الفرج و إن كل فتوح الخير تنضب سنا من جمال الابتهال و الانكسار للرب جل جلاله .

مسكين من حرم هذا المفتاح العظيم " الدعاء ".
أتدري من الذي تدعوه ؟

إنه أكرم الأكرمين جل جلاله!!.
من لا يسأل الله يغضب عليه !!.
الآن الآن قبل كل شيء قل يا الله !!
وردد{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا } .

ولرب نازلةٍ يضيق بها الفتى
ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فرجت وكان يظنها لا تفرج







التوقيع

غدًا ‏أوجاعنا تخبو ‏ويمحى لمحها فينا،

غدًا ‏أسقامنا تُبرى‏ وبالجنّات تعلينا

غدًا. ‏ نرتاح لن نشقى ‏سننسى كل ماضينا


رد مع اقتباس
قديم 31-07-18, 07:59 pm   رقم المشاركة : 100
رباب
مشرف عام
 
الصورة الرمزية رباب






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : رباب متواجد حالياً

قصة واقعية رااائعة..

في عام 1979، قرر جدي أن يهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية - ولاية كاليفورنيا- تاركاً
خلفه وطنه الحبيب سوريا ليبدأ حياةً جديدةً هناك...
كانت الترتيبات تقضي أن يسافر جدي في البداية لوحده، ثم تلحق به جدتي وأبناؤهم السبعة بعد ذلك..
كانت رحلتهم إلى أميركا بتاريخ 25/5/1979م تتضمن النزول أولاً في ولاية نيويورك ثم السفر إلى شيكاغو قبل محطتهم الأخيرة إلى كاليفورنيا.
في نيويورك، كان قرار الجهات الأمنية يلزم جميع المهاجرين عند وصولهم تعبئة طلب "الغرين كارد" قبل السفر للمحطة التالية.
كانت عمّتي هالة بذلك الوقت قد تحجّبت منذ فترة بسيطة، ولما طلب منها الموظف المختص أن تخلع حجابها من أجل التقاط صورة شخصية لها لإتمام المعاملة، رفضت !! ووضَّح الموظفون لها أكثر من مرة، أنها لن تحصل على "الغرين كارد" ولن تسافر إلى محطتها التالية إلا إذا تصورت حاسرةَ الرأس، وبالتالي فإنها لن تستطيع اللحاق بالرحلة القادمة!!
بدأت جدتي المرهقةُ من السفر الطويل تفقد صبرها .. فلم يبقَ إلا الوقتُ القليل على إقلاع طائرتهم التي اشتروا تذاكرها بكل ما يملكونه من مال.. لذلك كانت تتوسل لابنتها هالة أن توافق على خلع الحجاب لأخذ الصورة (من باب الاضطرار)، ولكن عمّتي ظلت مُصرَّةً على موقفها...
استدعى الموظفون بعض المسؤولين الكبار في المطار كمحاولة لاقناعها، ولكنها كانت ثابتةً على موقفها وقالت لهم: لا يهم مَن تستدعون، فلن أخلع حجابي ..
وبعد مرور 3 ساعات ساخنة من الحوار والجدال مع مسؤولي الأمن، وافقوا أخيراًً على
التقاط صورتها وهي مرتديةٌ الحجاب..
ولكن بعد ماذا؟ بعد أن فات الوقت وأقلعت طائرتهم المتجهة لشيكاغو .. واضطروا عندها لشراء تذاكرَ جديدةٍ والبقاء ليلة كاملة في نيويورك.
بطبيعة الحال، كانت جدتي في تلك اللحظات
تصبُّ جامَ غضبها على عمتي، وتتذمر مما فعلتْ ومن عنادها الذي كلفهم فواتَ رحلتهم إلى مكان استقرارهم في كاليفورنيا مع جدي. وفي اليوم التالي، وصلت رحلتهم إلى كاليفورنيا وكان جدي باستقبالهم وهو يبكي غيرَ مصدق أنه يراهم أمامه أحياء!!
كان يقول لهم وسط دموعه: اللهم لك الحمد .. اللهم لك
الحمد أنّكم على قيد الحياة !!
كانوا مستغربين من لهفته تلك وتعجبه من أنهم ما زالوا أحياء، فكان رده الصادم :
رحلتكم الأصلية التي حجزتم عليها أمس (رحلة رقم 191) على الخطوط الأمريكية (AA)، تحطمت الطائرة نتيجة خلل في المحرك ومات جميع الركاب الذين كانوا على متنها (171) راكباً!!!
كانت الصدمة والدهشة والفرحة والبكاء والحمد والشكر لله🌹🌹🌹 سيدَ الموقف في تلك اللحظات .. لأن الله نجاهم بفضله وكرمه ومن ثم بسبب بركات حجاب عمتي!!!
وهذه صورة عمتي التي
تصورتها ووضعتها على معاملة الهجرة عند وصولهم إلى نيويورك قبل 40 سنة تقريباً، والتي أنقذت بها حياتها وحياة أسرتها... صورة ترمز للشجاعة والعزة وفخر فتاةٍ مسلمة بحجابها.

@marwaatik
https://www.instagram.com/p/BK9I-PChUS6/


علموا بناتكم قوة الثبات
على الدين والاعتزاز بتعاليمه..







التوقيع

غدًا ‏أوجاعنا تخبو ‏ويمحى لمحها فينا،

غدًا ‏أسقامنا تُبرى‏ وبالجنّات تعلينا

غدًا. ‏ نرتاح لن نشقى ‏سننسى كل ماضينا


رد مع اقتباس
قديم 07-08-18, 09:39 pm   رقم المشاركة : 101
مخاوي البرق
عضو مميز
 
الصورة الرمزية مخاوي البرق






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : مخاوي البرق غير متواجد حالياً

إنهار رجل يبلغ من العمر 78 عاما، فنُقلَ إلى المستشفى، وأُعطي جرعة من الأوكسجين لدعمه لمدة 24 ساعة.
بعد بعض الوقت، صارت حالته أفضل، فسلّمَه الطبيب الفاتورة البالغة 2500 ريال
فلمّا رأى الفاتورة، بدأ بالبكاء. فطلبَ منه الطبيب ألا يبكي بسبب الفاتورة، فأجاب الرجل: "أنا لا أبكي بسبب المبلغ الوارد في الفاتورة، فإني قادر أن أدفع كل هذا المال. إنما أبكي لأنه، لمدة 24 ساعة فقط من استخدام الأوكسجين، يجب أن أدفع 2500 ريال في حين أني كنت أستنشق الهواء النقيّ الذي مِنَ الله منذ 78 عامًا، ولم أدفع أي شيء أبدًا... هل تعرف كم أدينُ له؟". أخفَضَ الطبيب رأسه، وأجهش بالبكاء.
💔 كم من الأعوام ونحن نتفس الأوكسجين دون أن نسدد فاتورة الحمد والشكر لله بشكل يليق بجلاله وعظيم هباته خُذ بعض الوقت لتُدرِك ضرورة مُداومتِك على شكر الله، حبذا لو أرسلتها إلى كل معارفك لتذكيرهم بأن يقولوا دائما "شكرا لك يا رب"💔







التوقيع

تفارقوا من عقب ماهم .. محبين
كلٍ تصنّع فرحته .. وقال : مرحى

جايز يكون البعد .. مطلب للاثنين
لكن تأكد إن الاثنين .. جرحى !

رد مع اقتباس
قديم 07-08-18, 11:17 pm   رقم المشاركة : 102
رباب
مشرف عام
 
الصورة الرمزية رباب






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : رباب متواجد حالياً

يقول أحدهم:
دخلت مرة بيت جدي، فوجدت جدتي تطبخ رز بحليب،

ولفت نظري أنها كانت تحرك الرز بحليب بيد، وتحمل السبحة بيدها الأخرى

فسألتها: كم يحتاج الرز بحليب من الوقت كي ينتهي؟

فالتفتت إلي وهي تبتسم ابتسامة تفيض نوراً ولطفاً وجمالاً وتذكر الله بسبحتها وقالت:
(يحتاج ألف لا إله إلا الله).

إنها إحدى أسرار البركة والطمأنينة والسعادة، أن تأكل طعاماً توقيت طبخه قول:
(لا إله إلا الله) ألف مرة فوقه وحوله.
فكيف سيكون حال ذلك الطعام
وكيف سيكون تأثيره على آكله
تقول إحداهن :
عشت وأنا صغيرة لفترة مع جدتي...تلك العجوز التي لم تنل قسطا كافيا من التعليم ، لكن رزقها الله بدلا من ذلك حكم فطرية عجيبة وإيماناً عميقاً
كانت تمر بالبيت أحيانا ظروف إقتصادية صعبة مثلما يحدث في كثير من بيوت الناس لأي سبب (مثل.. ألا يستطيع خالي إرسال مال لها.)
ولا أدري كيف كانت تدبر أمر البيت اثناءها إلى أن تمر الأزمة بسلام.
لكن في يوم لا أنساه..
مرت جدتي بأزمة طاحنة مفاجئة لم تكن في الحسبان... حيث نزلت للسوق لتشتري بعض الحاجيات فضاع منها كيس نقودها أو سرقه أحدهم.
فعادت للبيت ودخلت فوراً وهي شاردة نحو دولاب الملابس لتخرج آخر ما تبقى من نقود
ولا أنساها حين تسمرت وهي تنظر للخمسة الباقية في البيت كله..
وأمسكت بها لدقيقة كاملة تنظر إليها وكأن نهر من الأفكار والحسابات المعقدة يمر بعقلها
وظهرت لأول مرة في عيني المرأة القوية دموع الحيرة والعجز.
ثم كأنها قررت حلاً مفاجئاً ، فالتفتت إلي بحماسة وتصميم تطلب مني أن أساعدها فيما ستفعله.. لكن ما طلبته كاد يصيبني بالجنون.
طلبت مني أن أنزل لشراء عشر بيضات وربع كيلو عدس.. فظننت أنها ستطبخه لنا.. ولكن ..!!
أخذت تطبخ العدس في استغراق وإتقان.. وتصاعدت رائحته الجميلة لتغمر البيت.. وسلقت البيض ، وسخنت بعض أرغفة الخبز.. ووضعت بعض الملح والفلفل في ورقة صغيرة ، ثم أخذت كل هذا.. ونزلت إلى الشارع.. وأعطته لبعض الفقراء في الحي
كدت أجن.. فقد نفد ما عندنا من مال.. وكدت أصرخ فيها : على الأقل كنت أعطني بيضة منهم
وكأنها قرأت ذلك في عيني المذهولة.. فقالت في إيجاز وثقة كلمتين فقط :
(اصبري.. )
رجعنا البيت قبيل العصر.. ولم يكن أمامنا إلا أن ننام لبعض الوقت.
لكننا استيقظنا على صوت طرق مزعج لباب البيت.. فإذا بولد ممن يبيعون في السوق يسألها :
( كيس النقود هذا لك يا حاجة)؟؟
كان سقط منها أمام محله ،
ولما حاول اللحاق بها تاهت منه في زحمة السوق .. ولأنه أمين فقد سأل الباعة حوله بعد نهاية السوق عمن يعرف بيت السيدة التي مواصفاتها كذا وكذا والتي تأتينا كل أسبوع فأرشدته إحدى البائعات .
ولم تمض ساعة..
حتى ارتفع صوت طارق آخر
فإذا بصديق لخالي عاد من سفر ليعطينا دين عليه لخالي اقترضه قبل السفر مع هدايا وحلويات .
يومها قالت جدتي يا بنتي.. اللقمة تزيح النقمة..كل ما تضيق بك وتلاقي روحك مضايقة.. اطعمي فقير او محروم)
قلت لها ضاحكة : (طيب كنا نعطي حاجة ثانية أحسن من العدس).
قالت: العدس من الاكل الذي ربنا ذكره في القرآن الكريم.. وكذالك أنا أعطيه للناس لأني أحبه..
قدمي للناس من اللقمة اللي تحبيها.. يقوم ربنا يحلي زادك ويفك كربك
كبرت فيما بعد وعرفت التأصيل الشرعي لثقافة جدتي
عرفت الحديث القدسي
(انفق يا ابن آدم أنفق عليك)
وتعلمت قول الله تعالى وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه، وهو خير الرازقين)
لم تكن جدتي تحفظ هذه النصوص.. لكن هذا اليقين يسري في كيانها كله.
كانت في أيام الشتاء الباردة تسلق البيض وتوزعه على رجال الأمن الواقفين في الشارع ..!
أو تعمل بعض الطعام وتعطيه لعامل النظافة.
كبرت وقرأت الكثير عن فضائل الإنفاق في سبيل الله وآثاره على العبد في الدنيا والآخرة.
فاستقبلتها في يقين من عاين كل هذا بعينيه ، ورأى كيف يستر الله أسرة بسيطة كبيرة العدد قليلة الرزق عبر سنوات ويعبر بهم نهر الحياة في بساطة وبركة ويسر.
تعلمت أن التعامل مع الله تجارة رابحة.. وأن من تعامل مع الله عرف كرمه ولطفه ورحمته... فقط تعامل معه بيقين...
اللهم ارزقنا يقيناً لا يشوبه شك وارزقنا اللهم العمل به انك ولي ذلك والقادر عليه..✨







التوقيع

غدًا ‏أوجاعنا تخبو ‏ويمحى لمحها فينا،

غدًا ‏أسقامنا تُبرى‏ وبالجنّات تعلينا

غدًا. ‏ نرتاح لن نشقى ‏سننسى كل ماضينا


رد مع اقتباس
قديم 13-09-18, 09:06 am   رقم المشاركة : 103
كروومه
مشرفة عامة
همسات نواعــم
مشرفة قسم الصحة والغذاء
 
الصورة الرمزية كروومه






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : كروومه متواجد حالياً
وسام العطاء


🔴🔵
إمرأة جزائيرية تتصل بإحدا القنوات الفضائية لتستفتي في أمر وكان المفتي الذي على شاشة التلفاز هو فضيلة العﻼمة الشيخ المفتي عبدلله بن بيه البالغ من العمر ال85سنة .
تقول له ياشيخ أنا إمرأة جزائيرية مسلمة مؤمنة مطيعة لله ولكن زوجي رجل يشرب الكحول ويأتي إلى المنزل آخر الليل وفي إحدى اليالي دخل علي المنزل ووجدني أقرأ القرءان فبطشه من يدي ومزقه ورماه في الحمام
ما حكمك ياشيخ هل يصلح العيش معه أو أطلب الطلاق .??
قال هلكي ولد منه ..؟؟
قالت نعم لدي خمسة أولاد ..
قال هل لديكي أسرة .??
قالت نعم لدي ولكنهم في قرية بعيدة جدا وأنا في العاصمة .
قال هل لكي من يعولكي الأن قالت لا أحد فأبنائي مازالوا صغار ..
قال إذا إثبتي مكانك ولاتطلبي الطلاق ولا تتشاجري أو تدخلي معه في أي صراع واصبري .
قالت ولكن كيف ياشيخ اصبر وكيف تفتي بذلك
قال أرأيتي يا أبنتي إن تركتيه ورحلتي بدلا" من واحد الذي يسكر ويمزق القرءان سيبقون ستة لأنه سيأخد أولاده وسيتربون على طباعه ويشربون الخمور السته ويمزقون القرءان فلا حل في الفرار وترك
المنزل إصبري
واعلمي دورك هو جسر ﻷبنائك
وأريد منكي قيام الليل والدعاء له بالهداية .
قالت إنشاء الله ....
ودارت الأيام والشهور والسنة
وإذ بذاك المفتي يستظاف بإحدى القنوات الفضائية
وكانت المفاجئة من بين المتصلين هي تلك المرأة الجزائرية تقول السلام عليكم ياشيخ .
قال وعليكم السلام مرحبا تفضلي .
قالت ماعرفتني ياشيخ .
قال لا والله ممكن عرفيني بنفسك .
قالت أنا المرأة الجزائرية التي اتصلت بك قبل عام عن زوجي الذي يشرب الكحول .
قال اجل والله عرفتك بشريني يا أبنتي ما حالك .
قالت والله ياشيخ إن زوجي
الأن هو من يفتح باب الجامع في صلاة الفجر ويأذن بالناس ويقوم الليل ويقرأ القرءان ويصلي كل الفروض والنوافل
لقد هداه الله حق هداية ياشيخ بارك الله فيك .وهي تبكي بكاء الفرحة لأنها المرأة المؤمنة تقربت إلى الله وعلم الله بنقاء وطهر وصدق قلبها فاستجاب لها جاهدة النفس وصبرت ونالت ثواب الأجر
ولأن يهدي الله رجلا على يدك خير لك من حمر النعم
وكل هذابفضل الله ثم بفضل صناعة الفتوى لشيخنا الفاضل :
هو الشيخ عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيّه، مواليد سنة 1935م في تمبدغة في موريتانيا، أحد أكبر العلماء السنة المعاصرين والنائب السابق لرئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، ورئيس ومؤسس لمجلس حكماء المسلمين







التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد
مواقع النشر (المفضلة)
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:03 am



Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
موقع بريدة

المشاركات المنشورة لاتمثل رأي إدارة المنتدى ولايتحمل المنتدى أي مسؤلية حيالها

 

كلمات البحث : منتدى بريدة | بريده | بريدة | موقع بريدة