>

العودة   منتدى بريدة > المنتديات الأدبية > ديوانية الشعر والأدب

ديوانية الشعر والأدب كل مايتعلق بالشعر والأدب من نظم الكاتب أو من منقوله

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 21-08-17, 06:31 am   رقم المشاركة : 16
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس











في رحلة النسيان
تلتئم الجراح و تنطوي
إلا جراح القلب
تبقى في الجوانح .. دامية


عروسة الدانة
( 16)
..




(شيهانة..هذه غرفة حمد)
يشير عبدالسلام الى احد الأبواب
ويتابع :
(لعلك تسلمي عليه و..)
شهقة قطعت حديثه لها وقالت صارخة :
(لا أستطيع..!)
فقال بحنان مغلف بثقة:
(شيهانة..تذكري حديثنا..لا أريدك في جحور
الارانب بل صقر في قمم الجبال..
قرارك الان بيدك،
سمعتِ من زوجته ماسمعتِ
وقضيتِ معه أسابيع..
ولك الخيار في البقاء او الانفصال..
لكن خلق شيهانة وتربيتها تحكمها
الان..)
تعلقت نظراتها به وقالت:
(اخاف أن...)
(لاتخافي .. لا تقدمي الافكار السلبية )
شهيق عميق يمدها بالطاقة ويحيي اجزاء من جسدها تخدرت بعد مقابلة امل.
(حسناً..)
وهزت رأسها وتقدمت خطوة واحدة ووقفت
وقالت:
(عبدالسلام..!!)
(نعم يافارسة)..
ابتسمت لكلماته وقالت:
(سأدخل لوحدي.)
هز رأسه ،
وقال:
(وانا انتظرك)
...
رائحة الورد من استقبلها عند دخولها غرفته
لتختلط مع
رعشة جسدها،
واهتزاز اطرافها
وسرعة نبضها
بهدوء كانت خطواتها،
فلم ينتبه لها ممسكاً بهاتفه وابتسامته التي تمنت ان تكون لها
مرسومة على فمه.
همست..
أنا لاشيء..
هاهو بصحة وعافية ولم يفكر حتى بسؤال عني..!
(شيهانة !!!)
تلتقي العيون مع بعضها..
نظرات تحمل اعتذار وآسف..
ونظرات تحمل العتب و الوجع ..

..
لنا لقاء باْذن الله









التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
قديم 22-08-17, 11:37 pm   رقم المشاركة : 17
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس









لا كنتُ إن كنتُ أنساكمْ فديتُكمْ
‏أنا الوفـيُّ لكمْ في كلِّ أحوالي

‏اللهُ يعلمُ أني ما نسيتُكمُ
‏وما أتى غيرُكمْ يوماً على بالي



عروس الدانة
(17)
....





مع هبوب بدايات نفحات الشتاء
تتعب الجدة
من ألم المفاصل
..
تمسك بيدها عبلة ..
وتمشي بها الهوينه
الى جلستها الشرقية ..
كي تتعرض لأشعة الشمس الدافئة تعبق برائحة الريحان..
تقرب لها القهوة وحبات الرطب
تتأمل جدتها وأثر السنين رسم على محياها علامات واضحة:
"الامان..الحب..السكينة.."
مشاعر عديدة تختلط لتبث في روحها الطمأنينة
..
صقر والجدة..
وأنعم بهما من اثنين احتووها..
صوت داخلي يحن لغائب بعيد..
يقطع خواطرها رنين هاتفها
تسأل الجدة:
(من ياعبلة؟ أهو صقر !)
(لا..معلمة شهد)
تجيب على المكالمة :
(نعم..أهلا بك..لا ابوها ليس موجود..
ماذا!!..و أين هي الان..سآتي حالا!)
تنهض مسرعة فتمسك الجدة بطرف ثوبها
وتسألها مابها شهد؟)
تمسك بيد الجدة لتقبل رأسها:
(رعاف انف فخافت وهي تبكي الان،سأذهب مع بكر وام عبدالمجيد لجلبها)


....

رعشة يديها عادت من جديد...
يراها تهتز بشدة، وتذكر سقوطها في اخر لقاء بينهما:
(أين الورد..؟)سألها لتطمئن قليلا
فأجابت:
(أي ورد..!)
فأبتسم وقال:
(ورد للمريض .. تزورين مريض ولا تحضري ورد..على الأقل علبة حلوى..خذي الحكمة من حمد)ويقهقه بصوت عالي
تقلب نظرها في غرفته..باقات ورد وبألوان مختلفة منتشرة في أنحاء الغرفة..
حاولت شحن نفسها بقوة
فأجابت:
(لا اجد مكاناً له إن انا أحضرته)
ابتسم..
تأملته
تلك الابتسامة التي تعلقت بها
ابتسامة طفل..تجسد برائته
ابتسامة زوج عاشق لغيرها
ابتسامة.....يكفي شيهانة همست في داخلها ..
..
سألها :
( الا تريدين السلام علي ..!!)
اخفضت عينيها ..خائفة ..
لا أمل لي به ..
ناداها :
( شيهانة ..أنا زوجكِ.. أقبلي ..)
عقلها ..يرفض و يأمرها بالرجوع .. ويقول : ليس لكِ ..هو لها ..
و قلبها : يأمرها بالقبول و المضي نحوه ..
هو زوجها ..
لينتصر قلبها ..أمام يده الممتدة إليها..
خطوات لثواني ..قطعتها و كأنها ساعات ..
خفقان قلبها
اهتزاز يدها
و
تمد يدها ..
لتلتقي الأنامل ..
وتتعانق الايدي ..
لتبتسم شوقا لزوج
ما زالت تجهل أبسط أفكاره
..
تتعلق عينيها بوجهه ..
فتمتد يده لنزع نقابها ..

..
لنا لقاء باْذن الله












التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
قديم 26-08-17, 03:17 am   رقم المشاركة : 18
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس






‏وكم أقسمتُ أني حينَ يأتي
‏سأعتبُ بل سأقسو في العتابِ
‏وما إن ألتقيهِ فليسَ يبقى
‏سوى فرحي، وصمتي، واضطرابي


...









نطقتْ بعينيها وبسمة ثغرها
الدمعُ أسمَعَنا ولم تتكلّمي
.
في قلبها وجعٌ يكذِّبُ ثغرَها
وجعٌ توارى في ثياب تبسُّمِ !


عروس الدانة
(19)
.......



يحاول يهدأ الجدة لكن دون جدوى ..
وهو يحاول ما استطلع أن يتماسك ..
..
الصغيرة سرقت قلوبهم جميعا ..
و هاتف عبلة مغلقة ..
..
يعود و يصبر الجدة و جهاز الضغط ينقله لمكانه..
بعد ان انتهى ..
لا تحتمل اي ضغوط .. ..
يسمع صوت البوابة و قدوم السيارة ..
يطمئن جدته ..يخرج مسرعا و بعرجته الواضحة ..
يتجه نحو السيارة حيث شهد بحجر أمها في الباب الخلفي .. يفتحه و يضم الاثنتين معها وهو يقول:
( سلامتك يا أميرة ..قلقنا عليك ..
وأمك لها حساب معي..)
انتبه لقول شهد ؛
( خالي .. هذا معلمتي ..سلام)..
..




يضحك بصوتٍ عال..فتقطب جبينه وتسحب يدها من يده ..فيمسك بيدها وضحكاته مازالت
تهز جسده..تبعد وجهها وتميل بطرف شفتها
يحاول أن يكتم ضحكاته ويسألها:
(مابال وجهك منتفخ..!!)
ويتوقف عن الضحك ويقول:
(سلامتك من الحزن ياشيهانة..)
طبقة من الدموع تطفو على عينيها
ومازالت تهرب بنظراتها نحو لاشيء..
يلبس بكلماته ملابس الجد ويتابع :
(ظلمتك معي وحملتك فوق طاقتك..!)
..
تهمس "هذا حمد ..وحنان حمد ..ورقة حمد التي عرفتها عنه ..في تلك الأسابيع.."
تحول نظراتها اليه ..
وتضغط عاى يديه بشدة وتقول:
(لماذا..! لماذا فعلت مافعلت؟
لما لم تكن صريحا معي..؟
صدقني كنتُ ..منتُ لأعذرك وأتفهم حالتك
ولكن..!)
تلتفت يمنة ويسرة وتتذكر هروبه منها لزوجته لأمل
ومحادثته معها وتتابع:
(كالهامش في اخر الصفحة جعلتني في حياتك ، عدد بعد فاصلة لاقيمة له..
تزوجتك ارتجي بناء بيت ليس من ذهب بل من حب وتفاهم وشفافية ، فكنت لغزا .. ثم معضلة ..ثم قضية..!
أنا كأي فتاة ..
أحلم بإستقرار مع .. العشق الحلال ..والعفاف ..والطهر .. والحشمة ..
فوجدت : .. الاهمال والفتور والنبذ..)
فقطع حديثها بهزة ليديها بقوة .. جعلتها تترنح في وقفتها..
وقال بصوت عال ونبرة حزينة:
(لاتكملي..
أعرف كل هذا وأحسست به لكن ..
انقطاعي عن الدواء وضغط أمي وخالد وأهلي جميعاً..
ولم يعرفوا بزواجي من أ مل إلا ليلة زواجي منك
وظنوا أني عدت لسابق عهدي
بسسب إهمالي لدواء..)

يصمت ويشرد مع ذكريات ماضية لتاريخه..
و يكمل :
( ظروف عديدة عانيت على أثرها من نوبات الصرع ..
و لولا رحمة الله، ثم خالد وأمل ..لكنت ما أزال مقيدا بالسرير..)
( سلامتك )..همست بها ..
لكنه سمعها ، فابتسم و قال :
( سلامتك ..) و اكمل :
( عندما فقدتِ الوعي بالبيت .. انتابتني حالة خوف شديد .. صرخت بأعلى صوت فحضر الجميع و نقلك خالد للمستشفى ،
و نقلوني معكِ ..
حالتي .. لم تسمح بزيارتكِِ ..)
..
( اتحيها )سألته .
أجابها مبتسما :
( بل اعشقها ) .

ليتمزق آخر حبل ، و تنحل اخر عقدة ..و تغتال أخر روح ..
لتبتسم لسهم مزق أوصال قلبها
و انغرس في و سطه فكانت إصابته في مقتل ..
(وأنا) .. همست بمرارة
..حاولت فك يدها عن يده ..
فرفض ..
وقال:
( إلى أين ..؟ لم ننتهي بعد ..)
تنزع يدها بقوة
..وكان أظافر انغرست في حلقها ..
خسارة .. فقد .. نبذ ..بعد ..فراق
تحاول مجاملته إلى النهاية قالت بصوت خافت:
(أنت تستحق الفرحة .. وهي تستاهلك..)
..
تتراجع للخلف ..و الالم لوداع حل أبكاها
يعتدل بجلسته..
و يناديها بعينيه قبل لسانه
..
(شيهانة ..
إلى أين ..؟
أنت غالية انتظري أفهمك ..شعوري )
فتضع يديها في اذنيها
و تهز رأسها رافضة
لنداءاته

..
الرحيل المر ..
ليس فيه وداع
لأن نعيش بألم البعد و كرامة ..
خير من أن نعيش بذل و إهانة القرب
عفوا ..
روحي غالية عليّ
نضحي بحب قلوبنا ..
لانه من احببناه لن يحس بما قاسينا
و لم يذق طعم خسارتنا و مرارة فقدنا ما استطعم
لم يدخل شغاف قلوبه ما سكن قلوبنا ..
.. ستنقضي تلك الايام و أهلها
و كانهم أحلام ..
خرجت من الغرفة و هي تردد :
( الذي خلق التعثر
خلق النهوض..!!)







تمت الجزء الأول من القصة
..
لنا لقاء باْذن الله
في الجزء الثاني
لم يحدد بعد ..
أستودعكم الله
و طامعة بدعواتكم ..



..









التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
إضافة رد
مواقع النشر (المفضلة)
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:23 am



Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
موقع بريدة

المشاركات المنشورة لاتمثل رأي إدارة المنتدى ولايتحمل المنتدى أي مسؤلية حيالها

 

كلمات البحث : منتدى بريدة | بريده | بريدة | موقع بريدة