>

العودة   منتدى بريدة > المنتديات الأدبية > ديوانية الشعر والأدب

ديوانية الشعر والأدب كل مايتعلق بالشعر والأدب من نظم الكاتب أو من منقوله

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 08-08-18, 10:42 pm   رقم المشاركة : 1
إبن الجبل
عضو محترف





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : إبن الجبل غير متواجد حالياً
الطريق المجهول...قصة قصيرة من تأليفي


الطريق المجهول


تأليف :إبن الجبل


8/8/ 2018


حقوق النشر محفوظه لمنتدى بريده





في قرية (السر) بينما كان الهدوء يسود القرية منتصف مساء الجمعة خرج (عمر) مسرعاً إلى العجوز (سعيده) التي كانت في ذلك الوقت تعتبر طبيبة النساء في القرية وقام بإستدعاءها من أجل الإنتباه لزوجته (سميرة )والتي شعرت بألام المخاض ,ولم يكن هناك بالقرية او بالقرى المجاورة أي مركز طبي لإسعاف النساء عند الولادة أو المرض ....وكان يعالج المرضى أناس اكتسبوا مهنة الطب بالخبره والتجربة وكانت (سعيدة) تتجاوز السبعون عاما وبالرغم من كبر سنها إلا أنها كانت أنشط أهالي القرية واكثرهم مساعدة للآخرين... و لم تقصر في مساعدة النساء عند الولادة في أي وقت عند إستدعائها وبعد مرور 3 ساعات من الإنتظار خرجت الحاجه سعيده تُــبشر (عمر )بأن زوجته سميرة ولدت طفلة وأن الولادة تمت بكل يُسر فحمد الله وشكرها ورافقها إلى منزلها مصطحبا كلبه ( زاهر ) بعد أن أطمئن على صحة زوجته وطفلته الاولى التي كانت فائقة الجمال وأحتار إعطائها إسم وسماها ذكـــرى ...حيث إنها أجمل ذكرى صادفها في حياته ......لكن زوجته إختارت إسم أحـــلام ...فإحتراما لمشاعرها وافق الزوج بهذا الإسم لأنها فعلا تستحق إسم أحلام كأجمل أحلام جمعت الزوجين معاً وفي صباح الجمعه جاءت معظم نساء القرية لمباركة ولادة (أحلام ) ...في الوقت نفسه , أرسل شيخ القرية (عبدالملك) الفواكه والخضروات واللحم لبيت عمر كنوع من التعبيرعن فرحته بولادة الطفلة الصغيرة ...كان شيخ القرية لا تفوته أي مناسبه الا ووضع بصمته فيها وبعد شهرين جاء الشيخ (عبدالملك) وعرض على (عمر) العمل في قرية مجاورة عند صديقه الشيخ مطيع ووعده بأن يكون راتبه الشهري مناسب وجيد وكتب رسالة الى الشيخ (مطيع) للإهتمام بعمر فاستقبله الشيخ(مطيع) وأمره بأن يعمل خمس أيام بالاسبوع مقابل مائتي دينار وكان المبلغ جيدا ..ثلاث أضعاف ما كان يعتاد أن يصرفه عمر على أسرته ...مرت الأيام وعاش الزوجين بكل سعادة وهدوء وسرور تام وهما ينظران إلى الطفلة الجملية التي أبهجت الأسرة بوصولها ...وكان الأب يعود الخميس ويسافر السبت إلى عمله ...كان الشيخ (عبدالملك) أحيانا يأتي الى جانب منزل (عمر) برفقة إبنه (سامي) ويضع كيسا من اللحم والفواكه كهديه منه إلا ان هذا الأمر كان يزعج (سميره) وكانت ترفض هذه الهدية كونها تعيش في نعمة وقررت ان تخبر زوجها (عمر) بذلك لا سيما أن الإهتمام الكبير من طرف الشيخ يبدو مبالغا وغير مبرر وعندما حضر (عمر) يوم الخميس من عمله أبلغته ان شيخ القريه يأتي ويجلب هدايا في غيابه وانها تنزعج لذلك وذهب عمر للشيخ وقال له انه يشكره كثيرا على اهتمامه بمنزله لكنه لا يريد اي زيارة او هدايا من الشيخ فغضب الشيخ من كلام عمر...لم يكن لعمر إلا اخيه (صالح) الذي لا يكترث لحياة عمر إلا قليلا ...وكانت القرية هادئه جدا إلا أنه حدث امر غريب في يوم الخميس لم يعد عمر من القرية المجاورة ...فبدأ القلق ينتاب زوجته (سميره ) وأخبرت (صالح ) بذلك فوعدها ان يذهب للبحث عنه وان الموضوع غير مقلق وان عليها الإنتظار الى صباح يوم الجمعه ...ذهب صالح الى القرية المجاورة ولكن الشيخ (مطيع) اخبره ان عمر غادر القرية امس عصرا وعندما عاد واخبر زوجة اخيه (سميرة) نزل الخبر عليها كالصاعقة ...وعندما أبلغوا شيخ القرية لم يكترث للأمر كثيرا ...لم تتناول (سميرة ) الأكل وظلت مترقبه عودة زوجها ولكن دون جدوى ....ذهبت بنفسها الى شيخ القرية وطلبت منه ان يعرف مصير زوجها وأين اختفى زوجها (عمر) ...ووعدها الشيخ انه سيرسل إثنين من حراسته للبحث عنه في القرية المجاورة ...ولكنهما عادا دون اي نتيجه ايجابيه تذكر ..

كانت الدموع تنهمر من عيناي سميرة حيث ان لا خبر يذكر عن إختفاء (عمر) ...وقد اعياها السهر في المنزل وكان الهدوء يعم القريه الا من عواء الكلب ( زاهر ) وظل الحال خمسة أشهر ولا جديد في موضوع (عمر) ...خلال هذه الفترة كان الشيخ يرسل إبنه (سامي) لإعطاء اسرة عمر ما يحتاجونه من مستلزمات البيت وبعد ذلك اتى شيخ القرية وعرض على (سميرة ) الزواج كون زوجها مختفي وغائب وانه على الأرجح قد مات في الوادي او أكلته الذئاب في الجبل ولكنها رفضت وبشدة وقالت انه لا يمكن ان يحل محل (عمر) اي شخص حتى وان تطلب الامر الإنتظار مدى الحياة ...أحياناً الحب الحقيقي لا يمكن أن يموت حتى وإن أختفى الطرف الآخر والوفاء طبع لا يتسم به إلا قليل من ذوي القلوب الكبيرة التي لا تعرف الغدر والخيانه ...كانت الطفلة (أحلام) تخرج للعب مع ابن عمها (عبدالرحمن) الذي يبلغ من العمر 7 سنوات ...وبينما كان يلعب الطفلان اذا بالكلب يقترب منهما ويصدر اصوات غريبه وحاولا الاقتراب منه ولكنه ذهب باتجاه الوادي وببراءة الاطفال ذهبا وراء الكلب واذ به يتوقف وينبح بجانب صخرة كبيرة ....حاول الطفلان ان يفهما ما يدور بخاطر الكلب ولكنهما لم يعرفان فأخذ الكلب بحفر الارض بأرجله واذا به يعثر على لوح من الخشب وعندما اقترب الطفلان من اللوح سمعا صوتا لشخص ما .....اسفل الصخرة فلم يستوعبا ماذا يحدث فذهبا سريعا واخبرا (سميرة) بان هناك شخص لا يمكن رؤيته وان الكلب زاهر لم يبرح المكان وانه بانتظارهم في نفس المكان ....ذهبت سميرة وبرفقة الطفل (عبدالرحمن) وابنتها (أحلام) الى أسفل الجبل في الوادي...ورأت سميرة اللوح الخشبي الكبير والكلب ينبح بجانبه وبعدما ازالت اللوح رأت حفرة كبيرة مساحتها تتجاوز 3 امتار ولكن بابها لا يتجاوز متر مربع فخافت ولكنها استغربت ونادت هل من احد هنا فاجابها شخص نعم انا هنا مربوط بحبل كبير انقذوني ...فأخذت بتوسيع فتحة تلك الغرفة ونزلت ورأت زوجها مربوط الرجلين باحكام وفكت الرباط ودموعها تتناثر على خديها ..أهي دموع الفرح أم دموع الحزن لحال زوجها المختفي ....خرج (عمر) من تلك الحفرة اللعينة بمساعدة زوجته والكلب زاهر ...لم يكترث أهالي القرية بإختفاء عمر الا الكلب زاهر الذي ظل يبحث عنه طويلا حتى وجده ...أحيانا تتمتع الكلاب بوفاء يفوق وفاء البشر فقد كان الكلب زاهر يتلقى بضع فتات من الخبز من عمر ولكنه لم ينسى عمر ولا حبه لعمر ولم يتخلى عنه رغم غيابه الطويل وظل دائما وأبدا يبحث عنه ....










التوقيع

سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
آخر تعديل رباب يوم 09-08-18 في 02:09 pm.
رد مع اقتباس
 
مواقع النشر (المفضلة)
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:47 am



Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
موقع بريدة

المشاركات المنشورة لاتمثل رأي إدارة المنتدى ولايتحمل المنتدى أي مسؤلية حيالها

 

كلمات البحث : منتدى بريدة | بريده | بريدة | موقع بريدة