المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "يوميات زوجه "


قسوة اللين
20-07-10, 07:32 pm
http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash2/hs078.ash2/37262_411783088646_156816408646_4591612_2509590_n. jpg

لعلي هنا اجد مساحة واسعة ...
لثرثرة صامته..
وبوح هادي ..
لاقول دون قيود ودون أي رقابة ..
كل ماأخشى صداهـ في واقعي ..

قسوة اللين
20-07-10, 07:38 pm
http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs044.snc4/34582_415373098646_156816408646_4677872_7649851_n. jpg

الكثير من الأسئلة الغبية لا نملك امامها الا الصمت

والكثير من الناس يطرحون علينا في العادة أسئلة غبية، يجبروننا على الرد عليها بأجوبة غبية مثلها..

يسألونك مثلا ماذا تعمل.. لا ماذا كنت تريد أن تكون.

يسألونك ماذا تملك.. لا ماذا فقدت.

يسألونك عن أخبار الزوج الذي زوجت به .. لا عن أخبار ذلك الذي تحب.

يسألونك ما اسمك.. لا ما إذا كان هذا الاسم يناسبك.

يسألونك ما عمرك.. لا كم عشت من هذا العمر.

يسألونك أي مدينة تسكن.. لا أية مدينة تسكنك.

يسألونك هل تصلي.. لا يسألونك هل تخاف الله.

ولذا تعودت أن أجيب عن بعض هذه الأسئلة بالصمت.

فنحن عندما نصمت نجبر الآخرين على تدارك خطأهم.

قسوة اللين
20-07-10, 08:57 pm
كم اتمنى ان اقيم حفــلاً على شـرف النسيان وأجرب العصيان
لن أتظاهر .. ولن أرفع لافتات معادية
فالتخلص من قيود البعض
انقلاب له سرية المتعة الخفيه
..............................

قسوة اللين
20-07-10, 09:01 pm
الحرب حربان
حرب نارية موجعه
وحرب باردة عصابيه
حربي معه من النوع الآخر البارد جدا
فالانتقام طبق يؤكل باردا
مطولا ويمضغ جيدا لتحقيق كامل المتعه
إنه تحايل على الجوع.. بخدعة التأني
...............................

قسوة اللين
20-07-10, 09:03 pm
يا رجلا من برج الكذب..
أتوقع لنا اكثر من موعد
كأن نلتقي متنكرين
في ثياب عشاق أخرين
او نفاجئ بعضنا متلبسين بالذاكرة
في صراع النسيان كل شي جائز ..
...................................

قسوة اللين
20-07-10, 09:04 pm
كل شي أصبح قابلا للكذب ..
فربما تكون هزيمتي معك..
وانقلابي الفاشل ضدك..
كذبة صنعتها الأماني ...

قسوة اللين
20-07-10, 09:11 pm
يقال
أن التنافس مع الذات هو أفضل تنافس في العالم ،
وكلما تنافس الإنسان مع نفسه كلما تطور ،
بحيث لا يكون اليوم كما كان بالأمس ،
ولا يكون غداً كما هو اليوم..

قسوة اللين
20-07-10, 09:18 pm
عندما يغـــمرنـــي شخـــص بأخـــلاقــــه وطـــيب أفـــعالــــه ..
أقــــف حــــائــرةً بين الـــصمــت والـــــكــــلام...
قد أختـــــار الـــــكلام عندمـــــا يكـــون الـــــكلام مــــن فــــضه ..
ولـــكنني حينها أضطررت للــــصمت أمـــــام شخـــــص أصلـــــه مــــن ذهــــــب..

قسوة اللين
20-07-10, 09:38 pm
http://cid-32fb8dd716e674db.profile.live.com/#

- عفوا رجال العالم وحظاً أوفر لستم مثل أبي !!~

قسوة اللين
20-07-10, 09:57 pm
قالوا
:::::
استمع دائما الى الآخرين وكن شغوفا باشباع نزواتهم فى الحديث عن انفسهم
أما اعمالك وانجازاتك وجميل صفاتك
فاتركها تتحدث نيابة عنك فهى أفصح منك لسانا
~

قسوة اللين
20-07-10, 09:58 pm
الحب
ليس تملكا
وليس تعلقا بشخص آخر
ولا هو تضحية ذاتية
وان كان الحب يتضمن أحيانا كل هذه المعانى ...
ولكن المعنى الحقيقى للحب
أن تمنح الانسان الذى تحبه بكل رضا وسرور الحق المطلق لانسانيته الفريدة

قسوة اللين
22-07-10, 03:06 pm
الأشرار في العالم يشكلون خطرا إلا أن الخطر الأعظم يكمن في الأخيار الذين يقفون صامتين حيال ذلك الشر

قسوة اللين
22-07-10, 03:09 pm
عاشقي ،،،

لـما لاتصدق أنّ مـُـخـمـلَ قـلـبـي ..

يـسـتـطـيـع أن يـصـيـر فـُـولاذاً ..

وأنّ يـنــابـيـعـي الـمـتـفـجـرة في مـواطـئ قـدمـيـك ..

تـسـتـطـيـع أن تـسـتـحـيـل صـبـّـاراً نـاريـّـاً مـسـمـومـ الأشـواك ..

وأن كـلـمـة وداعـــــاً ..

صـارت تـعـنـي بـبـسـاطـة : وداعـاً !

قسوة اللين
22-07-10, 03:26 pm
تنهدتك زمنا ...
ثم استعدت عنان رئتي
انا الطالعة من حقول ثلجك و رمادك
ارفع اهدابي المكسورة نحو الافق...
و انتظر املا جديدا
يزدهر في جسدي ...
***

قسوة اللين
22-07-10, 03:27 pm
تنهدتك زمنا ....
و توهمت زمنا
انك رجلي و حبيبي
و انك يد العطاء و الفرح...
و صرخت : اشهد ان لا حب الا حبك...
و لكنني
كنت كالساعي الى حتفه...بقلبه!
تنهدتك زمنا...
حتى ضربت عنقي بسيف جحودك و مزقتني و نثرت اشلائي
في تلال الليل...
و جاء النسيان يحنو على عظامي
و يلملمها و يضيئها كقنديل ...
***

قسوة اللين
22-07-10, 03:30 pm
تنهدتك زمنا ...
وها هي الذاكرة كالمحراث
تنبش ارض الهشيم
بحثا عن وتد يقين
لم يمزقه زلزالك...
***
تنهدتك زمنا ...
لكن ذلك الصوت
الصارخ بي : اهربي
قد افترس اصوات القلب الاخرى
..اهربي ..اهربي ...
و زحفت من عالمك الكابوسي ممزقة ...
هاربة من كونك المكهرب ...
الحمدلله ان استطعت النجاة
قبل ان تبتلعني غيومك المخدرة؟؟
***

قسوة اللين
22-07-10, 03:32 pm
تنهدتك زمنا
وها انا اطير وحيدة من جديد
تحدني من الشمال الغربة
و من الجنوب الغربة
و من الشرق الغربة
و من الغرب الغربة
و قد رميت بزمننا
على قارعة النسيان ...

قسوة اللين
22-07-10, 03:38 pm
كان حبك وردة ذهبية
مدماه باللعنة
في اعماق بحر غامض الانواء ...
ابحرت خلفها
و على الشاطىء تركت راسي ...
***
و حين جاءت الطيور البحرية
لتنقر عيني
شاهدت صورتك داخلهما
و ضحكت كثيرا
قهقهت بمناقيرها السود و البرتقالية
و تهامست كثرثرة عجائز القرى
و تابعت ضحكها الساخر ...
فقد شاهدت صورتك يا حبيبي
في عيون عشرات الرؤوس المقطوعة
المرمية على طول الشاطىء نفسه
لنساء أخريات !...

قسوة اللين
22-07-10, 03:43 pm
سيدي رجل الأعمال :
لا اعرف كيف اخاطبك
فانا لا املك الة حاسبة
و ليس لدي دفتر شيكات
لأكتب لك على ورقة ( شيك )
أحبك
***
و اعرف ان الابجدية في عالمك
تبدو لك غريبة و منقرضة
مثل سرب من طيور الرخ..
فماذا اكتب لك
***
لنجرب الارقام ..
عشرة ايام انقضت على فراقنا
لن اقول لك
ان كنت قد افتقدتك
ام لا
عشرة ايام منذ طارت كفك من كفي
كعصفور نادر
عشرة ايام ؟
بل 864000 ثانية !
اهذا اكثر وضوحا؟
***
فلنجرب الارقام على نحو اخر :
3 بليون هو عدد سكان العالم
أي 3000 مليون شخص
و اريد ان اكون معك انت
من دونهم جميعا
اهذا اكثر وضوحا ؟؟
***

قسوة اللين
22-07-10, 11:07 pm
احدى مآسي مجتمعي ،،، تقول احداهن ..

تزوج زوجي الثانية ,,, كان عندي ثلاثة أولاد وبنت حينها ,,,

تركني وقضى أسبوع عسل مع الجديدة وأنا أحترق من القهر والألم

لكن ماذا أفعل غير البكاء والشكوى لبعض الصديقات ؟

عندما عاد عاتبته على تخليه عني وذهابه إلى أخرى ,,,

أخبرته بصدق عن ألمي وغيرتي ,,, فأكد لي أن تلك الغيرة

سببها نقصان عقلي ,,, فقلت له,,,

ـــ يااااه ,,,, يعني لو أني أنا من ذهبت إلى أحضان رجل آخر

هل ستتحمل الأمر أم ستشعر ببعض الغيرة ؟

صرخ وغضب وثرثر وزمجر وقال :

ــ أنا تزوجت على سنة الله ورسوله وهذا حلال ,,, الله لم يحله لك

وأحله للرجل ,,, الله حلل لي الزواج وغيرتك دليل جهلك,,,

ــ يعني كل هذا الغضب من مجرد كلام ,, كلام ,,, كلامي عن رجل آخر

رجل في الخيال وليس في الحقيقة جعلك تثور كل هذه الثورة ,,,

طيب لماذا لا تتفهم غيرتي وألمي ,,,

ظل يؤكد لي أن نقصان عقلي هو سبب غيرتي ,,,,

انغمست في دموعي بعد أن أدركت أني بلا حب ,,,

صحيح أنه لم يكن رقيقا من قبل ,,, لم يكن لطيفا

ولم يردد الكلمات العذبة على مسامعي ,,, لكني كنت أقنع

نفسي أنه يحبني ,,, يحبني لكنه لا يجيد التعبير ,,, هكذا كنت

أوهم نفسي ,,, وماذا بيدي غير بعض الأوهام التي أعيش بها,,,

صحيح أنني عندما أقدم له بعض الهدايا أو أهتم بتزيين غرفة النوم

يضحك ويردد:

( أنتم يالحريم فاضيات) أو ( وشو له كل ذا ,, من جد عقول ناقصة)

صحيح أني أشعر ببعض التحطيم لكني كنت أقول أن هذا أسلوبه

وأنني أحاول أن أغيره مع الوقت وأجعله اكثر لطفاً ,,,

لكن ,,, حتى الوهم الذي كنت أعيش به ضاع ,,, تبدد

لأن زوجي تزوج ,,,

لامجال لطلب الطلاق ,,, فأنا وصغاري الأربعة لا أحد يصرف علينا

سوى زوجي ,,,

ولو تطلقت فإن المكان الوحيد الذي سأذهب إليه هو بيت أخي

والعيش مع أخي وزوجة أخي هو المستحيل بذاته ,,,

فأين أذهب ,,, ؟

هل كل الناس مثلي ,,, يريدون شريكاً في الحياة ؟

شريكا للأحلام والآمال والضحكات والأحزان والأفراح ؟

زوجي لم يكن كذالك ,,, زوجي كان شريكي في الفراش فقط

لكني كنت أتحمل تلك الصلافة على أمل أن أكون حبيبته

ذات يوم ,,,

هل تريد كل النساء أن يكن حبيبات ,,, أنا تمنيت أن أكون

حبيبة زوجي ,,, ثم صرت أتمنى أن أجد حبيباً يحبني

وأحبه ,,,

هل كل الرجال ( جلوف ) قساة ؟

أسمع من بعضهن أن حبيبها طيبا رقيقاً عذب الكلمات

وأسمع أيضا ً أن الرجال يريدون الحب ,,,

ويبحثون عنه,,, مثلنا نحن النساء ,,,

فلماذا نصيبي رمى بي في أحضان هذا الرجل بالذات ؟

رن جوالي ذات يوم ,,,,

وقال أحدهم :

ــ سامحيني,,, أظن إني غلطان ,,,,

قلت : ــ طيب ,,,

وأغلقت الهاتف ,,, وتمنيت أن يتصل مرة أخرى ,,,

لا أدري ماذا أريد ,,, لا أدري ماذا أفعل ,,, لا أدري من هو

لقد قال سامحيني ,,,

كلمة لطيفة ,,, لطيفة جداً ,,, ياااه ,,,

من هو ياترى ,,,, ؟

وعملت حفظ للرقم باسم ( سميحة ) ,,,,


يـتـبـع

قسوة اللين
22-07-10, 11:16 pm
عندما تزوجني زوجي كنت في الصف الثالث الثانوي

وقد وعد والدي رحمه الله بأن أكمل تعليمي ,,,

لكن الوعود كانت مجرد ثرثرة في مجلس ,,,

وانتهى أمري وأمر دراستي بمجرد أن دخلت بيته ,,,,

ــ المرة مالها إلا بيتها وزوجها ,,, وش تبين بالدراسة

ما ورا المدارس والجامعات إلا الغثا ووجع الراس والمشاكل,,,

ــ الله يخليك ,,, والله لازم أسجل في أي كلّـيـة ,,, صديقاتي كلهم

انقبلوا ,, وبعدين أنا ممتازة ومعدلي حلو ,,, تكفى ,,,

ــ أقوووول ,,, هالموضوع لاعاد ينفتح مرة ثانية ,,,,

قلت لك بيتك وزوجك أولى بوقتك واهتمامك ,,,,

كان يجب أن تتغير أحلامي ونظرتي لمستقبلي ,,, بماذا كنت أحلم ؟

كنت أرى نفسي مرة معلمة ,,, ومرة طبيبة ,,, ومرة مضيفة ,,,

أحلاااااام ,,,

الآن وأنا في بدايات أيام زواجي اضطررت لأن أغير أحلامي

لذا صرت أحلم بالسفر ,,, سأسافر معه ,,, مع زوجي ,,,

سأرى باريس ,,, لندن ,,, جنيف ,,, وربما أرى موسكو ,,,

لكن ,,, في الحقيقة ,,,

الحمد لله إنه سمح لي أن أرى جدة ,,, ويمكن تكون في نظره

( تخب عليّ )

ــ طيب مصر ,,, نروح مصر ,,, ( هكذا رجوته )

ــ وش تبين بالمصارية ؟ وش يعجبك فيهم ؟

ــ مو كذا الموضوع ,,, الموضوع إن ودي أسافر معك

يعني أنت تسافر مع ربعك وأنا جالسة أنتظرك ؟

ــ أنتِ تعرفين إني أسافر مع رجال من أجل الدعوة لله ,,, تفكرين

إني أروح ألعب ,,, نروح نشتغل يا بنت الحلال ,,,

ــ طيب معليش ,,, أنت روح أشتغل وأنا أجلس في الفندق

ما أروح أي مكان لين ترجع ,,, الله يخليك ,,,,

ــ أقوووول أنتهى ,,, هالموضوع لاعاد تتكلمين فيه ,,,,

,,,,,

بكيت لأني ودّعت حلماً راودني وانتهى ,,, وبدأت أبحث عن

حلم بديل ,,,, ثم اكتشفت أني حامل ,,, وانصرفت كل مشاعري

وأفكاري وقتها إلى طفلي الذي سيرى النور خلال أشهر ,,,,

,,,,,,,,,
بعد طفلي الأول جاء الثاني ثم الثالث ,,, وقررت أن أتوقف عن الإنجاب,,,

فتربية الأطفال والعناية بهم شيء مرهق جداً ,,, بالإضافة إلى الحمل

والولادة وتعبها وآلامها ,,, ثم إن ثلاثة أولاد كفاية ,,,,

لكن زوجي قال أنه يحب الأطفال ,,, وأن خير النساء الودود الولولد,,,

لذا حملت من جديد وأنجبت طفلة ,,,

كنت أعاني من أعراض (اكتئاب ما بعد الولادة )

لا أدري لماذا أبكي ,,, لماذا أنا متشائمة ,,, حزينة ,,, قرفانة

ودائما ً لدي شعور بالكآبة والإحباط,,, يقال أن هذا الاكتئاب كان يجب

أن يأتي بعد الطفل الأول ,,, وليس الرابع ,,, لكن هذا ما حدث,,,,

طلبت من زوجي أن أزور الطبيبة التي قامت بتوليدي,,, لا أدري

لماذا كنت أريد أن أراها ,,, بس نفسي أفضفض لها,,,

ذهبت معه ,,, ولم أستطيع أن أشرح لها كل شيء

لأنه يجلس معي عندها ,,, لكني أمامها

وأمامه أنفجرت في نوبة بكاء ,,,

شرحت هي لي موضوع اكتئاب ما بعد الولادة ,,, وأن هذا قد

يصيب حوالي 10% من النساء ,,, ثم طلبت من زوجي

أن يكون إلى جانبي ,,,

وطمأنتني إلى أن الأعراض ستزول بسرعة ,,,

وأعطتني اسم حبوب يجب أن أشتريها واستعملها ,,,

,,,,,,,,,,,,,,,,,,
زوجي مشغولاً دائماً ,,, بعمله ,,, بأصحابه ,,, بأهله ,,,

بالسفر ,,, بالكشتات ,,, بأشياء كثيرة لا أعرفها ,,,

وأنا وحيدة بين أطفالي الأربعة ,,,, أبكي أحياناً ,,,

وأتابع التلفزيون ,,, أو أستقبل جاراتي ,,, أو أثرثر معهن

على الهاتف ,,,,

كان عمر طفلتي 6 أشهر ,,,, وكان الاكتئاب قد زال تماماً ,,,

وكنت في حالٍ جيدة ,,, لكن زوجي قرر أن أكتئب من جديد

لذا أخبرني بأنه ( خطب ) واحدة ثانية ,,,,

انفجرت باكية ,,,

انفجرت باكية ,,,

ــ ليه ,,, وش ناقصك ؟

ــ ماهي مسألة نقص وزيادة ,,,

ــ أجل وش مسألته ؟

ــ المسألة أن هذا شرع الله ,,, تعترضين على شرع الله ,,,؟

ــ لا ,,, ما أعترض ,,, بس ,,,,

ــ وبعدين كل حقوقك بتكون كاملة ,,, وما بجيب لها ولا حتى

كيس بصل إلا واجيبه لك ,,, يعني ما أحد بيكون أعدل مني بين زوجاته

وش تبين أكثر ؟

لم أعلق ,,, لا أعرف كيف أشرح ,,, لكني ظللت أبكي ,,,

ليست المسألة بالنسبة لي مسألة عدل ولا أكياس بصل

,,, المسألة أنه خذلني ,,,,,

كنت أتمنى أن يحبني ,,, أن يكون صديقي ,,, حبيبي ,,, أن نسافر

معاً ,,, ونضحك معاً ,,, ونتمشى معاً ,,, أن أحكي له ويحكي لي ,,,

أن لا يكون لديه أسرار لا أعرفها ,,, ولا يكون عندي أسرار

لا يعرفها ,,, لأني صديقته وحبيبته ,,, ولأنه صديقي وحبيبي,,,

لكن ,,, كل هذا الذي كنت أجاهد لتحقيقه ,,,,لم يتحقق ,,,,

والله كان لمس النجوم أقرب إليّ من تغيير هذا الرجل ,,,

,,,,,,,,,,,,,,,,
مرت ثلاث سنوات بعد زواجه ,,, ينام عندي يوم وعندها يوم ,,,

ثم صار ينام حيث يريد ,,, أحياناً يتشاجر معها ,,, أعرف أنهما متخاصمان

إذا نام عندي أكثر من ليلتين متتاليتين ,,, إنه يهجرها في المضاجع,,,

ويغلق جواله الثاني ,,, وهي لا تعرف جواله الأول ,,,

وأنا لا أعرف لها طريق وإلا لكنت أعطيتها رقمه الأول لتزعجه ,,,

في الأعياد يذهب بها إلى أهلها ,,, لكي لا نلتقي في بيت أهله ,,,

هي تزور أهله في أوقات مختلفة ,,, لكن ,,, لم يسمح لنا باللقاء ,,,

أظن أن عنده نصائح بهذا الخصوص من بعض أصدقائه ,,,

ربما أخبروه بأن بعض الزوجات يتفقن مع بعضهن ويصرن صديقات

ويتآمرن على الرجل ,,,, ربما ,,,,

,,,,,,,,
فجأة ,,, قرر قراراً جديداً ,,,, قرر أن يتزوج من جديد,,,

لا أدري لماذا قرر أن يتزوج الثالثة ,,,

هل مل من الثانية كما مل مني من قبل وتزوجها عليَّ ؟

أم أن الموضوع أعجبه وقرر أن يكرره ؟

لا أدري ,,,

هذه المرة لم أكترث ,,, لم أبك ,,, لم أحزن ,,,,

أخبرني فقلت

ـــ مبروك ,,,

قلتها بلا مشاعر ,,, لم أكن سعيدة من أجله ولا حزينة عليه

قلتها تماماً كما سأقولها لأي رجل في الشارع قال أنه سيتزوج ,,,

رجل لا أعرفه ولا يهمني أمره ,,,,

قال مستغرباً :

ــ يعني ما أنتي زعلانة مثل المرة السابقة ,,,؟

قلت :

ــ استجلدت ,,,,,,


( استـجلدت أي صار جلدي سميكا فلا أعود أشعر بالضرب )

وهي كناية عن عدم اكتراث الإنسان لبعض الأمور التي كان

يتألم لها ,,, استجلدت أي تعودت لدرجة أني لم أعد أهتم ,,,

وتلك هي الحقيقة ,,,

أظن أنه تضايق لأني لم أكترث ,,, كان يريد أن يشعر بقيمته

عندي ,,, أن أبكي كما بكيت من قبل ,,, ياااه,,,

لا يهمه إلا نفسه ,,,

تضايق لأني لم أحزن ولم أبكي ,,, ولم يفكر

في مشاعري ووحدتي ,,,

وقت فراغي صار أكبر ,,, ووحدتي صارت تعتصر روحي ,,,

لا أحد يملأ فراغ غياب الشريك من حياة الإنسان

أظن أن كل الناس بحاجة إلى الحب ,,, مهما حاولوا

أن يملؤوا حياتهم بالأصدقاء والأهل والأطفال ,,,

أحب أطفال ,,, وصديقاتي ,,, وأمي وأخواتي ,,,,

لكن هذا لا يملأ زاوية في قلبي تزمجر فيها رياح الوحدة ,,,,,,

كانت الساعة الواحدة والنصف ليلاً بعد مرور 4 سنوات على حفظ رقم

سميحة ,,,, أي أن عمري وقتها 32 سنة ,,,

كنت أبكي وحدي ,,, وأقلب قنوات التلفزيون ,,,

ثم صرت أقلب في جوالي ,,,

لا أدري بمن أتصل ,,, لكني أحتاج أن أرتمي في حضن أحد

أشعر بضيقة ووحدة وألم ,,,

أشعر أني لا أحد ,,,

مجرد بقرة تستطيع أن تحمل وتلد ,,, وتأكل وتشرب وتنام وتصحو

ولا شيء آخر ,,,

ما أفعله تفعله الأبقار أيضاً ,,,

وصعقت عندما لمحت اسم سميحة

والله كنت قد نسيته ,,,, لا أتصل كثيرا ً بمن يبدأ اسمهم بحرف السين

غير ( سواق عنود ) وهي إحدى صديقاتي ,,, وقد أحتاجه أحياناً

دون أن يعلم زوجي بالأمر لأن الركوب مع السائقين ممنوع ,,,,

لذا لا أرى اسم سميحة في جوالي إلا نادراً ولا يخطر في بالي

الاتصال ,,, ولا يخطر في بالي حذف الرقم ,,,

ــ سامحيني,,, أظن إني غلطان ,,,,

هكذا قال لي ذلك الرجل ,,, أذكر صوته ,,, وحنـّـيـتـه

ترددت كثيراً ,,, وصارت الساعة الثانية إلا ربع ليلاً وأنا في توتري

وترددي ووحدتي ,,,

ثم اتصلت ,,, ولم يرد أحد ,,, واتصلت ثانية ,,, ولم يرد أحد

ثم ,,, اتصل هو ,,, صوته صااااحي ,,, وحوله كثيرون

بشر يضحكون ويمرحون,,, لا يبكون مثلي ,,,,

ــ الوووو

قلت ــ أنتي سميحة ,,,

قال ــ غلطانة يا أختي ,,,

قلت :

ــ أيه أدري ,,,,

قهقه ضاحكاً بصوت مرتفع ــ تدرين ,,,؟؟؟ هههههههههه ,,,

- قلت ؟

ـ طيب أكلمك بعيدن إذا مشغول ألحين ,,,,

قال :

ـــ على راحتك ,,,

ــ باي ,,,,

ــ باي ,,,

يتبع

قسوة اللين
22-07-10, 11:21 pm
زواجه الثاني لم يؤلمني ربما لأني قد تألمت بما يكفي

في زواجه الأول ,,,

ولأنه مادام قد تركني وذهب إلى غيري فلا فرق إن كان يذهب

إلى واحدة أو إلى عشر ,,,

لا فرق إن كان يذهب بالحلال أو بالحرام ,,,

هو يذهب إلى غيري وهذا هو الموضوع عندي ,,,

أما هو فيقيس الأمور بمنطق مختلف

منطق العدل ,,, وأكياس البصل ,,, والحق ,,, والحلال ,,

أما المشاعر ,,,, الكرامة ,,, الإنسانية فتلك كلمات لا يفهمها

ولا يدرك ما معناها ,,,

عندما تزوج في المرة الأولى شعرت بأسىً بالغ

لا أستطيع وصفه ,,,, لأن ,,, زواج الرجل من امرأة أخرى

هو رسالة للمرأة الأولى تحوي عدة مضامين ,,, تحويها كلها

أو بعضها ,,,

في زواجه من غيري رسالة لي بأني لم أعجبه كثيراً ,,,

أو رسالة ثانية مفادها أني لست سوى نصف امرأة ويريد

أن يُكمل نقصي بزواجه من الأخرى ,,,

ورسالة ثالثة تقول أني لا أستحق أن أكون معه دائماً

فلست المرأة التي يريد ,,,

ورسالة رابعة تقول ,,, خلاص ,,, لستِ كما كنتِ من قبل ,,,

استخدمتك حتى استهلكتك والآن أريد زوجة جديدة (ع الزيرو)

أما أنت فصرت مستهلكة ,,, هذه الرسالة تعني أني لست إنسانة

أنا شيء ,,, شيء استعمله و (طفش منه ) ويريد أن يحصل على

نوعيه جديدة من ذات الشيء لذات الاستعمال ,,,,

إنها رسائل عديدة كلها تـُـهدر كرامتي كزوجة وكإنسانة

وترمي بكرامتي في بالوعة المجاري ,,,

هو لا يستطيع أن يرى الأمر كما أراه ,,, هو لا يتصور حتى

مجرد تصور ,,, لا يتصور مشاعره لو أخبرته أني أنام مع غيره,,,

قلت في قلبي

أنا أيضا ً طفشت منك ,,, قرفت ,,, لكن ماذا أفعل ؟

لم أعد أريدك ,,, صدقاًً ,, لم أعد أريدك ,,,

حتى لو طلقت نساءك وعدت وركعت عند قدمي

وهذا طبعا مستحيل ,,, لكن أقول حتى لو ,,, أنا لا أريدك ,,,

انتهى أمرك عندي بمجرد أن اشعرتني بأنك تريد غيري

مهما كانت أسبابك ,,, أنا أيضا أتمنى غيرك ,,,

لكن ,,,,

أين سأذهب ,,,؟

كنت أتمنى أن أصلح حالك ,,, أن تصير صديقي وحبيبي

وأن أصير حبيبتك وصديقتك ,,,

لكن الآن يقشعر بدني عندما تقترب مني

أشعر بالقرف منك كلما تذكرت أنك تقترب من امرأة أخرى

أشعر بالقرف لأني أدرك أنك تستعملنا فقط ,,,

صحيح أنك بعد زواجك الأول صرت تحضر لي الهدايا أحياناً

لكني أفهم جيدا ً أن سبب تلك الهدايا أحد أمرين ,,,

إما أنك تريد أن تعدل ,,, وأنت أحضرت لها هدية ولذا أتيت لي بهدية

يعني لم تحضرها من أجلي ,,, بل من أجل أن تكون عادلاً

حتى لو لم تحضر إلا كيس بصل حسب قولك ,,,

أو ,,, أنك تشعر ببعض تأنيب الضمير تجاهي ,,, تشعر

بانك آذيتني في عمق كرامتي ,,, تشعر بوخز يؤلمك وتريد أن ترتاح

لذا تحضر لي الهدايا ,,, لكي يرتاح ضميرك ,,,, وليس لأني

حبيبتك التي تحب أن تهديها بعض الأشياء ,,,,

في الحالتين أنا لا أفرح بك ولا بما تأتي به ,,,

لكني آخذ تلك الأشياء لكي لا تشعر بأني منزعجة

فـتـتهور وتطلقني ,,, أين سأذهب لو طلقتني ؟

أعرف أننا نحن زوجاتك أدوات لمتعتة جسدك ,,,

لم تعد موجودا بالنسبة لي

إلا بقدر حرصي على أن يبقى هذا البيت مفتوحاً وأنت تدفع

مصاريف أولادك ومصاريف أكلي وشربي وملابسي وفاتورة جوالي ,,,

أما أنت فقد أسقطتك من حساباتي ومن قلبي ,,,,لعلي أعود

إنسانة من جديد ,,,

لكن كيف أعود إنسانة ؟

لا أريد أن أكون مجرد بقرة ,,, أريد أن أكون إنسانة ,,,

كاللواتي استطعن أن يحافظن على كرامتهن وإنسانيتهن ,,,

كيف ,,,؟

هل أرجع إلى الدراسة ,,, أين ,,,؟ أي جامعة ستقبلني بعد كل

هذه السنوات ؟

هل أبحث عن عمل ؟

خريجات الجامعات مكومات بلا رحمة في البيوت ,,,

هل أقتل نفسي وأرتاح ,,,

وهؤلاء الصغار النائمين جولي,,, من يرحمهم ,,,؟

آآآآه ,,,,,,

يالهذا المساء الطويل ,,, كيف سأقضيه ؟

ـــ ألوووو

ــ أهلاً ,,,

ــ أنا اللي كلمتك قبل البارح ,,,,

ــ كلمتيني أنا ,,,؟ عن أيش ,,؟

ــ لا بس اتصلت وقلت لك إني مش غلطانة ,,,

ــ أيه هههههههههههههه أنتي اللي تدرين أنك مش غلطانة

طيب أي أوامر يا اللي تدرين إنك منتي غلطانة ,,,

ــ أنت تدري من وين أنا جبت رقمك ؟

ــ لا والله مدري ,,, من عطاك رقمي ,,,

ــ أنت ,,, أنت عطيتني رقمك ,,,

ــ أنا ,,,؟؟؟ هههههههههه ,,,,

لا أدري لماذا هو مرح ,,, مبسوط ,,, يضحك من لا شيء

تبهجني ضحكاته ,,, تسعدني ,,, تنتشلني الضحكات المجلجلة

من وحل أحزاني ,,, تجعلني أطير جالسة ً على غيمة صغيرة,,,

ابتسم لأنه يضحك ,,, يضحك بمرح ,,, بعذوبة ,,, بسعادة ,,,

ــ لآلآلآلآ من جد ,,, من وين جبتي رقمي ؟

ــ أنت اتصلت علي زماااان ,,,

ــ أنا ؟ معقولة ,,, يعني كنت أعرفك ؟ طيب ,,, من أنت ِ ,,, ؟

ــ لازم أقول لك من أنا ؟

ــ لا مو لازم ,,, بس إذا تحبين قولي ,,,

ــ صدقني أحب أقول ,,, نفسي أقول كل شي ,,, بس ماودي أزعجك

ــ أبدددد لا إزعاج ولا شي ,,, توي طالع من الشغل ,,, ورايح

البيت وماااعندي شي ,,,

ــ شــغــل ؟؟ عشرة في الليل وشغل ,,؟

ــ أيه ,,, شغل خاص ,,, مكتب صغيرون ,,, حقي ,,,

ــ شغلني معك طيب ,,,

ــ هههههههههه ,,, صحيح ,,, طيب علميني من أنتِ أول ومن عطاك رقمي

وبعدين نتفاهم في موضوع الشغل ,,,,


يتبع

قسوة اللين
22-07-10, 11:34 pm
صار الاتصال على ذلك المرح أمر ممتع ورائع وجميل ,,,

بل ,,, لا شيء في حياتي ممتع وجميل ورائع إلا ضحكاته

المجلجلة ,,,,

يالله كم هو مرح وواثق من نفسه ,,, وسعيد ,,, سعيد بمعنى الكلمة

هل كل الرجال مثله ,,, سعداء ؟؟؟ ربما ,,,

ربما كلهم سعداء يمرحون ويضحكون ,,, يكشرون فقط عندما يدخلون بيوتهم

,,, ربما زوجي مثله ,,, يضحك دائما

مرح دائما ,,, عابس فقط في البيت ,,, أقول ربما ,,,

مشكلتي الوحيدة مع هذا الرجل أنه يستخدم كلمات إنجليزية

كثيرة أثناء كلامه ,,, يستخدمها بعفوية ضمن الجمل

بعضها أخمن معناها من خلال السياق ,,, وبعضها لا أدري ماذا يقصد

بها ,,, ودائما يقول ( أني وي ),,,

لم أكن أدري ما معنى anyway إلى أن طلبت من إحدى صديقاتي

أن تترجمها لي وتعلمني كيف أكتبها ,,,

لعنة الله على من درسني اللغة ,,, أنا تخرجت منذ سنوات من الثانوية

ولا أعرف أبسط الكلمات ,,,, كيف نجحت في الانجليزي ؟؟؟؟

لا أدري ,,,

لكن لا يهم الآن ,,,,,, المهم أن نثرثر ونضحك ,,,,

قلت له :

ــ تدري ,,,

ــ لا ما أدري ,,, هههههههههه


ــ بجد بكلمك عن شي ,,,

ــ قولي ,,, وش الشي ؟

ــ ضحكتك أحلى شي بحياتي ,,,

ــ يالله ,,, بهالسرعة ,,, لا يكون ناوية تلعبين بي يا بنت ,,,

ــ لالالالا ,,, لا تفهمني غلط ,,, أقصد ضحكتك حلوة ,,,

ــ يحلـّـي أيامك ,,,, بس ما حكيتي لي ,,, من أنت ِ ,,, ؟

ــ أنا وحدة داااائما طفشااانة ,,, وقرفااانة وودي أموت

ــ ليش بس ؟ ترى الحياة حلوة ,,, مش دائما ً ,,, بس حلوة أحياناً,,,,

ــ أنا حياتي دائما مـُـرَّة ,,, ومافيها شي حلو ,,,

ــ حددي وش تبين من الحياة ,,,, وخططي مضبوط تلقين الأشياء

اللي حددتيها صارت عندك ,,,,,

ــ أنا مدري وش أبي من الحياة ,,,,,

ــ لا يكون عندك كل شي ,,, ومن كثر العز والنغنغة ما تدرين

وش ناقصك هههههههههههههههههههههه

ــ لا والله ما عندي شي ,,, ومن كثر احتياجاتي مدري من وين أبدأ

,,,,, ياترى وش أهم احتياجات الإنسان ,,,؟

ــ بالنسبة لي أهم احتياج أحتاجه الآن هو إن

ودي أعرف وش اسمك هههههههههههههههههه

ــ اسمي خلود ,,,

طبعا ً كذبت عليه ,,, اسمي خيرية ,,, لكني لم أشأ

إخباره باسمي الحقيقي أولا ً لأنه اسم قديم وليس

على (الموضة) وثانياً لأني لا أثق تماماً في هذا الرجل

الظريف ,,,, الذي اسمه في جوالي سميحة ,,,,, ولم أجرؤ بعد على سؤاله

عن اسمه ,,,,

ـــ تدرسين ,,, تشتغلين ,,,,؟

ــ أدرس ((وتلك كذبه جديدة ,,,,))

ــ صحيح ,,,,؟ وين ؟

ــ أنا ثالث ثانوي ,,, علمي ,,,((كذبة ثالثة ,,, لقد أنهيت الثانوية منذ سنوااات))

ــ توك صغيرة يلعن شيطانك ,,, والله كنت أحسبك مخلصة جامعة ,,,

كذبت ,,, لم أستطع اخباره أني عاطلة عن كل شيء

خجلت من نفسي وأنا بلا دراسة وبلا عمل ,,, وبلا أهداف في حياتي

لقد قلت له أني أشعر بالطفش والضياع والتعاسة ,,, لكني لم أجرؤ على قول

كل الحقيقة لكي لا يتركني ,,,ولم أجرؤ على الإدعاء بأني في الجامعة ,,,

لو قلت أني في الجامعة لسألني عن تخصصي ,,, وربما يناقشني في

بعض التفاصيل التي لا أفهمها

ثم ,,, أنا لم أر الجامعة في حياتي ,,, وأسمع أن الدراسة فيها

مختلفة ,,, والمدرسين والمدرسات فيها دكاترة ,,, ولا أعرف ماذا سأقول

له لو تحدثنا عن دراستي ,,,

أما المدرسة الثانوية فأعرفها ,,, أذكر كل شيء عنها ,,, وأستطيع أن

أرد على أي سؤال حول مدرستي لو سألني ,,,,

لقد تصورني في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة ,,, مع أني

في الثانية والثلاثين ,,,

تصورني بنوتة صغيرة ,,, مع أني أم لأربعة أطفال ,,,

لكني لازلت من داخلي بنوتة صغيرة ,,, أتمنى أن يحبني ,,,

له صوره في خيالي تقترب من صورة ( هشام سليم ) لكن بشنب ,,, وجسم

أكثر امتلاءً من ذلك ( المعصقل هشام ) ,,,

بعد أيام عديدة من المكالمات القصيرة المرحة قلت له :

ـــ ممكن سؤال ,,,

ــ تفضلي ,,,

ــ من تشبه ؟

ــ هههههههههههههههه ,,, يهمك كثير الشكل

ـــ لا والله ,,, بس ودي أتخيلك ,,, ودي أتكلم معك وأنا عارفه شكلك

ــ شكلي عادي ,,, مثل خلق الله ,,,

ــ لا بس أكيد تشبه أحد ,,, قرب لي الصورة ,,,

ــ يعني من تبيني أشبه ,,, جورج كلوني ؟ وإلا جون ترافولتا ,,,,

تراني عادي جداً ,,,

ورددت الاسمين في قلبي وعقلي وأنا أقفز من مكاني لأتناول ورقة قلما ً

وأكتب فيها ( جورج كلوني ــ جون ترافولتا )

كتبت الاسمين بسرعة لكي لا أنساهما لأني لا أعرف عنهما شيئا ولا أدري

من هما ولا ماذا يعملان ,,,

عرفت بعد ذلك أنهما ممثلان أجنبيان فقررت أن أتابع أم بي سي تو

لكي أتثقف في الأفلام الأجنبية ,,, وأجد مواضيع أتحدث فيها معه ,,,

ــ طيب ,,, يحق لي أسألك يا خلود ,, أنت ِ من تشبهين ,,,,

ـــ أممم ,,, أناااا أممم ,,, تعرف مادلين طبر ؟؟؟

ــ وااااااااااااو ,,, لا لا لا لا لا لا ,,, كذاااا كثير ,,, !!

ــ منت مصدق ؟؟؟ مصيرك تشوفني ,,,

ــ طبعا لااازم أشوفك ,,, أما مادلين طبر وما أشوفك ؟؟؟ ,,, ليش

مجنون ؟ ,,, طيب وجسمك ,,, لا تقولين مثلها ؟؟؟ ,,,

لا تقولين نفس الطول والرشاقة ؟ مش معقول يا بنت ,,,

ماذا لو علم أن طولي 150 سم ,,, وأن وزني 76 ك؟

هل سيغلق السماعة في وجهي ؟

لماذا كذبت عليه ؟

كنت أريد أن يحبني أنا ,,, لذاتي ,,, لا أن أكون مجرد فتاة جميلة يتسلى معها

فتاة يظن أنها جميلة يتسلى معها ,,,

كذبت دون أن أقصد ,, كذبت لأني أريد أن أحتفظ به ,,,

في الأيام القادمة سأصلح كل الكذبات ,,,

سأكون صادقة ,,,,,

هكذا قررت ,,,,


يتبع

قسوة اللين
22-07-10, 11:43 pm
جلست _أنا خيرية _ وحدي أفكر ,,, كيف أصلح كذباتي ؟

لست مادلين طبر ,, ولا جسمي كجسمها ,,,

ولست طالبة في الصف الثالث الثانوي ,,,

ما الحل ؟

اتصلت بعنود ,,, إنها إحدى صديقاتي المقربات ,,,

وقلت لها تعالي أريد أن نتحدث معاً في أمر هام ,,,,

زارتني صديقتي ,,, قـبـّـلتني أثناء دخولها بيتي وهي تسأل :

ـ خير ,,, ترى قلقتيني ,,,

سحبتها من يدها وأدخلتها حجرة الجلوس وقلت لها :

ـــ بقول لك سر ,,,

ــ سرك في بير يختي ,,, قولي ,,,

ــ أنا أحب ,,,

ــ تحبين أيش ؟

ــ أحب آدمي ,,,

ــ خيرية !!! ,,, تكلمي بجد شوي ,,, وش الموضوع ,,, ؟

ــ والله هذا هو الموضوع ,,, أنا أحب ,,,

ــ طيب ,,, كان قلتي لي هالكلمتين في التلفون ,,, موتيني خوف عليك

,,, منهو ؟ وكيف عرفتيه ؟؟؟؟ لعن ابليسك زوجك بيذبحك لو درى,,,

ــ زوجي ما يدري عن روحه يا عنود علشان يدري عني ,,, بس

لا تجيبين سيرته تكفين ,,,, خليني مبسوطة ورايقة ,,,

ــ يختي بس يقولون حرام الحب ,,,

ــ أيه أدري إنه حرام ,,,

ــ طيب ,,, تدرين أنه حرام ,,, وعادي ,,,؟

ــ لا مو عادي ,,, بعدين بتوب ,,,

ــ من جدك يا خيرية ؟؟؟ افرضي مُــتـِّي قبل لا تـتـوبين ؟؟؟ تدخلين النار؟؟

ــ يختي تكفييين فكيني من هالسوالف ,,,, لا توجعين لي راسي

ــ اسمعي يا خيرية ,,, عندي لك فكرة ,,, ارسلي رسالة لشيخ

وقولي له عن وضعك قولي له إنك تحبين ,,, وشوفي وش يقول ؟

ـــ وش بيقول يعني ,,, بيقول لي حرااااام ,,, إلا في حالة وحدة

حالة وحدة تخلي الشيخ يقول إن اللي أسويه جائز ,,,

ــ كـــــــيـــف ,,,,؟

ــ أكتب له رسالة أحكي وضعي الحقيقي وأقول فيها كل شي بصدق

لكن على إني رجال ,,, أكتب له:

( عمري 32 وعندي 4 أطفال ومتزوج ,,, وحبيت وحدة ثانية غير زوجتي

وش الدبرة يا شيخ ,,, )

ــ يا خيرية اعقلي ,,, وفكري شوي ,,, منهو ذا اللي بتدمرين حياتك علشانه؟

ـــ لا بدمر حياتي ولا شي ,,, إلا رجعت لي روحي يا عنود ,,, ليه أدمر حياتي؟

بالعكس ,,,, مبسووووطة ,,, والسوالف معه ترد الروح ,,,,

ــ الله يهنيك ,,, ما عنده أخو ؟؟ ,,,, ههههههههههه

ــ أقول ,,, جبتك علشان موضوع ثاني

ــ بــعد ؟ خيرية تكلمي ,,, وش عندك ؟

ـــ أبي أنحف ,,, أبي يصير وزني 50 كيلو بس ,,,,

ـــ طيب ,,, قفلي فمك ,,, لا تاكلين ,,,

ـــ ما يكفي ,,, أبي ألعب رياضة ,,,, كيف العب رياضة ؟

ــ مدري عنك ,,, ما عمري لعبت ,,, خلي زوجك يشتري لك

جهاز حق تدريبات وحطيه قدام التلفزيون وكل يوم ساعة وإلا نص

ساعة ,,, أكيد بتجيب نتيجة,,,

ــ وأبي أتعلم الرقص المصري

ـــ لالالالالالالا انــــهـــبــلــتــي يا خيرية .,,,,,,,,,,,

ــ جيبي لي أشرطة أغاني مصرية ترقــِّــص ,,,,,,,,,

ــ وإذا سمعها زوجك ؟ أخاف يذبحك ,,,؟

ــ أنت وهالزوج اااااااالله يااااااخذه ,,,لا تجيبين سيرته,,,لا تذكريني فيه .

ـــ طيب

ــ وأبي أسوي تقشير لبشرتي ,,,,

ـــ خيرية !!!! خـــير ,,, وش فيك ,,, وش قلب كيانك ؟

ــ أنقلبت ,,, أنا أنقلبت ,,, بصير آدمية ,,, عيب ؟ غلط ؟ وإلا يعني خلاص

لازم أعيش بين هالجدران آكل وأنام وأنتظر الثور ,,, وخلاص ,,,

هذه هي حياتي ؟؟؟ ,,, لا يختي نويت أصير شي ثاني ,,,

ـــ وش بتصيرين ؟

ــ بصير مثقفة ,,,؟

ـــ وربي انهبلتي بجد ,,,,

ــ المهم ,,, متى نروح للصديدليه أشتري مقشرات للوجه ؟

ومتى تشترين لي أشرطة رقص مصري ؟

ــ بس وش دخل الثقافة في الرقص وتقشير الوجه ؟

ــ لا مالها دخل ,,, بصير مثقفة لأني حلفت أقرأ كل يوم جرايد

كل يوم أقرأ جريدة أو ثنتين ,,, حسب ما يجيب لي سواقك ,,,,

ــ الجرايد بسيط أمرها ,,, إذا خلص أخوي منها جمعتها وأرسلتها لك ,,,,

ــ أيه تكفين ,,, أبي كل الجرايد اللي ببيتكم ,,,

ــ أبشري ,,,

ـــ طيب والصيدلية ,,, متى نروحها ؟

ــ قومي الحين ,,,,


يـــتــبــع

قسوة اللين
22-07-10, 11:52 pm
كتبت في ورقة المقاضي التي أعطيها لزوجي

( حليب منزوع الدسم ،،، لبن منزوع الدسم ،،،

خيار ,,, خس ,,, جرجير ,,, فجل ,,, بيض ,,,

صدور دجاج بدون عظم ,,, شواية سب ,,, ميزان,,,

سير كهربائي للجري )

إنها طلبات للرجيم الذي سوف أتبعه بصرامة ,,,

أحضر زوجي كل المقاضي ,,,,

إلا الشواية والميزان وسير الجري,,, لم يحضرها ,,,

قال أنه لا يعرف أشكالها ولا يدري أين يبحث عنها ,,,

ربما هو صادق ,,, فنحن في مدينة صغيرة,,,

وليس فيها كل الأشياء ,,, أو ربما لأني لا أذهب إلى السوق

كثيراً ,,, لا أدري ماذا فيه وماذا ليس فيه ,,,,,

,,,,,,,
مدينتي صغيرة لم أغادرها أبداً إلا مرتين ذهبت فيهما

إلى جدة ,,, نجلس في جدة حوالي عشرة أيام ثم نعود

والحسرة تملأ قلبي ,,, فالناس غير الناس ,,, والحياة غير الحياة

أجل كيف تكون الحياة في بلاد الخارج ؟,,,, إذا كان الجلوس

في جدة مع زوجي المقرف بكل مافي حياتي معه

من كآبة ,,, ولو لم أجلس إلا عشرة أيام ,,,

جلوسي في جدة يغير نظرتي للحياة ,,,,

يغير أحلامي ,,, وطموحي ,,, وأمنياتي ,,,,

,,,,,,,
المهم ,,, أريد أن تكتمل الأغراض لكي أبدأ رجيمي ,,

,,, سأطلب من عنود أن تجلب لي شواية وميزان

لأن سواقها يستطيع أن يجدها في السوق ,,,,

وسأذهب مع سواقها لأشتري السير الكهربائي ,,,

,,,,,,,,
طلبت من زوجي فلوس ,,,

فمد يده في اليوم الثاني بـ 1000 ريال.

ومن تلك الألف اشتريت جهازاً رياضياً وليس

سيراً كهربائيا ً ,,, جهازا ً يؤدي الغرض

ولا يكلف الكثير لأنه ليس كهربائي ,,,

واشتريت عطر ,,, وكريمات لوجهي ,,,

وخبأت 100 ريال ,,, كعادتي ,,,

من زمان أخبئ الفلوس ,,,

مرة 20 ومرة 50 ومرة 10 ومرة 100

حسب المتوفر ,,,

لا أحد يدري أن عندي 3000 ريال وبعض العشرات فوقها ,,,

,,,,,,,,,,,,
صرت أطبخ لأولادي أطباق مختلفة عما أطبخه لنفسي

فإذا كان زوجي موجوداً أكل معهم ,, الكبسة ,,,

أو المكرونة بالباشاميل ,,, أو كوزي الدجاج ,,,

أو .... أو .... إلخ ,,,

أما أنا فلا يدخل في فمي سوى الخضار وصدور الدجاج المشوية

والحليب أو اللبن المنزوع الدسم ,,, والبيض أحياناً ,,,,

لكني مبسوطة

مبسوطة لأني أتغير ,,,,

اتصلت على عنود صديقتي وقلت لها :

ـــ واااه كم أحب سميحة ,,, أحبها كثييير ,,,

سميحة قلبت لي كياني ,,, تصدقين نقصت 5 ك

وزني صار 71 متى أكسر السبعين يا عنود ,,, متى؟

لو كسرت السبعين ودخلت في وزن الستين يصير هانت ,,,

أكون قربت من الوزن المثالي بس المهم ما يصير جسمي مترهل

بعد الرجيم ,,, ذابحة نفسي رياضة ورقص بس تصدقين ,,,

تعبانة بس فرحانة ,,, فرحانة مع إن جسمي يعورني من الرياضة ,,,,

ـــ يا حظك ,,, ودي أحب زيك ,,,,

ــ بس تصدقين يا عنود عندي شوية خوف ,,,

ــ من أيش ؟

ــ أخاف ما يحبني ,,, مدري ,,, شكله مش متزوج ,,, ماعمره

رجع البيت وقفل جواله ,,, يعني لو متزوج ما كان يقدر

يكلمني بأي وقت ,, صح ؟

ــ طالع من اللي تتكلم ,,,, تخافين يكون متزوج ؟ طيب أنتِ

أصلا ً متزوجة ,,,, وإلا نسيتي ؟؟؟؟

ــ أي والله نسيت,,,؟ ياربي منك يا عنود ,,, ليه تذكـّـريني؟

بس تدرين ,,, أحس إني ما فرقت معه ,,, يعني إن تكلمنا

ماشي ,,, وإن ما تكلمنا ما يهتم ,,, مش متلهف عليَّ

مثل ما أنا متلهفة عليه ,,, يعني أحس بس ,,, مدري ,,,

يااارب أكون غلطانة ,,,,

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
كل هذه السعادة الغامرة وأنا لا أدري عنه شيء ,,,

أين يسكن ؟ من هو ؟ ما اسمه ,,,؟ لا أعرف ,,,

مجرد رقم في جوال تحت اسم سميحة ,,,,,

,,,,,,
كيف يعيش أولئك الذين يحبون بعضهم حباً حقيقياً

يعيشون مع بعض ,,, يخرجون ,,, يضحكون ,,, يرقصون

يمرحون ,,,؟ كيف هي مشاعرهم ؟ كيف هي حياتهم ؟

إنا سعادتي كبيرة من مجرد مكالمات متقطعة على الهاتف ,,,

وبدايات رجيم ورياضة ,,, ورقص لا يمت للمصري بـِـصـِلة

لكني أحاول أن أتعلم ,,,,

ماذا لو أن في حياتي أشياء أخرى جديدة ,,, كيف كنت

سأشعر ؟

السعادة ممكنة لو حصل الإنسان على شيئين

العمل والحب ,,,

أظن أن وجود هذين الشيئين في حياة الإنسان يعني وجود السعادة

,,,,,,,,,
اتصل (سميحة) بي مساءً ,,,

كنا قد اتفقنا على أن أعطيه رنة ويتصل لكي لا

يظهر رقمه في فاتورتي كثيراً ,,,

قال ــ هااااي ,,,

صدقوني أني أول مرة في حياتي أحتار بماذا أرد ؟

تمنيت أن أقول مثله ( هاااي ) لكن ,,, ربما لها رد بالانجليزي

لا أعرفه ,,, لذا اكتفيت بـ

ـــ هلا ,,, هلا وغلا ,,, واحشني ,,,

(((لم تهزه كلمة ( واحشني ) فقط قال :

ــ بجد ,,,,,؟

ــ والله بجد ,,, أممم ممكن طلب صغنون ,,,

ــ صغنون هههههههههههههههه ,,, أطلبي ,,,

ــ أعطيني أي اسم اناديك به ,,, مو لازم تقول اسمك إذا ما تحب


ــ لا عادي ,, بس أنت ِ ما سألتي عن اسمي قبل كذا,,,,

اسمي يا ست البنات محمود ,,,

,,,,
(ست البنات ),,, بغيت أبكي من كلمته ,,,

عمر ما أحد دلعني بمثل هالكلمة ,,, بوست السماعة بشويش

ما أبيه يحس ببوستي ,,, وكان لازم أبوسه ,,,,

وقلت له بعد البوسة :

ــ هذا اسمك الصدقي وإلا الكذبي ,,,؟

ـــ هههههههههههههه ,,, ليه أكذب ؟ تعالي هنا ,,,

تقصدين ممكن نكذب في الأسامي ؟ طيب ليش ؟

يعني ممكن اسمك مش خلود ؟

((أوقعت نفسي في ورطة ,,, لا أدري كيف أخرج منها ,,,))

قلت له :

ــ أنا عارفة إنك صادق وإن اسمك محمود ,,, بس حبيت أتأكد ,,,

ــ طيب ,,, ممكن تقولي اسمك الحقيقي ؟

ــ اسمي مو زين ,,, خليني خلود ,,, اعتبرني انولدت من جديد

وأنت اللي استقبلتني بهالدنيا وسميتني خلود ,,,,

ـــ على راحتك ...

ــ لا تزعل ,,,,

ــ مش زعلان ,,, ومش مهم الأسامي صدقيني ,,

المهم روحك ,, أنتِ من جوا كيف تكونين

هذا هو المهم ,,,,

,,,,,,,,
محمود ليس سريع الغضب ,,, ولا متسلط

ولا عصبي ,,,, ولا يأمر وينهى ,,, ببساطة يقول

( على راحتك ) يااااه ,,, راحتى ؟

كل شيء مع محمود على راحتى ,,,,؟

مرات أشعر أن ( على راحتك ) نوع من عدم الاكثراث بي

يعني أنا وكل ما أقول ليس مهم عنده ,,, أن يعرف عني أي شيء

أو لا يعرف ,,, ليس مهم ,,, على راحتي ,,,

ينتابني هذا الشعور فأطرده ,,,,

لا لالالا ,,, محمود لا يود أن يفرض رأيه ولا يريد أن يجبرني

على أي شيء ,,, لذا يقول ( على راحتك ) ,,,,

سألته :

ــ محمود أنت وين ساكن ؟ لو يعني ما يضايقك سؤالي ,,,

ــ لا ما يضايقني ,,, ساكن في الروضة ,,,

ـــ كيف ؟

ــ إيش اللي كيف ؟

ــ كيف ساكن في الروضة ؟

ــ زي الناس ,,, ههههههههههههههه

ــ ما فهمتك ,,,,

ــ ايش بك خلود,,,, ؟؟؟ أنا ساكن في الروضة ,,,

,,,,,
اللخبطة التي حصلت عندي لأن مدينتنا الصغيرة

التي أسكن فيها ليس فيها حي اسمه الروضة

ولم أكن أعرف أن في جدة حي اسمه الروضة ,,,,

لأني عندما ذهبت إلى جدة سكنت في شقة مفروشة

يملكها أحد أصدقاء زوجي ,,, ولا أدري في أي حي تقع

نخرج منها أنا وزوجي والأطفال ونذهب بهم

إلى الملاهي ,,, أو إلى سوق البوادي والحجاز

ثم نعود ,,, وهذه هي جدة بالنسبة لي ,,,

ـــ لا بس استغربت,,,,

ــ من أيش ؟ تعرفي أحد في الروضة ؟

ــ لا ,,, ما أعرف أحد ,,,

ــ طيب أنتِ فين ساكنة ؟ لا تقولي برضة في حي الروضة ,,,,

((هنا فهمت أن الروضة حي ))

ــ لا ,,, أنا في مكان بعييييد ,,,

ــ برا جدة يعني ؟

(( وهنا فهمت أن الروضة حي من أحياء جدة وأنه يسكن في جدة

في حي الروضة ))

ــ أيه برا جدة ,,,, بس دايم أجي جدة ,,,

(( يبدو أن الكذب في دمي ,,, وكلما أردت أن أصحح الكذبات

كذبت من جديد ))



يتـبع

قسوة اللين
23-07-10, 12:13 am
هذا العالم هو عوالم متعددة متجاورة,,, ربما بعضها


لا يعرف الكثير عن بعض ,,,, أو حتى لا يعلم بعضها عن وجود

بعضها الآخر ,,,

عالمي أنا خيرية مختلف تماماً عن عالم محمود الذي صُـعقت

عندما فهمت أنه حقيقي ,,, عالم قائم بذاته ,,, ومحمود

هو أحد شخوصه ,,,,

ولأني تعلقت بمحمود كما يتعلق الغريق بأي قشة يجدها

مع أن محمود لم يكن متعلقاً ولا حتى مدركا ً لما أشعر به

تجاهه ,,,, إلا أنني كنت حريصة على أن أتغير لكي أعجبه

فيما لو ,,, لو ,,, لو التقينا ,,, وهذا هو حلمي ,,,

صرت أتأمل وجهي في المرآة ,,, أضع عليه الزبادي والخيار

وكمادات الشاهي ,,, وكريمات التقشير وكريمات الترطيب

وكل ما أستطيع أن أضعه ,,,,

طوال الليل والنهار وأنا مشغولة بتحسين مظهري ,,,

وإنقاص وزني ,,, وقراءة الجرائد ,,, ومتابعة أم بي سي تو

صدقا ً وبلا مبالغة ,,, لقد فادتني القراءة منذ

الشهر الأول ,,, بل منذ الأسبوع الأول ,,, امتلأ قلبي

بشعور داخلي بأني ( أفهم ) ولست جاهلة ,,,

أستطيع أن أتابع الأحداث والأخبار وأدرك بعض

ما يجري على الساحة السياسة والاقتصادية والاجتماعية

وحتى الدينية ,,,,

,,,,,,
زارتني صديقتي عنود ذات يوم فسألتها :

ــ هاه ,,, تغيرت ؟

ــ يعني ,, مو كثير ,,, شوي ,,,

(((صدمتني إجابتها ,,, كنت أتمنى أن يكون التغيير

ملحوظا وكبيراً,,,لدرجة أن تظن صديقتي أني أنا مادلين طبر

بذاتها ,,,, قلت لها : )))

ــ لا لا أنا تغيرت كثير ,,, بس أنت ِ علشانك معي دايم وكل

أسبوع تقريباً نشوف بعض ,,, ما لاحظتي الفرق ,,,,

ــ يمكن ,,,

ــ عنود ,,, بعمرك قريتي في الجرايد ,,, أو سمعتي في التلفزيون ,,,

عن شي نقدر نشتريه من الصيدلية أو السوق ونحطه على الخشم يصغر؟؟؟

((( انفجرت عنود ضاحكة ,,, وصرت أضربها لتسكت ,,, ثم قالت: )))

ــ بس الخشم ؟ نبي شي يصغر الخشم ويكبر العيون ويبيض السنون

وينفخ الخدود ,,,, نبي أشياء واجد ,,,,

ــ والله ياليت ,,,

ليست لدي القدرة على فتح باب عمليات التجميل والولوج منه

لكني أتمنى ذلك ,,, كل هذا لكي أغير شكلي ,,, أما تغيير

أسلوب حياتي ,,, وقناعاتي ,,, فقد ساهم في ذلك محمود

ساهم في ذلك دون أن يدرك ربما ,,,

ولا أعرف كيف أصف محمود ,,, لكن هو باختصار يعيش

في كوكب ثاني ,,, أي والله ,,, كوكب ثاني ,,,

لديه صديقات ,,, بنات ,,, عادي ,,, ليس بينه وبينهن أي شيء

غير الأحاديث البريئة والسوالف العادية ,,,,

ألم أقل لكم أن هذا العالم هو عوالم متجاورة لايدري بعضها

عن بعض ,,, وأن محمود أحد شخوص عالم مختلف عن العالم الذي

أعيش فيه أنا ,,,,,

بعض صديقات محمود متزوجات ,,, وهي وزوجها أصدقاء محمود ,,,

كيف يصبح الزوج والزوجة صديقان لرجل واحد ؟

لا أدري ,,, في فهمي ,,, وفي عقلي ,,,, تلك دياثة

وأمر غريب ,,, وشنيع ,,, لكن تلك هي حياته ,,,

الأمر الأكثر غرابة هو أن أخت محمود تجلس مع أصدقائه

ومع زوجات أصدقائه ,,, يعني الدعوى ( خليطي ) ولا أحد يتغطى

من أحد ,,, كل هذا اكتشفته مع الأيام ,,,

بدأت أكتشف حين اتصلت به ذات مساء وكان في

السيارة ،،، فسألته أين سيذهب فقال:

ــ رايح سهرة عند جماعة أصحابي ,,,

ــ ياحظكم يا الرجال ,,, تزورون بعض متى ما بغيتوا

ــ لا مش أصحابي رجال ,,,, فيه ستات ورجال,,, السهرة فيها كابلز ,,,

((( كالعادة كتبت على ورقة كلمة _كابلز_ وجلست أفكر في معناها )))

وأثناء حديثه معي وهو في السيارة سمعت صوت امرأة إلى جواره

تتحدث وامرأة أخى ترد عليها ,,, هناك مجموعة في السيارة

وسوالف وضحك ,,,

,,,, وتجمعت الغيرة التي في كل قلوب البشر لتنصب في قلبي

أغار عليه وهو لا يدري أني أغار عليه,,,

شعرت لحظتها أني لا أحد بالنسبة له ,,, كدت أصرخ ,,,

لكني سألته بهدوء:

ـــ أممم ,,, مين معاك ,,, ؟؟؟؟

ــ معي أخواتي ,,,, قلت لك معزومين في سهرة ,,,,

((( ظـنـنت أن أخواته سيدخلون قسم الحريم وهو سيدخل قسم الرجال

علماً بأن صديقتي سُـميَّـة سالم سبق وقالت لي إن كلمة حريم عيب ,,,

لكن كل أهل مدينتي الصغيرة يقولون حريم ,,, محمود لا يقول حريم ,,,

يقول ســتـات ,,, )))

أغلقت السماعة وارتاح خاطري قليلاً لأن اللواتي معه أخواته

وجلست أفكر في معنى كلمة ( كابلز) وأنا أتدرب على الجهاز الرياضي

بعد ساعتين تقريباً عاودت الاتصال ,,, بادرني بقوله:

ــ مرحبتين ,,,,

فقلت له:

ــ اشتقت لصوتك ,,,, قلت اسمعك ,,,

كأنه وسط ألف شخص ,,, وكلهم يضحكون ,,, أصوات نسائية

حوله ,,, قريبة منه ,,,

ــ بــجد ,,, ؟

كلمة ((بجد)) هي الرد الوحيد الذي يرد به محمود عندما لا يجد

ما يقول ,,, قلت له :

ــ محمود آسفة أنت مشغول أكيد مع أصحابك ,,, بس سامعة صوت

بنات ,,,

ــ مو قلت لك الحفلة مش للرجال بس ,,, فيها كابلز ,,,, مو أنتِ سمعتي

صوت أخواتي معي في السيارة ,,,,؟ كلنا هنا ,,,,,

((( الحقيقة أني ذهلت ,,, لا أستطيع أن أستوعب ,,, كيف يعني

محمود ياخذ أخواته ليسهرن في جلسة فيها رجال ؟

طاااااح من عيني ,,, واغلقت الهاتف ,,, لكني غير مرتاحة

أريد أن أفهم ,,, أريد أن يقول لي أنه يمزح ,,, إنه ليس منحل ومنحط

وأن لديه نخوة وأنه يغار على حريمه ,,,

لكن مع الأيام ,,, ثبت لي أنه فعلا ً يعيش حياة مختلفة عن

كل ما أعرفه في السعودية ,,, كأنه في كوكب آخر ,,,

جلست ثلاثة أيام منزعجة ,,, بل حزينة ,,, لقد توقفت عن

الاتصال به ,,, وهو لم يكترث ,,, ولا حتى رنة واحدة ,,,

شعرت بأني ضعت ,,, أي والله ,,, ضعت ,,, أدور في بيتي

بلا هدف ,,, لا أدري ماذا أفعل ولا ماذا أقول ,,,

ثم عاودت الاتصال ,,, وعاتبته بلطف لأنه لم يتصل بي فقال :

ــ معكي حق ,,, بس إحنا متفقين تعطيني رنة أتصل ,,,, ما اتفقنا

أسأل عنك أي وقت ,,,,

ــ لا بس أنت يعني ما استغربت غيابي ثلاثة أيام ,,,,

ــ يعني قلت يمكن مشغولة ,,, أو عندك امتحانات وتذاكري ,,,

(( وهنا تذكرت أني قلت له أني طالبة في المرحلة الثانوية ))

ــ تصدق ,,, نفسي أجي جدة ,,,

ــ ليش لأ ,,, ولما تجي جدة أكيد رح أشوفك ,,,,

(( واااااو ,,, تطور غير متوقع ,,, كاد قلبي يسقط

على موكيت غرفتي من الفرح ,,, محمود يريد أن يراني

لكن ,,, لازال موضوع السهرة المختلطة في دماغي ,,,

وأريد أن أفهم ,,, كيف يجلس مع رجال ونساء ,,,

وكيف يسمح لخواته يجلسن مع أصدقائه ؟

أعدته إلى موضوع الحفلة بسؤاله عنها وهل هي حفلات

أسبوعية مثلاً ,,, أم أن هناك مناسبات معينة ؟؟؟)))

قال :

ــ بنت عمي وزوجها سكنوا بيت جديد وعزموا

كل أصحابهم وأقاربهم ,,,

ــ زوجها يقرب لكم ؟

ــ لا ما يقرب لنا ,,, زوجها من أهل الرياض ,,,

ــ وكيف عرفكم وهو من أهل الرياض ؟

ــ يعني أيش كيف عرفنا ,,, أقول لك زوج بنت عمي ,,,

ــ قصدي يوم خطبها ,,, كيف عرف عنها ؟

ــ أهاااا كان يعرفها من أيام أمريكا ,,, أصل عمي وأولاده

كانوا في أمريكا وتعرفت على زوجها هناك ,,, بنت عمي

ست كبيرة مش صغيرة ,,, عمرها يمكن 48 سنة ,,, وزوجها كبير

بس زمان كان فيه ابتعاث ,,,

ــ وكنتوا جالسين في الحفلة مع بعض أنت وبنت عمك

وزوجها ,,, وخواتك ,,,

ــ أيوه ,,,

ــ ومين بعد كان في الحفلة ؟

ــ كان فيه كثير ناس ,,, بعضهم ما أعرفهم ,,, أصدقاء

بنت عمي وزوجها ,,, وفيه ناس أعرفهم أصدقائي أنا,,,

كانت حفلة ظريفة ,,,

سألته :

ــ طيب يعني أنت ما تكفخ أختك إذا جلست جنب صديقك ,,,

ــ ههههههههههههههه اكفخها ,,, عليكي تعابير ,,, تهبلين,,

هههههههههههههههههههههه

ــ لا بجد ,,, عادي إنها تجلس قدام صديقك ,,,

ــ خلوووود ,,, اش فيكي ,,,؟؟؟ لازم يعني أكون منغلق وأهبل ومركب ألف قفل

على دماغي ,,,, يا هوووووو ,,,,, وين إحنا ؟؟؟؟

((( وين إحنا ؟ وين يا محمود إحنا ؟ حنا هنا ,,,,

وكل شيء في حياتنا يقول إنك غلط ,,, وإن استغرابي

هو المنطقي وليس استغرابك من استغرابي ,,

,,, لكن واضح أني أنا التي على دماغي مليون قفل ,,,

وعلى قلبي ,,, وعلى حياتي كلها,,,, )))

وظل محمود يعاملني بطريقة عادية

لم يجن جنونه عليّ ,,, ولم يتركني ,,,

ليس مشتاقاً إذا لم أتصل به ,,, وليس رافضاً

عندما أتصل ,,, لقد وضعني في حياته في

منطقة باهتة ,,, بلا ألوان ,,,,

فلم أدري ماذا أكون بالنسبة له ,,,,

هل أسأله إن كان يحب امرأة أخرى ؟

لا ,,, لن أسأل ,,, لا أريد إجابة تقضي على حياتي ,,,,

يكفي أن أحاديثه معي رائعة ,,,, جميلة ,,,

وأنه مرح وطيب وهادئي ,,, ويتعامل ببساطة عجيبة

يكاد يكون غير سعودي ,,, لأنه يكاد يكون بلا عـُـقـَـد ,,,,



يتبع

قسوة اللين
23-07-10, 12:15 am
خلال ثلاثة أشهر من الجهد في الرياضة والرقص

والرجيم اقترب وزني من المثالي ,,, وصار جسدي أقرب للمشدود

والممشوق ,,,

أشعر أن خطواتي متناسقة ,,, وجلستي معتدلة ,,, ,,,

وأن الكعب العالي يناسبني ويظهرني أجمل ,,,

أما بشرتي فتبدو نضرة بهية ,,,

لكن محمود لا يحرك ساكناً ,,, وكلما حاولت أن أقترب معه

من الكلام اللذيذ لا يرد علي ّ إلا بكلمة واحدة (( بــجد ))

يقولها ببرود ,,, برود واضح ,,,,

هل يحبني محمود ,,,, لكنه لايريد أن يشغلني عن دراستي لأنه يظن

أني لازلت طالبة في الثالث الثانوي ؟

يوووه ,,,, كم أبرر لنفسي تجاهله لي ,,,

أنا متعلقة به ,,, متعلقة فعلاً لدرجة أني أتمنى أن

أشمه ,,,

أي والله ,,, أريد أن أشمه ,,,

ـــ محمود وش عطرك ؟

ـــ أنا ؟؟ !! ... أنا ياست البنات عطري Escape

من calvin klein عارفته ؟

ــ أيه طبعاً ,,, معروف ,,,

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
كنت في بدايات زواجي أشتري عطورا ً لزوجي لكني لا أحفظ أسماءها

دائما كنت أستعين ببائع العطور ليدلني على الجديد والمميز ,,,

لذا لم يكن العطر الذي ذكره لي معروفاً ,,, لكني خجلت من أن أبدو

جاهلة دائما ً ,,,

كانت الورقة والقلم في يدي أصلاً لأني أنوي كتابة اسم عطره,,,

وبعد أن كتبت اسم العطر بسرعة عاودت الثرثرة معه ,,,

سألته وأنا أتظاهر بالبراءة :

ــ محمود ليش ما تتزوج ؟

لم يكن بإمكاني أن أسأله هل تحبني ؟ ولم يكن بإمكاني أن أسأله

هل تحب فتاة أخرى ,,,, كلها أسئلة ستكشفني أمامه ,,, سـتكون أسئلة

أشبه باعتراف مني بأنني أحبه ,,, وأنا لا أريد أن أقدم اعترافي إلا

إذا ضمنت أنه هو أيضا يحبني ,,,,

تمنيت أن يقول (( أتزوج إذا وافقت أنت ِ أن تكوني عروستي ))

أو أن يقول (( ليش لا ,,, هل أنت موافقة تتزوجيني ))

لحظتها كنت أقول لنفسي ,,,, لو أجاب بهذه الإجابة فسأعترف له

أني متزوجة لكني طلبت الطلاق ,,, سأقول له أني على وشك

الحصول على ورقة طلاقي ,,, لكي يطمئن ,,, ثم أعده بعدها أني

سأتزوجه مجرد ما تنتهي عدتي ,,,

ما أجمل هذا الحلم الذي تخيلته وأنا أرتب السؤال في عقلي

,,,, وطرحت سؤالي عليه ,,, وكانت يدي على قلبي خوفاً

من أن يقول (( أنا متزوج أصلاً ))

مستحيل أن يكون متزوج لأنه يستقبل اتصالاتي في أي

وقت دون تردد دون مواربه من أحد ,,, حتى أمام أخواته ,,,

في الحقيقة كنت قد فكرت في السؤال ,,, وقررت أن أطرحه

عليه فجاءت الإجابة:

ــ ليش ما أتزوج ؟ بدري ,,, بس ليش تسألي ؟ عندك عروس ؟

ــ لا مو حكاية عندي عروس ,,, بس فضول ,,,

ــ أوكي ست البنات ,,, أنا لازم أستأذنك الآن عندي موعد مهم باااي,,,

بهذه البساطة يستطيع أن ينهي أي مكالمة في أي وقت وأنا في

قمه حماسي لاستدراجه لعله ينطق بالإجابات التي أريد ,,, أو على الأقل

إجابات تقترب مما أريد ,,, لكنه يبتعد كثيراً ,,كثيراً ,,,

ولشدة شوقي إليه وإلى رائحته ,,, ذهبت مع عنود وسائقها إلى

السوق أبحث عن عطره والورقة في يدي ,,, وهناك قال لي البائع:

ـــ شو زوئك حلو ,,, عن جد زوئك بـيجـنـن ,,, بس للأسف هلا ما موجود

,,,,هيدا كرت المحل ,,, اتصلي بعد يومين تلاتة ,,, بيكون وصل ,,,

بس يوصل بحجز لك وحدة ,,,,

ووضع الكرت في يدي دون أن يلمسها ,,, لكن نظراته كادت أن ترفع

الغطاء عن وجهي ,,,,

ركبت السيارة وأنا أسأل عنود :

ــ عنود بشرتي أحلى وإلا بشرة هالمزيون ,,,,

ــ لا والله إلا بشرته ,,, تقولين لمبه ,,,,

ـــ واااااه ,,, فيه كذا ناس ,,, وإلا كلامه يختي ,,, يقول زوئي حلو,,,

تصدقين شريت العطور الثانية وأنا ما أبيها ,,, بس علشان خاطره ,,,,

ــ معك حق ,,, من اللي تقدر ترده ؟؟؟

للحظات نسيت محمود وبدأت أستعيد صورة ذلك الوسيم الذي

وضع كارت المحل في يدي ,,,, وأثرثر مع صديقتي عنود عنه .

ــ والله يا عنود ودي أركض البيت اتصل عليه أول ما أدخل,,,

ـــ انهبلتي ؟؟ ما يمدي العطر يوصل ,,,

ــ مو علشان العطر ,,,,

ـــ أجل ؟؟ علشان أيش ,,,؟؟

ــ مدري ,,, تصدقين أحس إني صرت مخـفـّـة ,,,,,

ــ طيب ,,, زين إنك دريتي ,,, أركدي ,,,



يـتـبع

قسوة اللين
23-07-10, 12:17 am
دخلت بيتي وأنا تائهة لا أدري ماذا أصابني ,,,

عمدت المطبخ وأنا لا أزال بعباءتي أصنع

عشاءً لأولادي وأفكر فيما يختلج في أعماقي ,,,

أدركت أني لا احب محمود ولا أحب بائع العطور

,,, أدركت أني أدور حول نفسي لأبدد هذا الاحباط الذي

دمر روحي بعد أن عافني زوجي ,,,,

سقط محمود من قلبي في أول وأتفه امتحان يمكن أتمر به

أي إنسانة ,,, مجرد لقاء عابر بسيط قصير برجل آخر

غير نظرتي وأشواقي ولهفتي ,,,

لم يكن حبا ً أذاً ,,, كان تبديدا للوقت ربما ,,, أو بحثاً عن الحب

أو بحثاً عن مكان في قلب أحد ,,, أريد أن أجد مكاناً لي في أي مكان ,,,

انهيت ساندويشات البيض والجبن ,,, وحملت الصينية المملؤة

بالساندويشات في يد ,,, وعباءتي وشنطتي وكيس العطر في اليد

الأخرى ,,, واتجهت إلى حجرة أولادي أود إطعامهم ثم

أروي لهم حكايات ما قبل النوم

دخلت لأفاجأ بأن والدهم بينهم ,,, يمسك الألوان ويعلمهم

كيف يرسمون,,,,

مفاجأة لم تكن في حسباني ,,,

ليس دوري الليلة ,,, ثم هو كان إذا انبسط مع إحدى زواجاته

يبقى عندها أربعة أو خمسة أيام ,,, يتصل ويتعلل بأي حجة

لكي يعتذر عن قدومه ,,, وطبعا ً كنت أفرح ,, أفرح إذا بقي

عند زوجاته وتركني ,,, لا أريد أن أراه ,,, أتمنى أن لا يأتي

إلا كل آخر شهر ,,, يعطيني مصروف البيت و ( ينقلع ) عائدا من

حيث أتى ,,,

ألقيت السلام دون أن أنظر إليه ,,, ونظرت إلى الألوان في يده

ثم قلت ــ من متى صار الرسم حلال ؟

كان من الضروري أن أبدأ هجومي لكي لا يبدأ تحقيقه معي

أين كنت ولماذا خرجت دون أن يسمح لي ,,,, إلخ ,,,,

و استغربت أنه لم يغضب مني ,,, لا أدري ما سر هذا الهدوء

قال ببساطة غير معهودة :

ـــ لا يابنت الحلال ,,, ما قلنا الرسم حرام ,,, قلنا بس رسم ذوات

الأرواح ,,, ولاهو بحرام ,,, لكن الأفضل تجنبه ,,,

ــ أيـيـيـه ,,, أكيد أن وحدة من الحلوات اللي فضلتهن عليّ

أقنعتك بهالكلام ,,, وإلا ما كان هذا رأيك من أول ,,,,

لم يجد جواباً لذا وجه كلامه إلى أولادنا طالبا منهم

أن يلملموا ألوانهم وكراساتهم ثم يغسلوا أيديهم ليأكلوا

العشاء ,,,

وضعت الكيس والشنطة والعباءة على طاولة صغيرة

يستخدمها أبنائي للكتابة والتلوين أحياناً ,,,,

وجلست على الأرض وهم متحلقين حولي ,,,,

قام زوجي إلى الكيس وفتحه بدون استئذان

(( طبعاً بدون استئذان وهل يُـتـوقع منه ومن أمثاله أي أدب ))

ظل ينظر إلى العطر ثم تـبسم وخرج من الحجرة ,,,,

لم أفهم ,,,

هل كشفني ؟

قلت في قلبي ,,, (( ســّـو ))

و (( سو )) هذه تعلمتها من محمود ,,, وأظن ,,

أظن معناها : وش يعني ,,, أو طيب وبعدين ؟

المهم أني لم أكن مرعوبة لو شك في تصرفاتي ,,,

كنت أمر لحظتها بـحالة جنون ربما ,,,

أو أني كنت متوترة لأنه في البيت ,,,

المهم أني جعلت أولادي ينامون دون حكاية في ذلك المساء ,,,

ثم حملت شنطتي وعباءتي وكيس العطر إلى غرفة نومي فوجته

في انتظاري ,,,

أفففف ,,, ماذا يريد ,,, لاشك أن كلا زوجتيه الآن حائض ,, وإلا

لما كان هنا ,,,,

وبدأ يتودد ,,,,

قطعت عليه الطريق بسرعة حين قلت له :

ــ الله جابك ,,, أبيك بكرة توديني لطبيبة نساء ,,,,

ــ ليش ,,, عسى ما شر ,,,

ــ لي كم يوم ينزل علي دم ولا هذا وقت دورتي ,,, وعندي أوجاع

في بطني وظهري ,,, لازم تشوفني الطبيبة ,,,,

ـــ أيه ابشري ,,, بس أنا أول شي حبيت أقول إني داري

إني مقصر شوي معك ,,, لكن من الحين ورايح خلاص ,,,

بنتبه لكم ,,, وبكون معكم أغلب وقتي ,,,,

يااااالله يالطيف ,,, أغلب وقته !!! ماذا أفعل لكي أتخلص منه ؟



يتبع

قسوة اللين
23-07-10, 12:18 am
عاد ,,,, لأنه يشعر بهياج لايدري أين يصـّرفه ,,,

ربما زوجاته غاضبات أو مريضات أو أنجبن

اطفالاً وهن الآن في وقت النفاس ,,,

هناك شيء أعاده راغباً في جسدي ,,,,

ولا يعنيه إن كنت قد تألمت لغيابه أم لا ,,,

كل ما يهمه أن يجد إحدى جواريه في انتظاره كلما

أرادها ,,,

فإن كان في أيهن مانع ,,, بحث عن الأخرى

المهم أن تنقضي شهواته وأن يركض خلف ما يتطلبه

جسده,,,

ياله من ثور ,,,

الرجل ,,, إن كان رجلا ً ,,, و شعر يوما ً

بأن شريكته تتألم من أمر ما فإن همه ينصرف إلى ما يؤلمها

وليس همه أن يجد مطية ً يعتليها ,,,

والمرأة ,,, إن كانت امرأة ,,, ووجدت أن شريكها مهموماً

أو متعباً ,,, انصرف تفكيرها إليه وليس إلى رغباتها وكيف

تقضيها ,,,

أولئك هم البشر ,,, أما هذا الثور فهو يريد

أبقاراً عديدة حوله ,,,, وهاهو الآن في بيتي ,,,, يظن

أني كما كنت

,,,,,,,
نمت تلك الليلة في غرفة أولادي ,,, أما ذلك الشخص

الذي يقول الناس ,,, وتقول الأوراق الرسمية أنه زوجي

فبعد أن أكدت له أني أعاني من آلام ظهري وبطني ومن نزول الدم

قلت له أن ابننا الصغير صار يستيقظ كل مساء يبكي

ولابد أن أنام معه ,,,

ربما أخطأت لأني أقلقته على ابنه وهذا سيجعله

يطيل المكوث في البيت ,,,,

نمت ,,, لكني لم أنم ,,, ظللت أفكر في طريقةٍ أبعده بها عني,,,,

ولما مرت الساعات تلو الساعات دون أن يجد عقلي سبيلاً لابعاده

,,,,, بكيت ,,,,,,,

بكيت طوال الليل ,,,,

وبدأت أحاول إقناع نفسي وأقول لها:

(( أليس هو ذات الرجل الذي كنت منذ بدايات زواجك ولسنوات

وسنوات تحاولين التقرب إليه ,,,, أوليس هو ذاته الذي كنت

تـُـخـبئين الفلوس لكي تشتري له الهدايا ,,, وتزينين من أجله

البيت وتهتمين بكل تفاصيل غرفة النوم ,,,؟

لقد عاد الآن ,,, عاد متودداً كما تشتهين ,,, اقبليه ,,, ليس أمامك حل

آخر يا خيرية إلا أن تقبليه ,,,,

لكن ,,, عاد بعد أن تزوج غيري ثم تزوج غيرها وغيري

عاد لأنه مل ,,, تعب ,,, لف ودار وقرر أن يرجع ,,,

ربما وجد أني الأهدأ ,,,, الأطيب بين زوجاته ,,, ربما ,,,

ربما يكون طعامي ألذ ,,, ربما خاف على أولاده ,,,

ربما كان تخميني السابق هو الأصح ,,, كلهن الآن

لديهن ما يمنعهن عن النوم معه,,,

في النهاية ,, لم يكن وفيا لي لكي أعذر غيابه بهذه البساطة,,,,

يااارب ,,, أطمس على قلبي وعقلي بغشاوة من عندك تجعلني

لا أرى خبثه ولؤمه ,,, غشاوة تجعلني أتقبله مهما كان لئيما ومنحطاً ))

استيقظ باكرا ً ذلك الرجل الذي نام وحده وجاء إلي يوقظني

لكي يأخذني إلى المستشفى ,,, سألته :

ــــ ليش ,,,؟ ليش تبي تاخذني للمستشفى ؟

ـــ أنتي تقولين عندك دم في غير موعد دورتك ,,,,

ـــ بس ,,,, هذا كل شي ؟؟؟ ما قلت لك شي ثاني ؟

ــ مدري عنك ,,, بس ياللا البسي نروح للطبيبة ,,,,

ـــ ليش تبي تعالجني ؟

ـــ وش فيك ,,,؟ وش صاير ,,, لازم تتعالجين ,,,,

أذكر أني قلت له أن بطني وظهري تؤلمني ,,, لكن هو لم

يتذكر ,,, تذكر فقط أني قلت أن دماً يعيق رغبته في ,,,

لذا يريد أن يأخذني للطبيبة ,,,

الحقيقة أني بخير ,,, ولا يؤلمني إلا قلبي ,,,

أما بطني وظهري فهي سليمة ,,,, لكني أردت أن أضعه

في هذا الامتحان الذي كنت على يقين من أنه سيرسب فيه ,,,

آلامي لا تهمه ,,, ما يهمه أن أغدو صالحةً لاستعماله ,,,,

وهذا كل شيء ,,,,

ظل يكرر :

ـــ ياللا ,,, قومي البسي عباتك ,,,

ياااه ,,, مستعجل ,,, كان في الماضي إذا أيقظني ظل ينهرني

لكي أصلي الصبح ,,, الآن الساعة تقترب من العاشرة

ولم يطلب مني إلا أن أقوم إلى المستشفى ,,,,

كل هذه الأفكار تدور في رأسي وأنا صامته لا أجيبه ,,,

ثم بكيت ,,, لم أعد قادرة على التماسك أكثر ,,,,

على أن دموع البارحة لم تجف من على المخدة الصغيرة

لكني لم أكتفي ,,, أريد أن أبكي أكثر وأكثر وأكثر ,,,,

وحين رأى دموعي لم يتردد في أن يصرخ بي:

ـــ هذا أنتو يا الحريم ,,, واااء ... واااءءء ,,, تـبكبك وبس

وش فيك ,,, قومي للمستشفى ,,,,

لا أستطيع أن أتحدث معه ,,, بل لا أستطيع أن أنظر في

وجهه ,,, أشعر بأني أكرهه ,,, أكرهه ولابد أن أحتمل

وجوده في البيت ,,, كلما شاء أن يكون فيه ,,,,

وظل يصرخ :

ـــ يعني وبعدين ...؟؟؟ بتظلين إيلا متى على هالحال ,,؟

لم أرفع رأسي ,,, لكني تكلمت أخيراً :

ــ لو سمحت أخرج ,,, صوتك خوف العيال ,,, وجودك يربكهم ويخوفهم

وجودك يربكنا كلنا ,,, يخوفنا كلنا ,,,

ـــ والله عاااال ,,, صار وجودي مهو عاجب ,,,,

قومي سوي لي فطور ,,, واحسبي حساب ثلاثة من الزملاء

عازمهم على الغدا



يتبع

قسوة اللين
23-07-10, 01:49 am
كنت في غاية الضيق ,,, وزوجي يريد أن يصالحني بطريقته

القذرة ,,, لكنه أدرك أن لا مجال لاستعمال ...... ,,,

على الأقل هذه الأيام,,,

وأدرك أني منزعجة من أمر ما ,,, ولم يخطر بباله أبدا ً

أن ذلك الأمر المزعج هو وجوده ,,,,

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في العصر ,,, بعد أن خرج إلى المسجد مع أصدقائه الذين تغدوا

ما طبخته لهم ,,, عاد وحده وذهبوا هم ,,,,,

طلب مني شاهي ,,, فصنعت الشاهي ووضعته أمامه

في غرفة الجلوس واستدرت أريد أن أذهب إلى غرفة النوم

لكنه قال :

ـــ هـَي ْ ,,,, وين وين وين ؟

ـــ نعم ؟ تبي شي ثاني ,,, ؟

ــ تحطين الشاهي وخلاص ,,, صبي صبي ,,,

قلت بتململ ,,,

ــ طيب ,,,,

وصببت له ثم وضعت فنجال الشاهي أمامه بالضبط

وذهبت إلى غرفة النوم ,,,

اتصلت بإحدى أخوات هذا ..... الذي يشرب الشاهي

لكي استشف ما الأمر ولم أسأل بشكل مباشر ,,, لكني أعرفها

تحب الثرثرة ,,,, وسوف تقول كل ما تعرفه عن أخيها ,,,,

وبعد السؤال عنها وعن أحوالها قلت لها :

ــ ولدي الصغير يصحى يبكي نص الليل ويقول بابا بابا

يختي ما يشوف أبوه ,,, الله يصلحه ,,, دايم برا ,,, بس

أشوى اليوم جانا وجلس مده طويلة معنا ,,,,

قالت :

ـــ أيه ,,, وبيجلس معكم كثير هالأيام ,,, وأظن خلاص

ماعاد يبعد عنكم بعد ما طـلـّـق أم حسام ,,,,

نزل كلامها على رأسي كصاعقة ,,, طلق إحدى زوجاته ,,,

يعني لديه وقت أطول ليقضيه هنا ,,, سألتها :

ــ لاااا ,,, طلقها ؟ ليش ؟

ــ أي والله طلقها ,,, وحسام يا عمري عندنا

من اسبوعين ,,,تصوري أخده منها مع أنه

توه ما كمل سنة عمرة بس احد عشر شهر ,,,,

ـــ مطلقها من أسبوعين ؟؟ طيب حرام عليه ,,,

كان خلى ولدها لها ,,,

ــ لا لا يختي ,,, تستاهل ,,, تدرين ليه طلقها ؟

ــ لا والله مدري ,,,,

ــ كانت تعرف واحد ثاني ,,, وتقابله ,,,

كاد عقلي يخترق سقف جمجمتي ويطير منها,,,

هي أيضا ً ضاقت من جلافته وصلافته وأسلوبه

سألت أخته :

ــ وكيف كشفها ؟ ووش صار لها ؟

ــ مدري كيف كشفها ,,, لكن هي ما تقدر تطلب منه ولدها

ولا حتى بالمحكمة ,,, لأنه هو ممكن يفضحها وتروح بداهية ,,,,

يعني تحمد ربها أنه وداها لأهلها وستر عليها ,,,

صرت ولشدة الصدمة أشعر بدوار ,,,, وبعد انهاء المكالمة

بدأت أفكر ,,, إن ظللت متظاهرة بالمرض أو بالضيق فسوف

تبدأ المشاكل وبدء المشاكل يعني أنه يمكن أن يطلقني

أنا أيضا ويتزوج بإخرى غيري وغير أم حسام ,,,,

وجلست أفكر في أم حسام التي لم أرها في حياتي مع أنها إحدى

شريكاتي ,,,,
لو ,,, لو أنه يملك أي دليل ويستطيع فضحها لما تهاون ,,,
أعرفه وأعرف أنه لا يرحم أحد ,,, فمابالكم إذا تعلق الأمر به
وبشرفه ,,,,

أكيد أنه لا يملك أي أدلة ,,, لكن ,,, ربما ادعى ذلك ليرهبها

ويجبرها على التنازل عن طفها ,,,,

يااااعمري يا أم حسام ,,,

بدأت أشعر بتعاطف شديد معها ,,, وأتخيل لو أنه

طلقني وأخذ أطفالي مني ,,,

والله سأجن وأدخل ( شهار ) أو أقتله وآخذهم ,,,

لم أرى حسام في حياتي ,,, لكني أذكر أنه وُلد حينما كان

عمر بنتي سنة ونصف ,,, أي أن أمه حملت به بعد زواجها مباشرة ,,,

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وفي غمرة ما أنا فيه من هواجس ناداني زوجي

ذهبت إليه وأنا متوترة ,,, لا أدري لماذا أشعر بأن

لديه شيء عني أنا أيضا ً ,,,,,

قال :

ـــ ما تبين أوديك المستشفى بكرة الصبح ؟

زوجي عندما يشعر أنه أخطأ في حقي ,,, ويريد أن

يعتذر ,,, أو يريد أن يتقرب مني ,,,

أو عندما أكون غاضبة ويريد أن يطيـّـب خاطري

يسارع إلى ..... ,,, ألم أقل لكم أنه .... ,,,,

في بدايات أيام زواجنا كان كلما حدثت بيننا مشكلة

وأدرك كم آلمتي كلماته ,,, ورأى دموعي على وجهي

اقترب ,,, كنت أفرح باقترابه ,,, كنت أظن أنه

سيقبلني ويحتضنني ويطبطب علي ّ ,,, ويحدثني

بكلمات رقيقة ,,,,

طبعا ً هو يفعل هذا ,,, بدون كلمات رقيقة ,,,

تلك هي طريقته في الاعتذار ,,, وطريقته لخلق أجواء

المصالحة ,,, وكنت دائما أستسلم ,,, ....................... ,,,

أكره تلك الطريقة ,,, أكرهها ,,, وشرحت له كثيرا ً

قلت له أني حين أكون غاضبة أو حزينة لا أريد

إلا حنانك ,,, كيف يخطر في بالك شيء غير الحنان ؟

كيف تظن أني أريد ..... في لحظة الغضب أو الحزن

أو الألم ؟؟؟ ...... أوقاته ,,, والرجل الغبي فقط

هو من يحاول امتصاص غضب امرأة أو حزنها ..................... ,,,

لكن مهما شرحت ,,, ...... يبقى ..... ,,,

ببساطة لا يوجد ...... حنون ,,,,

ـــ ما رديتي ,,, أوديك بكرة الصبح للمستشفى ؟

أظن أنه يريد أن يصالحني بطريقته الهمجية ,,,

لذا يُـصر على الذهاب للمستشفى ,,,

قلت له :

ــ عندك شي ودك تقوله أكيد بعد ما نرجع من المستشفى

وش رايك تقوله الحين ,,,,

ـــ وش دراك إن عندي شي ؟

ــ أعرفك ,,, أعرف طريقتك ,,, ترى أزين لو نتكلم عن

اللي في خواطرنا ,,,

ــ أنا خاطري طيب ,,, بس أنت ِ إللي زعلانة ,,, ولا عرفت أرضيك,,,

قلت لكم أنه لا يدري كيف يراضيني .......... ,,,,

لذا قلت له وبسرعة :

ـــ ترضيني ؟ ترضيني بكلمتين طيبة ,,, بباقة ورد ,,,

أو حتى وردة وحدة ,,,,بكارت عليه عبارة حلوة ,,,

ببيت شعر من هاللي يرسلونها الناس لبعضهم في جوالاتهم ,,,

سهل رضاي ترى ,,, سهل جداً ,,,,

ـــ ما هبل بك إلا هالمصارية ,,, وهالقنوات اللي مصممة تتابعينها,,,

قلت بانفعال :

ــ وش دخل المصارية وقنوات التلفزيون ؟

ـــ أجل تقولين ورد وما ورد وكرت وكلام فاضي

وما تبغيني أزعل من هالتلفزيون اللي قاعدة عليه ليل ونهار ؟

يابنت الحلال شوفي لك شي يشغلك غير التلفزيون اللي دمر بيوت ,,,

تمالكت نفسي وقلت :

ـــ طيب ,,, أنا غلطانة ,,, ما أبي ورد ,, ولا كلام زين

بس أنا الحين ينزل علي دم ولا تقدر تقربني ,,, وبكرة

إذا رحت للطبيبة باخذ علاج ,,, ويمكن ما يبدأ مفعوله

إلا بعد أسبوع أو عشرة أيام ,,, يعني إذا تبي تقول موضوعك

الحين قول ,,, ما تبي بكيفك ,,, انتظرني بعد عشرة أيام ,,,

صالحني بطريقتك ثم قل موضوعك ,,,



يتبع

قسوة اللين
23-07-10, 02:01 am
انهى براد الشاهي وخرج لا أدري إلى أين

لكن كلي رجاء أن يبقى عند زوجته الأخرى ,,,

طلق الثانية وبقيت أنا والثالثة ,,, يعني

هناك أمل أن يبيت عندها ,,,,

كانت حوالي الساعة الثامنة مساء وكنت في حجرة أطفالي أروي

لهم حكاية ( تنتون وتـنـتـن وأخوهم المـتنتن ) وهي حكايات

بلا بدايات ولا نهايات ولا معنى ,,, اخترعها لكي ينام صغاري

سعداء بعد أن ضحكوا ملء قلوبهم ,,,,, لكن حكايتي انقطعت

عندما رن هالهاتف الموجود في الصالة ,,, أجبت ووجدت

أن أم زوجي هي المتحدثة : استغربت اتصالها في هذا الوقت

,,,, عادة هي قد تتصل ضحى ,,, إذا كان عندها الجيران

لكي أصنع حلا وقهوة وأسير عليها ,,, لكن لعل عندها خير ,,,

رحبت بها كعادتي وسألتها عن أحوالها فقالت:

ـــ يا خيرية أبيك بموضوع ,,, ولا أدري كيف أبدا به,,,

ــ آمري يا خالة ,,, كل اللي تبينة يصير ,,,

ـــ والله إنك طيبة وبنت حلال ولا أدري وين كان عقل

ولدي يوم يتزوج عليك ,,,,

تعلم أم زوجي أني تألمت في بدايات زواجه عليّ في المرة

الأولى ,,, ورأتني كم بكيت وكم حزنت ,,, وتعلم أيضا أني

بعد ذلك لم أعد أكترث ,,,

ـــ يا خالة ,,, تدرين أني عاقلة وما أفكر بهالأمور

والله لو يتزوج 100 مرة ما تنهز فيني شعرة

ومادامة ما يقصر مع البيت والعيال خلاص وش نبي أكثر

وليش نزعل من الحلال ,,, هذا شرع الله,,,

ـــ والله يا بنتي مدري كيف تجيبين الصبر

لكن ما أقول إلا مشاء الله عليك ,,,

ــ وش الموضوع يا خالة ؟

ـــ تجين بكرة الصبح عندي ونسولف وتعرفين وش بغيت منك؟

الحقيقة إنها أقلقتني ,,, ولا أدري كيف أصبر إلى الصباح

وليس بيني وبين أم زوجي أي مواضيع من قبل ,,,

علاقتي بها علاقة طيبة لكنها شبة رسمية ,,,

ــ أقلقتيني يا خالتي ,,, فيكم شي ؟؟؟ أحد منكم

مريض لا سمح الله ؟؟؟

ــ لا لا يا بنتي ,,, الأمر ماهوب كذا ,,, لكن أظن بنتي

قالت لك إن حسام ولد ولدي عندنا ,,, وبغيتك تجين بكرة

تشوفينه ,,, إن كان ما عندك مانع ,,, يعني ترى هالمسكين

أخو عيالك ,,,,

غريب ,,, ما تقوله خالتي غريب ,,, تطلب مني زيارتها

لكي أرى طفل ؟ حتى وإن كان ابن زوجي ,,, لماذا

تريدني أن أراه ؟

ــ طيب يا خالة ,,,, بكرة أجيكم إن شاء الله ,,, تسع ونص

وأنا عندك بترمس قهوتي وصينية البسبوسة ,,, بشرط تاكلينها أنتِ

لحالك ,,, أنا ما بذوقها ,,, تعرفين مسوية رجيم ,,,

ــ ما شاء الله عليك ,,, جسمك صار زين ,,, بس لا تتعبين نفسك

تعالي بدون قهوة وبدون بسبوسة ,,, بنسويها حنا ,,,

,,, تعالي نسولف وناخذ علومك وبس.

في الحقيقة لم أنم إلا عندما اقتربت الساعة من الرابعة

لكني في التاسعة والنصف كنت عندهم بصينية البسبوسة

وترمس القهوة ,,, لقد أرسلت أم زوجي سواقهم بعد

أن انتهى من دورته على المدارس ,,,

تستغربون ,,, نعم أهل زوجي عندهم سواق ,,,

وأخوات زوجي يذهبن إلى الكليات والمدارس مع السائق,,,,

جلست مع خالتي ,,, كنا وحدنا ,,, أصب لها من قهوتي

وأسألها عن أحوالها وأنتظرها لتبدأ موضوعها الذي


تريد أن تخبرني به ,,

يتبع

قسوة اللين
23-07-10, 02:06 am
بعد أن شربنا فنجالين أو ثلاثة من القهوة قامت أم زوجي

وأتت بطفل (مهدود من البكاء) وكيس أدوية في يدها الأخرى

وقالت :

ــ هذا حسـومي يا خيرية ,,, بس تراه مصخن وحرارته

مرتفعة ,,,, والله ما خلى أبوه دكتور إلا وداه له

بس مافيه فايدة ,,,,,

كاد قلبي أن يتمزق من أجل هذا المسكين ,,, أتى إلى الدنيا

لا يدري عن شيء ,,, وكان في حضن أمه إلى ما قبل أسبوعين

والآن هو مع جدته ,,,

أكملت خالتي كلامها :

ـــ عاد يا خيرية أقول يعني لو كل يوم تجيبين عيالك يلعبون معه

ويشوفهم ويختلط فيهم ,,,, علشان يسلى شوي ,,, ونقدر نخليه ياكل

,,, تراه ما ياكل يا عمري غير شوية حليب من هالرضاعة ,,,,

وإذا صعب كل يوم تجيبين عيالك ,,, وتشوفين إنه أحسن

لو تاخذين حسام عندك ,,, ترى ما عندنا مانع ,,,

تـــنـــهدت وقلت :

ـــ خالتي ,,, تذكرين أم عبدالله يوم ماتت ,,,, تذكرينها اللي كانت

ساكنه في الشارع اللي ورى بيتي الله يرحمها ؟ تذكرينها ,,,

تذكرين عبدالله ولدها يوم ماتت كان عمره حول سنة ,,, تذكرينه ؟؟؟؟

ـــ الله يرحمها ,,, إيه أذكرها ,,,

ـــ طيب تدرين إن ولدها جلس بعد موتها مصخن وحرارته

مرتفعة ,,, وكل ما خفضوها له ترجع ترتفع ,,,, وظل

مريض ,,,, يطيب ويمرض ثلاث شهور إلين مات ,,,

تدرين وش قالت لي الدكتورة عنه ,,, قالت لي إنه

كان مريض من فراق أمه ,,, ظل مريض وحرارته ترتفع كل

شوي ,,, لين مات ,,, مات من فراقها يا خالتي ,,,

تبون حـســام يموت ؟ ترى الطفل بهالعمر ممكن يموت إذا فارق

أمه ,,,

ـــ ياويلي ,,, لا تخوفيني يا خيرية ,,,,

ـــ أنا يا خالتي لو هو أكبر شوي كان قلت لك هات الولد

يعيش بين أخوانه ,,, لكن بهالعمر ,,, لا ,,, ما أبيه يموت عندي

وأتحمل ذنبه ,,, خلوه عندكم وتحملوا أنتو ذنبه ,,,

ـــ يا بنتي مالنا ذنب ,,, والله ودي يخليه أبوه عند أمه

بس عيا ,,,,

ــ ليه ؟ يحرم طفل من أمه ليه ؟ ذا إنسان ذا ؟ مهما سوت

مهما حصل ,,, الطفل ليه ينحرم من أمه ,,, وهي الهبلا

ساكته ,,, ما تطالب بولدها ,,,

ـــ إلا طالبت ,,, وأبوها يبي يرفع قضية في المحكمة ,,,

ــ أهاااا ,, طيب ,, على ما يرفعون ,,, وعلى ما يصدر الحكم

يكون هالمسكين حسام صار في قبره ,,,,

عندي القليل من المعلومات حول تربية الأطفال ونفسياتهم

لأني أحب متابعة برامج التلفزيون التي يكون فيها لقاءات

مع أطباء علم نفس ويتحدثون عن التربية ,,, إضافة إلى أني قد

قرأت كتاباً واحداً وجدته عند أخت عنود صديقتي ,,, كتاب

عن علم نفس النمو ,,,, آآآه ه ه لعنة الله على من حرمني من

إكمال تعليمي الجامعي ,,,,

قاطعت خالتي أفكاري وقالت :

ـــ يا بنتي طيب الحين وش الراي ,,, وش أسوي ؟

ـــ ما تسوين شي ,,, تقولين لأبوه اللي قلته عن الأطفال الصغار

إيلا فارقوا أمهاتهم ,,, قولي له حسام بندفنه بعد كم أسبوع

إذا ما راح لأمه ,,, وخليه يسأل عن صدق كلامي ,,, وخليه يتحمل

هو الذنب ,,, يمكن ضميره يصحى شوي ,,,

ـــ يا بنتي يقول إن وحدة طلعت من البيت من عند أم حسام

لابسه عبايه ولكن كنها رجال ,,, وحدة ما يدري من هي ,,,

هو متأكد إنه رجال إللي كان عندها لكن لبسته عباية علشان

يخرج ,,,, علشان كذا أبو حسام مقهور منها وأخذ ولدها وطردها

لأهلها ,,,

ـــ يعني هو ما شاف رجال ,,, شاف وحده بعباتها خارجة من

البيت لكن شكلها رجال ,,, الله أكبر عليه وش هالتهمة ,,,

ــ يقول يوم سأل أم حسام من ذي اللي كانت عندها ارتبكت

وما عرفت ترد ,,,

ـــ برضه يا خالتي ,,, ارتباكها ماهو دليل ترى ,,,

ـــ يقول ويوم قام يضربها ويرمي عليها يمين الطلاق

قالت إنها وحده تعالج من العين والسحر والجن ,,, جابتها

تعالجها لأنها دائم تبكي وضايق صدرها وما تدري وش بها

وهذي جات تقرا عليها ,,, عاد أبو حسام ما صدقها

لأنه هو دايم يوديها لمعالجين ,,, وشو له تجيب وحدة تقرا

بالبيت ولا تعلمه ,,, علشان كذا هو متأكد إنها رجال مهي بوحدة,,

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
مسكينة تلك المرأة أم حسام ,,, تزوجته لتتخلص من بعض تعاستها

كامرأة في ديرتنا الصغيرة ,,, فازدادت تعاسة ً وحزنا ,,, ظنت أن تعاستها

وأحزانها بسبب عين أصابتها ,,,, لم تدرك أن وجودها كامرة

في بلادنا يعني أن تزداد احتمالات إصابتها بالهموم ,,,

تلك الهموم التي لا ندري ما هي ,,, هموم تملأ القلب ,,, ربما يفهمها

سجين برئ ,,, لا أحد يصدق أنه برئ ,,, سجين مثلنا ,,,

برئ لكن مسجون ,,, تلك هي مشكلتنا ,,, ومبعث همومنا ,,,

على أبواب السجناء حراس ,,,, وعندي أنا أيضا حارس ,,,,

يسمح لي أو لا يسمح بالخروج ,,,, حتى زيارة أمه

لن أفعلها من تلقاء نفسي ,,, القرار قراره هو ,,,, لذا اتصلت به البارحة

وأخبرته أن أمه طلبت مني زيارتها ,,,,

يا للمفارقة المضحكة ,,,

هو طلب من أمه أن تتصل بي وتطلب مني أن أزورها ,,,,

فاتصلت أنا به لأطلب منه الإذن لكي أنفذ ما طلب ,,,, ههههههه

حاااالة ,,, حياة تـُـمرض أكثر الناس صحة لو عاشوها ,,,

حياة تدفع كل العقلاء إلى حافة الجنون ,,, ولا يدركون علّتـهم

فيظنونها سحراً أو جناً أو حسد ,,,, ويهرولون للمعالجين ,,,

وهذا ما كانت عليه أم حسام بالتأكيد ,,, لابد أن تمرض ,,, لابد

,,, ويكفي أن تتزوج زوجي الثور لكي تصاب بكل أنواع العلل ,,,,

لاشك أنها قبلت به لتتخلص من هموم أخرى ,,, لكنها اكتشفت

أن الزواج في بلادنا يعني أن تضع المرأة رقبتها في يد أحدهم,,,

وبالصدفة ,,, قد يكون طيب ,,, أو شرير ,,,, والشرير عادة يظن

أنه طيب ,,, بل أطيب البشر ,,,

ولأن زوجي .... من على وجه الأرض مرضت المسكينة ,,, ثم

تسببت محاولات العلاج في طلاقها

وحرمانها من صغيرها الرضيع ,,,

ماذا لو طلقني أنا ,,, ماذا سيحدث ؟

سيأخذ أولادي ويرميهم في حلق خالتي

وأذهب لأعيش عند أخي وزوجة أخي ,,, مطلقة ,,, وكل

الأبواب مغلقة عليّ ,,, أما الحياة مع زوجة أخي فلا أدري

كيف يمكن ان أتصورها ,,, لكن أظن أني وقتها سأكون

مجنونة لأني بعيدة عن أولادي ,,,, وحتى لو وافق

وأخذتهم ,,, أخي لن يوافق ,,, أخي لن يقبل بهم

سيقول أنت ِ أختي وملزوم فيك ,,, أما عياله ,,, ماني ملزوم

أربيهم له ,,, أخي نفسه سيجبرني على البعد عن أطفالي ,,,,

أعتقد أن أم حسام لن ترفع قضية ,,, أظن أن أهلها مثل أخي

يريدون أن يبقى الأطفال مع آبائهم وليس مع أمهاتهم ,,,,

والله إن البقاء مع هذا الزوج كارثة ,,, والطلاق منه عشر كوارث

متداخلة ,,,,

ما الحل ياربي ؟

قاطعتني خالتي من جديد :

ــ خيرية تكفين لا يدري ولدي إني حكيت لك عن أم حسام شي

هو بس قال لي أقنعك تاخذين الولد ,,, بس أكد عليّ ما أقول لك عن

أسباب الطلاق ,,,,

هذا هو الموضوع الذي يريد أن يقوله لي ,,,

كان أمس عندي يريد أن يصالحني أولاً ولا يعرف كيف

يصالحني إلا ...... كما قلت لكم ,,, يريد أن يصالحنى لكي

يطلب مني أن أربي حسام ,,, ولما وجد أن مصالحتى على طريقته

غير ممكنة اضطر أن يطلب من أمه أن تخبرني ,,,,

يتبع

قسوة اللين
23-07-10, 02:20 am
عدت إلى بيتي حزينة على حسام ,,, وحزينة على أم حسام

كأنها لم تكن شريكتي التي غرت منها في أيام مضت ,,, إنها الآن

إنسانة مسكينة أشعر بالأسى لأجلها ,,, ولأجل حسام ,,, ولأجل نفسي

ولأجل ملايين النساء اللواتي مثلي ومثلها ,,,,

,,,,
أدور في بيتي لا أدري ماذا أفعل ,,, أشعر بخواء أعماقي

وطول وقت فراغي ,,, أريد أن أغير حياتي ,,, أريد أن أرى أو أسمع

أو أفعل شيء آخر غير هذا الروتين الذي أعيشه

حتى الرقص والرياضة تعبت منها ,,, عنود اقترحت عليّ أن أطلب من

زوجي أن يأخذني للعمرة ,,, أذهب إلى مكة ,,,

,,, ليس من أجل الله

أستغفر الله ,,, لكن من أجل التغيير ,,, أغير جو ,,, أسافر إلى مكة

لأنه ليس من السهل أن أقترح عليه أن نسافر للتنزه ,,,

دائما ً يقول أن العاقلة تهتم ببيتها وبزوجها وبأولادها ولا تبحث

عن السخافت كالسفر والأسواق وغيرها ,,,

لكن ,,, كيف يطالبني أن أكون عاقلة وهو الذي يؤكد لي أن عقلي ناقص؟

يا ........ ,,, يا ....... ,,, أنا عقلي ناقص ,,, أنت تقول أن الله خلقني

كذلك ,,, فلا تطالبني بأن أمتلك العقل الذي تظن أنه الأكمل ,,,,

أنا عقلي ناقص لذا أريد أن أتمشى وأتنزه وأخرج وأسافر وأدرس وأعمل ,,,

لكنك وبعد أن قلت أن عقلي ناقص ,,, بعد أن قلتها مليون مرة

تقول لي أن العاقلة لا تطالب بهذه الأمور ,,,,

ألا ترى أنك بهذا التناقض مجرد أهبل ,,, غبي ,,,,

طبعا ً أنا أشتمك على الورق ,,, لا أستطيع أن أواجهك ,,,

ستضربني وتطلقني وتأخذ أولادي ,,, وسينتهي أمري

عند المعالجين يبصقون علي ّ لإخراج الجني من جسدي

ولا أحد يدري أن سبب جنوني هو أنت وليست العفاريت

,,,,,,,,,,,,,,,,,,
كل هذا كان يدور في رأسي ,,, وأنا أدور في بيتي

لا أدري ماذا أصنع من الطفش ,,, ثم أعطيت محمود رنة

فاتصل بعدها بدقيقة ,,,,

وبعد السلام والتحيات المعتادة قلت له :

ـــ مخنوووقة ,,, حاسة نفسي أموت ,,,,

ـــ خلود أنا ملاحظ عليك هالشي دائما ً ,,, بس أظن كل هذا بسبب

المذاكرة والامتحانات اللي قربت ,,, بس هانت ,,, خلصي اختبارات

وطيران على برا ,,, سافري وغيري جو ,,,

كيف يتكلم هذا المحمود ؟؟؟ في أي كوكب هو ؟؟؟

يتحدث عن سفري إلى برا وبكل بساطة ,,, كأن الوصول إلى صالة المطار

هو ذاته الوصول إلى صالة الجلوس في بيتي ,,,

وكأن السفر بالبساطة التي أخرج بها من غرفة إلى صالة التلفزيون

هل تعيش خواته كما يعيش هو ؟؟؟ هل تسافر أخته بذات البساطة

التي يحدثني عنها ؟ أريد أن أعرف ,,, لهذا سألته :

ـــ طيب أنت في الصيف مسافر ؟

ــ أسافر بس آخر الصيف كم يوم وأرجع ,,, عندي شغل مع بابا ,,,

بس ماما وأخواتي مسافرين الصيف كله ,,,,

وش ذا ؟؟؟ وش ذولي ,,؟ يسافرون خواته لكن هو وأبوه جالسين

فيه ناس كذا ,,, معقوله ياربي ,,؟ وفي أثناء المكالمة قاطعتنا

إحداهن ,,,, تتحدث معه ,,, فوضع الهاتف على جنب لثوانٍ وتحدث معها

ثم عاد إلي ّ ,,,,

ـــ من هذي ؟

ـــ هذي أخت زوج أختي ,,, جات تسلم ,,, طالعة ألحين المطار

عشان ترجع للرياض ,,,,

ــ لحالها ؟

ــ يعني أيش ؟

ــ يعني رايحة للمطار وبتركب الطيارة لحالها ؟

ـــ أوووو خلود ,,, أنت ِ عندك فوبيا من الطيارات ؟

محمود لم يدرك سبب استغرابي ,,, لا يدري أني أنا لو

( لو حبيت السما ) لن أسافر وأركب طائرة وحدي ,,, لذا لم يفهم

سبب استغرابي من أخت زوج أخته ,,, وظن أني أعاني من

الخوف من ركوب الطائرات ,,,,

تساءلت عن ركوب تلك الفتاة حسدا ً لها ,,, تمنيت ان أكون مثلها

لكن محمود لا يفهم كل هذا ,,, إنه يظن أني أخاف من الطائرات ,,,

سألته من جديد :

ـــ طيب هي ليه تروح الرياض ؟

ــ تروح لأن أهلها ساكنين هناك ,,,,

ــ هم يقربون لكم

ــ لا ,,, قلت لك زوج أختي من أهل الرياض ,,,

,,,,,, شعرت بأني مرهقة من الأكاذيب على محمود

وأني لم أعد أود الاحتفاظ به ,,, لذا قررت أن أخبره بكل شيء ,,,,

سأعترف بكل كذبة كذبتها ,,, ثم أغلق السماعة إلى الأبد ,,,,

ـــ محمود ,,, فاضي ؟؟؟ ,,, ودي أتكلم معك في موضوع مهم ,,,


يتبع

قسوة اللين
23-07-10, 02:28 am
قال لي محمود حين رغبت في الاعتراف له بكل شيء

ثم انهاء العلاقة إلى الأبد :

ــ الآن مشغول ,,, نتكلم خمسة العصر ,,, مناسب لك خلود ؟

ــ أيه مناسب ,,,

أغلقت السماعة وأنتبهت أنها الواحدة والربع ظهراً ,,,

يالي من مجنونة ,,, كيف مر بي الوقت دون أن أطبخ الغداء

لأطفالي ؟

أسرعت إلى المطبخ أجهز وجبتهم وأفكر في الوقت المتبقي

إلى أن تأتي الخامسة عصراً ,,,

تابعت التلفزيون ,,, لا أدري أين يذهب بي الريموت

لكني أتنقل على غير هدى ,,, ثم نمت قليلاً واستيقظت

على رنين الجوال في تمام الخامسة :

ــ أيوا يا ست البنات ,,, اش الكلام الكثير اللي عندك ؟

هكذا بدأ محمود ,,, ولم أدر ِ من أين أبدأ ,,,

ــ توي صاحية من النوم ,,, بس دقيقة أجمع أفكاري ,,,

ــ تحبي أكلمك بعدين ؟

ــ لالالالالا ,,, أنا معاااك ,,,

ــ طيب ,,, في شي محدد يعني ؟

ــ أيه ,,, محمود ,, ,,, أنا لو اختفيت من حياتك ,,, وش يصير ,,,,

ــ كيف تختفي يا خلود وأنت ِ مختفية أصلاً ,,,؟؟

ــ يعني أيش أنا مختفية ؟

ــ يعني قلت ِ إن اسمك مش خلود ,,, قلت لك براحتك ,,,

ما أعرف أنت ِ فين ولا بنت مين ولا كيف شكلك ,,,, وبرضو براحتك

ــ وكمان يا محمود أنت ما تعرف كل شيء ,,, بس ممكن أسألك

سؤال ,,,؟

ـــ تـفضلي ,,,

ـــ لو وحدة متزوجة كلمتك ,,, اش تقول عنها في قلبك ؟

ــ طيب هي كلمتني عن أيش بالضبط ؟

ــ تكلمك تقول لك كيف الحال وكيف كان يومك وتسولف معك

عن الحياة ,,, عن أي شي ,,,

ــ أو كي ,,, طيب ,, وين المشكلة ؟

ــ أنت ,,, أنت وش تقول عنها في قلبك ؟

ــ خلووود ,,, أظن إني بديت أفهمك ,,, أنت ِ تعتقدي إني من الناس

اللي يعتبر الكلام مع الرجل قضية ,,, يا ستي الحياة أبسط من كذا

والمتزوجة وغير المتزوجة أتكلم معاها ولا أقول عنها في قلبي ولا شي ,,,

ــ يا سلااام ,,, والمطلوب أصدقك يعني ؟؟؟

ــ لا ,,, مش مطلوب ولا شي خلود ,,, هنا برضو براحتك ,,,

بس أنا ما أكذب عليك ,,, ولا مضطر لأي كذبة ,,, ياليت يكون كلامي ذا

واضح لك ,,,

شعرت أني أغضبت ذلك المرح ,,, فحاولت أن أشرح أكثر :

ـــ طيب خليني أغيّر السؤال ,,, لو أختك متزوجة ,,, تسمح لها تتكلم مع رجال ؟

علت ضحكات محمود الذي كان قد غضب قبل قليل

,,, فشعرت أنا أني غاضبة منه ,,, لماذا يضحك من سؤالي ؟

قال بعد تلك الضحكة :

ــ خلود ,,, كيف يعني أسمح وما أسمح ؟ مين شايفتني يعني؟

وبعدين وين المشكلة إذا أختي تكلمت مع رجل ؟

ـــ لا تجنـنـي محمود ,,, طيب لما تتزوج ,,, تسمح لزوجتك تكلم رجال غيرك؟؟

ــ خلود ,,, إذا تقصدين إن زوجتي تخونني بوجود علاقة بينها وبين رجل آخر

أنا هنا ما أسمح ولا أرفض ,,,, أنا هنا أنهي علاقتي فيها من أساسه ,,, لكن

لاحظي إن سؤالك ما كان عن الخيانة أصلاً ,,, كان عن إن أختي

أو زوجتي تتكلم مع رجال ,,, صح و إلا لا ؟

ـــ طيب هي هي ,,, لما زوجتك تكلم رجال يعني تخونك ,,,

ـــ مين قال الكلام هذا ؟

ــ كل الدنيا تقوله ,,,

قال ماطاً كلامي :

ـــ كـُــُــُــُــُــل الدنيااااااااااا ,,,, ؟؟؟ غريبة مع إني لفيت العالم تقريباً

ما سمعت أحد قال الكلام هذا في أي مكان من الدنيا ,,,,

شعرت أنه يسخر مني ,,, لكني على ثقة أنه هو الذي على خطأ

وأني على صواب ,,,

لاحظ صمتي فقال :

ـــ لا خلود ,,,, مو صحيح ,,, أبدا ً مو صحيح ,,, وحدة من أخواتي

طبيبة ,,, ولها زملاء ,,, وبتتكلم معاهم ,,, وواحد منهم رجال ((جداً فري))

يزورنا هو وزوجته ,,, ونجلس سوى ,, وين المشكلة ؟

ــ أنتو مثل المصارية ,,,

ــ إحنا مثل العالم كله ,,,

ــ بس هذا غلط ,,,

صــُـعق من كلمتي القاطعة وقال :

ــ غلط ؟؟؟ !!!

ـــ أيه غلط ,,, طبعا ً غلط ,,,

ــ طيب خلود ,,, والبنت إللي لسا ما تزوجت ,, غلط وإلا صح تتكلم مع رجل ؟

ــ غلط ,,, أكيد غلط ,,,

ــ طيب ومادام غلط ,,, ممكن أفهم ليه تكلميني ؟

ــ أنا أصلا ً متصلة أبي أتكلم معك في هالموضوع ,,,

ــ أي موضوع ؟

ـــ أبي أنهي علاقتنا يا محمود ,,,

قال مع الكثييير من مط الكلمة

ـــ علاااااقــتـــنااااا ,,,, أنت ِ شايفة إن بيننا علاقة ؟

ـــ أقـصد المكالمات اللي بيننا ,,,, أنا ما أحب أتكلم مع رجل ,,,

ــ والله يا خلود ما غصبتك ,,, أنت ِ اللي اتصلت ِ من الأساس

وأنت ِ اللي تعطيني رنة كل ما حبيتي ,,, وأنا مراعاة لك ولنفسيتك

اللي دائما تقولي لي تعبانة ومخنوقة بأتصل حتى لو مشغول ,,,

ولكن براحتك ,,, سوي إللي يعجبك ,,,, باي ,,

وأغلق الهاتف ,,,,

لم أرد تلك النهاية ,,, أردت وداعاً لائقاً ,,, وددت لو بقيت ذكرى جميلة

عند محمود ,,, يااااه ,,, دائما تأتي الرياح بعكس ما تريد كل سفني ومراكبي,,,

ياللتعاسة التي في كل الدنيا عندما تجتمع ,,, ثم تنقض على قلبي تنهشه ,,,


يــتـبع

قسوة اللين
23-07-10, 02:32 am
بكيت حتى تورمت عيناي ,,,

والتف حولي صغاري يبكون وهم يسألونني

ــ ماما ليش تبكين ,,,

يالي من سيئة ,,, آذيت مشاعرهم دون قصد ,,,

مسحت دموعي ,,, وبدأت أحاول اللعب معهم لعلهم ينسون دموعي,,,

لكني ألعب ,,, وانظر إلى جوالي ,,, لعل محمود يندم على انهاء المكالمة بتلك

الطريقة ويتصل من جديد ,,, صارت الثامنة مساء ,,, ولم يتصل أحد ,,,

ولا حتى عنود ,,,, نام أطفالي ,,,, وبدأ المساء الطويل الممل ,,,, وجلست وحدي

,,,,,
لا أحد يدري عنا نحن الذين بلا حب ,,, وبلا أمل في الحب ,,, بلا شريك

وبلا حلم في وجود شريك ,,, لا أحد يدري كيف يمر الوقت علينا ,,,

زوجي ليس عندي ,,, لا أدري أين هو ,,,

لكن ,, حتى لو كان عندي فهو ليس شريكي ,, وليس حبيبي ,,

وليس سوى عبء ,,,

عبء على أعصابي ,,, عبء على جسدي ,,

احتمل وجوده وابتسم وأنا لا أود الابتسام ,,, واحتمل اقترابه وأصمت

وأنا أقاوم رغبتي في التقيؤ ,,,

الرجال لا يدركون كيف ولا متى ,,, تستسلم النساء متظاهرات بالرضا

في اللحظة التي يقاومن فيها رغبتهن في التقيؤ ,,,,

ليلتها ,,, راودني حلم جميل ,,, حلم يقظة ,,, ليته يتحقق ,,,

كنت أتابع بعض القنوات من بين دموعي ومللي ,,, أنتظر الوقت يمضي ,,

لماذا انتظر الوقت ؟ لا أدري ,,, مالفرق بين التاسعة والعاشرة مساءً ؟

مالفرق بين المساء والصباح والعصر والظهر ؟

الحقيقة أنه لا فرق ,,, كلها وحدة ووحشة ,,,,

ولمحت دبي في التلفزيون ,,, دبي ,,, مدينة دبي ,,, وركزت نظري

وبدأ الحلم ,,,,

هربت ,,, لا أدري كيف صرت في دبي,,, استأجرت شقة صغيرة جداً

شقة بلا مقدم ,,, ليست فقط بلا مقدم ,,, الأجمل أن تكون إيجار ينتهي

بالتمليك ,,,, ووجدت عملاً ,,, صحيح أني أحمل الثانوية العامة فقط

لكني وجدت عمل ,,, وكانت همتي عالية لذا كان مدرائي سعداء بي

كل هؤلاء الذين في التلفزيون في دبي يتحدثون عن إنجازاتهم

صاروا أصدقائي ,,,

استطعت أن أدفع إجار الشقة وأن أؤمن من باقي الراتب طعام

أولادي ومدارسهم ,,, استطعت أن أشتري سيارة وأن أقودها من

وإلى عملي ,,, ومن وإلى مدارس أولادي ,,, كانت المدارس مختلفة

والشقة مختلفة ,,, والحياة مختلفة ,,, لأني كنت في دبي ,,,

استيقظت من حلمي على رنين جوالي ,,, وكانت عنود :

ــ يختي لك مدة غايبة محد سمع صوتك قلت أتطمن عليك ,, وينك؟

ــ أنا في دبي يا عنود ,,,,

ـــ وأنا فوق سطح بيتنا ,,, فرشت زولية وتمددت أناظر القمر,,,

ــ تصدقين ,,, من زمااان ما شقت السماء ,,, هي باقي مثل

أول ,,, وإلا تغيرت ,,, ؟؟

ــ والله ما أدري كيف كانت من أول يوم كنتِ تشوفينها

بس ألحين لونها أسود علشان حنا في الليل ,,, والقمر في طرفها ,,,

ــ أقول تراني طفشااانة ,,, فلا تستظرفين عليّ ,,,

ــ ومن سمعك ,,, والله من الطفش طلعت السطح ,,,

ــ يختي طيب وبعدين ؟ إلى متى هالطفش والقرف من هالحياة ؟

ـــ إلى متى ,,,؟ ما تدرين إلى متى ,,؟؟؟ إلين ندخل قبورنا يا حلوة

وهذا هو حالنا ,,,

ـــ ليش يعني ,,, ممكن ترى تصير معجزات ,,, الحياة تصير فيها

معجزات ,,,

ــ مثل أيش ؟؟ ,,, تتحولين رجال مثلاً ,,,؟؟ وتتزوجين أربع ؟

ــ ااااالله ,,, لو أتحول رجال ,,,,

ــ كان وش تسوين يعني ؟ تغيرين اسمك من خيرية لـ خـيرت ,,,

طيب ,,, وبعدين ؟

ــ أشتغل ,,, أدور وظيفة

ــ بثانويتك محد يوظفك حتى وأنت ِ رجال ,,,,

ــ أسافر ,,, أروح أعيش في دبي ,,,, تصدقين ,,,توي

شفت برنامج عن دبي ,,, بغيت أنهبل ,,, والله لو أقدر أهرب

وأعيش هناك يا عنود ,,,, والله كان هربت ,,, أهرب ,,,

وأشتغل في شركة أو مؤسسة ,,, أشتغل أي شي ,,,

إن شاء الله لو حتى فراشة ,,, بس أجتهد وادرس

وأبدأ شوي شوي ,,, لين أثبت رجليني ,,, طبعا ً أشتري بيت

وسيارة ,,, وأعيش مثل الأوادم ,,, آآآه ,,, بس اشلون ,,,؟؟؟

ـــ دبي ما هي للي مثلنا ,,, ولا حتى بالحلم ,,,,

ــ تصدقين يا عنود ,,, مو بس الدنيا تعكّس أموري وبس ,,,

,,, لا ,,, أنت ِ بعد تعكّسين علي أحلامي ,,, يا عنوووود أبي أحلم

حرام أحلم ؟؟؟

ــ طيب ,,, معليش ,,, احلمي ,,, لو صرتي رجال ,,, وش بتسوين بعد ,,,

ــ أسافر جدة ,,, وأشوف محمود ,,, وخوات محمود ,,,, ويصير هو صديقي

وخواته صديقاتي ,,, تصدقين ,,, زعلته يا عنود ,,, وقفل السماعة

في وجهي بدون حتى مع السلامة ,,,,

ــ أييييش ,,,, هااات هااات ,,, أحكي لي ,,,,

وبدأت أحكي لعنود كل ما حدث مع محمود ,,, ونظرتي له ولأخواته

وكلامي عن االغلط ,,, والصح ,,, هنا صرخت بي عنود :

ــ يا هبلااااا ,,, الحين ,,, قبل شوي ,,, ما كنتِ تقولين ودك تسافرين دبي؟

ولو حصلك طريقة للهرب بتهربين لكن اللي ما خلاك تسوينها إنك ما عندك

طريقة ؟

ـــ أيه قلته ,,,

ــ طيب ؟؟؟؟ فكري شوي ,,, بتقولين لأهل دبي لا ما أبيكم الشغل عندكم

مختلط ,,, والجامعة اللي بتدرسين فيها بتقولين أفصلوا الاختلاط وإلا

والله مأ أدرس عندكم ؟؟؟؟

عنود بسؤالها هذا سكبت على رأسي ماء ً بالغ البرودة

جعلتني أفيق ,,, أستوعب ,,,

ماذا قلت لمحمود ؟؟؟

كيف يتناقض ما أقوله بما أحلم به

بل كيف يتناقض ما أردده بما أرغب أن أكون عليه ؟


لماذا أنا هكذا ,,,,؟

ـــ عنود ,,, الحين لازم أسكر ,,, بعدين أكلمك ,,,,

اغلقت الهاتف وكأني لست في غرفتي ,,, كأني في غرفة الإفاقة

في أحد المستشفيات ,,, لست نائمة ,,, لكني لست مستيقظة ,,,

رأسي يقاوم شيئا ثقيلاً يضغط عليه ,,, لكني أشعر ببعض الوعي ,,,



يــتــبع

قسوة اللين
23-07-10, 02:47 am
كأنني في ورطة ,,, نسيت مشكلتي مع الحب الذي أبحث

عنه ولا أجده ,,, نسيت أني أتمنى الطلاق لكني مضطرة

للبقاء خوفاً من بعد أولادي عني وخوفا ً من السكنى عند أخي وزوجته

وكل ما استولي على تفكيري هو تناقضي الرهيب ,,,

أريد ,,, بل هذا هو الحلم الأعظم بالنسبة لي ,,, أن أكون حرة

لي وظيفتي ,,, وسيارتي ,,, وأن أكون في أرض ٍ بعيدة لا يراني فيها

أحد من جماعتنا فلا ينتقدونني على شيء ,,, أريد أن أدرس

في أي جامعة ,,, أن أبني حياتي خارج الحدود ,,,

هذا الحلم الغير قابل للتحقيق أتمناه من أعماقي ,,,

وأراه حق من حقوقي ,,, ومن حرمني من العيشة الحرة

حرمني من الحياة ,,, ظلمني ,,, ويستحق أن أدعو الله عليه ,,,

وفي نفس الوقت ,,,, ليس قبل هذا ,,, ولا بعده ,,, بل في نفس الوقت

أرى محمود ناقص الرجولة ,,, أخته طيبيبة ,,, ولها زملاء ,,,

وهو لا يكترث إذا جلسوا معها وتحدثوا إليها ,,,,

هل عليّ أن أعتذر لمحمود ؟

هل أتصل لأقول له ( أنا هبلا ,,, ما أعرف أشوف أبعد من نص متر عن وجهي)

هل سيغلق السماعة في وجهي من جيد ؟

هل أكتب له رسالة على جواله فقط ,,, أعتذر فيها ,,,؟

أمسكت جوالي ,,,, وكتبت

آسفة ,, للتو أدركت حقائق ماكان يجب أن تغيب

عن عقل طفل ,, لكنها غابت عني ,,

أنا الغلط يا محمود ولست أنت ,,

تلك هي الحقيقة التي لم أكن أدركها ,,

أرسلت الرسالة الأولى ,,, وانتظرت ,,, وزاد انتظاري على

ثلاث ساعات ,,, لم يتصل ولم يرد برسالة ,,,,

فكتبت من جديد ,,,,

قلت لك في رسالتي السابقة آسفة ,,

الآن أقول لك شكراً ,, لقد تعلمت منك الكثير ,,,,

أرسلت الرسالة ,,,, واستمر الانتظار إلى الغد

ولم يحدث شيء ,,, ثم إلى ما بعد الغد ,,, ولا شيء

لذا اتصلت كالعادة ,,, رنة واحدة ,,, وانتظرت ,,,

ولم يتصل ,,, فاتصلت ,,, ولم يرد ,, رن الجرس حتى انتهى

الرنين ولم يرد ,,, كنت أتخيله ينظر إلى الجوال ولا يجيب ,,,,

ثم مر شهر ,,,,

شهر من الترقب ,,,

شهر أقول لنفسي ( اعذريه يا خيرية ,,هو غاضب ,,,

لكن سيتصل عندما يهدأ )

وبعد ما انتهى الشهر ثم دخلنا في الثاني ,,,,حينها شعرت أني كنت

أطارده بالرسائل والاتصال وهو لا يريد أن يرد ,,,

لقد حسم الأمر ,,, وانتهى كل شيء ,,,

ربما يقرأ مذكراتي التي طلبت من صديقتي سمية نشرها

على النت مع تغيير الأسماء ,,,

أظن إن قرأها أنه سيدرك كم ساندني وخفف من آلامي

ووحدتي ,,, ثم سيدرك أنَّ أي وعي سأكون عليه في المستقبل

لابد أنه هو من رمى في أعماقي بذوره ,,,

تلك هي حياتي ,,,,

وعدت نفسي أن أحاول تغييرها ,,, أن أبحث عن طريقة

للانتساب إلى الجامعة ,,, أي جامعة ,,,

معي ثلاثة آلاف ريال ,,, لا أدري كيف أجعلها تصبح

عشرة لأبدأ أول سنة في الجامعة المفتوحة

مشكلة ,,, الجامعة المفتوحة مفتوحة للأثرياء فقط

أما الفقراء ,,, أو الذين ليسوا بفقراء ولا أغنياء

لأنهم ليسوا شيئاً أصلا ً ,,, فكيف تقبلهم الجامعة ؟

إنني غير موجودة ,,, أنا مجرد خيال ,,,

من سيكترث بخيال ٍ كان هنا ,,, أو لم يكن ,,,

لكن ,,, ربما يوما ما يسمحون لمن يرغب في الدراسة

أن يدرس مجاناً ,,,

أريد أن يسمحوا لي بالدراسة لكي أشعر ولو لأربع سنوات

فقط,,, أربع سنوات من عمري ,,,أني من البشر ,,,

لم يعد الحب طموحاً ,,, ربما أستطيع أن أنسى قلبي ,,,

,,, زوجي الآن نصف زوج ,,, وليس زوجاً ,,,

ربما بعد أيام أو أشهر يعود كما كان ,,, ثلث زوج ,,, وهكذا ,,

وحتى وإن اكتمل ,,,, وطلق الاخريات وبقيت أنا

أنا لا أريده ,,, لذا بحثت

عن غيره لكني فشلت ,,, فشلت في جذب محمود ,,,

فشلت في أن أجعله يحبني ,,,,

,,,, وها أنا بلا حبيب ,,

,,,,وبلا زوج ,,,

,,,,لذا أنا بلا شريك ,,,

وحدي ,,,,, أقاوم حزني ,,, أربت على كتفي بيدي ,,,

وأفرد ذراعاي في الهواء وأحضنني ,,, ثم أمسح دمعتي من على خدي,,,

وأقول لي : خلاص ,,, هدي نفسك ,,, بكرة ربك يعدلها ,,,,

بتلك الطريقة ,,, ربما أستطيع تجاهل رغبتي تلك في وجود حبيب إلى جواري,,,,

مالا أستطيع نسيانه هو رغبتي في أن أكون من البشر,,,

تـــمت

قسوة اللين
23-07-10, 02:52 am
ماسبق..ترانيم زوجه
اولنقل معاناة نقلتها حرفيا
ليس لروعتها فحسب
بل لصدق حروفها وتكرارها في حياتنا وزوايانا الاجتماعية
شكرا ازجيها من اعماق قلبي لكل من طل وحضر
وعذرا لمن احرقهم الانتظار واحرقوني بالرسائل
التي لم اجد القدرة في الرد عليها لبروتكولات المنتدى العجيبه :(

قسوة اللين
23-07-10, 10:43 pm
موسى العناز

يوميات زوجه
قسوة اللين

مبروك المدونه منوره

اعجتني شفافيتك المتناهيه

ولم يعجبني تحاملك ع الجنس الآخر





الله يبارك فيك ويسلمك
ليس تحايل بقدر ماهو واقع مرير
انتظر يوميات الجنس الآخر مع احدى المنسوبات لجنسي
شكرا لمتابعتك ...

قسوة اللين
23-07-10, 10:46 pm
eivl girl

لكن تسلمين قسوة لين على التكمله
-----
اليوميات حلوه لكن فيها اجحاف كبيرررر وكانها دس سم بعسل
يمكن خيريه هذي حاله استثنائيه
>>عندها كلام كثير بس كسلانه اتكمل



الله يسلمك ويسعدك
كيف دس سم بعسل ؟؟؟
خيرية حالة استثنائية طيب وزوجها وش يكون ؟؟؟؟؟
انتظرك وانتظر كلامك الكثير مع صادق شكري ومودتي ..

قسوة اللين
23-07-10, 10:50 pm
نظرا لمى وصفت به من تحيز لبنات جنسي
وووصمي بالإجحاف في حق ذكور وطني..
سأنقل لكم مآساة زوجيه اخرى ولكن هذه المره الطرف الأخر ...

قسوة اللين
23-07-10, 10:51 pm
يقول احدهم ..

تزوجتها بعد 3سنوات من التفكير
كان عمرها25سنة قريبة من عمري
لم أكن أحبها بقدر ما كان عقلي مقتنعاً بها وبأسرتها
أثناء الإعداد لزواج مررنا ببعض الأمور الغريبة ولم أكن أعرف بأني سأربطها بأمور مستقبلية!!
كعادة الكثير من الأزواج ذهبنا لماليزيا
جلسنا3 أسابيع كنت متلهفاً للعودة لبلادي كي أكتشف
وأتعرف على هذه المرأة التي ستقاسمني حياتي...!!
الرجاء اذا كانت المشاركة مكررة ابلاغي قبل اتمام الاجزاء المتوفره من القصة
كانت هادئة جدا لحد البرود(ليس حيائاً هذا ما تأكدت منه لاحقاً) هذا مااستطعت معرفته أثناء مكوثنا في ماليزيا (البرود+القليل من شوفة النفس)!!
كانت تردد دائماً بأنها اشترت كذا وبكذا وهذه صفة أكرهها في الرجل فما بالكم في المرأة والأدهى من ذلك أنها زوجتي !!
آآه ...هذا أمر لا أستحقه
اللهم إني أولاً وآخراً أفوض أمري إليك ...هذا ما كنت أردده دائماً قبل زواجي
والآن أصبح لا يفارق لساني
كنت أجاملها كزوج حديث العهد بالزواج
لم أكن أريد أن أضايقها بأي شيء
رغم عدم الانسجام الواضح لي معها من أول يوم
والدلال الذي لم تحسن توظيفه أبداً!!
بعد جلوسنا 3أسابيع قررتُ العودة إلى بلادي
فقد كانت كافية جداً
دفعتُ خلالها(30) ألف ريال ولوكنت أعلم الغيب لذهبت بهذه المرأة إلى... إلى ....لاشيء لاشيء
حاولت معي بكل الطرق أن نبقى هنا
لكن باءت كل محاولاتها بالفشل....
حزمنا أمتعتنا وعدنا
أثناء جلوسنا في الطائرة وطوال مدة رحلتنا لم تكلم إلا بالقليل من الكلمات....!!
كان السكن مع عائلتي والدتي وأختي
لم تكن تتكلم..!!
لم تكن تأكل..!!
لم تكن تتحرك إلا كما السلحفاة تتحرك !!
كل هذه الصفات كانت طبيعةً فيها وربما غريزةً متوارثة أباً عن جد
(هذا ماتأكدت منه لاحقاً)
كان بينها وبين حسن التصرف مسافة طويلة
لاتستطيع أن تجتازها بل كان يستحيل عليها فعل ذلك
لم تكن تحسن الطبخ العادي فما بالك بغيره
لم تكن تعرف كيف يكون ترتيب الغرفة فضلاًً عن المنزل
كان الحوار معها مزعجاً لي إلى حد كبير
وكأنك تداري طفلاً تريده أن يشرب الدواء!!
كنت أقول في نفسي الحوار وحده معها
كان كافياً (كعقوبة (لي) لتكفير عن ذنوبي)
لم تكن تأكل مثل الناس الذين أعرفهم
حتى الشاي لا تشربه!!
فقط ماء وعصير
وملعقتين من الأرز!!
تَمُر الأيام وهي تزداد بروداًً لدرجة التجمد
وتمر الأيام وأزداد حرارة لدرجة الغليان...!!
آآه كم أكره صفة البرود
كانت تريد كل شيء من غير أن تفعل أي شيء؟؟
كانت تتصل بي وأنا في المنزل تبحث عني
أين أنت أين أنت؟
في إحدى المرات اتصلت بي
قالت لي أنا عازمتك على العشاء في أحسن مطعم
تتوقع وين..؟؟ (قالتها بدلع مصطنع)
في الريف اللبناني
وبفرح زائد عن حَدِه قالتها !!
قلت لها حسناً لامانع لدي
آآه كم أكره المطاعم لكن لابد أن أجامل (إنها زوجتي)
بعد صلاة العشاء توجهنا للمطعم المقصود
أُغلق علينا في تلك الغرفة
طلبت ُ أنا وطلبت هي طلباً لاأعرف كيف ستأكله!!؟؟
أكلتُ (أنا) وتبادلنا الحديث والضحكات طبعا هي أكلت عدد واحد حبة ورق عنب وملعقتين مجدرة!!
دفعتْ هي الحساب
سألتني مارأيك في عزيمتي لك حلوة؟
كانت تعرف بأني لو آكل بيضة واحدة من صنعها أفضل بكثير من هذا المطعم!!
قلت لها أكيد أحسن عزيمة
ركبنا السيارة
وتوقفنا عند الإشارة
قالت لنذهب لكفي (محلات تقديم القهوة)
قلت لها بعد أن تثاءبت (ووضعتُ يدي على فمي) أريد أن أنام
لنجعلها وقت آخر
وهنا...
وفي هذه اللحظة
انقلبت الزوجة الباردة إلى امرأة (حارّة) ومتسلطة
أنت معي تشعر بالنعاس (قالته بصوت غاضب)
ولو كنتَ مع أهلك لسهرت إلى الصباح!!
(أعمل إيه بس يا ربي تذكرت عادل إمام)
اللهم أجرني في مصيبتي وهونها عليْ...!!
كنت هادئاً والحمد لله لم أكن أحب الصراخ
(واكتشفت لاحقا أن الهدوء لا يحل المشكلة)
وأرجو ممن يقرأ هذه السطور أن يحاول الاستفادة مما يفهم هنا
قلت لها يا بنت الحلال يكفي جلستنا في المطعم
لما لا نذهب إلى المنزل ونشرب الشاي هناك أمام التلفاز..؟؟
أصرت وقالت لا نذهب إلى (الكافيه)
اتجهتُ بالسيارة إلى البيت ولم أعرها اهتماماً
دخلنا إلى المنزل واتجهتْ مسرعة إلى الغرفة لتأخذ أغراضها وبكل عصبية قالت : طلقني أقولك طلقني
قلت لها : يبدو أن العشاء الذي أكلتيه له تأثير معين على عقلك!!
قالت بتطلقني والا وشلون؟
تذكرت حكمة الله في أن العصمة بيد الرجل
سبحانك ربي لك حكمتك في كل شيء
أصرت على موقفها
حملت أغراضها وركبنا السيارة وتوجهنا إلى بيت أهلها الغير بعيد عن بيتي
نزلت من السيارة ومعها أغراضها
وأغلقت أولى صفحة من صفحات حياة زواجي
يتبع إن شاء الله

قسوة اللين
23-07-10, 11:08 pm
مادري حبايبي في احد متابع اكمل ثرثره ؟؟ ؟؟؟

قسوة اللين
24-07-10, 07:30 pm
اسعد الله مسائك سيدة الحرف

صدقيني غاليتي حاولت المُشاركة بكلمات اعتيادية في اكثر من قسم
لكي اصل الى مُشاركات تسمح لي بالتواصل معك عبر الخاص

في اقل من الساعة
......
غاليتي
انا من المُتابعين لهذا المُنتدى ولستُ من المُشاركين
او بمعنى حضوري هنا حديث العهد

لفت انتباهي وانا اُقلب المدونات
اختيار الاسم المُتضاد قسوة ولين
وبعد دخولي اليها

لا ادري غاليتي ماذا اُعبر لك
هل شدني ماجاء فيها من الاحداث والتي كثير منها عبرت عن واقعي
ام عن روعة الاسلوب الجذاب والتلاعب بالاحرف وصياغتها
بلوحة فنية جميلة

غاليتي انا من عُشاق الادب والحرف

لذا احببت الاستفادة منك والاحتكاك بحرفك ومُتابعة كتاباتك

غاليتي سؤال ؟
لا ادري هل هو جائز في عالمنا هذا ام تطفل مني

هل ما جراء من الاحداث لك صحيح

صداقتك امُنيتي

تحيتي لك

الغاليه صاحبة الرسالة اعلاهـ
اولا اشكر لك جدا هذه الحروف الرائعه والمشاعر الجميلة
لم اتمكن من الرد عليك برسالة لعدم وصول مشاركاتي الحد المسموح
ولعل وضع رسالتك والرد عليها في المدونة وسام شرف اعتز به
وشهادة فخر انصبها هنا على جدران عالمي الخاص
ان ماقرئتيه من احداث لايمس واقعي ولايمسني شخصيا
هي مذكرات نسائيه وتمتمات واقعيه نقلتها حرفيا
واقعي غاليتي لم اجد سبيلاً للبوح به ولا طريقاً لعزف الآمه
حاولت مرارا وتكرارا ان ادونه وكان الفشل حليفي
ربما لشدة وقعه على نفسي ابى قلمي ان يترجمه
لعلي اتمكن من الرقص مع حروفه عندما يصبح حديث ذكريات ماضيات :)
ومن حيث صداقات النت حبيبتي ارجو كل الرجاء ان تتحاشيها
لانه مجرد الكشف عن هويتك سيلجم حروفك ويقيدها
وتصبحي غير قادرة على البوح والحديث الحر الطليق
هربت هنا لهذا العالم لأكتب وأقول ما اخاف واخشى قوله في الواقع
اكرر شكري وصادق ودي ياأولى أوسمة فخري

قسوة اللين
24-07-10, 07:36 pm
موسى العناز


قسوة اللين

اقتباس:
مادري حبايبي في احد متابع اكمل ثرثره ؟؟ ؟؟؟
ايه متابعين ومندمجين بعد

يعطيك الف عافيه

الله يعافيك ويبقيك

قسوة اللين
24-07-10, 08:21 pm
لعيونكم نستكمل مابدأناه من مذكرات زوج صابر...

دَخَلَتْ البيت وأغلقتْ الباب وراءها...ذهبتُ إلى بيتنا متأملاً كل ماحصل بذهول!!
دخلت غرفتي مكتئباً بعض الشيء
رجعت بفكري للوراء لمدة شهرين هي مدة زواجي...
حدثت نفسي قائلاً... آآه ليت بيدي إرجاع الزمن...ما أجمل العزوبية
كثرت أحاديث نفسي ما هذا الحض الذي وقعت فيه مع هذه المرأة!!
هل ستشاركني هذه المخلوقة بقية حياتي!!
هل ستتغير أم هل ...أم هل... ؟؟
أسئلة كثيرة كانت تعصف بي...لكن ليس لها جواب إلا الصمت المطبق من حولي....
كنت في نفس الوقت أحس بتأنيب الضمير تجاهها بحكم أني لم أستطع تقبلها
ولاعتقادي بأنها ضحية تربية خاطئة
استسلمت لنوم ما شاء الله لي
استيقظت باكراً كنت أحس بأني فرحُ ُ جداً حيث أني سأتناول إفطاري لوحدي..!!
مر اليوم الأول والثاني والثالث
كانت في كل يوم تتصل عدة مرات بجوالي ولا أرد
فهي لا تقدر مسؤولية الكلمة ولابد أن تأخذ درساً هكذا قلت في نفسي
مرت حوالي عشرة أيام ولم أرد على اتصالاتها....
كانت أثناء هذه الفترة تتصل بوالدتي وتسأل عن صحتها
(تريد أن تمسك بي من معصمي) في اليوم العاشر لم تكن أمي موجودة ....وهي ما زالت تتصل بجوالي ولا أجيب
سمعت جرس هاتف المنزل وتأكدت من أنها هي المتصلة
ورفعت السماعة(إذ لاداعي أن يطول الموضوع أكثر وهذه فرصة كي أرجع العلاقة)
لكن عرفت في المستقبل بأني كنت مخطئاً جداً إذ لابد لها من أن تأخذ درسا قوياً جداً
رفعتُ السماعة
الو نعم : كان صوتها يشعرك بإحساسها بالذنب!!
قالت : أنا (؟؟؟؟؟)
أنت ليش ما ترد على الجوال؟
قلت نعم ماذا تريدين؟ أنت طلبتي الطلاق!!
قالت : كنت متوترة من أسلوبك معي وأي امرأة تفعل ذلك إذا توترت!!
وأنا آسفة وما راح أكررها أو عدك وعد خلاص ياسعد سامحني... ألحت عليّ
قلت طيب متى آتي كي آخذك
بعد ساعة :قالتها
وبالفعل : بعد ساعة ركبت معي ورجعنا إلى بيتنا
أخبرتها مرارا بأني لا أحب المكياج ولا كريم الأساس (وطبعا حتى مُخفي العيوب لا أطيقه>>>>كون سلر)
لكن من دون فائدة!!
فكأنها قد اشتركت في مسابقة من تضع مكياج أكثر!!
كنت أنام بعدها وأصحو قبلها!!
إذا صحت من النوم تدخل إلى (...)ولاتخرج كنت أسألها عسى ما شر؟
أنتِ مريضة؟
ترد : لا لكني متعودة النظافة زينة!!
ثم يأتي (دور التزييف) تجلس أمام المرآة وتنسى موضوع الإفطار فتتستغرق مالا يقل عن نصف ساعة تضع طبقات من البويات والدهانات!!
بعد هذا تتكرم لتأتي بإفطارنا(طبعاً تسير بهدووء ,,وهدوء يقترب من البرود,, وبرود يقترب من الموت)!!!
ثم أتت بإفطارنا وما هو..؟ (جبن، زيتون، خبز ولا تهون السيدة<<<طحينية،) ولا تأتي به مرة واحدة لكن على دفعات!!
قلت لها لو أسرعتي قليلاً (يا حياتي ويا نور عيني) كان أفضل عشان نفطر مع بعض؟
...نزلت الدموع من عيونها وأجهشت بالبكاء
نظرتُ خلفي ومن فوقي ومن تحتي
لأعرف السبب من بكائها؟ ثم تأكدت بأنه لا يوجد أحد غيري!!
أخذت أردد الدعاء المعهود(قولو معي)
اللهم أجرني في مصيبتي...
سكتُ ولم أتكلم وبتضايق أكملت إفطاري
هي ذهبت إلى غرفتنا وأغلقت الباب
تكلمت مع نفسي قليلاً وسألتْ هل أنا متزوج أم هذا حلم.؟
بل إنه كابوس ليتني أفيق منه...!!
يأخذني تفكير عميق وسكووون
صوت أمي يقطع صمتي وسكوني
سألتني بصوت أمومي حنون
وين معــزبتك؟
قلت : في الغرفة
قالت : متى تبون نروح لعزيمة أخوك مساعد؟
يااه تذكرت أخوي عازمنا على العشاء هذه الليلة.. وهذه المرأة زعلانة!!ماذا أفعل لابد أن أراضيها كي أظهر أمام أخي وزوجته بشكل مقبول فالوليمة لها...
دخلت عليها في الغرفة
ألقيت السلام وردت علي بثقل مصطنع (كم أحب العفوية وأكره التصنع)
قلت أنا آسف ما كان قصدي بس أنتِ الله يهديك تتأخرين كثير
قالت : بعد ما كفاك التجريح اللي قبل شوي؟
قلت خلاص مشيها عاد....وافقتْ على مضض
(وفي رأسها حب لم يطحن بعد)
قلت: لها
لابد من أن نكون أول الحضور عند أخي مساعد؟
قالتببرود الأبله) إذاأتى المغرب يكون خير
بعد صلاة العصر تناولنا الغداء
أتت تمشي حاملة الشاي كالسلحفاة
وأنا أرقبها وأرقب الصندل (الجزمة) الذي تلبسه ولا أدري ماسر ارتباطها الوثيق به؟؟
جلست بقربي (كما تجلس الناقة على عدة مراحل)
سكبت لي الشاي شربتُ أول فنجان وثاني
ثم الثالث
أخذنا ننظر إلى التلفاز كان فيه برنامج يتحدث عن السياحة في مصر
قالت : الله ياهي مصر حلوة
قلت : أنا ما أرتاح لمصر ولا ودي أروح لها
قالت : ماذا تقصد بكلامك؟
لأني أحبها ترد علي بهذا الكلام؟راعِ مشاعري شوي!!قالتها بزعل
(تذكرت عزيمة أخوي مساعد) قلت ياحياتي أنتِ فهمت غلط لاتصيرين حساسة
قالت: أنتم أيها الرجال لا تحترموننا
(أحسستُ بأن هناك أمرٌ ما سيقع)
بصعوبةٍ كتمتُ غضبي
سألتني بثقة(متناهية) متى نروح لمصر؟
قلت : مصر..!! أي مصر اللي في التلفزيون أو معرض منتجات مصر المقام في معارض الرياض؟
قالت : بنبرة حادة أنت تعرف ماذا أقصد؟؟
أخذتُ أردد(اللهم إني أسألك اللطف بي)
الآن...أذان المغر ب يقترب وموعد ذهابنا قد أزف وأمي تنتظرنا لكي نذهب سويةً إلى بيت أخي
وأنا سأحرج من الجميع إذ أن الوليمة على شرفها(حرمنا المصون)
بصعوبة بالغة تمالكت نفسي وقلت حسناً سنذهب لمصر
لكن أسرعي وتجهزي لم يعد هناك وقت
أمي تنتظرنا في الحديقة وقد تجهزت لركوب
قالت : لكن لازم تعطيني وقت أجهز نفسي فيه لايمكن أن أذهب للوليمة إلا وأنابكامل زينتي!!
نحن الآن في الوقت الضائع وكل دقيقة تمر مهمة
سألتها بامتعاض كم يكفيك ؟؟
قالت : يعني ساعة ونص.
ساعة ونص!!كثيرة يكونون تعشوا وخلصوا.. قلتها بحدة!!
قالت : أجل ساعة غير كذالن أذهب معكم.
هذه اللحظة غضبت أشد الغضب خلاص ولعت(لكن أمي قريبة من الغرفة)
ولا أريد أن أضايقها بمشاكلي مع حرمنا
قلت : لها ستذهبين واستعيذي من الشيطان
قالت :لا لن أذهب حتى أكمل زينتي...!!
قلت : صارخاً العتب على من تودد إليك!
سترين ماذا أفعل!!
خرجت من الغرفة
كانت أمي تنتظر بقرب السيارة في الكراج
قالت وين أم مقبل
قلتُ بصوت كله حرج : متعبة قليلاً وستذهب لأهلها
قالت بصوت حنون فيه من الاستغراب الكثير
الله يعافيها
..اتصلت بزوجة أخي قلت لها زوجتي لن تأتي لأنها متعبة(لكي لا يستعدوا لها)
ركبت أمي بالمقعد الأمامي
وركبت السلحفاة في المقعد الخلفي
وقفتُ عند بيتهم
دخلتْ
وأغلقت الباب وراءها
وأغلقت ثاني صفحة من صفحات حياة زواجي
يتبع إن شاء الله

قسوة اللين
24-07-10, 08:23 pm
عندما اتصلت بزوجة أخي (أفهمتها بطريق غير مباشر وبشكل إيحائي بأن زوجتي ... معها نزيف مفاجيء...
إذ لايوجد عذر مقبول يجعلها تترك العشاء الذي على شرفها فلو تعذرت بأنها مزكومة فلن يعذروها فلم أجد عذراً أفضل من هذا)
زوجة أخي تفهمت الأمر
......
نعود إلى ما انتهينا إليه سابقاً
دخلت حرمنا المصون... إلى منزل أهلها ذهبتُ مع أمي إلى وليمة أخي
ولكم أن تتخيلوا شكلي وأنا أداري الحرج الذي أوقعتني به (...حرمنا المصون...ياإلاهي خلال شهرين صارلي حَرَمْ...لكن بس بالاسم)
ردا على أسئلة أفراد العائلة الكريمة لم أستطع إلى أن (ابتسم كالأبله)
وأحاول تغيير الموضوع كلما سُئلت

أنتهت الوليمة ورجعت أنا والوالدة
وكعادة أمي....
طوال الطريق وهي تستغفر وتسبح وتدعو لي ولزوجتي
حتى وصلنا المنزل.....
دخلت أمي لكي تصلي صلاة التهجد كعادتها.....لا حرمني الله من بركتها
دخلت غرفتي.....أخذت أفكر فيما حدث بطريقة آلمت رأسي...
فما يحصل كان كثيراً علي...
وكل هذه الأحداث حصلت لي في وقت قصير لا يتجاوز الشهرين!!
سألت نفسي كيف أتعامل مع هذه الزوجة(مجازا أطلقت عليها هذا الاسم)
فهي لا تستحق لقب امرأة فضلاً عن زوجة....
طبعاً تأكدت من هذا لاحقا فما أكتبه الآن هو مذكرات أو ذكريات)!!
رأسي يكاد ينفجر من عدم تقبلي لواقعي!!
حتى أني عندما أصحو من النوم أتساءل هل أنا متزوج؟
لكن عندما أرى العطورات الجديدة والمناشف الجديدة
أجدها تثبت لي بأني متزوج!!(فقط هذا مايثبت لي بأني متزوج)!!
ولكن إحساسي يقول غير ذلك فما تخيلته عن الزواج
شيء آخر فيه من الواقع الشيء الكثير ومن الرومانسية القليل لكني لم أجد لا رومانسية ولاواقعية فيه!!
استسلمت لنوم صحوت باكرا(طبعا الصلاة أمر مفروغ منه)
كنت أحس بقليل من الكآبة لا أدري كيف أتصرف مع هذه المرأة؟
مرت الأيام بشكل رتيب بعد حوالي أسبوع اتصل بي
أخو المدام احم احم....
رددت عليه مرحباً ومهليا بصوت جاد
قال : أريد أن أراك...
انتظرته في المنزل....حضر ولم يكن في البيت غيرنا
سألني مالذي حصل بينكما....
(للأسف فالأخ لايعرف طبيعة شخصية أخته فالزوج ينظرلها بغير نظرة الأخ)
كنت صريحاً...قلت له الذي حصل بالحرف الواحد
قال خيرا إن شاء الله سأرضيك ولك ماتريد
شكرته على كلامه
(ولم أعرف بأنه لن يختلف عن أخته بل يفوقها سوءً في التصرف)!!
بعد ذلك اتصلت بي أمها وعاتبتني عتاب الأم لابنها...
وقالت بأن ابنتها(سفيه)وتوها على الدنيا!!
(من هذه النقطة تعلمت فيما بعد بألا أجعل النساء عموما
يتدخلن في أمور زواجي ومشاكله وسيعذرني الأخوات
عندما تكتمل القصة ويعرفون السبب)؟
رحبت بكلام خالتي
وذهبت لآخذ (حرمنا المصون...فقط لفظ لايعدو أن يكون مجازياً)!!
ركبت معي السيارة
(وكعادتها تركب السيارة بالتقسيط المريح وليس دفعة واحدة)!!
خيلّ إلىّ بأني أرى طبقة المكياج من تحت غطاء وجهها!!
وعطرها القوي تفوح منها رائحته
صرت أتقززمن شم عطرها النافذ فهي لاتضع عطراً بل تستحم
بالعطر مما يفقده السبب الذي وضع من أجله!!
(كلمتها مرراراً لكي تضع منه بقدر معقول ولكن لافائدة فهي تضعه
من أجل ثمنه الغالي وليس من أجلي)
كيفك؟قالتها لي بدلالٍ ليس هذا وقته!!
تبادلنا أحاديث جانبية
فأنا بطبعي اجتماعي ولا أحب أن أكدر صفو الحاضر..
وكذلك لي مآربَ خاصة جعلتني فيما بعد أتقزز منها أيضا بسوء تصرفاتها
(ولعل المتزوجين فهموا قصدي فاعذروني)
لم نذهب إلى بيتنا...
قلت : لها ما رأيك بأن نذهب نتمشى قليلاً على طريق الملك عبدالله؟
قالت (بصوت كمن لدغته حية) لا لابصراحة أنا ما أحب المشي أبداً معليش حبيبي ...
قلت:طيب نروح لمقهى هليون نسولف شوي ونتقهوى
(يقع على تقاطع التخصصي مع الملك عبدالله خلف كودو ...
لايفوتكم بس يبي أوادم)
قالت : فكرة حلوة(قلت في نفسي الحمدلله كسبنا رضاءها)
ونحن في الطريق,,,,تذكرت....ياااه...كدت ُ أنسى...
تذكرت طلبات لوالدتي أطال الله في عمرها....
أوقفت سيارتي أمام(محل على كيفك أبو ريالين)يقع أمام قصرالقرعاوي للأحذية...
أطفأت محرك السيارة...
قلت لها مازحاً يالله (ياأم عيالي)ننزل نتفرج ونشتري طلبات الوالدة
(بسم الله علي...سمو عليْ)
قالت بصوت يشبه صوت الإسعاف
أنا أشتري من محل أبو ريالين!!
أنا..أنا
قلتُ لعلها أكلت شيئا عند أهلها أثر على المخيخ الأصغر في رأسها....
سألتهاماالمشكلة وماذا سيكون إذا اشتريتِ من أبوريالين؟؟
لا لا ما أبي أنزل إنزل لحالك وبنتظرك.....
قولوا معي(اللهم إني لا أسألك ردَ القضاء ولكن أسألك اللطف فيه)
تركتها ونزلت اشتريت ما أريد على عجل
وتوجهنا إلى مقهى هليون....(حسافة هالمقهى عليها)
دخلنا وجلسنا....
طلبنا 2كابتشينو
ودار بيننا حديث جميل ومن جماله لن أنساه ما حيييييت ....
(كان الموضوع عن تكاليف الأفراح حيث كنا في
الصيف وهو وقت المناسبات)
حبيبي ...تدر ي إن المهر الذي أخذناه منكم كان قليلاً جداً...
ماكفى شي!!(وأناآخذ رشفة كبتشينو)
تدري بكم فصلت الفستان حق زواجنا؟ب12ألف ريال بس...
حبيبي... تدري إن الوقت يا لله كفى إني أجهز نفسي
(أف يا الليدي ديانا والا قطر الندى)
.....ترى انا خطبني قبلك كثير لكن ماكنت أوافق!!
حتى آخرهم واحد خطبني بعدين ....ما وافقت عليه
وخطب بنت عمي ووافَقَتْ عليه..!!

.....(كان المهر المدفوع55 ألف+40ألف سفريات داخل
وخارج المملكة+الأشياء الأخرى من غرفة نوم وكماليات)
كنت هاديء وجاد بطبعي هكذا خلقتْ...والحمدلله...
ولا أحب أن أجرح أحدا بالكلام وفي نفس الوقت لاأترك حقي...
أنا أنصدمت طبعا من كلامها خصوصاً وهي (معلمة تربية إسلامية)
قلتُ لها: الزواج قسمة ونصيب ومن الممكن
أن يدفع الرجل مهرا لزوجته بمئات الآلاف ويطلقها
بعد يوم واحد...
(لكنها لا تفقه من هذا الكلام شيئا فقد أجَّرَت عقلها لغيرها)
وبالمقابل هناك أخرى قد يدفع لها مهرا لايساوي شيئا عند أقل
الناس وتحيا معه في أحسن حال!!
قالت :إيه الطلاق أحيانا يكون نعمة للمرأة
(اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه)
(لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي)
انتهت الجلسة التي كنت أريد لها أن تكون رومانسية ولكنها بقدرة قادر
تحولت إلى جلسة نرجسية!!
ركبنا السيارة....
توجهنا للمنزل......دخلنا لغرفتناغيرتُ ملابسي
وانسدلت على السرير...
خرجت هي من الغرفة وأغلقت الباب ورائها

وأغلقت معها صفحة ثالثة
من صفحات حياة زواجي

يتبع إن شاء الله

قسوة اللين
24-07-10, 08:26 pm
خَرَجَتْ من الغرفة وأغلَقتْ الباب ورائها
استسلمت لنوم....
كالعادة استيقظت صباحاً قبلها...أيقضتها بسرعة لكي
تقوم بطقوسها اليومية...
1النهوض من الفراش
2 فتح الباب
3دخول دورة المياة (هذه لوحدها طقوس لشعب بأكمله)
جلوسها أمام التسريحة
4استعمالها للإستشوار
5الدخول في مرحلة التزييف والتصبغ لكي تتحول إلى مهرج
ولا أعرف ما هو الداعي لأن تضع الروميل(ظل العيون)
وهي في المنزل؟
كانت تهتم بمظهرها اهتماما زائداً وكأنها تعاني من نقص
داخلي تريد تعويضه....!!
تناولنا الافطار نفسه إفطار يوم أمس
فجأة تذكرتُ (حبوب منع الحمل)...
سألتها بصوت متعجب متذكر مرتعش...هل أخذت الحبة...؟
كان جوابها.....يووووه نسيت...
في هذه اللحظة تغير لوني فاصفر وازرق...فهذه المرأة يبدو
أنها لا تعي أي شيء من تصرفاتها....
فصرخت بها بسرعة تناوليها الآن...
ذهبت تعدو كالطفلة...البلـ.....لتبحث عنها!!
والحمدلله وجدتها وتناولتها...
أكثر شيء....يزعجني هو بأنها لا تستطيع تحمل مسؤولية نفسها ...فكيف إذا أتى طفل لها.....؟؟فمابالكم بطفل وزوج!!
لقد تأثرتُ جدا لعدم مبالاتها بتناول حبوب منع الحمل!!
فالمسألة هنا ليست بالقوة بقدر ما هي اقتناع واهتمام من أصحاب العلاقة....
وشيء آخر...
لأن الطفل يجب أن يكون مرحباً به والزوجين مستعدين له
بشكل كامل وليس لمجرد إضافة عدد...
يا ربِ ألهمني حسن التصرف.. يارب لا تتر كني لنفسي
هذه النقطة قد لا يفهمها البعض....
فمسألة تناول حبوب منع الحمل لابد أن تكون مرتبطة كالسلسلة يوميا..
ولو حدث يوم لم تؤكل الحبة...فاحتمال حدوث الحمل وارد بشكل كبير....وهذا مالاأريده
وهذه المرأة...لا تدرك هذا المعنى...
فعمدت على أن تأخذ الحبوب تحت إشرافي ..فلا يوجد حل آخر ...
غير هذه الطريقة....كي أضمن ألا يحدث الحمل..
طبعاً الفطور تنكد وأحسست بمتعاض من تصرفها ألا مسئول...
لم يهدني تفكير ي إلى حل جذري معها..فأنا حديث عهد بالزواج وتجاربي في الحياة قليلة....
أيضا لا أحب أن يعرف أحدٌ بمشاكلي وخصوصاً أهلي
بدأت الأيام تمر بنا ودخلنا في معترك الحياة
وكانت في كل يوم تثبت لي بأنها لاتحب أن تتغير ..
أو بالأصح غير قادرة على تغيير نفسها....
سألتها ...أين ملابسي...؟
فالخزانة لا يوجد فيها ثوب نظيف ؟!
متى ستغسلين ثيابي..قلت لها ذلك؟!
قالت : بعد صمت بليـــد...أنحرج من أهلك(لايوجد في البيت غيرأمي فأختي تزوجت) ولا أستطيع أن أغسل ملابسك أمامهم....أستحي..!!
قلت : ومتى سيذهب هذا الحرج يا هانم ؟
صرختُ بها...(يا شديد) هيا إنهضي وأحضري ملابسي
قامت كعادتها بالتقسيط المريح...
سرْتُ معها إلى غسالة الملابس (أتوماتيكية)
شرحت لها كيف تعمل وكيف تضع (زهرة الغسيل)
فهي لاتعرف شيئا....؟!

انتهينا على خير من الدرس الأول معها...
احساس بأني لم أتزوج بع يسيطر علي فالتي تزوجتها
لاتعرف من أمور المنزل أي شيء؟!
فابنة أختي ذات الثانية عشرة عاماً
تعمل البيتزا وتعمل (السينبون)
فأنا أحسست بهم المسؤلية على عاتقي من غير أن أحصل منها على شيء...أي شي...
ما اختلف علي هو العلاقة الخاصة فقط...
التي بدأت أتقزز منها بسبب تصرفات صاحبتها...
ذهبت للمكتبة واشتريت كتاب لشيف رمزي لكي تتعلم منه الطبخ...
دخلت معها المطبخ لكي نقضي معا وقتا ممتعا ومسلياً ومضحكاً
(فأنا بيتوتي بطبعي) فا نظروا ماذا صنعت هذه ال......
(وأنا إلى حدِ ما أجيد الطبخ)...
قلت لها سوف نلعب لعبة
نفتح الكتاب بشكل عشوائي والطبخة التي تظهرصورتها
هي التي سوف نقوم بإعدادها....
قالت بضحكة بلهاء..يا سلاام ياحبيبي عليك...أفكارك حلوة...
ظهرت لنا صورة الكنافة..تمام... جلبنا المقادير..
وظعنا كل شيء في الصينية....
ماذا بقي..؟
بقي أن ندخل الصينية إلى الفرن....فماذا حصل؟
قلت لها أين الولاعة لكي أشعل الفرن؟
(الفرن حقنا كان خربان يعني لازم تشعله بنار تكون طويلة
عشان توصل آخر الفرن)
قلت لها أين الولاعة...؟
وبسرعة لم أعهدها منها وبسرعة أيضا ليست في مكانها..!!
أمسكت(هي) بكتاب الشيف رمزي ومَزَقَتْ منه ورقة
وقالت : تفضل حبيبي أشعل بهذه الورقة(فهمتوا أو أعيد عليكم)
يعني قطعت من الكتاب ورقة من الفهرس
(في بالها الفهرس ماله داعي ومش مشكلة لو قطعناه)
أنا في هذه الحالةأصبت بالحالة التي يسمونها(اللاشعور)
فقدان التوازن وفقدان الاحساس
فالصدمة النفسية التي رأيتها بأم عيني كفيلة بالقضاء عليّ
(اللهم إني لا أسألك ردَ القضاء ولكن أسألك اللطف فيه)
(ربِ لاتتركني لهذه المرأة طرفة عين)؟!
...فأنا في كل مرة أحاول أن أساعدها وأقبلها كامرأة....
فتصدني وتجبرني على التراجع خطوات عديدةٍ
إلى الوراء....
لملمت شعوري الذي فقدته....وعاد لي توازني...
قلت لها : لو رأيتِ إحدى طالباتك تقطع ورقة من كتابها فماذا ستفعلين..؟
قالت :عارفة قصدك أنت بس تريد أن تتصيد الأخطاء عليّ
....وأنت كل ها لانزعاج عشان ورقة فهرس.. لاتكير الموضوع!!
(بس خلاص أنا مش آآدر أعمل إيه بس ياربي)
في هذه اللحظة تذكرت بأني قد قرأت كلاماً عن المفكر سقراط..
والسبب الذي جعله فيلسوفاً...السبب كان عنده زوجة مثل زوجتي
فيبدو أنهما من فصيلة واحدة...
فمعايشة امرأة من هذا النوع تؤدي بك إلى أحد أمرين
يا أن تصبح فيلسوفاً ...أو مجنوناً وهو الأقرب لي....
......
مرت الأيام....وتخللها الكثير من المواقف الشبيهة
بموقف الغسالة والفرن....
أقبلتْ عليّ في إحدى المرات ..
(فأوجستُ منها خيفةً فقد ولدّتَْ لديَّ هذا الشعورَ تجاهها)
قالت : بدلع لايليق بها....ليه مانروح مكة ناخذ لنا عمره
قلت : والله الراي الزين....
من بكرة استعدينا لسفر بالسيارة (فكم أعشق السفر بها)
وفي هذا اليوم لم يبق مخلوق على وجه الأرض
لم يعرف بأننا سنسافر..!!
طبعا أخبرت كل من تعرف ومن لم تعرف أيضا....
جهزنا أغراض الرحلة والشاي والقهوة.. وكل ما يلزم
وبعد صلاة العصر..ركبتُ السيارة..
وركِبَتْ هي ...وأغلقتْ البابَ

وأغلقتُ معها الصفحة الرابعة من صفحات حياة زواجي
يتبع إن شاء الله

قسوة اللين
24-07-10, 08:27 pm
جهزنا أغراض الرحلة وكل مايلزمنا طبعامن الشاي

والقهوة والتمر والحلى.....

استعدينا للانطلاق وبداية رحلتنا

قلت لها سأذهب لإحضارالسيارة وبعد قليل ستجدينني

عند الباب الخارجي..توقفت بالسيارة عند الباب..

ثم خرجت(هي) تمشي مشيي السلحفاة ولم تغلق باب المنزل خلفها..!!وركبت كعادتها بالتقسيط المريح والحمدلله أنها أغلقت باب السيارة (وإلا كان علوم)...

قلت لها ..... أنتم في بيت أهلك كنتم غير متعودين على إغلاق الأبواب عندما تخرجون...؟

فضحكت ببلاهة...وقالت :ياشين مزحك يووه نسييت أسكره....

ترجلتُ من السيارة وأغلقت باب البيت ...واستقليت السيارة لأبدأمشوار عمرتي مع زوجتي.....وكعادتي عندما تتصرف هكذا تصرف أسرح قليلاً.....

وقد يسيطر عليّ تفكير عميق وتساؤلات أعمق

هل هذه تنفع أن تكون أم... هل هذه ستربي أولادي وهي هكذا....؟؟

أنا أعرف بالتجربة بأن فاقد الشيء لا يعطيه....؟

عندي إحساس بمسئولية تربية الأولاد تربيةً فيها من

الاعتماد على النفس الكثير.....

هذا الشعور يخيفني أنا أريد أماً لأولادي تحس بالمسئولية...

وما رأيته من زوجتي...لايوجد فيه أدنى درجات الشعور بالمسئولية...التربية أمرها عظيم... دائما أرددُ في نفسي...أعطني أما واعية..ومدركة..أعطيك أسرة صحية..أعطيك مجتمعاسوياً صالحاً....

ولكني أقف مصدوماً بواقعي مع هذه المرأة التي اخترتها

والتي انتظرتها3سنوات والتي لم أفكر في أحد غيرها...!!

عندما ابتعدنا عن المنزل

قلت : لها ما رأيك نأخذ لنا تصبيرة من بتزا هت أو دومنيز..حق الطريق..؟

قالت : أنا ما بي إذا أردت أن تأخذ فخذ لك أنت

أنا لاأشتهي الأكل في الطريق

(برأيكم هذه الزوجة كم ستأخذ من علامة في اختبارالمجاملة)

بدأنا بالرحلة وخرجنا من الرياض...

بدأنا بأحاديث المسافرين(ياحلاوْتك وأنتا معايا)

قلت لها ...حبيبتي صبيلي قهوة....

(أحاول أكون رومانسي) قالت..من عيوني...بس حبيبي وين القهوة..؟

قلت :لها ألمْ تضعيها في السيارة..؟

قالت: يووه الشغالة شكلها ورطتنا...

قلت في نفسي(أنا الذي تورط معك)

ثم عدت وقلتُ لها الحمدلله الخيرة فيما اختاره الله

قالت :والله إنك صادق الخيرة فيما اختاره الله.....وماهي حاجتنا للشاي والقهوة أصلاً...؟؟

حدثتني نفسي(سبحان الله كل شيء فينا مختلف بل هو اختلاف جذري)

بعدها حدثت نفسي أيضا

(لكن الأيام كفيلة بإذابة كل اختلاف إن شاء الله... قولوا إن شاء الله)

بدأنا في المسير...قطعنا حوالي 150 كيلوا ...

وتعدينا القويعية باتجاه الطائف...أُحس بأنه ينقصني شيء

بسبب عدم وجود القهوة معي....

قلت : ما رأيك لو وقفنا بعض الوقت وعملنا القهوة والشاي...؟

لم تمانع ست الحسن والدلال.....

أوقفت سيارتي بجانب المحطة واشتريت منها (زمازم لكي...) وأخرجت أدوات القهوة والشاي...

وعملت القهوة والشاي...وهي تنظر إليّ باستغراب

(وكأنها تنظر إلى حيوان جديد عليها ولاعجب فالناس أعداء ماجهلوا)

إذ يبدو أنها لأول مرة ترى (دافور) حيث إني عندما أشعلت النار لأعد القهوة ..إرتعبت وابتعدت إلى زاوية الجلسة

وهي تقول يمة يمة لا ينفجر الغاز....!!!

وأنا أقول في نفسي يمة..يمة تعالي شوفي(اللي قرا لابنك)

تم إعداد القهوة والشاي وانطلقنا إلى الطائف...

وبدأنا نتجاذب أطراف الأحاديث الجميلة المسلية

قالت : تتوقع كم قيمة الحقيبة الكحلية

قلت قووووولي لي أنتِ بكمممم (يبدو أن العدوا انتقلت إليّ منها فأصِبتُ ببلاهتها..)

قالت :قيمتها1600

قلت : بكم وكيف ولماذا ومن هذا ومن ذاك !!

(لقد أصِبْتُ بالبلاهة فعلاً)

لقد سلمت بأنها تعيش مشكلة داخلية عويصة

فهي تنظر للأمور نظرة شكلية...فمقياسها للأشياء مقياس شكلي يعتمد على الشكل والقيمة فقط ملغياً كل الجوانب الأخرى أياً كانت.....

ولكن كيف وافقت عليّ عندما خطبتها..وهي تعرف بأني...رجل من عامة الناس وليس عندي مايميزني عن غيري...!!

لقد خطبها الكثير غيري...وكانت من نصيبي...نصيبي... نعم إنه النصيب..النصيب..رددتها في نفسي....

إلى الآن ونقاط التقاطع بيننا لم أجدها فاختلافي

معها اختلاف يبدأ من الجذور...

ولكن لن أيأس وسوف نلتقي في أشياء كثيرة لابد من ذلك ...

نعم لابد من ذلك..

قطعت بصوتها حبل أفكاري...

وقالت : الشمعدان(اللي يحطون فيه الشموع)

الذي كان في زواجنا أتعرف من أين جاء به أهلي...؟

قلت : من أين ياهانم...؟

قالت : من سعد الدين...الموديلات التي في جهينة لم تُعجبْ أخواتي..؟؟

تدري بكم..؟ بتسعة ألاف..

تدري إني تسلفتُ(>هي)30ألف

لكي أشتري أغراض الفرح فالمهر الذي أعطيتني

لم يكفي لشيء فهو قليل جداً...!!!

(أنا مش آآدر خلاص نفوخي حيطء حينفقر)

سالفة الدين والسلف أحس إنها مصيرية

أحس بأنها بعد معلومتها هذه بدأت تحيك ثوبَ طلاقها

فهل ستكمل حياكة هذا الثوب....؟؟

يوجد بنات كل مهرهم لايتعد15أو 20ألف

وبحسن تدبيرهم كأن معهم50ألف

وحرمي المصون اقترضت مبلغ30ألف

للكماليات مثل الشمعدان والبوفيه

والكراسي والمناديل المذهبة والمصورة التي تصور الفرح!!

...........

أحببت أن أنقل الحوارمعها إلى منحى آخر...

قلت لها...أنت كم سنة مضت على تخرجك من الكلية..؟

قالت :ما أذكر بالضبط..يمكن3سنوات...لماذا... تسأل؟؟

قلت : لا أبدا لكن مارأيك لو تحثنا في تخصصك وذكرياتك في الكلية..

وفي الدراسة..... والشعر والأدب والمجتمع

قالت: ماذا تقصد بكلامك..؟أحاديثي لم تعجبك...

ًصح؟ ..لم تعجبك؟

قلت:بالعكس أحاديثك حلوة وأنت أحلى منها

(وأنا في نفسي أقول لو أستمع لأحاديثها تلك سأموت قبل أن أصل الطائف)

قالت : لو سمحت لا تتحدث معي...خلاص أرجوك لا تتحدث معي ولاتكلمني…>هي(مثل الأطفال كنا نلعب وبطلنا)

ألم أقل لكم بأن الحوار معها بحد ذاته يعتبر تكفيراً لي عن جميع ذنوبي....!!

طبعاً أخذت>(هي) بالبكاء والنحيب والدموع تنهمر منها...

ولا أعرف...كيف أتصرف في هذه الحالة..؟

فأنا أحياناً عند حصول موقف معها كهذا أصاب بالحيرةٍ

فلا أدري هل أنا قاسي من غير شعور ...؟

أو هل هي حساسة لدرجة لا معقولة...

استمرت بالبكاء والنحيب لدرجة أني اعتقدتُ بأن جميع من في حلبان وما جاورها... سيعرفون بأن حرمنا المصون تبكي...!! (في هذه اللحظة مررنا بمدينة حلبان)

في هذه الحالة فضلتُ الصمت...عدا بعض الأشعار التي أرددها على نفسي...علَ عقلها يستوعب شيئا مما أنشده

أو تشفق على من وحدتي التي وضعتني فيها رغم وجودها معي...!!

...ولكن هيهات...هيهات..فلا أذنٌ تسمع...ولاعقل يقنع...!!

استمرينا في الصمت...والصمت..فالصمت معها بالنسبة لي حكمة...فما أجملها وهي صامته...(فصمت الظالم عبادة)....

طال الصمت....

خطرت ببالي فكرة...فأنا لدي واجبات زوجية لابد أن ؤأديها..

والحال هذه...أملي فيها أمل إبيلس بالجنة..

خطرت ببالي فكرة....

قلت :أيي آآآه أي قدمي قدمي آآآه قدمي تؤلمني يبدو أن فيها شدٌ عضلي .....وخرجتُ بالسيارة عن الطريق

وأوقفتها....

قالت : سلامات...سلامات...

قلت : الله يسلمك عطيني ماء بسرعة..بسرعة...وناولتني الماء

شربتُ وحمدت الله على نجاح الفكرة (فالحطب طاح)

ولابد أن أتماسك...حتى أبلغ مرادي...

قلت : لها لم تذكري لي ياحياتي كم سعر مفرش السرير الذي في غرفتنا..؟؟

قالت: بصوت كله فرح (4500ريال) بعد التخفيض

لأنه كان ب6000ألاف ريال

قلت :والله باللاهي عليكي ما شاء لله عليكم غلبتوا صاحب المحل في السعر..!!

قالت : أخوي الله يخليه لنا هومن فاصل في السعر >هي(أخوها شاطر)

قلت :آمين الله يخليه لكم ويخليك لي ياأحلى زوجة في الدنيا

(الذيب ما يهرول عبث)

اقتربنا من الطائف كنت أنوي أن نبيت فيه ليلة

أو ليلتين ثم نذهب إلى مكة....

وصلنا الطائف....كنت قد حجزت قبل وصولي...

الحمدلله على الوصول....قلتها عند توقفنا..عند الشقق المقصودة...

أنزلنا الحقائب...دخلنا الشقة...

وأغلقنا الباب ورائنا....



وأغلقتُ معها خامس صفحة من صفحات حياتي...

يتبع إن شاء الله

قسوة اللين
24-07-10, 08:29 pm
وصلنا الطائف ...أنزلنا الحقائب ودخلنا الشقة...

سألت موظف الشقق عن بيتزا قريبة....؟؟

أخبرني عن بتزا هت خلف الشقق...

اتصلت بخدمة التوصيل...وبعد نصف ساعة

جاء طلبنا.......

أكلنا أقصد أكلتُ وحدي... سألتها...

هل أكلتِ الحبة....؟

أخرجتْ شريط الحبوب وتناولت واحدةً بتثاقل عجيب

وكأنها تتذوقُ مرارةً فيه...!!

هنا سأتكلم...عن العلاقة الخاصة بين الزوجين..

وكيفية فهم الزوجين لهذه العلاقة..مفهوماً عملياً ونظرياً....

وعليكم أن تفهموا نوعية العلاقة التي بيني وبينها

نأتي أولا لمفهوم الزوجة..؟

الزوجة تعتقد بأن مفهوم العلاقة الخاصة يتمثل في أن

تلبس قميص نوم بالإضافة لقليل

من الماكياج وكفى...!!

هذا هو أقصى مفهومها للعلاقة الخاصة...!!

والزوج مفهومه لهذه العلاقة بأن يؤدي دورهُ

بأسرع وقت ممكن... وبأقل جهد ممكن....

وأيضا بأقل إحساس ممكن....!!

طبعاً لن أدخل في تجسيد هذه العلاقة...

ولكن سيفهم قصدي من خلال الإيحاء لذلك...

فأي واحد منا عندما يستيقظ صباحاً...

فلا يصح بأن يأكل وجبة ثقيلة دفعة واحدة...

بل لابد أن يبدأ قبل ذلك بمقبلات خفيفة....

لكن الغالبية منا قد أسقطوا من حسابهم هذه المقبلات....

وهذا ما يحصل لي معها... !!

والمرأة لدينا عندما تريد أن تتزوج....

وأثناء تجهيزها لشراء ما تحتاجه من أغراض لإتمام زواجها...

تستغرق الكثير من الوقت والجهد لشراء الملابس الداخلية.....

وتستنجد بأخواتها وصديقاتها...

لكي يزودوها بأفضل الماركات والمحال التي تبيع

هذه النوعية من الملابس (اللانجري)

فيزودونها بأفضل...الماركات..والأسماء...

ولا يزودنها بالمعلومات الصحيحة عن طبيعة

هذه العلاقة...ولا عجب ففاقد الشيء لا يعطيه..!!

أيضا لا تكلف نفسها بشراء

كتاب معلوماتي موثوق....

لكي تخرج بفكرة..صحية عن طبيعة وكيفية

التعامل مع هذه العلاقة الخاصة...!!

فالنجاح في هذه العلاقة بين الزوجين

هو نجاح في التعامل اليومي لكامل اليوم الذي يليه....

ودليل على انسجامهما معا في كل شيء.. والعكس صحيح.......

وزوجتي لم تكن ناجحة لا في الليل ولا في النهار...!!

ولا عجب ..فهي نتاج..لتربية سلبية

في كثير من جوانب حياتها...!!

تناولنا إفطاراً خفيفاً...

اقترحت عليها..الذهاب لأداء مناسك العمرة..

(لأني لم أعد أحتمل البقاء معها أكثر)...

لم تمانع...بشرط أن نذهب إلى مدينة جدة

لكي تمارس هوايتها في التسوق والشراء....

ومراقبة خلق الله...!!

أتممنا مناسك العمرة والحمد لله..وبأقل قدر من الخسائر

إذ يبدو أني بدأت أعرف كيفية أساليب التعامل مع هذه المرأة....

أو أن هذا ما خُيل إليَّ...

ذهبنا إلى مدينة جدة..وسكنا في شقة على شارع صاري

حيث أني أعشق سوبر ماركت مرحبا...

فذكرياتي مع والدتي كبيرة السن واكتشافها

للمنتجات الجديدة عليها هي فقط في هذا السوبر ماركت

فأمي لم تلوثها المدينة ولله الحمد فمازالت عفويتها وطبيعتها متماسكة....

اليوم الأول كان الجو مشبعاً بالرطوبة والحرارة

وزد على ذلك ارتفاع درجة حرارتي النفسية والانسجامية...

لم استطع تحمل هذه العزلة النفسية و....

قررت الرجوع وعلى هذا لابد أن أقطع عليها

برنامجها في ممارسة هذه الهواية..!!

قلت لها زواج ابنة أخي قبل نهاية الشهر

ولابد أن نكون متواجدين..

كي نشارك العائلة في الاستعداد لزواجها....

بعد صمت لم يكن أمامها إلا القبول بالأمر الواقع..

عصر اليوم الثاني......

طلبت منها..فتح الدٌرج وإخراج

الخارطة الخاصة بمدينة وأحياء جدة....

طلبت منها أن تحدد موقع شارع صاري...

هدفي أن أجعلها تتصرف بشكل جدي ولو قليلاً..

أردتُ منها أن تمارس ولو شيئاواحداً يكون مشتركا بيننا...

بدأت تنظر للخارطة وكأنها أحدى دارسات محو الأمية..!!

خرجنا من مدينة جدة..باتجاه الطائف..ثم الرياض

كنت طوال الطريق أحاول قدر الإمكان أن أجاريها

في أحاديثها محتسبا الأجر على الله...!!

وصلنا والحمدلله...

صحونا باكراً في اليوم التالي وطبعاً...قامت بطقوسها

اليومية المعتادة...

اتصلتْ بي خالتي....

(أخت أمي وهي أرملة وتمر بضروف صعبة)....

خالتي : عمرة مقبولة والحمدلله على السلامة

قلت : الله يسلمك أخبارك يا خالة كم أنا مقصر

بحقكِ كثيرا فأرجو المعذرة....

خالتي :أحببت أن أسلم عليك وأتحمد لك بالسلامة..

انتهت المكالمة وودعتها على أمل اللقاء القريب بها...

فخالتي هذه مع أنها تكبرني بعشر سنوات فقط

إلا أن لها لها منزلة لدي مثل منزلة الأم ....

فقد عاشت أكثر حياتها معنا فكانت تذاكر لي

وتساعدني في حل واجباتي المدرسية وكنت أرجع إليها في كثير من أموري..

فهي امرأة تساوي قبيلة بأكملها....

أثناء زواجي تذكرت كم أهملت خالتي هذه وانشغلت عنها وعن أطفالها...فقد كنت لهم بمنزلة الأب..

كنا على أبواب المدرسة...

والمدرسة تحتاج إلى أدوات ومستلزمات لابد منها...

اتصلتُ بخالتي..طلبت منها أن تجهز نفسها

لكي تذهب معي...لمشوار قريب...

على الموعد جئتُ خالتي حيث كانت تنتظرني..

ركبت معي واتجهنا إلى شارع العطايف المليء بالمكتبات

التي تبيع أسعار الجملة...حيث الأسعار الرخيصة

سألتني خالتي إلى أين نتجه..؟؟

قلت لها إلى مكان قريب سأشتري لأولادي(أولادها)

لوازم المدرسة فلم يبقى عليها إلا أيام قلائل..

انهمرت الدموع منها بغزاره وكأني أراها

من خلف غطاء وجهها.....

(فرق بين هذه الدموع وذلك الماكياج من تحت الغطاء)..!!

بكت خالتي وأخذت تدعو لي... أسأل الله أن يتقبله منها

كدت أن أبكي معها...طيبت خاطرها

وقلت لها أنا خادم عندك وعند أولادك..

وأنت عليك الأمر وعلىّ السمع والطاعة...

وصلنا المكتبات...تَسَوَّقْنَا وابتعنا..كل ما يلزم..لأولادها...

برهومي الصغير... ونورة...وجواهر

كان جوالي يكاد ينفجر من كثر اتصالات

(حرمنا المصون)...

حملنا ما اشتريناه..وركبنا السيارة..ورجعنا,,,

توقفت عند باب بيت خالتي..

ودعتها بعد أن حاولت استضافتي ولو بفنجان قهوة...

شكرتها مودعاً..على أمل زيارتها أنا وحرمنا المصون..

حيث أصرت على أن تعطيها

(حفالتها) هدية زواجها...

وليت خالتي كانت تستطيع قراءة المستقبل...ولكن هيهات...هيهات....!!

رجعت إلى بيتي..

وعشي عش الزوجية (قصدي عش الحية)!!

دخلتُ على الحيَّة...

(الحيّة :نوع من أنواع الثعابين لدغتها تؤدي إلى الموت..

وفي أقل الأحوال إلى الشلل..أو كما هو حاصل معي

الشلل الاجتماعي فأنا أُصبت بسبب

لدغتها بإعاقة اجتماعية)....!!

دخلتُ إلى الصالة... استلقيت على الأريكة..

دخلت حرمنا المصون...

تمشي الهوينا الهوينا وكأنها تمشي على بيض

تخشى أن يتكسر..!!....

وكما قلتُ لكم فالصندل لا يفارق أقدامها..

وكأنه أمر طبي..تمتثل به...ولكنه..البريستيج الذي أمقته..

قالت :السلام عليكم

قلت : وعليكم السلام

قالت : لماذا لم تردَّ على اتصالاتي (المهمة طبعاً)...؟

قلت : كنت مشغول جداً إلى رأسي

وأرسلت لك رسالة بذلك... (ومَبْطَى مِنْ جَى)

...ولماذا تسألين...؟؟

قالت : من المرأة التي كانت معك في المكتبة..؟؟

قلت :المرأة..!!..من المرأة التي تقصدين..؟؟

وكيف عرفت أنها كانت برفقتي امرأة....؟؟

قالت :أهلي كانوا في السوق ...

وقالوا لي بأنهم رأوا الرجل الذي كان معك في الصور

(يقصدون صور الزواج)...!!

قلت : نعم كانت معي خالتي...أم إبراهيم....اشترينا بعض الأغراض...هذا كل مافي الأمر..

أبدت حرمنا المصون استياءها الشكلي

الذي يحمل تعبيرا ضمنيًّ عن عدم رضاءها

عما قمت به من عمل...!!

سمعت صوت أذان المغرب...ذهبت وصليت...

رجعت إلى البيت جلستُ قليلاً.....

اتصل بي أحد الأصدقاء.....طلب مني لقاءه....

رحبت به واستعديت للخروج...

سألتني :حرمنا المصون(مراسلة وكالة الأنباء)..إلى أين ستذهب...؟؟

قلت : إلى صديقي...عندي موعد...لن أتأخر كثيراً

قالت :بصوت (كمن صعقة تيار كهربائي)..وأنا...وأنا..

سأجلس هنا لوحدي....!!؟؟

قلت :لم أفهم..ماذا تقصدين لوحدك..؟؟

هل تريدين أن تذهبي معي إلى صديقي...؟؟

قالت : إذا خرجت أنت فأنا أيضا سأخرج....!!

(رحمـــــــــــــك يا ربي.....رحمــــــاك يا ربي)

أمسكتُ برأسها بين يديّ(برفق)

وقلت لها هل في عقلك مخ مثل باقي البشر..!!

قالت : عقلي يساوي كل عقول البشر...!!

تعوذت من الشيطان الرجيم واستغفرت وتوعدتها إن هي خرجت..سأفعل كذا..وكذا...

ذهبتُ متجها إلى الباب الخارجي....

وأنا أتذكر بأني سمعتُ عن المرأة السوء وأنه قد تُعوِذ منها

....فهل من الممكن أن تكون زوجتي امرأة سوء....؟؟

خرجت إلى الشارع..وأغلقت الباب خلفي...

وأغلقت معه صفحة سادسة من صفحات حياتي

يتبع ان شاء الله

قسوة اللين
24-07-10, 08:32 pm
ذهبتُ متجها إلى الباب الخارجي....
وأنا أتذكر بأني سمعت عن المرأة السوء..
وأنه قد تُعوِذ منها....فهل من الممكن...
أن تكون زوجتي امرأة سوء....؟؟
خرجت إلى الشارع..وأغلقت الباب خلفي...

ركبت سيارتي...أدرت محرك السيارة...
كان جاري أبو فهد...يقف عند باب منزله ومعه منشار كهربائي...
يريد أن يقطع به الشجرة التي عند باب منزله....
لم استطع إلا أن أترجل من سيارتي وأسلم عليه...
فأنا لم أره منذ مدة...!!
سلَّمت عليه...وسألته عن حالة...
تبادلنا الحديث قليلاً..
وأخبرني عن أمر المنشار الذي معه....
وقال يحدثني...لقد أتعبتني هذه الشجرة الكبيرة
(وأشار إليها)..
لقد مالت على باب المنزل حتى ضايقتنا في الخروج..!!
والآن أريد أن أقطعها لأنه لم يعد ينفع معها تعديل ما مال من جذعها...ولا بد أن أقطعها من جذورها..!!
وهذه الشجرة الصغيرة(وأشار إليها) سأغرسها مكانها
وسأتعهدها وأحافظ عليها لكي لا تميل مثل هذه الشجرة الكبيرة...التي لم يعد ينفع معها شيء...!!
(هو يتكلم وأنا سرحت بفكري بعيداً)
انتبهت على دعوته لي بالدخول إلى منزله والعشاء عنده
مرحبا بي أنا وعائلتي(صار عندي عائلة عائلة طل)
أصبت بالذهول من كلام جاري..!!
فما يقوله لهو العجب وقمة العجب...!!
شكرته كثيراً واستأذنت منه..
ركبت سيارتي متجهاً إلى صديقي..
وأنا أفكر في كلام جاري هل ينطبق
على زوجتي أم لا..؟؟
تضايقت كثيراً..عند هذه المقارنة المخيفة فهل صحيح
لا علاج مع زوجتي إلا قطع الشجرة وهو الطلاق...!!
من شدة ذهولي والمصادفة التي حصلت بسرعة
لم أستطع أن أكمل المشوار....
ركنت سيارتي بجانب الطريق..
أخذت أسير على قدمي أو بمعنى أصح أهيم على وجهي..
متفكراً فيما يحصل لي..!
ففي خلال مدة قصيرة...انقلبت حالي من شاب أعزب خالي من المسؤولية..إلى رجل وزوج مثقل بمسؤولية ...
وأي مسؤولية..؟؟
إنها مسؤولية لم أحصل بمقابلها على أي شيء
حتى الآن وإن كان قليلاً..فحتى هذا القليل لم أحصل عليه..!!
قطع تفكيري اتصال صديقي بي...
متسائلاً عن الذي أخرني عن لقاءه..؟؟
أخبرته بمكاني وماهي إلا دقائق...
حتى أتاني..
ركبت معه...اتجهنا إلى شارع التحلية كعادتنا..
ترجلنا من السيارة..ودخلنا إلى(الكفي)المفضل لدي..
(كفي المساء-أول طريق التحلية)
يا له من مكان رائع لتناول القهوة أو الشاي...
سواء في الشتاء أو الصيف...
فطريقة تقديمهم للقهوة أو الشاي...
له نكهة خاصة يتميزون بها عن غيرهم وأكاد
لا أجد الطعم المفضل إلا لديهم...!!
طلبت مشروبي المفضل شاي بالنعناع
لم يمانع صديقي في تناوله معي...
سألني ماذا بك تبدو شاحباً...وعليك علامات التعب..!!
...قلت :آثار السفر...
فأنا لم أكن أتحدث عن مشاكلي مع زوجتي لأحد...
وهذا خطأ يقع فيه الكثيرون..!
وسبب امتناعي عن الحديث..لاعتقادي بأن
(الآخرين لن يضيفوا لك شيئا
بقدر ما تنكشف أشياءك أمامهم)...!!
هكذا ضننتُ...
كرر صديقي السؤال عليّ قائلاً..
وبإلحاح لا أفضله...قائلاً...
ولكنك تبدو سارحا بفكرك..!!
خطرت ببالي فكرة...
قلت له بأن بن عمي حصلت له مشكلة
مع زوجته(أقصد نفسي)...
وقد طلب مشورتي في أمره معها...؟؟
وبدوري سأذكر لك مشكلته معها..!!
وكعادتنا عندما نتبرع بطرح النصائح والحلول
أخذ يقول أشر عليه بأن يعمل معها كذا وكذا...!!
وكلامه يكاد لا يتجاوز أذني...!!
فالمرأة التي عندي لا اعتقد بأن حلول الدنيا ستنفع معها..
(على الأقل في تلك اللحظة)..!!
انتهت جلستنا...
أنزلني صديقي عند سيارتي..
شكرته على أمل اللقاء به قريباً...

قسوة اللين
24-07-10, 08:32 pm
رجعت إلى عش الزوجية أقصد إلى(عش الرأسمالية ,الشيوعية, الاشتراكية,اللي هو)..!!
نرجع لخوينا ومعزبته (قصدي معذبته)..!!
دخلتُ البيت...لم أجد الهانم...!!
فقد نفذت كلامها وخرجت...
...والرجل منّا غيرُ متعودٍ إلا على أخواته
وبنات أخواته الآتي يقلن له سمعاً وطاعة..ياسيدي
ووالدته التي تقول له (سمّ ياوليدي)...
ولكنه الآن أمام امرأة تتحداه وتكسِر كلامه
وتخرج من غير إذنه...!!
شيء لا يصدق..!!
هل ما يحصل لي حقيقة...!!
انقطع تفكيري على صوت جوالي
إنه أخي..
أخبرني بأنه قد تأجل فرح ابنته
إلى آخر الشهر القادم لأسباب ذكرها له العريس..!!
قلت له الحمدلله على كل حال...
بحكم عملي كان لابد أن أسافر لمدة أسبوعين
إلى مدينة تبوك....
في نفس اليوم حجزتُ وسافرت إلى تلك المدينة....
مكثت حوالي أسبوعين هناك...
لم يكن بيني وبينها(حرمنا المصون) أي اتصال....
طوال تلك الفترة....(فأنا راسي يابس)
(طبعاً أهلي لايعرفون أي شيء عن مشاكلنا
قد يحسون لكن لا يجزمون)...!!
وكنتُ اتصل بوالدتي يومياً لكي أطمئن عليها وأنهل من دعواتها....وكانت تخبرني بأن زوجتي
تتصل بها كل يومين أو ثلاثة أيام...
لكي تطمئن عليها...
وكانت حرمنا المصون عندما يحدث بيننا مثل هذا الخصام ...
تشحذ همتها (المزيفة) وتتصل بأخواتي وخالاتي وقريباتي
لكي تسلم عليهم...
(يعني شف تراي أحب كل جماعتك)...!!
وعندما أراها تتصرف بهذا الشكل أردد في داخلي
الجملة المشهورة...
(ليت الذي بيني وبينك عامرٌ...
والذي بيني وبين العالمين خرابُ)
نعم ليتها تفقه مثل هذا الكلام...!!
لكن هيهات هيهات....
انتهت الأسبوعين..
(وكانت هناك مصادفة عجيبة تنتظرني)...!!
جاء اليوم الذي أعود فيه إلى الرياض
حيث منزلي ووالدتي ...
لا حرمني الله من بركتها..
أخبرتُ والدتي بقدومي..واستبشرت خيراً..
وصلتُ المطار....ركبتُ مع الليموزين..
الذي أوصلني إلى البيت...
طرقت الباب...سلمتُ على والدتي وقبلتُ رأسها
وتحمَدَتْ لي بسلامة الوصول...
وقالت : لي مازحةً....أثركم متواعدين أنت وأم مقبل..!!
ياوليدي قبل قليل اتصلت زوجتك
وقالت بأنها ستأتي لكي تسلم عليّ(والله راعية واجب)..!!
وأكيد هي في الطريق الآن...
(والدتي تدعو زوجتي بأم مقبل
فالزوجة التي بعد لم تنجب تناديها والدتي هكذا-
وقد رجوت الله مراراً ألا يكون منها)...!!
قلت :
محاولاً تغطية الموضوع لقد أوصيتها
بكِ خيراً ياأمي وهذا أقل شيء تفعله لكِ...!!
دخلتُ الصالة...
وكانت أخواتي موجودات...
كعادتهم أهلي جاءوا...
بالقهوة والشاي والفطائر والحلويات ....
كنتُ مصاباً بحرج شديد إذ لا أدري
كيف سأتصرف مع الهانم إذا أتت أمام أهلي....
دارت فناجين القهوة بيننا...
وتبادلنا الأحاديث.....
سمعتُ جرس الباب...تأكدتُ بأنها هي..
تمالكت نفسي وجأشي..
واتجهتُ بخطوات واثقة نحو الباب...
فلم يكن أمامي..إلا هكذا فعل..!!
اقتربت من الباب الخارجي..
وإذا بابنة أختي قد فتحت الباب...
وإذا حرمنا المصون قد أقبلت..
تتهادى في مشيتها وكأن الوصيفاتِ من حولها.....
وبسرعة البرق أمسكت بمعصمها..
وقلتُ لها موضوعنا لم يعلم به أحد...
فل نبقى على شكل متماسك أمام أهلي...
أومأت برأسها وكأنها...
(لمبة شارع- مع احترامي للعضو لمبة شارع)
أمي وأخواتي استقبلوها استقبال الفاتحين.....!!
جلست كعادتها جلستها المجزئة..
إلى الآن لا أدري ماسرُ تجزئة هذه الجلسة...!!
تبادلنا الأحاديث..
ولم أوجه لها كلمة وحدة..
سوى نظرات اشمئزاز خاطفة لها
كي لا يشعر أهلي بما بيننا...!!
انتهت الأحاديث..وكلٌ ذهب إلى منزله...
ذهبت إلى غرفتي...
وناديت على اسمها من بعيد لكي تأتي....
وجائت....قلت لها
هل ستجلسين هنا أم ستذهبين..؟؟
وأومأت برأسه..حرجاً..
سآتي غداً لأني لم أخبر أهلي بقدومك...
وافقت على كلامها....
غداً هو أول يوم من رمضان....
ذهبت إلى بيتهم وأحضرتها....
(وهذا خظأ وقعت فيه إذ لابد أن
تأتي هي بمفردها....فمن خرجت
بمفردها يجب أن تعود أيضاً
بالوسيلة التي خرجت بها )........
تعليقي هنا على بعض المواقف لكي
يستفيد الإخوان وربما الأخوات......
ومن الغد أحضرتها....
ورمضان كعادة (المخلوقات العربية فيه)
لابد أن تمتليء السفرة بكل شيء
سواء أُكل أو لم يُأكل..!!
كنت لا أتحدث معها إطلاقاً
إلا أمام والدتي....
(والدتي كنتُ أحسُب لها حساباً خاصاً)
كانت تحاول أن تطبخ وتساعد الخادمة...
ولكن فاقد الشيء لايعطيه...!!
كنت أجلس على الآذان أنا ووالدتي
من دونها...
فكانت تسأل عنها والدتي...
فكنت أتحجج بأن لديها العذر الشرعي...!!
عند النوم فقط أستلقي على طرف السرير...
كانت تحاول محادثتي ولا أجيب أبداً...
طبعاً لم أقترب منها أبداً....
بعد عشرة أيام من التعذيب النفسي
لي قبل أن يكون لها...!!
حاولت بإصرار أن تتحدث معي...
في البداية رفضت...
وفي إحدى المرات...
وبحزم وجدية ناديتُ عليها...بأن تأتي
جاءت وبخوف جلستْ..
قلت لها...
يا بنت الناس..أنتِ لماذا تزوجت..!؟؟
ما هو أهم سبب جعلكِ تتزوجين..؟؟
أجيبي...
وبخوف يشوبه بعض الحياء...
قالت...سنة الحياة...
قلت لها...وهل سنة الحياة أن تضع
المرأة رأسها برأس الرجل في كل شيء...!!
قالت :لا
قلت :أنت جميلة ومن عائلة
معروفة وقد خطبك الكثير قبلي....
وما زال يريدك الكثير......
ومؤدبة وخلوقة...وكل شيء فيك جميل...
ولكن أنا لا أصلح لكِ كزوج...!
وأنتِ كنت تريدين الطلاق...
والآن أنا من يريد الطلاق
والحال هذه لابد منه.....
انهمرت الدموع منها....وقالت...
لا أرجوك ..أعطني فرصة...فالمرأة دائما
تطلب الطلاق....
أخواتي يقلن لي ذلك (أخواتها هي)...!!
قلتُ اسمعي..
سأملي عليك شروطاً..إن قبلتِ بها فأهلاًبكِ
وإن لم تقبلي بها فأنت تحرةٌ ولا مقام لكِ عندي..
قالت :سأقبل بكل شيء تقوله وأي شيء تريده...
قلتُ :مطاعم مافيه,أسواق مافيه,روحات جيات مافيه,قرش واحد تصرفينه من غير علمي,
قلتُ لها أنا لا أستطيع أن أتحمل
تصرفاتك أكثر من ذلك...
قلتُ لها سأحدد لك سنة من الآن إن رأيت
منك تحسناً في تصرفاتك بنسبة 50 بالمئة
أبقيتُ عليك لأني الآن لاأرى منكِ أي شيء
يعجبني ولا بنسبة 2بالمائة....!!
ولكي أريح ضميري معك سأُحدد لكِ هذه المدة
(وعشان أطلع من الله بعاذرة)
قالت :لكَ ماتريد..
قلت :الحمدلله ..وكفى الله المؤمنين شرَ القتال.
مرت الأيام بطيئة..وكئيبة..
اتصلت بي خالتي...تريد أت أذهب ببرهومي
للمستشفى فحرارته مرتفعة
ولم تنخفض رغم محاولاتها ذلك...
خرجت مسرعاً(ولم أستأذن من الهانم)..!!
أوقفتُ سيارتي..
وحملت برهومي...
وانطلقتُ به إلى الإسعاف...
كانت حرارته مرتفعة جداً..
الطبيب قام باللازم مشكوراً..
وانخفضت الحرارة...والحمدلله..
اتصلت بخالتي..لأطمئنها على ابنها (وبني)
أوقفت سيارتي وحملت برهومي...
وسلمت على خالتي وأَخَذَت ابنها مني...
وكعادتها..لا تتوقف عن الدعاء لي....
دعتني لتناول القهوة...فلم أمانع...
تبادلنا الأحاديث الممتعة السارة الواعية..
فخالتي تمتلك من الثقافة..
الشيء العجيب....
وليست كثقافة حرمنا المصون وإنما ثقافة
جوهرية واعية...مبنية على أساس واعي..
طبعاً حرمنا المصون اتصلت بي مرتين(فقط مرتين)
لأنها وعدتني بأن تُحسن من تصرفاتها...!!!
شكرتُ خالتي وودعتها على
أمل اللقاء بها قريباً...
وصلتُ البيتْ...
فتحتُ الباب..
ودخلتْ
ألقيتُ السلام عليها وردت بالمثل
و ببتسامة لم أرى..اصفراراً أكثرا منها...!!
(اللي في بطنه ريح مايستريح)...!!
قالت : أين كنت...؟؟
قلت : عند خالتي أم إبراهيم..
فسكتت سكوت المرغم على السكوت...!!
جلسنا لتناول العشاء....خفايف...
وبدأت...بأحاديثها الجميلة....
وقالت :
مديرتنا تطلقت....من زوجها...
الحمدلله ..ارتاحت منه....
كانت متضايقه منه كثير...
طلبت منه الطلاق ..لأنه سافر من غير أن يخبرها..!!
قلت لها..ماهذا أليس لها أهل..
تلتجئ إليهم بعد الله وتشاورهم....!!
قالت :إلا لها بس طبعا أنا أشوف معها حق...
قلت : الله يخلف عليها وعليه...
تناولنا العشاء..وتحدثنا في البرنامج
اليومي لناس عموما وما يفضلون...
فقالت :ما أجمل حياة تغريد (زميلتها)
وبرنامجها اليومي هي وزوجها....
قلت ما شاء الله وكيف برنامجهم....؟؟
قالت : يأتي من الدوام فيجدها نائمة..
ثم ينام معها...
(تخيلوا الخياس عاد _وعععع _
نأسف لهذا الخلل الفني)
ثم ينهضان العصر ويتناولان غداءً خفيفاً...
ووقت العشاء..يذهبون عند أهله..أو يتنزهون في الخارج
فالعشاء لديهم ليس شرطاً...
قلت : لها هؤلاء ليسوا بأوادم....!!!!!!
هؤلاء ظواطير ,أي بعارصة , أي وزغ)
.....
قطع حديثنا صوت جوالي...
وإذا به صديقي خالد...تحدثنا قليلاً...
ثم أنهيت المكالمة..
قالت : من عيوبك أن خالد صديقك...
قلت أعوذ بالله لماذا...؟
قالت :لأن زوجته ثرثارة
وتبحث عن الكلام تحت الصخر..!!!
قلت لا حول ولا قوة إلا بالله
اللهم أجرني في مصيبتي...
....من يوم الغد ذهبنا إلى منزل أختي...
دخلت هي إلى مجلس النساء
وأنا دخلت عند نسيبي....
رحب بي نسيبي قائلاً..
ماشاء الله عليك وحهك يهلهل...
مبسوط وش عليك عريس جديد....
في هذه اللحظة تذكرت ..
الجملة المعروفة..
بأن البيوت أسرار...
تناولنا العشاء..واستأذن نسبيي مني وخرج..
وقال البيت بيتك..
دخلت على أختي وأخواتي عندها ...
وحرمنا المصون بينهم...
قد أسدلت غطاء وجهها عليها...!!
وكانت دموعها واضحة لي من تحت الغطاء...!!
استأذنت من أختي وطلبت من زوجتي أن نخرج..
وأنا متعجب من دموعها..!!
أوصلتنا أختي إلى الباب..
وخرجنا وأغلقت الباب وراءنا
وأغلقت معه سابع صفحة من صفحات حياة زواجي

يتبع ان شاء الله

قسوة اللين
24-07-10, 08:33 pm
ركبنا السيارة..
وركبت حرمنا المصون بالتقسيط المريح
كطريقتها المعتادة في الركوب...
وكان يبدو عليها الانزعاج الشديد...
ناهيك عن تلك الدموع من تحت الغطاء....!!
ليس غريبا عليّ انزعاجها...فقد تعودتُ عليه...
الغريب هو مكان انزعاجها هذه المرة (بيتُ أختي)...
وقبل أن أدير محرك السيارة....
قالت بصوت(أشبه بالصراخ بل هو الصراخ...!!)
لم أعرف بأنك قد تزوجتني لكي أكون لعبة عند أهلك...!!!
قلت لها:ما الذي حدث..؟؟
مالأمر...؟؟
أفهم..قبل
بصوت عالٍ قالتْ...
أختك تقول....(أجل لعب عليييييك ما قالك انه خذ
إجازة)...!
(أختي قصدها المحروس (أنا)
وأختي اتصلت بي وأخبرتُها قبل
وصولنا بقليل وكنتُ سأخبر حرمي
بمفاجئتها بهذا الخبر وسأذهب بها لنقضي
اليومين في فندق قصر العليا
لكن هالموسوسة ما تعرف شي اسمه مزح فأختي
من فرحتها بإقامتي وتفاعلها معنا
قالت بصوت فرح ومازح أجل لعب عليييك وبيقعد)
نرجع لقصتنا...
(أنا كنت في تلك اللحظات مستوي عل آآخر)...!!
قلت لها...كلامك سليم أن لم أتزوجك
إلا لكي يلعب أهلي بك كيفما شاءوا
(أحلى يا شديد-دعوي وش رايك الحين؟)
أنا لم أتزوجك إلا لهذا لغرض..
تحبين تكونين لعبة عند أهلي أهلا بك...
لاترغبين بأن تكوني لعبة عندهم الآن
أرمي بك في بيت أهلك غير مأسوف عليكِ...!!
وكأنها انصدمت من الموقف وأحست بجدية الموقف..
قالت ببكاء ونحيب(وكأن رأسها سيقطع)...!!
لماذا تخاطبني بهذه الطريقة...!!
قلت لها لأن هذا من قَدْرِكْ..
وأنا لم أعد أطيقكِ..بيت أهلكِ أولى بك..
ألهذه الدرجة عقلك لا يميز ولا يستوعب
المزاح من الجد..!!
ماذا أبقيتِ للأطفال...؟
مالذي أبقيتيه للمجانين...!
لقد أفسدتِ عليّ فرحتي وإجازتي...!!
أنت دائماً تصرينّ على الرجوع بزواجنا
إلى الخلف رغم دفعي به إلى الأمام...
رحماك يا ربي...من هذه المرأة..!!
قالت : بخوف مصطنع ورجاء..مزيف...
خلاص أنا آسفة أنا آسفة سامحني....
قلت :لها أسامحك على ماذا؟
السماح لن يغير من طباعك شيئاً فأنت
مثل الشجرة الكبيرة لا ينفع معك شيء...!!
قالت :لا أرجوك أعطني فرصة أعطني فرصة...
قلت :استغفر الله العظيم وأعوذ
بالله من الشيطان الرجيم... اللهم اللطف بي..
في هذه اللحظة كنت قد مررت بمطعم الفخار..
قلت لها حتى دعوتي لك
على العشاء أفسدتيها...بتصرفك..
(كنت في نفس الوقت جائعا..
أيضاً أنا لا أحب النكد وأنسى الزعل بسرعة
ولا أحب إفساد..اللحظات الجميلة
وتضييع الوقت في الزعل)...
قلتُ: لها...
هل تريدين أن نتناول العشاء هنا...؟؟
لم تمانع طبعاً....فقد كانت إحدى هواياتها...
معرفة أسماء المطاعم....مع أنها لا تأكل..!!
أوقفتُ سيارتي...
نزلنا... طلبتُ طاجن سمك (نفر واحد)
فهي لا تأكل...!!
(مسألة مشاركة الأكل كانت مهمة جداً بالنسبة لي )
ولكنها تأبى الأكل...!!
(ما علينا أهم شيء الأخلاق)...
كنتُ أنظر إليها وهي لاتأكل
فأتضايق كثيراً...!
انتهينا من تناول العشاء...
توجهنا بالسيارة إلى...المنزل..
دخلنا الحارة....
مررنا بجانب بيت صديقتها...(عبير)
قالت : أتعرف لقد تطلقت( عبير) الله يذكرها بالخير
(تقصد صديقتها) كانت حبوبة...
بس إنها ارتاحت بعد طلاقها تطلقت..
قلت لماذا ترين بأنها ارتاحت..؟
قالت :العزوبية أفضل من الزواج....!!
قلت : رحماك ياربي..اللهم أجرني في مصيبتي..!!
قلت :أيضاً..يبدو أن ميزان العقل عندك
قد تعطل منذ أم بعيد..
أر يد أن أعرف على ماذا يحتوي رأسك هل فيه
مخ هل فيه هل فيه...
قطعت كلامي ...وقالت...
أنا ماذا قلت...!!
إيه خلاص آسفة...فهمتْ ماذا تقصد...سامحني..!!
قلت لا حول ولا قوة إلا بالله...وكررتها...
وصلنا إلى منزلنا...
أوقفت سيارتي,,وترجلنا منها...
تأكدت بأنهاقد أقفلتْ باب السيارة...
(فهي لا تقفل باب المنزل فضلاً عن باب السيارة)
دخلنا إلى المنزل....
غيرت ملابسي...
وبدأت هي بطقوسها المعتادة قبل النوم...
وأكثر ما يضايقني هذا الماكياج البغيض...
.....
قمت بفتح التلفاز...وأخذتُ أقلبُ في القنوات..
جاءت بعد جهد جهيد...
وبدأت بأحاديثها الرومانسية...الجميلة...
حبيبي....لماذا أحس بأنك غير مقتنع بي كزوجة...؟؟
قلت :وكيف أحسستِ بذلك..؟؟
قالت من تصرفاتك معي ..دائما تظهرُ
بأنك متضايق مني..!!
قلت في نفسي(إنك كنت تدري فتلك مصيبة
وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظمُ...ًً!!
قلتُ لها من تصرفاتك التي
لا أجدلها مبرراً ولا سببا مقنعاً..
قالت: طيب حبيي..ما رأيك لو...
أوقفتُ تناول حبوب منع الحمل..لكي يأتينا طفلُ ُ
يملي علينا حياتنا وأيضا يربطنا ببعضنا...
لكي يساعد في تخفيف مشاكلنا
التي ليس لها مبرر...!!
(قلت في نفسي يا والله البلشة)..!!
قلت : الطفل مسؤولية ليست مجرد حمل وكفى
الطفل يتبعه انقلاب في حياة الزوجين...!!
الطفل لابد أن نكون مستعدين لاستقباله من كل الجوانب..
(ولكن هيهات هيهات فإذا رغبت
المرأة بأن تنجب طفلاً فاعتبر أنه موجود بينكم...)
من الغد....وبعد صلاة الفجر...
أول ما دخلت قلت :السلام عليكم
نظرت إلىّ وأغلقتِ المصحف الشريف
وأغلقتُ معه ثامن صفحة من صفحات زواجي

يتبع ان شاء الله

قسوة اللين
24-07-10, 08:38 pm
أول ما دخلت قلت :السلام عليكم
نظرت إلىّ وأغلقتِ المصحف الشريف
سألتها...
هل من إفطار لنا....؟؟
أومأتْ برأْسها.....
وخرجتْ....بسرعة السلحفاة...متجهةً إلى المطبخ
انتظرتها...جالساً في صالة البيت...
جاءت بالتونة والزيتون وبقية عائلتهما
السيدة جبنه والسيدة قشطه...!!
ولا يهون السيد شاي...
إذ لا يطيب لنا الإفطار من دون هذا الحبيب شاي..
تناولتُ بعض حبات الزيتون....
وبرومانسية...
قالت : أختي ذهبت أمس وزوجها
إلى منتزه المرسى...
و تقول بأنه رااائع...!!
وقد قضت هي وزوجها وقتاً جميلاً هناك...
ما رأيك لو تناولنا العشاء فيه هذه الليلة..؟
قلت : لها ساخراً.. إن شاء الله يكون خير...
أردفتْ قائلةً عقبال ذهاب نورة بصحبتنا...
قلت : نورة ؟..من نورة هذه..!؟
قالت : مبتسمةً : ابنتنا يا حبيبي....
قلت : ولماذا نوره بالذات...؟؟
قالت : على اسم أمي حبيبتي..ألديك مانع..؟
قلت :لي مانع...؟ وهل عندي أعز..
من اسم حماتي الغالية..؟يا صبرك يا أرض
..قلتها في نفسي...
أنا لو يأتيني عشر من البنات...
لأسميتهم على اسم حماتي...
أنا عندي أغلى من حماتي وأنسابي..؟
الذين أعطوني هذه الدرة المكنونة...؟؟
أكملنا..إفطارنا على إيقاع وترانيم...
مثل هذه الأحاديث..الشيقة...
حمدتُ الله وشكرته بعد ما انتهيت من إفطاري..
دخلتُ الغرفة ...ودَخَلَتْ وراءي كالطاووس...
سألتني بلهفة المشتاق...
متى سنذهب إلى المرسى...؟
(المرسى لمن لا يعرفه هو مطعم كبير ومفتوح على
الدائري قرب مخرج-10...
بس ما أنصح أحد يروح له)
جاوبتُها : متسائلاً ومشمئزاً...
بعد أن مسحت بيدي على
سطح الطاولة....ألا ترين هذا الغبار..؟
يتخيل إلىّ بأن أثاث الغرفة يريد أن يصرخ
بأعلى صوته ويقول...ارحموني ونظفوني...
ضحكت ببلاهة...
وقالت :إذن سيكون هذا آخرُ الزمان..!
قلت : في نفسي بل آخر الزمان أن تكوني امرأة...
قالت : الآن سأُدْخِلُ(ياني>تقصد الخادمة)
وسأجعلها تنظف الغرفةَ تماماً...
قلت : أنا لا أسمح للخادمة...
بدخول غرفتي أبداً...
قالت : باستياء واضح....
حاضر...اللهم أعنِّي على تنظيفها...!!
خرجتُ من الغرفة...
واتجهتُ إلى حيثُ أمي...
وجدتُها...
تستمع إلى إذاعة القرآن الكريم كعادتها..
لا حرمني الله منها ومن عادتها...
قبلتُ رأسها ويديها وجلستُ..بقربها...
بادرتني بسؤالها....
لماذا لم تصلِّ الفجر في المسجد...؟
قلت بل صليت يا أمي....
قالت: لم أسمع صوت الباب...!!
قلت : لقد خرجتُ ودخلت من الباب الخلفي..!!
قالت : يا بنيَّ لن ينفعك إلا صلاتك..
فالله...الله..في الصلاة..
قبلتُ رأسها وقلت أدعي لنا يا أمي
لا حرمنا الله منكِ...
قالت داعية لي : الله يسخر لك العبيد العاصية..
والجبال الراسية والمرأة الخاشعة..
والذرية الصالحة...
قلت : آآمين..آآمين...
قالت : كيفك ياولدي أنت وأم مقبل...؟؟
قلت : الحمد لله بأحسن حال..
قالت : يا وليدي المرأة لا بدأن توجهها كل يوم..
النساء يا ولدي عقولهم رجالهم...
ولو أتى يوم غفلت به عن زوجتك...
فسترى أثر ذلك واضحاً..
شكرتها وقبلت رأسها...
وقلتُ : الحمد لله أنا وزوجتي بأحسن حال..
و ما عندنا أي خلاف...
جاوبتني بصوتٍ يشبه الإنشاد..
: لا تسأل العريس غب عرسه...!!
اسأله إلى دار عليه الحول...!!
قبلت ُ رأس أمي وخرجتُ متجهاً
إلى....لا أدري...لاأدري...إلى أين...؟
ركبتُ سيارتي...
وأَدرتُ محركها...وانطلقتُ.....
أخذتُ أفكر في كلام والدتي...
وقولها...لا تسأل العريس غب(أي بعد) عرسه....
اسأله إلى دار عليه الحول...
...نعم...اسأله إلى دار عليه الحول...
يا تُرى بعد سنة من الآن
كيف سيكون عليه حالي مع هذه المرأة..؟؟
هل ما تزال على ذمتي...
هل طلقتها..هل انسجمتُ معها..
يراودني شعور قوي..باستباق الأحداث...
ومعرفة ماذا ستفعل الأيام بمستقبلي...؟؟
ولكن هيهات هيهات..
فالله لحكمة يعلمها قد جعل كل شيء بأوان...
سبحان الله لقد خلقنا الإنسان في كبد...
فدروس الحياة لن تأتيك على طبق من ذهب...
بل لابد أن تكتوي بنار التجربة..
قبل أن تأخذ الدرس...!!
...والتجربة..هي الدرس الوحيد..
الذي نأخذه بعد الامتحان...!!
سبحانك ربي...!!
قطع أفكاري..صوت جوالي..
كانت خالتي أم إبراهيم...
بعد السلام والتحية...
أخبرتني عن عطل أصاب ثلاجة منزلها...
وعدتها خيراً..
ذهبت إلى فني كهربائي...
وأخذتُه معي...
كان العطل بسيطاً...
أخذ العامل أُجْرَتَهُ....وانصرف..
دعتني خالتي لتناول القهوة..
جاءت بالقهوة..التي تجيدُ صنعها...
تناولنا القهوة...
وتحدثنا في مختلف الأحاديث...
كانت ثقافة خالتي عاليةُ ُ جداً...
وكان مايميز ثقافتها...
هو كمية الوعي الذي ترتكز عليه هذه الثقافة...
فمنذ وعيتُ على الدنيا...
وأنا أرى خالتي تستغل وقت فراغها في القراءة...
أوفي الاستماع لإذاعة القرآن الكريم..
أثناء قيامها بأعمال المنزل...
فكرت في نفسي...ليتها كانت تَحِلُ لي..
لتزوجتها حتى لو كان معها عشرةُ ُمن الأبناء...!!
ولا تعجبي يا نفسُ من ذلك..!!
فأنا أريدُ أن أتزوجَ عقلاً وروحاً...لا جسداً...!!
فالعلاقة الخاصة لا طعم لها دون اقتناع العقل..!!
ولن تكتمل إلا به....
استأذنتُ من خالتي..
وودعتها شاكراً على أمل اللقاء بها قريباً...
وصلتُ إلى منزلي....أو قفتُ سيارت

قسوة اللين
24-07-10, 08:44 pm
دخلتُ المنزل...
اتجهت إلى غرفتي لأرى ماذا حل بها...
بعد اللمسات الطاووسية...
وجدتها تبدو أكثر نظافةً من قبل...!!
الحمد لله شيء أحسن من لا شيء...!!
فالعطر عند استخدامك له...
لابد أن يصيبك شيء..
من الغبار المتراكم عليه...!!
كان يسيطر عليَّ تفكير وشعور...
بعدم جدوى المحاولات لإصلاح هذه المرأة...
فالعمر الذي وصلت إليه...
يدينها إدانة دامغة..
ولا يجعل الآخر يلتمس لها أي عذر...
فما تفعله من تصرفات كان من المقبول..
أن يصدر من امرأة...
لم تتجاوز الخامسة عشرة...!!
وقد يكون لنظرتي لنساء عائلتي...
دور في ذلك....فالبنت فيها تعامل على أساس
أن عليها واجبات لا بد أن تقوم بها....
ولا مجال لأن تتساهل بواجباتها...
طردتُ هذه الأفكار الشيطانية من مخيلتي..
واستعذتُ من الشيطان الرجيم...
فلو أخذتُ في الاسترسال لمثل هذه الأفكار..
فستزداد حياتي سوءً..
حمدتُ الله على كلِ حال..
و ناديتُ عليها...
هل من غداء...؟؟
جاءت..
وبدأت بالأعمال الشاقة...!!
إعداد السفرة ..وترتيبها...
مقابل جيش ولا مقابل عيش..!!
أخيراً اكتملت السفرة...
كان الغداء إلى حدٍ ما معقولاً...
أكملتُ غدائي...وحمدتُ الله وشكرته..
دخلت الغرفة..واستلقيت على السرير...
أخذتْني غفوة قصيرة...تمنيتُ أن تطول..
ولكن قطعها صوتُ ُ حنون......صوتُ والدتي...
خرجتُ إليها مسرعاً...
قبلتُ رأسها وسألتها عما تريد...؟
قالت :أختك أم بدرستصل هي وأولادها هذه الليلة ..
جاوبتها حياهم الله البيت بيتهم...
ماذا تأمرينني به...
قالت : سنعد العشاء هنا...
والثلاجة ينقصها الكثير....
قلت بس...!!...أبشري حاضر..
سأسأل ياني عن ما نحتاجه وسآتي بكل شيء...؟؟
سأصلي العصر وآتي بكل شيء...
توضأتُ وخرجتْ...
ذهبت ماشيا لى المسجد فهو قريب...
قابلني في الطريق....
ابن حارتنا...عادل..
بعد أن سلم عليّ..
أردف قائلاً...
ما هي أخبارك يا عريس...؟
نحن نعرف العريس من وجهه....
ووجهك يهلهل...!!
قلت في نفسي....
(بلى والله من الصابونه
اللي توني فارك بها وجهي)
رددت عليه ..الله يسلمك من ذوقك...
انتهينا من الصلاة...
واشتريت ما يلزمُ البيت من أغراض...
فأعز الناس قادمة..
لحضور زواج بنت أغلى الناس....
حملتُ الأغراض
ورجعتُ إلى البيت...
أوقفت سيارتي..
ونزلت الأغراض بمساعدة الخادمة....
دخلت الغرفة...ووجدت الهانم....نائمة من التعب
بعد المجهود الشاق...
الذي قامت به(تنظيف الغرفة)...
انتبهت لدخولي...
ونهظت...كما الحية...قائلة..أنت جييييت.؟؟
سؤال ليس في مكانة....
بس يالله أهم شي الأخلاق....
قلت لها...هل صليتي..؟؟
قالت : نعم
قلت : إذن أحضري الشاي فقد
قلت للخادمة أن تضعه على الرف..
وهاتي معه مبفكس (بسكويت نخالة)...
أحضرت الشاي وجلسنا....نتجاذب أطراف الأحاديث
كالبلابل..الطليقة في حديقة غناء
بل هي ليست بلبلاً...بل هي مجموعو بلابلٍ
...وهاتك ياحلاوة....
وبسرعة نهظت..وفتحت الخزانة...
وأخرجت مجموعة..من علب الهدايا....!!
(معرفش ليه)...!!
وفتحت العلبة الأولى
وقالت هذا من صديقتي..تغريد..
(قصدها صديقتها الظاطوره اللي تخيس من كثر النوم)
وكان طقماً كبيراً من الذهب...
ثم أخرجت علبة أخرى وقالت :
وهذا من أختك عفاف.....
وكان الطقم صغيراً(يعني شف تراه صغينوون)
ثم قالت : بس الطقم الي أعطتني إياه خالتي (زين)قصدها أمي
هي اشترته من أين...؟؟
قطع سؤالها...صوت جرس الباب..
خرجت مهرولاً وفرحاً قائلاً
أم بدر أم بدر جاءت...
وأغلقتُ باب الغرفة

وأغلقتُ معها تاسع صفحة من صفحات حياة زواجي

قسوة اللين
24-07-10, 08:50 pm
أغلقتُ باب الغرفة
واتجهت نحو الباب...
ودقات قلبي تسبقني....
ولعب الهواء دوراً أخوياً معي...
حيث جاءني حاملاً رائحة الأخوة ممزوجة
برائحة البخور الكمبودي الذي امتلأ به البيت.....
وكأنه فرح أكثر مني..!
سبحان الله..هل من كان جميلاً..
رأى الوجود جميلاً...!!
أوووف...ما هذا...؟..
وهل العكس هو ما ينطبق عليّ مع زوجتي...؟!
يوووه..ما هذا الاسترسال...في الشعور...؟
أزحتُ هذا الشعور من مخيلتي...وأكملت خطواتي...
يا الله ما أجمل الأخوة....
كم هو جميل أن يكون لي أخت مثل أم بدر...
أم بدر هي البدر بعينه..
فهي تضيء المكان الذي تظهر فيه...
استقبلتها عند الباب....
وقبلتُ رأسها...واحتضنت أولادها...
وسألتني بلهفة المشتاق...
أين أمي...أين أمي..؟؟
وأشرت بيدي..إلى صالة البيت...
وأخذت تجري ممسكة بطرحتها....
باتجاه الصالة.....
وركضتُ خلفها...
لكي لا يفوتني لقاء الأحباب.....!!
فهذا منظر لا يمكن أن أدعة يمر خلف ناظري..!!
وتم لقاء الأحباب....لقاء الأم ببنتها...
بعد غياب جسدي طال فالروح لم تغب أبداً..!
واختلطت الدموع بالفرح....
لقاء ...كهذا..يجعل..شعر جسمي يقف ...
بل كل جوارحي تقف احتراماً....
لعلاقة سامية مثل هذه...
سبحان الله علاقة الأم بابنتها...
علاقة غريبة لقوتها...!
فالابن...مهما حاول من تقرب لوالدته...
فلن يصل إلى جزء من العلاقة...
التي تكون بين الأم وابنتها......!!
جلسنا...وتبادلنا الأحاديث العائلية......
(أحب أذكركم لا تنسون ترى فيه
وحدة جالسة في الغرفة قدام التسريحة)
ونادت أمي على ياني بأن تأتي بالبخور...
ودار البخور بيننا..
ثم جاءت القهوة والشاي..
فامتنعت أختي عن تناول شيء..
حتى تأتي الفاملي حقتي...فاملي طل..!!
وجاءت حرمنا المصون وأذنت لنفسها بالقدوم...!!
بعدما أعادت رسم وجهها كما في كل مرة...!!
ليتها تجيد رسم طباعها كما تجيد رسم وجهها....!!
سلَّمَتْ على أختي... بهدوء ليس هذا مكانه....
جلست على الكنب...بينما نحن على الأرض.......
أومأت لها.....بأن تجلس كما الناس
التي تراهم أمامها...جالسون....!!
والحمد لله فهمت من الإشارة........!!!
وجلست جلسة غريبة.....
فلاهي جلست ولا هي وقفت.....
انشغلتُ عنها بالحديث مع والدتي وأختي......
كانت والدتي كسائر أمهاتنا...كبيرات السن...
وجودهم في الجلسة يضفي
عليها طعماً خاصاً ومميزاً.....
أخذنا نتبادل الأحاديث ....
كانت أمي دائماً تحكي لنا من
حكايات وقصص الأولين
وتكاد لا تخلو جلسة من جلساتنا معها إلا بحكاية
جميلة تجعلنا ننصت لها بكل جوارحنا....
فبدأت تحكي لنا...هذه الحكاية....
تقول في الزمن الماضي...
كان هناك رجل تاجر كبير...
وكان عنده زوجة جميلة...يحبها حباً لا مثل له....
وبحكم تجارته هذه كان كثير الأسفار...
وكانت لديه جارية مملوكة...
ترعى(حلاله) أغنامه فتذهب بها كل صباح
وتعود عند المساء...
وكان لها(للجاريه) طفل رضيع تأخذه معها.....
وتتزود أثناء ذهابها بما تحتاجه من ماء وبعض الطعام...
وفي إحدى المرات أثناء ذهابها
بالأغنام جرياً على عادتها...
حدث أن سقطت قربة الماء...منها...
فانكب الماء ولم يتبقى منه شيء....
وقد كانت غير بعيدة عن المنزل...
فخافت على نفسها الهلاك...
ورجعت لكي تملأ قربة الماء من جديد
وأثناء دخولها المنزل.....
وجدت رجلاً غريباً مع....
زوجة سيدها التاجر في وضع مشين....!!
فلم تتكلم وأخذت ما تريده من الماء...
وخَرَجَتْ مسرعة عائدة لأغنامها
كأن لم ترى شيئا.....!!
مرت عدة أيام...وعاد الزوج من سفرته...
فاستقبلته زوجته....بالترحاب...وبادرته قائلة...
هذه الجارية لم أعد أطيق وجودها في المنزل...
ولا ينفع معها إلا أن تبيعها....
امتثل الرجل لأمر زوجته...فهذه لا تعدو كونها
جارية...مملوكة لا تساوي أثر زوجته....!!
طلب من الجارية...التجهز لأمر الرحيل غداً مع الفجر
وأمر جارية أخرى أن تأخذ صغيرها منها....
فقد عزم على بيعها...ولم يخبرها بذلك...!!
ومع قرب الفجر كان قد ركب ناقته وأركب...
الجارية ناقة أخرى ورائه...
وبدأو بالمسير لتواجه الجارية مصيرها ...
الذي أحست به منذ قدوم سيدها من سفره...!!
أخذوا يبتعدون شيئا فشيئا عن بيتهم..
وأعقبهم على ديرتهم برق ورعد وأمطار....
وكانت عيون الجارية لا تبرح النظر إلا إلى الوراء..
حيث تركت وليدها الذي ما زالت ترضعه...
ولكن ماذا تفعل أمام حكم أسيادها...!!
قَرُب المساء وأنهكهم المسير فقرر التاجر التوقف...
للمبيت ومن ثم مواصلة المسير من الغد...
أوقفوا رواحلهم...وصنعت الجارية العشاء...
وتعشى التاجر...ونام أو هكذا خيل للجارية...
التي لم يأتيها النوم...فكيف تنام وقد حرمت من..فلذة كبدها..
فأخذت تنظر إلى جهة الجنوب حيث تركت رضيعها...
وكان البرق يلمع على تلك الديار....
فتساقطت دموعها..
وأخذت تنشد هذه الأبيات الحزينة المبكية....
فقالت :
كريم يا برق عبقنا على أهلنا
جـعله دار الـعزيز يلــوح
لاعود الله نكستي من رعيتي
يوم إني أبغى لي غدا وصبوح
والله لوإن مي ودعتني سرها
والله ما لسر الـخفي نبـوح
مير إن مي عذبتني بفعـلها
وخلت ساطيات بتسبدي تموح
ما يستوي طفلين طفلٍ على أمـه
وطفلٍ إيعاجى ما بقـى بـه روح
وما يستوي غرسين غرسٍ مهمل
وغرسٍ على عيـد ومـاه يفـوح
ولايستوي رجلين رجلٍ على الشقا
ورجلٍ على جال الفراش سـدوح
ياولينا من طبة السوق باكر
هذا يسومن وهذاك يروح



(من قرأ هذه القصة والقصيدة ولم يتأثر
فليذهب لأقرب بنك للعواطف ويقترض منه
بعضاً من الأحاسيس والمشاعر)

قسوة اللين
24-07-10, 08:59 pm
انتهت والدتي من القصة
وبدأ تفاعلنا معها وتأثرنا للأم المحرومة
من فلذة كبدها....!!
سمعنا صوت جرس الباب ...!
وكان أخي أبوفهد...
انتقلت إلي مجلس الرجال...
جلست أناوأخي...
وتناولنا القهوة...
سألني ماهي أخباري مع الزواج ومع
وضعي الجديد مع زوجتي...؟
قلت الحمدلله....
تمام وفي أحسن حال...
وبدأت النصائح المجانية من أخي...!
التي نتقن الكلام بها كشعوب ولكننا
أبدا لانعمل بها أو نحن آخر من يعمل بها....!!
نحن شعب نتقن تقافة الكلام
بلاعمل....!
وبدأت النصائح تتوالى تباعا من أخي
كعادة الإخوان في مثل هذه المواقف
وبدأ كلامه قائلا
ماشاء الله عليك أكيد بتكون مبسوط
خذيت لك وحدة جامعية
ومدرسة وناضجة بالعمر والعقل ....!
اسمع وأنا أخوك ترى الرمح على أول ركزة...!
والرجل من أول يوم لازم يعود زوجته على طريقته....
هو يتكلم وأنا استمع إليه فكلامه في محله\
ولكن تبقى لكل حالة ظروفها...
جاء بدر بن أختي وأخبرني
أن العشاء أصبح جاهزا
وينتظرالذي أعد من أجله...
طبعا زوجتي وبحكم أنهاتعتبر
راعية في البيت لم يكن لها
أي دور فعليُ ُ في إعداد العشاء...!
ولاعجب فهي لم تنظف غرفتها فضلاً عن غيرها....!
وهذاجزء كبيرمن مشكلتي معها
فامرأة خرقاء لهذا الحد
كيف تتصرف مع من حولها...؟
تناولنا العشاء واستأذن أخي وخرج مع عائلته....
ذهبت إلى غرفتي
وألقيت بنفسي على الأريكة...
لأغفو قليلا...
وماهي إلا دقائق حتى انتبهت على صوت باب
خزانة الملابس يغلق...
حبيبي تعشيتوا....؟
قالتها برومانسية....!!
ثم أردفت قائلة...
ممكن نسولف شوي...؟
قلت : آمريني حبيبتي...
لكن لحظات سأغسل وجهي وأعود.....
رجعت وجلست...
وبدأ حديث (البلا....بل)
قالت : رأيتك اليوم فرحا ومنسجما
في الحديث مع أهلك...!!
لماذا لاتنسجم في الحديث معي كماتنسجم معهم...!!
(في هذه الفترة بدأت أحس ببغض لتصرفاتها
فلاهي تحسن تدبير أمور منزلي بشكل معقول
ولاهي تتحدث وتتحاور معي بشكل مقبول....!
حتى اختيارها لتوقيت الكلام سيئ جدا وهذه نقطة
يجب أن ينتبه لها المرأة والرجل فتوقيت الكلام قد يجعل المعقول
مستحيلاً........والمستحيل معقولاً....
قلت لها: لابد أن أجامل أهلي فأختي ضيفتنا هذا اليوم
قالت: لماذا تطلب منك أختك أن
تناولها كأس الماء بصراحه ماعندها ذوق ....!
ولماذا أنت تضع ابنها في حجرك طوال وقت جلوسك معنا....
أنا أعرف بأنه لوجاء لي ولد
فلن تحبه مثلما تحب أخواتك وأولادهم....!
تركتها تحدث نفسها....
وخرجت من الغرفة
باحثا عن وجه آخر غير وجه هذه المرأة....!!
سمعت صوت والدتي وأختي
تتحدثان في صالة
البيت....
دخلت عليهما وسلمت...
لم أمكث قليلا حتى
دخلت (الفاملي حقتي) علينا
وجلست بتثاقل وكأنهاتحمل جبل أحد فوق رأسها....!!
تبادلت الأحاديث مع والدتي وأختي...
وكانت زوجتي تنظر إلينا بعيون
كعيون الحرباء فتارة تنظر إلي وتارة تنظر إلى أختي.....
(وأختي ياغافلين لكم الله)
...واستمرت هكذا...
إلى أنا انتفظت قائمة واتجهت بسرعة
لم أعهدهامنها نحوغرفتنا....!
ولم تمض لحظات على ذهابها....
حتى نادت علي بصوت
غريب...
وفي مناداتها للمرة الثالثة اتجهت إليها...
فتحت باب الغرفة...
وأطليت برأسي من غير أن أدخل....
وقلت: نعم ماذا تريدين...!؟
قالت : تعال اجلس معي خلاص لا تجلس مع أهلك....!!
نظرت إليها مستغرباً وساخراً
وقلت : يبدو أنه قد أصابك مس....!
أغلقت الباب ورجعت إلي الصالة...وجلست
أكملت حديثي مع أهلي...
ولم تمضي دقائق حتى نادت عليّ مرة أخرى....!
وفي المرة الرابعة اتجهت إليها
سألتها بغضب
ماذا تريدين....؟
قالت باكية: إجلس معي أو ودني بيت أهلي...!
ومن غير أن أكلمها فحت خزانة الملابس
وأخرجت ماتطوله يداي من ملابسها...
ووضعتها في شنطتها ..
قائلا يالله السيارة تنتظرك عند الباب...
لبست عباءتها وخرجت أمامي
وهي تبكي بكاء مصطنعا
لم آبه له...
ركبنا السيارة وهي تبكي قائلة
لماذا تحتقرني لماذا تعاملني هكذا...؟
وأناصامت لا أردعليها...
حتى توقفنا عند بيت أهلها....
قلت لها هيا انزلي...
قالت : لا أريد أن أنزل أنا فقط أريد ألا تجلس
مع أهلك وتتركني....!!
قلت : ستنزلين غصباً عنك ....!
قالت : لا. لن أنزل..سأرجع معك للبيت...!
(الآن الساعة الواحدة ليلا
ونحن في مكان عام وأنا طبعاً لن أنزلها بالقوة )
خطرت ببالي فكرة.........
ونفذتها في الحال...
نزلت من السيارة وأغلقت بابها بشدة

وأغلقت معها عاشر صفحة من صفحات حياتي

يتبع ان شاء الله

قسوة اللين
24-07-10, 09:04 pm
نزلت من السيارة وأغلقت بابها بشدة
قلت في نفسي...سأتركها داخل السيارة..
وأذهب خلف المنزل...وعندما تجد نفسها وحيدة...
ستضطر إلى النزول..مرغمةً....
وفعلاً تم ذلك..فبعد برهة سمعت صوت الباب وهي تغلقه....
فأسرعت إلى سيارتي...وانطلقت بها...بعيداً..
عن..ذلك البيت..
الذي لا أعرف كيف هي نهايتي معه...؟
اتجهت إلى منزلنا دخلت الصالة
أكملت الحديث مع أختي...
بعدها بقليل استأذنت وذهبت
إلى غرفتي ...
ألقيت بنفسي على السرير...
أخذتني غفوة قصيرة
قطعها صوت أذان الفجر...!
نهضت وتعوذت من الشيطان الرجيم
ذهبت وتوضأت...
خرجت من البيت وأغلقت
الباب بقوة كي أُُطمئنَ والدتي
بذهابي للمسجد....
دخلت المسجد وصليت...
كنت أصلي وبعد الصلاة كنت أدعو الله
ولكني كنت أنانيا في دعائي....
فلم أكن أدعو لها كشخص وكزوجة....
بل كنت أقول دائماً....
اللهم أكتب لي الخير في بقائها معي أو في طلاقي لها......
خرجت من المسجد رجعت إلى
البيت وجدت أمي
تصلي انتظرتها حتى فرغت من صلاتها....
قبلت رأسها....
سألتني...بعد...ما استغفرت وهلّلَت...
أختك أم بدر....
قد وعدتنا...بأن تعد لنا...حنيني...
(وجبة شعبية مكونة من البر والتمر والسمن..
تشتهر بها المنطقة الوسطى)....
تريدون أن تفطروا معنا أنت وأم مقبل....
أمَْ لوحدكم....؟
جاوبتها بصوت يخالجه الحرج....
أنا عزوبي (يمه)....
سألتني مستغربة......!!
بسم الله الرحمن الرحيم....أنتم (جن) يا وليدي...؟؟
البارحة وزوجتك جالسة معنا...!
متى ذهبت لأهلها.....؟؟
(لم أكن أتوقع هذا الإلحاح في الأسئلة من والدتي
ولابد أن أخفي عنها
ما أمر به مع ز_و_ج_ت_ي)..!
فعقلي الباطن غير مقتنع للآن
بأن هذه زو...جتي....!
نرجع لردي على أسئلة والدتي...!!
قلت لها ياأمي الحبيبة...
أم بدر جاءت...ولن تأخذ راحتها
بوجود عروس جديدة....
فاقترحت زوجتي عليّ...
أن تقضي عند أهلها...
كم يوم....وأنا أقضي معكم كم يوم....
قالت أمي...والله زوجتك بنت أصول...
لكن هي راعية البيت....
ويفترض بها...أن تجلس...
لا أن تذهب...فهي من العائلة الآن....!!
قلت إن شاء الله ما يصير خاطرك ألا طيب ..يمة..
جلسنا نتناول الإفطار...العائلي.....
أنا وأختي ووالدتي.....
كنت أسمع أحاديثهم...باستمتاع.....
كنت أنساب في كل كلمة أسمعها...
ياااه مالذي حملني على الزواج...
وترك هذه العائلة...
كنت أمني نفسي بزوجة تكون
ابنة لأمي وأختاً لأخواتي...
(يا حليلك) عشم إبليس في الجنة...
جاوبني صدى ارتد من داخلي...
هل انسجام زوجتي مع أسرتي أمر صعب...!
ولهذه الدرجة......!
هل هما خطان متوازيان..لا يلتقيان أبداً...!
استرسلت في التفكير....
قبل زواجي كنت بيتوتياً...قليل الخروج...
قبل زواجي كنت
كنت شاباً لاهياً بلا مسؤولية
تقيد حركتي...وقبلها...تقيدعقلي...
كنت أفضل أن أتزوج كبيرة...!
كي أختصر مشوار التربية الزوجية
فامرأة وصلت لهذا السن...(25)
لابد أن يكون لها من العقل والنضج
ما يجعلها تتعامل...
مع الزواج بمسؤولية وجدية...
ياااه كم كنت مبالغاً في تفائلي
بل يالـ....سخرية نفسي من نفسي.......
صوت أم بدر قطع تفكيري.....
قالت بصوت يخاطب الجميع....
أخي لقد....
سمعت عن منتزه سلام الجديد في الرياض
مارأيكم لو ذهبنا له.....
لكن لابد أن تكون زوجتك معنا
(وأشارت بيدها إليّ)....
يا أخي دعني أراها قبل أن أعود....!
جاوبتها الوالدة بالتأييد.....
فلم يبقى لي رأي بعد
رأي والدتي....
أكملنا أحاديثنا....
تحدثنا...
عن موعد زواج ابنة أخي...
وكذلك زواج أخي....
الذي لم يحدد موعده بعد....
لكن يبدو أنه ليس ببعيد..
استأذنت منهم واتجهتُ إلي غرفتي....
قابلتني الخادمة...
عند مدخل الغرفة....
قالت ( بابا...ممكن كلام ماما يبغى سوي مرقوق
وقرع مافيه وكلنكس مافيه....
قلت لها .يا..(ياني) لقد قلت لك
مراراًً وتكراراًً أكتبي جميع ما تريدين في ورقة...!!
وبعدها تأكدي جيداً من نواقص البيت...!
لكي لا تجعليني أذهب مرتين....
بعد قليل جاءتني بالورقة المطلوبة..!
غيرت ملابسي
وخرجت......
كعادتي ذهبت لسوبر ماركت بنده
فهو القريب من بيتي....
فجأةً وعندما كنت أتسوق ظهر أمامي أبو نسب
صافحني مبتسماً....
بعد السلام قال : أريد أن أجلس معك جلسة خاصة....
قلت: على أمرك تفضل عندنا البيت بيتك...
(وفي نفسي أقول
ماالذي سيتمخض الجمل....)..!!
أشار بيده وقال :
بالقرب من هنا (كفي)قريب
(يقصد بيت الدونات اللي في مجمع بنده)
مارأيك لو جلسنا فيه...؟
(حدثت نفسي يبدو أن هذه العائلة
لها علاقة وثيقة بمحلات تقديم القهوة..)
خرجت وإياه ودخلنا ذلك الكفي القريب
بادرني بكلامه قائلاً : ما الذي حصل بينكما...
قلت له بعد أن حبست أنفاسي.....
كل خير إن شاء الله.....
أختك يبدو أنها غير مرتاحة للعيش معي
ولا أخفيك بيننا شيء من التوتر.....
(تأكدت فيما بعد بأني كنت مخطئاً بطريقتي هذه
فالتعميم في طرح المشاكل لا يصح فالمفروض
أن أطلعه على صلب المشكلة
أيا كانت تافهة في نظري..
وإن كان أبو نسب
لا يحل ولا يربط من تلك العقد شيئا..!!)
قال : مالك ألا نرضيك يا الحبيب
تفاءلت بكلامه واستبشرت خيرا
استأذن وانصرف...
رجعت إلى السوبر ماركت...
اشتريت ما أريد ورجعت إلى البيت...
أنزلت ما معي من أغراض
بمساعدة المصباح السحري
( أقصد الخادمة كما تسميها أختي)

قسوة اللين
24-07-10, 09:09 pm
دخلتُ غرفتي
وغيرت ملابسي
سمعت صوت مسج
في جوالي قرأته
كان من معذبتي أقصد معزبتي
ومضمونها غير جديد عليّ...
فعند كل موقف تأتي بشعارات ونظريات
تفتقد التطبيق ...
وضعت الجوال جانباً ساخرا من تلك الرسالة....
بعدها بقليل...
رن جوالي للمرة الثانية
فتحت الخط...
كان المتحدث على الطرف الآخر
( معول الهدم (حماتي)...!!
بل هي دركتر متخصص في هدم البيوت الزوجية)....
قالت : بصوت بغيض...
أفااا يا وليدي لا تخلون الشيطان
يدخل بينكم وأنا خالتك الحياة ياما بتشوفون
فيها تعل خذها واجلس أن وإياها في (كفي) وتناقشوا وحلوا مشاكلكم...!!
(بعد ذكر حماتي لمحل (للكوفي)
تأكدت بأن حب هذه (الكوفيات)
تجري في دماء هذه الأسرة...!!..)
لم أبد لها رضا أو رفض
تجاه ما تفوهت به تلك الحماة انتهت المكالمة
(وفي كل مكالمة نسائية
من طرف أهلها أتأكد بأن النساء
يجب ألايتدخلن في المشاكل الزوجية
وإن كان بعض الرجال ليسوا بأفضل حال منهم)
سمعت طرقاً على باب غرفتي
كان بدر بن أختي...
أرسلته أمه لدعوتي لتناول الغداء.....
....بعد الغداء العائلي
استرخيت
قليلا في غرفتي....
رن جوالي
كانت صاحبة السعادة هي المتصلة
بعد ما انتهت الرنة الخامسة
فتحت الخط
وبلهجة جادة
قلت : نعم...؟
بادرتني قائلةً...
ماهذا الموقف الذي وضعتني فيه..!!
أتترك زوجتك في الشارع وتذهب..!
قلت : اختصري الحديث ماذا تريدين..؟
قالت : لماذا تعاملني بقسوة..؟
لماذا تفضل أهلك عليّ...؟
قلت: لماذا أنتَ تزوجتي..؟
قالت : قلتُ لكَ من قبل هذه سنة الحياة....!!
قلت : كلنا نعرف بأنها سنة الحياة
لكن أنتِ يامن بلغتِ من العمر25عاماَ ماذا تريدين من الزواج....؟
قالت : لماذا تكرر علي أسألتك..؟
قلت : يامرأة أي تكرار هذا سؤال وذاك سؤال....؟
قالت : أنتم أيها الرجال ماذا تريدون منا..؟
قلت : ليس لي دخل بالرجال
أنا عن نفسي أريد استقرار أريد بأن أشعر
ولو ليوم واحد بأني متزوج.....!!
قالت : وأنا ماتزوجت إلا رغبة بالاستقرار....
قلت : اسمعي غداً سنذهب مع أهلي
لمنتزه سلام تريدين أن تذهبي معنا
وتمشين عدال حياك الله وإلا فاجلسي عند والدتك....
قالت : أولا اطلب من أهلك أن يحترمونني...!
قلت : الشخص هو من يفرض احترامه على الآخرين....
قالت : أنت لا يمكن أن تكون في صفي أبداً..!!؟؟
قطعت حديثها...
وقلت : لقد طال الكلام اسمعي سأقفل الخط وسأعطيك مهلة ساعة واحدة
إذا أردتي العودة اتصلي بي
وإذا كان غير ذلك لا تتصلي أبداً......
وأغلقت الخط



وأغلقت معه الصفحة الحادية عشرة
من صفحات حياة زواجي

يتبع ان شاء الله

قسوة اللين
24-07-10, 10:17 pm
وبعد58دقيقة اتصلتْ (هي) وطلبت مني أن آتي وآخذها

وبعد أقل من ساعة

كنت عند بيتهم...

خرجت وكانت تسبقها رائحة عطرها الصارخ وتتدلى من كتفها تلك الحقيبة (الصفراء)....!!

ركبت وألقت السلام عليّ ورددت عليها بالمثل ...

بادرتها قائلاً اليوم الاثنين ودومنيز بتزا لديهم عرض اشتري واحدة والأخرى مجاناً..ما رأيك لونتعشى بتزا....؟

لم تمانع صاحبتنا في ذلك....وصلنا للمطعم.......

دخلنا ونحن نتناول البتزا بدأنا نتحدث حديث الأزواج ألا أزواج...!!

قالت : حبيبي تصدق إني اشتقت لك..!!

قلت لها: والله...!! سبحان الله العظيم نفس الشعور يا حياتي نتفارق بس أرواحنا تتلاقا (لاتصدقون يا اللي أنتم تقرؤون)....

قالت : حبيبي ماذا تتمنى أن يرزقنا الله بالبنات أم الأولاد...؟

قلت : أريد من يضع الله فيهم البركة سواءٌ كانوا أولاداً أو بناتاً...!! فبنت واحدة قد تكون ببركتها نافعة لأهلها وبارة بوالديها,,أقصد بركة الله هي الأهم..

قالت : كلامك صحيح لكن البنات أحسن...

قلت : يالله أحسن أحسن مفيش مشكلة..

قلت لها : محاولاً تغيير الموضوع أريد أن أسألك..هل تتناولين الحبوب بشكل منتظم كما اتفقنا...؟

قالت بعد أن رفعت حاجبيها : يووه الله يذكرك بالشهادة (كدت أن أقول في نفسي الله ينسيك الشهادة )

قلت : مالذي تذكرتيه...؟؟

قالت : آخر حبة تناولتها منذ يومين ألم أخبرك أنه لم يتبقى منها شيء...!

قلت لها بلهجة حادة : ماذا تقصدين هل أنت حامل الآن أم لا.....!!

قالت ببرود يكاد يقتلني: لا أعرف...وكيف لي أن أعرف...!!(عندما ترد على هكذا رد يداخلني شك بأني لم أتزوج امرأة ..أي شيء إلا أن تكون هذه امرأة)...!!

رميت بقطعة البتزا على الطبق..وقلت لها : انهضي بسرعة هيا انهضي...

قالت : إلى أين...ولم هذه السرعة هداك الله...!!

قلت: إلى الدكتورة فاطمة (سورية متمكنة من عملها تعمل في مستوصف )

أصلحت عباءتها وغطاء وجهها وخرجنا...ركبنا السيارة...أخرجت جوالي واتصلت بالطبيبة وأخبرتها بقدومنا....

أثناء سيرنا قالت : هل تريد أن تردَّ

قضاء الله...؟..ما كتبه الله علينا حتماً سنراه استغفر ربك الله لا يعاقبنا بسببك أعوذ بالله منكم يا الرجال...!!

كنت صامتاً ولم أرد عليها..فردي سيكون هذه المرة (بقدمي)....تعوذت من الشيطان الرجيم وقلت لها خيراً خيراً إن شاء الله...

أوقفت سيارتي..وترجلنا منها...دخلنا العيادة...سألت الممرضة...هل يوجد بالداخل أحد..؟؟

سألتني هل أنت من اتصل قبل قليل...أومأت لها برأسي قائلاً نعم...قالت: تفضل الدكتورة تنتظركم بالداخل...

استقبلتنا الطبيبة

لم أنتظرها تسأل....مباشرة طلبت منها..عمل كشف اختبار حمل...

دخلت هي وزوجتي لغرفة الكشف...

كنت واقفا انتظرً...وكان الدقائق تمر ببطء مقيت...

وبعد 21دقيقة بالضبط خرجت زوجتي متقدمة على الطبيبة...وقالت بلهجة بائسة...لايوجد حمل...!!

تنفست بعمق وجلست....استغفرت في نفسي وقلت يا ربي يا حبيي أنت تعلم ما في نفسي...فاغفر لي...

خرجنا من عند الطبيبة بعد أن شكرناها....

ركبنا السيارة متجهين إلى البيت...توقفت عند الصيدلية..واشتريت خمسة علب من تلك الحبوب المانعة للحمل......تناولتها مني بصمت المرغم...!!

دخلنا المنزل....كانت الساعة متأخرة...فالكل نائم على ما يبدو....دخلنا الغرفة غيرت ملابسي وألقيت بنفسي على السرير....طلبت منها أن تفتح العلبة و تتناول الحبة...

قسوة اللين
24-07-10, 10:18 pm
قالت : وهي تتناول الحبة

يووه لا أعرف لماذا لم يخترعوا لنساء مانعاً أسهل من تناول هذه الحبوب....!!

(أنا مش آآآدر خلاص نفوخي حينفقر)...!!

لقد قضت على آخر ماتبقى لديّ من رغبة في الاقتراب منها... أدرت لها ظهري وسحبت الغطاء على كامل جسمي ونمت مكرهاً...

لعلي أحلم بما يعوضني عن واقعي...!!

عند الصباح استيقظت على سماع صوت باب(الـ...) يغلق.....عندها فهمتها من نفسي وذهبت(للـ..) آخر..فانتظاري لها حتى تخرج يعد ضرباً من الجنون...!!

خرجت من (الـ..)سمعت أصوات أهلي يتحدثون في الصالة...دخلت عليهم وهم يتناولن الإفطار كانت والدتي وأختي أم بدر...

وأخي مساعد وزوجته....والصغار حولهم..

أسدلت زوجة أخي خمارها على وجهها....وجلست معهم جانباً كي لاأحرج زوجة أخي...

اقترب مني أخي...وبدأنا نتناول الإفطار والأحاديث..

اتفقنا على الذهاب لمنتزه سلام عصر هذا اليوم...

جاء الموعد والجميع على أهبةِ الاستعداد...

اتفقنا على الالتقاء هناك في المنتزه...وصلنا في الموعد المحدد والجميع كان حاضراً وعلى رأسنا خالتي أم إبراهيم..(الأرملة) بداية الوقت جلس الجميع مع بعض رجالاً ونساءً...بعد قليل إستقلينا عن النساء

وتنحينا جانباً لكي تأخذ النساء راحتهن....

أمضينا في المنتزه وقتاً جميلاً إلى ما بعد العشاء...

انتهت نزهتنا وبدأنا في جمع أغراضنا ومناداة الصغار استعداداً للعودة لمنازلنا.....تم كل شيء وكلٌ ركب سيارته...كانت أمي مع أخي...حيث أصر كعادته أن يوصلها...إلى البيت..أول ما ركبت حرمنا المصون...بدأت تمارس هوايتها بلهفة المشتاق....قائلة..خالتك أم إبراهيم أليس لديها غير هذه الحقيبة الزرقاء...؟ وهذا التايير السماوي...؟؟..قلت لها : هل قرأت كفارة المجلس...؟؟ اصبري قليلاً حتى نبتعد عن الناس... وما دخلكِ أنتِ هل لبست سماوي أم أسود

لتلبس ما تشاء كما تلبسين ما تشائين...!!

أمرك غريب يا امرأة...!!

قالت : سبحان الله دائماً أكلمك في الشرق فتكلمني في الغرب...!! ألا يمكن أن تتجاوب معي ولو لمرةِ واحدة...

قلت : ولو لمرةٍ واحدة... حاولي أن تدخلي عقلي..!!

لحظة صمت أطبقت علينا وكأن على رؤسنا الطير

لم أعد أكترث لغضبها كما كنتُ سابقاً..أيام ما كنتُ حديثَ عهدِ بالزواج...!!فما كنت أريده منها وما كان جديداً علىّ أفقدتني متعته بتصرفاتها ...اللامسؤلة

وصلنا المنزل...ترجلنا من السيارة ودخلنا البيت...سبقتها ودخلتُ الغرفة...غيرت ملابسي استعداداً لنوم...

وألقيتُ بنفسي على السرير وأخذت أمسح بيدي على رأسي.....وأنظر إلى داخلي وواقعي بغرابة مشوبة بالشفقة......

قالت : بعد أن نظرت إلىّ لمدة قصيرة ثم وضعتْ يدها على يدي : تبدو شارد الذهن بماذا تفكر ......؟؟

قلت :لاشيء هذا حال الدنيا....

لابد أن نكون في دوامة متتابعة من التفكير.......

قالت :أنا أعرف ماالذي تفكر به وما الذي يشغل بالك.....(أوووف ياخطيرة)أنت غير مقتنع بي كزوجة وكربة بيت.. ....تفاجأتُ بكلامها كثيراً وتأثرت...

لكني يدوتُ متماسكاً أمامها وقلت: كلامك صحيح.... فبالرغم من مضي هذه المدة على زواجي ...لم أرى شيئاً يدلُ على أني متزوج...غير هذه الغرفة التي أنام فيها وهذا الماكياج الذي تضعينه وهذه الفساتين التي ضاقت بها غرفتنا...!!

أنتِ تمارسين الزواج بمفهوم شكلي لا يمت للواقع ولا لمجتمعي بأي بصلة وكأنه لابد لك من أن تنتصري في النهاية على شيء ما بداخلك ليتني أعرف نا هو...!!

حتى علاقتنا الخاصة...لم أعد أرغب بها معك ...أتعرفين لماذا..لأن الهم يطبق على نفسي في النهار فلا أجد أي متعة في الليل فضلاً عن الرغبة التي يبدو أنها اندثرت....

قالت : عيب عليك لا تتحدث معي بهذا الموضوع...!!

قلت: أي عيب يا امرأة أنا زوجك هل أوضح لك معنى هذه الكلمة أيضاً...؟

قالت: لكن هذا ليس مبرراً لأن تتكلم في هذا الموضوع......!!

قلت : مع من أتكلم فيه إذن مع ابنة الجيران...!!

قالت : لنعد إلى موضوعنا الأهم...ماالذي تريده مني أن أعمله لك...قلت : وهل كتب علىّ في كل مرة نتحدث فيها أن أعيد التعليمات والشروط لمسيرة حياتنا الزوجية..!!

أخذتُ يدها وضعتها على فمي وقبلتها...قائلاً أريد أن أحس بتقديرك للمسؤلية..أريد منك مواقف يومية جادة..قالت بعد أن أخذت يدي وضغطت عليها بشدة

لك ما تريد..من الآن سأنفذ ما تريد بالحرف الواحد...(في نفسي قلت ياعرقوب تعال وانظر إلى أختك عرقوبة)...!!

قلت لها : أتمنى أن أشعر بإحساس المتزوج... إحساس الاستقرار النفسي والأسري........!!

قالت : أوعدك وعد لا رجعة فيه....!!(في نفسي قلت ولكنك وصلت لعمر فقدت فيه السيطرة على نفسك و على تعديل طباعك...!!وتمثلتُ بالبيت وإن سفاه الشيخ لا حلم بعده وإن الفتى بعد السفاهة يحلم)

قلت : كلي أملُ ُ أن نفتح صفحة جديدة..أشرت بيدي إليها أغلقي الأباجورة....

أغلقتها وأغلقت معها الحلقة الثانية عشرة من حياة زواجي........
يتبع ان شاء الله

قسوة اللين
24-07-10, 10:46 pm
استيقظتُ صباحاً

نظرت إلى الساعة يااه لقد تأخرت كثيراً على عملي

نهضت على عجل

و ناديت عليها وأنا أغسل وجهي فقد تأخرنا كلينا

غسلت وجهي وتوضأت ولبستُ ملابسي وخرجت من الغرفة وأنا أسمع صوت منبه جوالها

دخلت على أمي كعادتي قبل الذهاب لعملي وقبلت رأسهاوخرجت مسرعاً....

أدرت محرك السيارة وتوجهت إلى مقرعملي

دخلت وسلمت على زملائي استقبلوني استقبالاً

بشوشاً كعادتهم.....سألني زميلي فهد بأسلوبه المفاجئ المعتاد...(يخش عرض بلا مقدمات)

قائلاً: مارأيك هل تنصحني بقضاء شهرالعسل في ماليزيا؟

جاوبته قائلاً: ماليزيا جداً جميلة (وأناأقول في نفسي ولماذاتتزوج أصلا؟؟)

أردف قائلاً: ماهي أحلى المدن التي ذهبت إليها هناك... ؟؟

قلت له: كل مدينة لها خصوصية معينة....ثم تحدثت معه عن مارأيته هناك....

قال لي بعدها: هل تسمح لي أن أسألك سؤالاً خاصاً...؟

قلت: تفضل قل ماتريد...!!

قال: هل تنصح بالعزوبية أم بالزواج وهل أنت مبسوط الآن بعد كل هذه المدة على زواجك...؟

تدخل في الحديث زميلنا الآخر أبو شذى قائلا: هذا سؤال تسأله يافهد (الله يهديك بس) أنت ماتشوف وجه الرجال يلمع كأنه مراية....

قلت له ضاحكاً قل ماشاءالله واذكر ربك...(وأنا أقول في نفسي ماهي قصتكم ياجماعة مع هذا الوجه الذي يلمع ليتكم ترون ما بداخله..!!)

أعاد زميلي فهد سؤاله السابق وبإلحاح هذه المرة هل تنصح بالزواج....؟..قلت له : أنا الآن ياعزيزي لستُ مؤهلاً للإجابة على مثل هذا السؤال اصبرعلى حتى يمضي عليّ سنة كاملة وأجاوبك(وأنا أقول في نفسي من الأفضل الا تسمع إجابتي فعندها لن تكره الزواج فحسب بل ستكره كل النساء)...

قال زميلي فهد : معقولة كلُ هذه الشهور مرت على زواجك ولا أجد عندك إجابة محددة..!!

أم أن عقلك قد طار ولم يتبقى منه شيء بعد زواجك..!!

قلت له مبتسماً: كل كلامك وارد لكن الحكم على يوميات الزواج ومواقفه مسألة نسبية تختلف من شخص لآخر فما أراه معقولاً قد يراه غيري سيئاً وهكذا....!!

قال: صحيح قد يكون هناك اختلافات حول الحكم على المواقف لكن هناك ثوابت في أمور الزواج لابد أن يتفق عليها الأغلبية...
قطع حديثنا رنين جوالي

كان المتصل خالتي الأرملة أم إبراهيم.....!!

بعد تبادل السلام والسؤال عن الأحوال

قالت: ممكن تعطيني من وقتك شوي؟

قلت: تفضلي تحت أمرك...



قالت يصوت خافت : لقد جائني خاطب وأريد أن آخذ رأيك فيه...؟؟

قلت لها: ما اسم عائلته وكيف وضعه الاجتماعي؟

قالت: اسمه(....)ومتزوج باثنتين...

قلت لها: بعد صمت قصير وحيرة فارقتني سريعاً: هذا أبوسامي ...أعرفه هذا رجل مزواج يعمل معنا في الوزارة.... لقد رأيته عدة مرات بحكم عملي لايصلح لك أبدا وهوغير جاد في أمور الزواج أبداً...!

بدا عليها الحرج وشكرتني وانتهت المكالمة على وعد بلقاء قريب...

مرت ساعات الدوام سريعاً وخرجت من العمل

دخلت البيت واتجهت إلى غرفة والدتي..وجدتها لتو قد فرغت من صلاتها قبلت رأسها وجلست بقربها....

قالت بعد أن نظرت في عينيّ: متى سأفرح بابنك مقبل أو شكل موضوع الأولاد لايشغل بلك أنت وأم مقبل...؟...وقبل أن أردّ عليها

دخلت أختي أم بدر وتدخلت في الحديث....وقالت:إلا انبسطوا وأنا أختك والأولاد ملحوق عليهم على ماذا أنتم تستعجلون...؟؟ دعيهم ياأمي على راحتهم...!

قلت: الله يكتب لنا الخير ويدبرنا على مايشاء...!

خرجت من الغرفة وتركت الأم وابنتها يتبادلان الحديث.....

دخلت المطبخ...وجدت حرمنا المصون فيه

تعد طبقاً من السلطة...!!( ويخيل إلىّ بأنها لم تكن قد أمسكت بسكين طوال سنواتها الماضية ولو رأها الشيف رمزي لاعتزل الطبخ وبرامج التلفاز عن بكرة أبيها)

قلت لها : حبيبتي ماذا أعددت لنا اليوم...؟؟

قالت : سلطة خضراء...ألا تراها أمامك...؟؟!!

قلت : وهل يوجد سلطة خضراء وسلطة ليست خضراء يا حياتي...؟؟؟

قالت : لقد أخذتُ طريقتة صنعها من وكيلتنا....وقلت لابد أن أعدها لك على الغداء...

قلت لها : أي شي ستعدينه ياحبيبتي سيكون جميلاً حتى لو كأس ماء من يديك لايهم....!!

ذهبت إلى غرفتي وغيرت ملابسي

وفتحت الثلاجة وأخرجت شريط الحبوب لأتأكد بأنها قدأكلت الحبة جلست انتظر الغداء وطال انتظاري...تذكرت بيتاَ من الشعر كانت تردده دائماً جدتي رحمها الله إذا تأخرعليه الغداء أو العشاء

كانت تقول: نرجي العشا من ورا طرفة وابولفيفه بعد دونه(عاد أنتم فسروها)

جاءت الهانم ووضعت الغداء

وتناولت غدائي وكان دورها دور المتفرج(بمعني إذا كان واحد منكم قدأكل معي فهي قدأكلت).....!!



غسلت يداي بعدما انتهيت من الغداء

وطلبت شاياً أخضر....

جاءت تحمل الشاي وهي تتهادى في مشيتها كالطفل الوديع...

وجلست بقربي وابتعدت عنها قليلاً....!!(أخاف تعض)!!



قالت : تصدق الوكيلة في مدرستنا تطلقت....!

قلت : أفااا لاحول ولاقوة إلا بالله تقصدين الوكيلة التي أعطتك وصفة السلطة الخضراء..؟؟

قالت : يووه ذاكرتك قوية..!!

قلت : كم لديها من الأولاد...؟

قالت: ولد وبنت

قلت : ما أسباب الطلاق...

قالت : لو سمحت أنا ما أحب أتدخل في خصوصيات الآخرين (أففف يا خطيييرة)لكن بحكم أني أعرف أنك لن تخبر أحداً سأخبرك...!!

وأردفت قائلةً: وكيلتنا سبحان الله من أول ما تزوجت وهي في مشاكل مع زوجها...

قلت : لكن ألا يوجد شيء أساسي وجوهري مختلفين عليه...؟؟؟

قالت : طبعاً يوجد...هي من عائلة مرفهة إلى حد ما ودائماً تريد من زوجها أن يسافر بها وتريد طباخ في منزلها وسائق وأحياناً هداها الله تشعرك بأنه تحب المظاهر (كدت أن أقول لها أنت تتكلمين عن وكيلتكم أو عن نفسك يا هانم)...؟؟؟

قلت لها: وهل تم الطلاق فعلاً....؟؟

قالت : نعم لقد رأيت ورقة طلاقها معها...؟؟!!!!



قلت لها:إلا بالمناسبة (يا حياتي) كم عدد صديقاتك المطلقات الآتي معك في المدرسة....؟

قالت : لوسمحت لاتقل صديقاتك(يا شديدة خوفتيني)...قل زميلاتك المعلمات الآتي معك في المدرسة.....

قلت : ولا تزعلين يالله طيب زميلاتك المطلقات كم عددهم....؟

قالت : المديرة والمساعدة (عدوهم معي تكفون)..ونوال مدرسة الدين,,وسعاد مدرسة اللغة الإنجليزية,,,وعواطف مدرسة التدبير

,,,وموضي بنت عمي(معهافي المدرسة) والمرشدة الطلابية زعلانة وجالسة عندأهلها....!!!!

من شهرين(تبيه يحط لها بيت لحالها)وهند تملكت المسكينة وفكت ملكتها(طلعت أكبرمنه)...يعني ماتعتبر مطلقة....!!

ومناير لهاسنة وهي معلقة زوجها رافض يطلقها...قلت : كم أصبح عدد (زميلاتك) المطلقات......؟؟

....عليك الحساااب....قالتها بصوت فيه رثاء لحال المجتمع...!!

ثم أردفت قائلةً... بصراحة رِجال هذا الوقت عديمي المسؤولية...ليسوا مثل رجال أول....!!

أمر الطلاق لديهم أسهل من شرب الماء...!!

الواحد منهم على أقل شيء يطلق زوجته...!!.

قلت : طيب عندي اقتراح يا حياتي...

ما رأيكم لو تؤسسون لكم رابطة أو جمعية للمطلقات...أو على الأقل موقع على الإنترنيت......؟

وأعرف لكم واحد يصمم مواقع سأطلب منه أن يعمل لكم خصماً جيداً....

قالت :أنت لايمكن أن تترك عادة الاستهزاء..أبداً...قل الحمدلله الله لا يبتليك أو يبتلي بناتك في المستقبل.....!!!!

قلت:أستغفر الله...أستغفر الله..معك حق...وأنا أقول في نفسي(أكثرمن هذه البلوى التي ابتليت بها).....

نهضت من عندها وقلت أنا خارج

تريدين شيئا...؟

وبلمح البصر وجدتها أمامي مثل (الخفاش) وهي تقول: صبرك صبرك أريد أن أخرج معك....!!

قلت : في هذه الظهيرة ألا ترين هذه الشمس الحارقة...؟

قالت : نذهب (لليورمارشية يفتحون في كل الأوقات)

تقول وكيلتنا بأن لديهم تخفيضات رائعة..!!

قلت : لن تذهبي انتهى النقاش

قالت : بل سأذهب...بل سأذهب...!

تركتها وخرجت وأغلقت الباب وأغلقت معه الصفحة الثالثة عشرة من صفحات حياتي

يتبع ان شاء الله

قسوة اللين
24-07-10, 10:49 pm
خرجت من البيت وأدرت محرك السيارة...انطلقت بها متجهاً إلى قهوتي المفضلة قهوة المساء...

وصلت إليها ودخلت...

الحمدلله تكاد تكون خالية إلا من بعض الرواد هنا وهناك....

أخذت مكاناً منزوياً وجلست

طلبت شاياً بالنعناع

جاءني ماطلبت....وبدأت أحتسي الشاي متأملاً ذاتي بهدوء....فهل حقا لدي مشكلة..أم أني أفتعل وجود المشكلة...؟؟

بالقرب مني كان يجلس

شخصان ملامحهما تقول أنهما بالتأكيد من أرض الكنانة مصر....!

كان حديثهما يصلني واضحاً بلا عناء...كان محور حديثهما يدور حول المرأة وكيف تصل معها على الأقل إلى حل وسط...!

(قلت في نفسي حديث عن المرأة حتى هنا...! ألا يكفي الحديث عنها في داخلي)

((قال الرجل الأول : هم الستات دول عايزين يزلونا عشان الحاقات بتعتهم دي..منهم لله منهم لله...ربنا ينتئم منك ياهالة....ربنا ينتئم منك ياهالة...!

قال الثاني : ياراقل حرام عليك

دا الستات مخلوء ضعيف ورقيق (قلت في نفسي بستثناء زوجتي)إنت قررب معها الرقة والهداوة وحتشوف...

قال الأول : مش صحيح الستات دول صنف مش هين أبداً الوحدة منهم عايزة تاكلك وانت ساكت...لكن حتشوفي ياهالة حتشوفي ياهالة دنا حمشيكي على العقين متلخبطيهوش....!!))

قلت في نفسي لن أصبريبدو أني سأشارك معهم في النقاش....! فالهموم على مايبدو مشتركة والأهداف واحدة...!

ولم أكد أكمل كلامي حتى خرج الرجلان على عجل...

وعدت إلى شرب الشاي....

وعدت إلى تأمل ذاتي وواقعي ...

وتزاحمت الأسئلة طلباً للإجابة....

هل ما أنا فيه هو ما يسمى بالزواج ...؟

وهل هذه المرأة التي تقاسمني حياتي

وتقاسمني مكان نومي هي زوجة.....!!

هل كل الزوجات مثل هذه المرأة....؟

هل أخواتي يتعاملن مع أزواجهن بمثل هذه الطريقة.....؟

ياااه ...لا...لا يمكن ذلك أبداً أبداً..!!

إذن لفسدت الأرض ومن عليها...!

يوووه....ما أجمل تلك الوحدة التي كنت فيها....

.... كم كنت أعزباً متفائلاً جداً جداً...

حتى أصبحت زوجاً بائساً جداً...

وربما تائباً جداً جداً....!!

سبحان الله...

أنا الآن أعرف لماذا أردت أن أتزوج...

ولكن هذه المرأة لماذا

أرادت أن تتزوج.....؟

وما الذي تريده من الزواج....؟

أسئلة تصتدم بالواقع الذي أعيشه...؟

أسئلة ترتد إلى داخلي....

قبل أن تخرج...من داخلي...!!

أسئلة...أسئلة...هل ستبقى أسئلة...؟

رغم مضى شهور على زواجنا

إلا أني لم أحس بأني من(فصيلة) المتزوجين...

في كل يوم يمضي أحس بأنه يضيف نقطة أخرى لنقاط اختلافنا....!!

في كل موقف يمضي أحس بأنها تدق مسماراً آخر في نعش طلاقها.....

ترى ماسبب هذا الذي نحن فيه أنا أم هي أم تراها الطريقة في الاختيار....؟

آآه ليتني أضع يدي على مكمن الخلل

رن جوالي كان المتصل رئيسي في القسم ...

بعد أن رددت عليه السلام

قال بلهجة تدل على أن الأمر محسوم سلفاً: يجب أن تسافر في أقرب وقت ممكن هناك بعض الأعمال التي يجب أن تنجزها في القسم الآخر ولامجال لأن تعتذر أبداً...

لم يكن أمامي إلا أن أوافق...

أنهيت المكالمة..

ودفعت الحساب وخرجت من المقهى..

ذهبت إلى مشتل قريب...لأشتري شتلات نعناع صغيرة طلبتها والدتي مني كي أزرعها في حديقة المنزل....

اتجهت لمعرض الزهور فهوغير بعيد من بيتي أوقفت سيارتي ونزلت منها دخلت المعرض لمحت بعض النساء ينظرن إليّ...!!

قلت في نفسي قد تكون أرسلت خلفي العيون من أهلها لم آبه لهن اشتريت ما أريد من الشتلات وقفلت راجعاً لسيارتي ...

وصلت إلى البيت ودخلت

وضعت الشتلات في طرف الحديقة ناديت عليها بصوت عال زوجتي...زوجتي كي تساعدني وتشاركني في غرسها كنت أريد أن نتشارك في شيئ ما أن

اتقاسم شيئًا يشعرني بأننا شركاء حتى لو كان في غرس هذه الشتلات...كنت أريد أن نلتفي ونتقاطع في أي شيئ مهماكان...

ماأجمله من شعور ذلك الشعور المشترك

ماأجمله ذلك من شعور عندما يشاركك أحدما ماتهواه

ناديت عليها بصوت عال وفي المرة الثالثة

جاوبتني...وهي متجهة إليّ...بشويش بشويش ليه صوتك عالي..؟ليه صوتك عالي...أجبتها قائلاً

اقتربي وساعديني في غرس هذه الشتلات

قالت وهي تجلس على طرف جدار الحديقة شتلات ماذا...؟؟ شتلات ماذا...قلت : شتلات نعناع صغيرة....طلبتها...والدتي لكي أزرعها لها هنا...قالت: يوووه.....والله إنكم فاضيين بعد!!....لماذا كل هذا التعب والسوق مليئ بالنعناع....!!!

قلت: يا بنت الحلال تعالي ساعديني..واغرسي لك شتلتين...

قالت وهي تشير إلى يديها: آسفة حبيبي لقد وضعتُ لتو كريم مرطب على يدي ولا أريد أن تتسخ يداي...!!!!

قلت بعد أن أطلت النظر إليها: على راحتك...!!!

وبدأتُ في غرس الشتلات...

أَخذتْ تنظر إليَ وكأنها تنظر إلي شيء غريب...ثم قالت: لماذا لا تلبس قلفز (قفازات) سوف تتسخ يداك بالتراب...؟؟!!

قلت في نفسي(ياليت والله من فرك وجهك بها التراب)

قلت لها... مما خلق الإنسان...أليس من تراب..؟

قالت: يوووه عارفة خلاص...خلاص..بدأت الدروس والنصائح...يبدو أنك قد نسيت بأني معلمة....؟!

قلت: لا لم أنسى ولكن كلنا في النهاية طلاب علم....

وخلقنا من التراب وسنصير إلى التراب....!!



انتهيت من غرس الشتلات ورويتها بالماء

وغسلت يداي

قلت لها :

لدي سفرة قريبة لمدة عشرة أيام

مارأيك لو أخذت إجازة اضطرارية وذهبت معي كم يوم...

قالت : وين بتروح..؟؟

قلت : لمدينة تبوك

قالت : تبوك لا لو بتروح لشرقية ممكن وأصلاً ما أقدر أروح عشان طالباتي في المدرسةبتأخر عليهم في المنهج وسيتأثر مستواهم...!!(قلت في نفسي أف يا المربية الفاضلة)

قلت : براحتك..لكن أعدي لي لوازم السفر....

قالت : وهي تسير إلى الغرفة حاضر....

من الغد : حملت حقيبتي وحملت أيضاً زوجتي (لكن بسيارتي) وأنزلتها في بيتهم..وودعتها اتجهت إلى المطار

وانهيت إجراءات صعود الطائرة...

صعدت إلى الطائرة

وأخذت مقعدي ربطت حزام الآمان امتثالاً لطلب المضيفة واستعداداً لإقلاع الطائرة..

ما أن أخذت مقعدي وجلست

حتى جاء شاب في بداية الثلاثينات وجلس بقربي بدأ بالسلام ورددت عليه بالمثل...

كان يبدو أنه اجتماعياً جداً فقد بادرني بأسألتنا المعتادة لدينا نحن العرب عندما نلتقي بشخص لأول مرة ولانتخلى عنها مهماحدث بل ربما هي التي تميزنا و تدل على عروبتنا ..!!

فبدأ يسألني عن اسمي وعن عائلتي ومدينتي وعن عملي وأنت ماشي....؟

سألني هل أنت متزوج....؟

كانت إجابتي قليل من الصمت وعيون فيها بعض الحيرة...!

بسرعة وقبل أن أتكلم قال: عرفت يبدوأنك (متوهق)فسكوتك هذا لا يدل إلا على أنك متورط....!

قلت : لا لا أبدا فأنا متزوج والحمدلله الأمور ماشية ولو إنها بالدف (وأنا أقول في نفسي هل وصل الأمر بي إلى حد أن الناس يعرفون حالتي من شكلي أمرٌغريب حقاً)...!!

قلت له : وأنت متزوج أم لا...؟

قال : كنت متزوجاً....لم يمض على إنفصالي عن زوجتي سوى شهر فقط....!

قلت في نفسي(شكلك بتفتح نفسي لطلاق)

سألته : ممكن أعرف سبب الطلاق أو يضايقك ذلك..؟

قال : لا على العكس تماماً أنا أريد أن أتكلم...!!

اسمع ياأخي

لقد تزوجت قبل ثلاث سنوات

ولم نرزق بأولاد طوال تلك المدة وبعد الكشف والفحوصات لكلينا

اتضح أن سبب عدم الانجاب منها....!

وأردت أن أتزوج بأخرى فرفضت ذلك وخيرتني بين أن أبقى معها وتكون هي زوجتي الوحيدة أو أن أطلقها...!!

قلت : أفف شكلها متأثرة (بجواهر وحمد)

ابتسم الرجل....وسألني لكن ماذا تقول عن وضعك مع عائلتك....؟

قلت : ياليتني أستطيع أن أحسم أمري مثلك...!!

فزوجتي ليست بالسيئة فأطلقها وليست بالجيدة فأبقيها....

قال: يبدو أنك شخص تتردد في أمورك كثيراً...!

قلت : لعلي كذلك ولكنه ياسيدي زواج ولابد أن تأخذ القرارات فيه وقتا كافياً من التفكير....

بعد أن تناولنا الشاي أعلن ملاح الطائرة انتهاء الرحلة مؤكدا على ربط أحزمة المقاعد

بعد قليل

استأذنت من صاحبي

وحملت حقيبتي ونزلت...

وكعادتي استأجرت سيارة من شركة بن هادي لتأجير السيارات

واتجهت إلى حيث السكن التابع لعملي...

في اليوم التالي ذهبت إلى عملي..

وحالما وصلت عرفت بأن أيام جلوسي ستمتد إلى عشرة أيام...هكذا قال لي مديري في القسم عندما قابلته وفي هذه الحالة لايمكنني إلا أن أتأقلم...!

خطرت ببالي فكرة

ونفذتها على الفور

اتصلت بخالتي وطلبت منها أن تأتي هي وأولادها عندي ليقضوا بعض الأيام هنا حيث سنذهب إلى مدينة حقل حيث الساحل والشاطئ الجميل..

بعد صمت قصير وبعد أن شكرتني أخبرتني بأنه لا يمكنها ذلك فابنتها جواهر لديها تقويم مستمر الآن ومن الصعب عليها أن تتغيب عن المدرسة....هذه الأيام...

خيرها في غيرها كان نهاية حديثنا....

أغلقت السماعة...

كان الوقت يمر ببطء...رتيب..!!

لكنه مرَّ.....وانقضت معه أيام جلوسي....هنا

كنت خلالها أتصل بوالدتي يومياً لسلام عليها ..ولأنعم بدعواتها...عليّ

وكانت المربية الفاضلة (زوجتي) تتصل بي بين الحين والآخر..

في أول مكالمة لي معها بعد وصولي إلى تبوك...

حدثتني قائلة....بعد السلام

حبيبي....صحيح فتحوا فرع (لـ سيتي بلازا)في تبوك الخبر في جريدة الرياض.....؟(أف يا الخبر المهمم)

لم تنتظر حتى أرد عليها...

حيث قالت : عندي لك مفاجأة حلوووة...!!



قلت : طيب حبيبتي قولي لي ماهي المفاجأة الحلوة....!

قالت: أمس حبيبي رحت لسوق واشتريت لي كم فستان حمل...!

قلت : ماذا...فستان حمل؟ماذا تقصدين ..! هل أنت حامل..؟

قالت : الله يسمع منك ياحبيبي... خسارة ياليت أكون حامل لكن أنا ودي أحس بإحساس الحامل لوشوي...!

وأنا متفائلة جداً جداً بفساتين الحمل.

(قلت في نفسي أما قال لك أحد بأنك ثقيل حتى على الأرض)

قلت: طيب كم بقي عندك من حبوب منع الحمل...؟

قالت: (بلهفة ليس هذا مكانها ((((هي>>>>>ودها الحبوب تنتهي أو ودها أصلاً أن ما فيه اختراع اسمه حبوب)))) شريط واحد بس....!

قلت في نفسي (وأنا..والله أعلم بقي في حياتي شريط واحد بس)

قلت لها...يا حبيبتي هل من الممكن أن ينتج المصنع من غير أجهزة وهل ن الممكن أن تنتج هذه الأجهزة من غير طاقة....

قالت : يووه ذكرتني بنوال مدرسة الكيمياء....!!

قلت : في نفسي وأنا ذكرتيني (ببرهومي) ولد خالتي...!!

قلت : يبدو أن أجهزة الإرسال البشرية لدينا ضعيفة جداً



قالت : هذا احترامك لزوجتك تشبهني بالجوال يعني لازم في كل مناقشة وفي كل موقف تقلل من قدري إذا كنت ناسي ترى أنا عندي خبرة4 سنوات في التدريس...!

(قلت في نفسي بل هي في التطفيش)....



انتهت المكالمة....



وانتهت معها الصفحة الرابعة عشرة من صفحات حياة زواجي

قسوة اللين
24-07-10, 10:50 pm
سألتني متى ستكون عودتي....؟
جاوبتها....غداً عند الثامنة مساءً سيكون وصولي بإذن الله
قالت :ياه معقولة انتهى انتدابك بهذه السرعة لقد مرت الأيام سريعاً جداً....!!
قلت : ماذا تقصدين ..ألهذه الدرجة مرت الأيام ولم تشعري بغيابي...!؟
قالت : بدلال وغنجة (توقيتها سيء)....!
حبيبي ترى أنا قلبي كبير مرة وما أشيل على أحد حتى لوكان (زوجي)...!!
(وأكملت حديثها قائلة)لكنك إلى حد الآن لا تعرف بأنك تزوجت مهرة غالية الثمن....!!!!!!!!!!!
قلت : بل أعرف بأنك مهرة من أجمل المهرات ...
لكن دعك من هذا واستعدي لقدومي غداَ فلدي مفاجأة جميلة لك....!
قالت : بنبرة ملهوفة
صحيح والله... عندك مفاجأة لي...!!
طيب حبيبي ممكن أعرفها....؟؟
(بعد صمت قصير) قلت : عندما أصل سآخذك وسنذهب لنقضي ليلة في فندق...ومن بعد الغد سنعود إلى بيت أهلي...
قالت : بسرعة وبلهفة...أكيد فندق المملكة....!؟
قلت : لايا بنت الحلال....أنت جادة في كلامك...!! أتعرفين كم يساوي سعر الغرفة الواحدة فيه مقارنة بغيره من الشقق والفنادق...!؟
يا عزيزتي من يمشي بغير مشيته لابد أن يسقط....
قالت: نعم أعرف... لكن أنت مستكثر علي 1500ريال...خلاص أنا سأدفع المبلغ لهذه الليلة بدلاًعنك...!
قلت : الموضوع ليس مادياً لهذا الحد...لكن لازم الإنسان يحاول يكون وسط ومعقول في طريقة حياته....تذكرين أول ليلة زواجنا كان سعرالغرفة400ريال ويا حبيبتي نحن من يصنع جو الغرفة...ولن يكون مستوى الفندق هو الذي يشعرنا بالسعادة أبداً...السعادة نحن نخلقها...نحن نخلقها ويكفي أن نأخذ سكناً نظيفا ومرتباً...
قالت: وأنت في كل موقف أو نقاش لابد أن تلقي عليّ محاضرة....وكأننا في قاعة محاضرات....!!
قلت : وأنتِ لابد أن يكون الحوار معك مقفلاً ألا يمكن أن تقبلي بالحل الوسط...؟
قالت: يعني عواطف أحسن مني.. إذا ما نروح لفندق المملكة أنام بغرفتي أحسن لي...!!
قلت: على راحتك خلاص ليس مهما أن نذهب إلى أي مكان بيتنا أولى بنا... لكن طبعا ً ما يحتاج أوصيك....سيكون عشائي من الغد معكم...وأريد أن يكون عشائي خفيفاَ....
قالت بصوت محتد قليلاً: عشاء خفيف مثل ماذا...؟
قلت: أريد بتزا سادة يعني بصلصة وجبن(مارقريتا) مع فطائر لحمة حاشي..(وش رايكم تمشي فطائر لحمة حاشي أو ما تمشي...؟؟..وش ورانا خل نجرب أبذوقها وأعلمكم...!!)
وأردفتٌ قائلاً...وإذا تريدين أن تصنعي شيئاً آخر لأهلي فهذا كرم منك وأنت وما ترين....؟
قالت : خير إن شاء الله...تصل بالسلامة بإذن الله....
ودعتها وأقفلت الجوال....
ومن الغد..حملت أغراضي وتوجهت إلى المطار...وقفت أمام الكاونتر في طابور المسافرين كي آخذ كرت صعود الطائرة....
وأنا في الطابور...جاءت امرأة أربعينية محتشمة بشكل جميل وتخطت الطابور....حتى وصلت إلى الموظف...وكان برفقتها امرأة كبيرة في السن بالكاد كانت تمشي... أشفقت عليها وتقدمت إليها و سألتها لماذا لا تأخذين عربة لوالدتك....؟
قالت:باستغراب لكن من أين آخذها...؟؟
أشرت إليها هناك قسم كامل لخدمات ذوي الاحتياجات الخاصة....
طلبت منها الانتظار ريثما أحضر لها عربة....
أحضرت لها العربة وأجلست والدتها وشكرتني كثيراً....وانصرفت..
أكملت وقوفي في الطابور وأخذت أتساءل كم هي كثيرة الخدمات المتوفرة لنا ولخدمتنا ولانعلم بوجودها ولا أدري هل هو جهل فينا أن تقصير للمسؤلين عنها ....!؟
(ماعلينا نعود لموضوعنا)وصل دوري وأخذت كرت صعود الطائرة وركبت فيها...
مضى الوقت المحدد وهبطت والحمدلله الطائرة في مطار الرياض...
يااه ماأجمل العودة..إلى حيث أمي...
استأجرت ليموزين...
وتوجه بي إلى منزلنا...(الشاهدعلى القضية الزوجية)
أخرجت جوالي واتصلت (بسعادة السفيرة) زوجتي
قلت لها: حبيبتي...زوجك وصل..!
هل أمر وآخذك الآن... قبل أن أذهب إلى بيت أهلي....؟
قالت : لا بصراحة أنحرج أدخل معك عند أهلك.
أنهيت المكالمة على اتفاق أن آتيها بعد أن أجلس مع أهلي بعض من الوقت
وصلت البيت وأنزلت حقيبتي وأغراضي وضغطت على الجرس....!
وماهي إلا ثواني حتى فُتح الباب.
وكان إبراهيم ابن خالتي الباب هو من فتح الباب!!...وكان من خلفه بقية الصغار....
وصحت به...ضاحكاًً وقائلاً برهوومي حبيبي قلبي.....!!
وما إن رآني حتى قفز و تعلق بي قائلاً خالي...خالي..!
وبقية الصغار أيضا أخذو دورهم في التعلق بي(وسقط الأخ عقال وسقط الأخت غترة ) ولم يتبقى إلا طاقيتي متشبثة برأسي...وكأنها تعلم بأن السقوط هزيمة..وكأنها تقول لي لا.....لا تسقط في حياتك كما سقطت هذه الغترة أو ذاك العقال..من على رأسك...!
انتبه...فالسقوط هزيمة...فالسقوط هزيمة....!!
وفعلا انتبهت على سقوطي أرضاً
من تعلق هؤلاء الصغار بي...
وماكدت أنهض من سقوطي حتى جاء كبار البيت مرحيبين بي أخي أبو فهد وأم بدر وأم إبراهيم... وكلماتهم تسبقهم
وكل منهم أخذ يرحب بي بطريقته...
سألتهم بلهفة وأنا أسرع إلى الداخل أين أمي....أين أمي؟
تجلس على كرسيها في الصالة(قالتها أم بدر بصوت يشع فرحاً)
وصلت إلى الصالة إلى حيث أمي...ووصلني صوتها قبل أن أصلها قائلة
(هلا...هلا..بعروق قلبي)...!!
وقفت على رأسها وقبلتها ثم فجأة وبسرعة
جلست أرضاً وأخذت أقبلُ قدميها (وفجأة أيضاً) هوت بعكازها تضربني على جسمي وهي تقول لقد قلت لك مرارا لا تقبل قدمي.. لا تقبل قدمي....!!
(بس لاتخافون ترى ضرب الأم مايعور)
قلت لها وأنا أبتعد: أتريدين
أن تحرميني الأجر يا أمي...؟
قالت بصوت ضاحك عفوي(الحب في القلوب مهوب مدابك في السوق)(إذا احتاج أحدكم أن أشرح له فله ذلك)
قطع حديثنا صوت ضحكات أخي أبوفهد قائلاً:
أنت لايمكن أن تترك عادتك في تقبيل أرجل أمي...!
قلت له: أنت عبر بطريقتك عن حبك لها وأناسأعبر بطريقتي وكل واحد فينا يصلح سيارته....
قطع حديثنا صوت أم بدر وهي تقول: تفضل اشرب العصير وسآتي بالقهوة حالاً يبدو لي أنك متعب من السفر....!
جاءت القهوة ودارت فناجينها بيننا وجاءت معها
الأحاديث الجميلة...
قال: أخي أبوفهد تصدق مديرنا أبوعبدالرحمن أصبح لديه6بنات....فقد وضعت زوجته بنتاً قبل يومين...!
قلت باستغراب : سبحان الله لديه 6بنات من غير ولد واحد....!!
الله يرزقنا وإياه صلاح النية والذرية...!
قالت والدتي : اسمعوا ياعيالي
الخيرة فيما اختاره الله وأهم شيء البركة سواء كانت بنت أو ولد...وما أحد يدري هي البركة
في البنت أو في الولد....!
وسأقول لكم هذه السالفة(والكلام مازال لوالدتي)
وأكملت حديثها قائلة(حفظها الله)
كان هناك رجل لدية6 بنات وكانت زوجته حامل وكان يدعوالله ويتمنى أن يكون ماتحمل به
ولداً ذكراً....
ومرت الأيام وجاء موعد الولادة...
وأنجبت زوجته بنتا سابعة انضمت إلى أخواتها الست....!
فتضايق الأب بشكل كبير....!
وتغير لونه....!
وخرج هائماً على وجهه...
لايدري ماذا يفعل ولا أين يذهب...؟!
وفجأة تذكر صديقاً له يلجأ إليه بعد الله يشكي عليه حاله وهمة....!عله يسلي خاطره...!!
فتوجه إليه مسرعاً ووصل إلى بيته وطرق الباب وسأل عنه(وكان الوقت بعد صلاة العشاء)
فخرج عليه ابنه البكر وأخبره بأن والده(معتكف في المسجد وينام فيه منذ يومين)وأشار بيده إلى المسجد..(وكان المسجد قريباً من البيت)
أسرع الرجل إلى المسجد حيث صاحبه فوجده وسلم عليه وجلس بقربه
وماإن جلس حتى سأله(المعتكف)
مابك ياصاحبي لماذا يبدو عليك الضجر والضيق ...؟
قال بعد أن أخرج زفرة طويلة: لقد ولدت زوجتي بنتا ثامنة وقد كبرت في العمر ولم يأتني ولد ذكر واحترت في أمري ....!
فقال له المعتكف ألهذا أنت مهموم إذن...؟
وهل أنت تعرف أين تكون البركة والخيرة....؟
ألا تعلم بأن البنت ببركتها قدتكون أفضل من الولد ومن كل الأولاد وأن البنت قد تكون عزاً لأبيها ولعائلتها بل وربما لقبيلتها بأكملها....!
لكن انتظر قليلاً وسترى شيئا يذهب مافي خاطرك بإذن الله...!
وماكاد(المعتكف) ينهي كلامه حتى أقبلت عليهم امرأة شابة تحث الخطا حثاً و تحمل بين يديها طبقاً....!!
وماإن وصلت حتى قبلت رأس(المعتكف)ووضعت الطبق وقالت :هل سبقني أحد إليك ياوالدي وأحضر شيئاً لك....؟
قال الأب:لايا (بنيتي) أنت أول وحدة الله يجزاك خير،،
قالت: الحمدلله ثم استأذنت وقبلت رأس أبيها وانصرفت
وفتح المعتكف الطبق قائلاً أرأيت أفضل من هذا العشاء....؟
قال صديقه: لا والله لم أرى أفضل منه....!
وأغلق الطبق ووضعه خلفه..
وماكاد يفعل ذلك حتى أقبلت عليهم امرأة أخرى تحمل طبقاً أيضا...
ووضعت الطبق على الأرض وقبلت رأس المعتكف وهي تقول بصوت ملهوف(لايكون أحد قد سبقني إليك يا والدي)
قال الأب: الله يبارك فيك يابنتي أنت أول واحدة....!
قالت: (الحمدلله كم أنا محضوضة) ثم قبلت رأس أبيها وانصرفت...
ثم فتح المعتكف الطبق وقال:
هل رأيت عشاءً أفضل من هذا...؟
قال: صديقه مستغرباً لاوالله...!
وأغلق المعتكف الطبق وأيضاً وضعه خلفه كما فعل بسابقه...!
وما لبثا قليلاً حتى جاءت امرأة ثالثة ومعها طبق وفعلت مثل مافعل أخواتها....!!
وفعل الأب معها أيضاًمعها كما فعل مع أخواتها...!
والصديق المهموم متعجب لما يراه من أمر هذا الأب ومن أمر بناته معه..!
فقال: له المعتكف انتظر فالقصة لم تكتمل (وكأنه يقول إن بطل القصة قادم وينتظر دوره)...!
وأخرج المعتكف الأطباق الثلاثة
وتناول هو وصاحبه مالذ وطاب مما صنعت بناته...
وصاحبه يثني على جودة طبخهن وحرصهن على برهن بوالدهن...!!
وبعدما فرغا من تناول العشاء حمدا الله وشكراه على نعمه...وأخذا يكملان أحاديثهما...حتى طال بهما الوقت واقترب وقت النوم...
عندها دخل عليهما رجل بحجم الفيل يسحب أقدامه سحباَ وكأنه سائر إلى حتفه....!
وكان يحمل بين يديه هوالآخر طبقا....!
وصل الرجل إليهما ووضع الطبق وقبل رأس أبيه(المعتكف)
وبدأ يطلق عبارات الإعتذار والمبررات لتأخره في إحضار عشاء والده وبأنه لم يكن يقصد أن يتأخر لكن كثرة مشاغلة وارتباطاته هي التي أخرته....!
(مبطى من جى.....الله يبارك في ياولدي) هذا ماقاله الأب لابنه....
استأذن الابن وانصرف على عجل وكأنه قد نخلص من أكبر مشكلة لدية...!!
قال المعتكف لصديقه: أرأيت ماتفعله بناتي من غيرأن أطلب منهن شيئا....
وانظر إلى طريقة ابني فهو يوميا على هذه الحال وانظر إلى الطعام الذي جاء به إلي
(وفتح الطبق وكان به قليل من الأرز البارد وجزء من كراع الخروف)....!
وهذه طريقته معي كل يوم وكما قلت لك فأنت لاتعلم أين يكون الخير لك....؟
فهل بعد هذا ما زلت مصراُ على همك.....!!

قسوة اللين
24-07-10, 10:51 pm
قطع حديثنا رنين جوالي
استأذنت منهم وانصرفت
طبعا كانت المتصلة هي(الآفة) زوجتي...
ألو: أشوفك تأخرت أو من لقا أحبابه نسى أصحابه..؟
قلت: هلا حبيبتي مسافة الطريق وأكون عند بابكم...خليك جاهزة...لكن لاتنسي عشائي...
خرجت مسرعاً وأدرت محرك السيارة وأنا أسأل الله خير هذه الليلة...
لم تتأخر علي كثيرا فقد خرجت كما اتفقنا....
وكانت تحمل في يدها كيسا مع حقيبتها...
ركبت معي
وبادرتها قائلا (الله ماأجمل رائحة طبخك يا جميلتي)(وأنا أصلا لم أشم أي رائحة حتى خيل إلي بأني حتى لوأدخلت أنفي في هذا الكيس لماشممت شيئاً أبدا)
قالت : بصوت يشع فرحاً حتى خيل إلي بأني رأيت أجنحة لها_(لكي تعرف بأن زوجتك طباخرة ماهرة<<بشويش يا الشيف رمزي)
قلت: الله يخليك لي ياحياتي..
وصلنا لبيتنا بيت الهنا...
دخلنا على أهلي وكانوا كما تركتهم...يجلسون في صالة البيت..
قامت زوجتي بالسلام عليم
وأكملنا تناول الشاي معهم
ثم استأذنت في الإنصراف لكي
أرتاح في غرفتي....
وقبل أن نغادر المكان...
جاءت خالتي أم إبراهيم
وأعطت زوجتي كيسا لا أدري مابداخله(بس مهوب ماركة!)
بعد أن غيرت ملابسي
جلست على الأريكة
وقلت: بدأت أشعر بالجوع أخرجي عشاءنا
فوجبة الطائرة لاتعدو كونها سوى تصبيرة....!
قالت بصوت كمن اخترع شيئاً جديداً...!
وهذا هو العشاء أمامك...!!
مددت يدي بسرعة وأخذت فطيرة واحدة والتهمتها أيضا دفعة واحدة...
ومباشرة سألتها...
فطاير تونة يا هناء....ألاتعلمين بأني لاأحب التونة....!؟
ألم أقل لك بأني أريدها بالدجاج...؟!
قالت: معليش حبيبي بصراحة راح الوقت علي وأنا أرتب شعري...! !
قلت: طيب والبتزا...؟
قالت بنبرة نادمة(خسارة لقد احترقت لقدمر الوقت علي وأنا آخذ دش)..!
قلت: خسارة البقى في راسك وأنا أقول في نفسي(إن لم يخب ظني فليلتنا هذه هي اللتي ستحترق )...!
قلت: طيب مارأيك لو صنعت لنا حليب بالنسكافية...
قالت: ابشر من عيوني...وخرجت تجر فستانها الطويل(حق سهرة...!)
دقائق ثم عادت بكوب واحد من الحليب...!(كلمة مشاركة محذوفة من قاموسها وربما قاموس عائلتها بأكملها
فالمشاركة مع الزوج قد تغفل عنها كثير من النساء وهي لاتعلم بأن هذه المشاركة حتى لو كانت في أشياء صغير أو حتى تافهة فإن لها تأثيرها على علاقة الزوجين طبعاً بشكل إيجابي ومهم أن تكون بشكل طبيعي وغير مباشر)!!
هي<<<وضعت الكوب على الطاولة وقالت تفضل هلا بزوجي ...!
قلت : المهلي ما يولي ياحبيبتي (ثم مرت لحظة صمت)
وأنا أنظر إليها بصمت وهي تنظر إلي بصمت...!
ثم حدثتها قائلا:حبيبتي ما رأيك في كلام أحد أصدقائي يقول بأن نجاح الزوجين في علاقتهما الخاصة في الليل هو أيضا نجاح
لعلاقتهما الأخرى في النهار..؟
قالت: لا أعتقد ذلك أبداً...!
فالعلاقة الخاصة خاصة وتمثل معنى اسمها فعلاً...!
وأكملت حديثها قائلة:لكن أنتم أيها الرجال قد أعمت أعينكم هذه العلاقة الخاصة وكأنكم لم تخلقوا إلا لها...!
قلت لها: بصوت كصوت الطفل البريئ لخشيتي أن تفسد علي ليلتي هذه: بالعكس يا حبيبتي فأنا لاأهتم بهذه الأمورأبداً..!
قالت وهي تنظر إلي بعيون ساخرة: أنت لاتهتم لأمر هذه العلاقة الخاصة..أقسم بأن.لو..وضعوا جمعية أونقابة لها لوضعوك رئيساً لها...!!
قلت: وأنا أضحك بصوت عال الله يسامحك...الله يسامحك...!!
نهضت وأطفأت النور وألقيت بنفسي على السرير
قائلاً ألن تنامي...؟ألن تنامي...؟؟
قالت: طيب...دقيقة...دقيقة...
وخرجت وأغلقت الباب معها...!!
وأغلقتُ معه الصفحة الخامسة عشرة
من صفحات حياة زواجي

قسوة اللين
24-07-10, 10:52 pm
نهضت في الصباح باكراً

نظرت إلى الساعة وبسرعة أيقضتها فقد تأخرت على عملها

كثيرا...!

جاوبتني بصوت النائم: لا لن أذهب اليوم فأنا لم أنم جيداً

ليلة البارحة كان نومي متقطعا جداً...!

سألتها عن إفطاري وقهوتي قالت بصوت لايكاد يسمع:

لاتصير أناني أتركني أنام بعض الوقت وأكيد أمك جالسة تتقهوى في الصالة...!

قلت : في الصالة...في الصالة..

تركتها ووقفت في أمام المغسلة كي أغسل وجهي فرفعت صوتها قائلة:

لاتنسى ..لاتنسى أن تأتيني بتقرير طبي كي أعطيه لمديره المدرسة غداً....!!

تركتها مستعجباً من ضميرهاالغائب

وما إن خرجت من غرفتي

حتى استقبلتني رائحة القهوة ممزوجة برائحة الهيل والزعفران ...

وكأنها تريد أن تقول لي والدتك هناك...

اتجهت مع الممر إلى الصالة وأنا أتذكر المثل القائل (الحي يحييك والميت يزيدك غبن)

تذكرت والدي وترحمت عليه بصوت مسموع رحمك الله ياوالدي...رحمك الله ياوالدي...

دخلت على والدتي وقبلت رأسها قائلا: ماشاء الله عليكم صاحيين بدري اليوم...!

قالت : والله ياأبو مقبل

بعد صلاة الفجر لم أنم فأيقضت أختك وسبقتها إلى هنا

قلت: حظي زين...حظي زين وأمسكت بالدلة واستلمت صب القهوة

ودخلت أختي أم بدر وألقت السلام وجلست

ودارت بيننا بعض الأحاديث...

سألت والدتي قلت: أمي هل تتذكرين أيام زواجك الأولى بوالدي رحمة الله عليه

قالت وهي تناولني الفنجان :

الله المستعان يا وليدي كنت بنية يتيمة صغيرة عندماتزوجت والدك

كان إذا رجع إلى البيت ولم يجدني يذهب إلى السكة (الشارع)

ويحضرني منه لأنه يعلم بأني ألعب مع الأطفال في الحارة...!

قالت أختي :كان عمرك ١٣عندما أنجبت أخي أبوفهد صحيح يمة...؟

قالت والدتي: يمكن يابنيتي

إييه ياالله صلاح النية والذرية...

قلنا بصوت واحد: آمين...آمين

وقطع حديثنا صوت زوجتي قائلة: السلام عليكم

وجلست على طرف الجلسة(وكأن بها جرب)....!

وأنا أنظر إليها...

خيل إلي بأنها لم تقم بغسل وجهها كمايجب فطبقة المكياج لم تفلح في إخفاء عبوسها...!!

قالت أختي أم بدر: تصدقين ياهناء بأن والدتي قدتزوجت والدي وعمرها١٣عاما...

قالت زوجتي : بصوت ضاحك يووه... والله .. لاأستطيع أن أتخيل كيف كانت حياتهم في ذلك الوقت ولا أستطيع أن أتخيل بأن أعيش فيه ....!

قلت في نفسي (بل أنا من لايستطيع أن يتخيل ذلك ولو حدث لهرب الناس من زمانهم)....!

قالت زوجتي(لأختي بعدأن ناولتها فنجان القهوة): لا لا....لاأريد بصراحة نفسي مسدودة ....!

قالت والدتي :سلامتك سلامتك لاتكوني تعبانة (ياممي)..؟

قالت :لا...لا..لكني لا أحب القهوة على فك الريق...!

أكملنا حديثنا واستأذنت منهم وخرجت

أدرت محرك السيارة وتوقفت بها عند محل ساكو

لكي أشتري بعضاً من العدد والأدوات الكهربائية فمنزلنا يحتاج بعض الإصلاحات البسيطة

أثناء تجوالي في ردهات المحل جاءني اتصال من زوجتي

قالت:ألو: السلام عليكم

قلت:وعليكم السلام

قالت: متى ستأتي؟

قلت: لاأعرف بالضبط لكن حالما أنتهي من أشغالي سآتي لماذا تسألين...؟

قالت : أريد منك أن تأتي لي (بكون سلر)...!

قلت : وماهو الكون سلر هذا وأين أجده...؟

قالت: في بدي شوب

: ولأي شيئ يستعمل (قلتها بعفوية)...؟

قالت: يووه أنت لازم تسأل عن كل شيئ..؟

قلت: طيب براحتك ليس مهما أن أعرف ماهو ...كان سؤالي عفوي...!

انتهت المكالمة(التجارية)

ودفعت الحساب وحملت أغراضي وخرجت من ساكو

كان محل بودي شوب ليس بعيداً عن المكان الذي أنا فيه

أوقفت سيارتي قريبا منه

وترجلت منها

بعدالسلام

قلت للبائع وكان مصري:

أريد كون سلر....

قال وهو يتناوله من على الرف

سبحان الله (الطلب عليه كتير أوي)....!

قلت له: ألهذه الدرجة هو مهم ؟

قال: (والله هو كل ست وحسب احتياقها ليه)

قلت: طيب هولأي شيئ يستخدم ؟

قال: (هو مخفي عيوب_الستات بيحطوه قبل المكياج)

قلت: أعوذ بالله مخفي عيوب مرة وحدة سترك يارب...سترك يارب..!

وأردفت قائلا : آآه ليتني أجد مايعالح العيوب الحقيقة..؟

قال: (يووه دا انت حكايتك حكاية_)

أخذت علبة واحدة

ودفعت له الحساب وخرجت

اتجهت بسيارتي إلى المنزل وأثناء ذلك

رن جوالي كانت المتصلة خالتي أم إبراهيم....!

بعد السلام قالت: أنا آسفة لاتصالي بك في هذا الوقت

لكن بصراحة الثلاجة تبريدها ضعيف وتقريباً عطلانة ولاأعرف ماذا أعمل..!

لم ـكد تكمل كلامها حتى قلت لها:

طيب إن شاء الله يكون خير سآتي بفني كهربائي وسأتصل بك بعد قليل بإذن الله

قالت: جزاك الله خير وسأفرغ ما بالثلاجة احتياطا فقد يأخذها الفني إلى الورشة..!

انتهت المكالمة وغيرت طريقي من اتجاه البيت إلى محل شراء الأجهزة الكهربائية

قلت في نفسي : هذه الثلاجة أعطالها أصبحت كثيرة...ولابد من الاستغناء عنها..

وفعلاً اشتريت ثلاجة جديدة

ودفعت الحساب وأخذت الفاتورة (ووضعتها في جيبي)

وصفت شقة خالتي لسائق المحل

وسبقته إلى هناك واتصلت بالجمعية الخيرية لكي يأتوا ويأخذوا الثلاجة القديمة...

وفعلاً كل جاء في وقته

وكل قام بماهو عليه

بعدما خرجوا

جاءت خالتي وكنت في المطبخ أفحص تبريد الثلاجة (ولم تكن تعلم بأمر الثلاجة الجديدة)

وما أن دخلت حتى تفاجأت ولم تستطع حبس دموعها أو كتم عبراتها فبكت

وأخذت تردد كلاما مثل

( الله يهديك ليش كذا_مالك حق_ والله لوكان أبوأولادي حي ماسوى كذا )!!

(ثم خرجت وهي تمسح دموعها

وعادت مسرعة وفي يدها بعض النقود _

وأقسمت أن آخذها وأصرت على ذلك فرفضت بشدة وبصعوبة تخلصت منها)

وهممت أن أخرج

قالت: انتظر لحظة...

واستدارت وتناولت طبقاً من على الرف وهي تقول:

تفضل هذا ورق عنب صنعته البارحة وأعرفك تحب ورق العنب

(بلاتردد) أخذته منها وشكرتها وخرجت وأنا أسمع دعواتها لي بالتوفيق والصلاح

أدرت محرك السيارة وانطلقت بها متجها إلى البيت

وتملكتني الحيرة والدهشة في احتياجات المرأتين المتظادتين

فالأولى احتياجها شكلي بحت والأخرى احتياجها ضروري بحت...!!

أوقفت سيارتي بجانب البيت وترجلت منها

وأنا أردد سبحان الله....سبحان الله.......لله في خلقه شئون....!!

فتحت الباب وما أن دخلت البيت

حتى رن جوالي وكانت هي زوجتي

قلت :ألو هناء أنافي البيت سآتيك حالا(وأقفلت الخط ولم أنتظرها حتى ترد على كلامي)

أكملت سيري

حتى وصلت إلى غرفتي

وماإن فتحت الباب حتى حسبت أني دخلت إلى غرفة أخرى غير غرفتي...!!

قالت:أرأيت...؟أرأيت...؟ أنك لاتحترمني ...لاتقدرني..لاتشعر بي..!!

قلت: لاحول ولاقوة إلا بالله...لاحول ولاقوة إلابالله...!!

ماالذي حصل ماالذي جرى ؟

قالت: كيف تغلق الخط في وجهي من غير أدنى احترام لي !؟

قلت: كنت في البيت لايفصلني عنك سوى مترين وثواني قليلة

فماالداعي لأن أحادثك بالجوال وأناقريب منك...!

قالت: لاتحاول أن تختلق المبررات فأسلوبك واضح لايحتاج لتبرير!!

(نزعت غترتي من على رأسي ورميت بها على السرير)

وأشرت إليها قائلاً وأنا أخرج من الغرفة: لا أعرف كيف تفكيرين ...

لاأعرف كيف تفكرين

يبدو أنك قد أدمنت إثارة المشاكل...!

(تركتها خلفي وخرجت وأنا أسمعها تقول)دائما تهرب دائماتهرب..

.الهروب دائما هو الحل لديك...!

لم آبه لها واتجهت لغرفة والدتي

وقبل أن أصل إليها استقبلني صوت والدتي الحزين

وهي تنشد بيتا من الشعر يقول:

(أحسب عمار الدار يازيد جدران = واثر عمار الدار يازيد أهلها)

قبلت رأسها

وسألتها مستغرباً مابك ياأمي من أزعجك ولم أنت حزينة؟

قالت: لاشيئ لاشيئ ياوليدي.....!

قلت: تلعبين على مين !

أنت ما (تقصدين) ألا إذا زعلت أوأحدضايقك يمة وأنت الآن حزينة ومتضايقة..!

قالت أختي: أم بدر بعد أن وقفت بالباب :

أنا أقولك ماالذي يضايق أمي

لقد ذهبت إلى بيت خالي عبدالله وكان استقبالهم لها سيئاً ...!

تصدق إنهم استظافوها في الملحق حتى الشاي كان حلو مع علمهم بأنها مصابة بالسكري...!!

( أمسكت رأسي بكلتا يدي) وقلت: ياااه والله قهر....

الله يهديك يمة...الله يهديك يمة...!!

لقد قلت لك مرارا لاتذهبي لخالي

في بيته يكفي أن تذهبي له في الاستراحة فزوجته هذه لاتستحق منك حتى مجرد النظر...!

قالت بصوت هادئ: إييه وأنا أمك

الحق على من قواه يا وليدي...الحق على من قواه ياوليدي..!!

والدنيا هذي تعبره....وأنا أمكم

جلست بقربها وقبلت رأسها ويديها وقلت:

أرجوك ياأمي ...أرجوك يا أمي

لا تذهبي إليهم مرة ثانية

وإذا أردت رؤية خالي أنا مستعد أن آخذك إليه في استراحته

متى ما أردت ذلك...مع أن الحق لك فأنت أكبر منه ..

قالت والدتي: بصوت أكثر هدوء وهي تصلح غطاء رأسها:

ياوليدي صلة الرحم فضلها عند الله كبير

فضلها عن الله كبير...!

قلت: لكن هؤلاء لاينفع معهم لا وصل ولاطيب

والله ياأمي مايسوون التراب الذي تمشين عليه ولا أعرف

ماالذي غيرهم بهذا الشكل وكأنه لم سكن أحد من قبلهم قصراً...!

لكن صدق من قال: (أحسب عمار الدار يازيد جدران واثر عمار الدار يازين أهلها)

لم ترد والدتي على كلامي بل أخذت تردد بابتسامة هادئة الدنيا تعبره وانا أمك...

الدنيا تعبره وانا امك...!!

بعد هذه الابتسامة منها أيقنت بأنه لافائدة من الكلام معها...

فقد نذرت نفسها لما أرادت...

التفت على أم بدر وقلت: أنت السبب....أنت السبب

لماذا تركتها تذهب لماذا لم تخبريني قبل خروجهامن المنزل...؟

قالت أم بدر: لم أكن أعرف لقد ذهبت دون أن تخبر أحدا

لقدعرفت ذلك من (ياني) فقد وجدت الباب مفتوحاً وراءها

فهي حتى قد ذهبت مشيا على أقدامها...!!

(عندها أخذت أدور في مكاني من القهر)

وقلت: ليتهم يعرفون قدرك يا أمي

ليتهم يستاهلون خطوة واحدة من خطواتك...!

قالت بهدوء الواثق: أنا قلتلكم من قبل مادمت بصحتي وعافيتي

فسأذهب إليهم ولن أقاطعهم أبداً والقطاعة مافيها خير أبد!

قطع حديثنا صوت المؤذن يقيم للصلاة فخرجت مسرعا باتجاه المسجد

وفي داخلي صراع كبير بين الخير والشر...

ياااه كم هو شعور صعب أن تجد أعزالناس لديك ذليلة ولكن بملئ إرادتها وبإصرار منها ...!!

وكم هو مرير ذلك الشعور الذليل الذي يكون أقرب الناس إليك سببا فيه...!!

استعذت من الشيطان الرجيم ودخلت المسجد

وبعد الصلاة خرجت راجعا وقدماي تقودانني إلى البيت...

ولكن نفسي تأبى الرجوع إليه...!

انتبهت على صوت أبوعبدالله جارنا...قائلا :حياالله الجار...حياالله الجار... بادلته الترحيب

وأصرعلى استضافتي عنده وجدتها فرصة لأبتعد عن جو البيت...

وما إن بدأنا في تناول القهوة

حتى اتصلت بي

قالت: إريد أن أذهب في زيارة إلى أهلي..هل ستذهب بي؟

بسرعة قلت لها: طبعا طبعا أقل من نصف ساعة وأكون عندك

شكرت جاري على ضيافته لي واستأذنت منه وخرجت

أوقفت سيارتي خارج البيت واتصلت بها لكي تخرج

دقائق ثم خرجت وركبت معي

وانطلقت متوجهاً إلي بيت أهلها

قسوة اللين
24-07-10, 10:54 pm
وبعد قليل من الصمت تنهدت ثم قالت: لاأعرف مابي هذا اليوم أحس بأني متعبة جدا...!!

قلت الله يعينك يمكن من كثر الشغل ماتقدرين تلحقين بين البيت والمدرسة)!!

قالت: صادق والله ولاأعرف كيف من لديها أطفال تستطيع ذلك...!

توقفت بالسيارة عند بيتهم

ونزلت وقبل أن تغلق باب السيارة قالت:

آه تذكرت خالتي تقول قولي له أن يحضر خبزا معه...

قلت طيب إن شاء الله

ودعتها وأكملت سيري

اشتريت بعض الأغراض مع الخبز وذهبت بها إلى البيت

وضعتها ثم استأذنت من والدتي وخرجت حيث أني على موعد مع رئيسي في القسم لكي

لإنهاء بعض الأعمال وأثناء ذلك

جائني اتصال من زوجتي تود أن آتي لكي أرجعها إلى المنزل...

قلت لها لوحبيتي تباتين عند أهلك ترى عادي خذي راحتك

لأني لن استطيع أن آتي لكي آخذك إلا متأخراً

شكرتني وقالت بأنها ستعود مع أخيها وأنتهت المكالمة وأنا أقول في نفسي (أبرك الساعات)

أنجزنا ماكلفنا به من أعمال ورجعت إلى البيت

أو قفت سيارتي وترجلت منها

وسرت باتجاه غرفتي

دخلت الغرفة وألقيت عليها السلام

وكانت تقف أمام خزانة الملابس تفتش فيها( ربماعن مشكلة جديدة)!

رميت بنفسي على الأرض وأسندت ظهري على الأريكة

قائلا: يوووه.... الجو حار جدا هذا اليوم..!

قالت: (وهي متجهة نحوي وتحمل علبة في يدها)

: لكنه ليس أحر من من النار التي في صدري(وضربت بيدها على صدرها وقالت:

انظر بالله عليك...انظر بالله عليك...(وفتحت العلبة) قائلة:أرأيت أن أهلك لايقدرون زوجتك ولايحترمونها...! أنظر أنظر... فيه أحد يهدي عروس (خاتم كهذا) في مناسبة زواج..!

خالتك هذه<<<تقصد أم إبراهيم(وأشارت بيدها إلى الخلف)

ألاتعرف شيئاً اسمه إتكيت ألاتعرف شيئا اسمه ذوق... ألهذه الدرجة تحتقرني!!



نظرت إليها ثم رفعت بصري إلى فوق قائلا:

اللهم طولك ياروح...رحماك ياربي...رحماك ياربي...

أنت قد تكونين أي شيئ إلا أن تكوني امرأة...!

قالت: لاترد على سؤالي بتساؤلات تتهرب بها كعادتك من مناقشتي....!!

قلت : أناقش معك ماذا..........!؟؟

أناقش خيالات وأفكار لاتوجد إلا في رأسك...!

أريد أن أعرف كيف تقومين بالتعامل مع طالباتك

بل كيف توظفت كمعلمة من الأساس...!؟؟

ألا تملين من البحث عن المشاكل...!؟

قالت: لماذا تتهرب لماذا ترى أهلك وكأنهم ملائكة ولا تقف في صفي أبدا ....؟

قلت لها: الجواب على كل أسألتك هذه هو شيئ واحد فقط وهو بأنك لاترين أبعد من أنفك...!

أنت تتخيلين أشياء لاوجود لها إلافي عقلك تساؤلاتك هذه هي بداية لمرض ولغيرة غير شرعية لاأساس لها ومن الآن أقول لك بأن هذه التخيلات التي في رأسك هي بداية لنهاية زواجنا المهتريئ أساسا...!

اسمعي يامرأة حاولي أن تفهمي بأن علاقتي بك كزوجة وكشريكة لباقي حياتي هي علاقة خاصة جدا وتختلف عن علاقتي بأهلي

ومجاملتي لهم تختلف عن مجاملتي لك

وتقديري وحبي لك لا يتعارض مع حبي لأهلي فأنت زوجتي ولابد أن أكون معك واضحا من غير مجاملة زائفة

قالت: لوكنت صادقاً في كلامك لما اشتريت ثلاجة لخالتك على حساب مستقبلنا ومصاريفنا...!

قلت: لماذا تخلطين الأمور ألاتستطيعين أن تفرقي بين الظروري والكمالي...

ثم هل طلبت مني شيئا ولم أحضره لك....ألم أحضر لك الكون سلر أو مخفي العيوب...

كان الأجدر بك بدلا من البحث عن مايخفي العيوب التي في وجهك أن تبحثي عن مايصلح العيوب التي في شخصك أنا لم أعد أطيق بحثك الدائم عن المشاكل لقد سئمت هذه العيشة التي تقصر العمر...!

قالت: وأنا لقد سئمت هذا السجن الذي وضعتني فيه مع أهلك وفرضك علي هذه الإقامة

الجبرية حتى أهلي منعتني من الذهاب إليهم سوى مرتين والسوق ممنوعة من الذهاب إليه إلا بحضرة جنابك والمطاعم لا أذهب إليها إلا بتوقيع رسمي منك...!!

بالله عليك هل يوجد زوج يعامل زوجته هذه المعاملة القاسية

التي لاترضى بها أي زوجة في الدنيا....!!

هل كتب علي أن أعيش زواج كهذا الزواج

وأنا أريدك أن تطلقني فأنا لم أعد أطيق العيش معك..فهذه عيشة لا ترضى بها حتى البهائم..!

قلت: لقد حاولت معك مررا أن أتماشى مع سلوك ونفسيتك لكن قد طفح بي الكيل ولم أعد أطيق أكثر من ذلك وعزوبيتي البائسة أفضل بكثير من عيشة ولو يوم واحد معك ومادمت مصرة على الطلاق فأنت وماترين وإذا كنت جادة في طلب الطلاق فاتصلي بأخيك كي يأتي ليأخذك

(وفتحت باب الغرفة وخرجت خارجها وأغلقته وراءي بشدة وأنا أسمع صوت نباحها أقصد بكاءها)

اتجهت إلي خارج البيت وأنا أرتجف غضباً

توقفت عند( مجلس الملحق الخارجي)

ودخلت فيه وجلست مستندا إلى الجدار

كان الريموت ملقى على الأرض تناولته وقمت بفتح التلفاز..

وما إن فتحته حتى سمعت فيه حواراً ممتداً لحوار زوجتي

فقد كانت الممثلة تتذمر من زوجها قائلة: (حابسني بين أربع جدران وماتفسحني وماتطلعي طلقني...طلقني)...!

وبسرعة أغلقت التلفاز قائلا(هو أنا نائص هو دا وأته)

يبدو أن التلفاز قد أصابته العدوى من مشاكلنا الزوجية..

لقد أصبحت أتساءل مع نفسي

لو لم تكن هذه المرأة معلمة ومشغولة فكيف ستكون حياتي معها..؟؟

لكن يبدو أن نهاية هذا الزواج قد حان وقتها....

قطع تفكير صوت الخادمة وهي تقول بابا...بابا...مدام إنت مسكين يمكن موت سواسوا نوم...

ولم أدع الخادمة تكمل كلامهاحتى تركتها خلفي مسرعاً باتجاه غرفتي ووجدت زوجتي ملقاة على الأرض في الممر

المؤدي لغرفتي...!!!

كانت شبه غائبة عن الوعي...!!حملتها إلى السيارة وكانت لحسن الحظ داخل البيت طلبت من الخادمة أن تأتي بعباءة زوجتي ريثما أفتح الكراج كان المستوصف قريباً من المنزل

أوقفت سيارتي بجانب مدخل الطوارئ وأحضرت عربة

ووضعت زوجتي فيهاوأغلقت باب السيارة

وأغلقت معه الحلقة السادسة عشرة من حلقات حياة زواجي

يتبع ان شاءالله

قسوة اللين
24-07-10, 10:55 pm
أغلقتُ باب السيارة وقمت بدفع العربة مسرعاً
باتجاه المدخل....
و جاءت الممرضة وساعدتني في وضع زوجتي على سرير الكشف..
كنت في داخلي أعتقد جازماً بأنها ليست إلا أعراض وبوادر حمل
ولهذا كنت مرتبكاً جداً
وأصبت بجفاف شديد في حلقي لدرجة أن شرب الماء المتكرر لم يفلح في ترطيبه أبداً...!!
ومن شدة ارتباكي وإعيائي..
نظرت إلى الكرسي الذي خلفي ورميت نفسي عليه بلا تردد مخرجاً زفرة كبيرة...
ومتذكرا ً المثل القائل( أنت مريض أو تصالي مريض...قال أصالي مريض..قال: أجل أنت المريض..!! ويوالله إنه أنا المريض[شكل هالمثل ق لا يفهمه البعض سيكون ذلك لاحقاً])
أسرعت الممرضة وأحضرت
زجاجة يمتد منها أنبوب طويل عرفت بأنها ليست إلا مغذي يريدون حقنها به ....!!
وأثناء ذلك كنت أردد دعاءً قائلاً فيه (اللهم يارب إنك تعلم حالي مع هذه المرأة فأرجو إن كان في حملها خيراً لي ولها وإلا فلا تدعها تحمل يا رب)
كنت أشاهدها...
والممرضة تقيس الضغط وتسحب منها الدم
سألتني الدكتورة...
هل هي زوجتك...؟؟
قلت : نعم
قالت : ما الذي حدث لها..؟
قلت وأنا أبدو مرتبكاً بعض الشيء:
بصراحة لقد وقعت فجأة على الأرض....!!
ثم أكملت قائلاً لدكتورة:
لقد أخفتيني هل بها شيء تخفينه عني يا دكتورة...
قالت : لا..لا تطمن...هل أنتم متزوجين حديثاً...؟؟
قلت : إلى حد ما نعم...
قطعت الممرضة حديثنا قائلة:
نتيجة الكشف يا دكتورة...
عندها حبست أنفاسي منتظراً النتيجة....
وطال صمت الدكتورة وأنا أنظر إليها
وهي تطيل النظر إلى ورقة الكشف بشكل روتيني ليس وقته الآن ....!!
ولم أستطع تحمل ذلك الصمت وتلك النَظَرات من خلف النظَّرات...فصرخت قائلاً:
دكتورة : هل زوجتي حامل أم لا...؟؟؟
فرفعت بصرها قائلة: (بلهجة مصرية فيها خفة دم ليس هذا وقتها)
إنت مستعقل عاوز تكون أب....؟
طب ليه مستعقل الحياة أُدامك طويلة...!!
فضحكت ضحكة هيستيرية لأن أعصابي لم تعد تستحمل سكاسكين الانتظار...!!
وأحسست بأني أريد الخروج من ملابسي
وبدأ العرق يتصبب من على جبيني وجهي...
حتى أحسست بأن أطراف طاقيتي قد تبللت تماماً....!!
وقلت بصوت داخلي متيقن بأنه لامفر من القضاء والقدر...
وبصوت يرفع راية بيضاء لتقبل الواقع
الذي لا مناص منه...!!
وأعدت نفس السؤال لكن بهدوء ورجاء يختلط به الخوف من المجهول...!!
دكتورة : زوجتي حامل أم لا...؟؟
قالت الدكتورة: للأسف...( لأة)
مش حامل ولا حاقة...كل ما هنالك تعب وإرهاق شديد
ثم أردفت قائل ة بلهجة مصرية(هو أنتوا معندكوش شغالة ولا إيه)...!!
عند سماعي لهذا الخبر ولولا الحرام لقبلت رأس الدكتورة...!!
كانت كلمة(لأه) فيما بعد كلمة جميلة أرددها مع أصدقائي
عندما أحادثهم تيمنا بهذه الكلمة المصيرية...
(لأة....لأة....لاحظتوا يااااه...ما أجمل هذه الكلمة)...!!
جلست على الكرسي وقد خارت قواي
وكأنني قد انتهيت لتو من حرب ضروس....(أف يا الزير سالم)..!!
وقد نذرت في نفسي بأن آتي لدكتورة
بهدية مناسبة جراء بشارتها لي
والتي لا تعرف بأنها قد أسمعتني دون أن تشعر بخبر يعد من أفضل الأخبار طوال حياتي...!!
مضى وقت قصير على سماعي للخبر المفرح
كنت خلاله قد استعدت الهدوء إلى نفسي و استرجعت توازني
ثم نظرت إلى تلك النائمة والتي قلبت حياتي رأساً على عقب....
وكانت قد بدأت تتحرك أو بالأصح بدأت تتلوى كما الحية الرقطاء....!!
اقتربت منها...
ووضعت يدي على جبينها...
وقرأت عليها المعوذات وآية الكرسي...
ثم ناولتها كأس الماء....
(وأنا أقول في نفسي مستعدُ ُ أن أقرأ عليها القرآن كاملاً بشرط ألا تحمل)
وشربته>>هي قائلة بصوت تعتقد بأنه..
دلع وتغنج ولا تدري بأنني لاأراه إلا مقززاً ومقرفاً بالنسبة لي....!!
[فالدلع والتغنج لا يقبلُ من الزوجة
إلا إذا كان يستند على جدار من الواقع
وعلى جدار من الإحساس بالمسؤلية الزوجية ...!!
ولكن هيهات أن تفهم هذه الزوجة...شيئاً من ذلك...!!
بعد أن أخذت منها كأس الماء قالت: حبيبي أنا آسفة لأني زعلتك البارحة سامحني...سامحني...تكفى..!!
أنا عارفة إني أخطيت عليك وبأني قد ضايقتك..
لكن لاأعرف كيف صدر مني كل ذلك...صدقني أنا ندمانة..أنا ندمانة...أرجوك....أرجوك...سامح ني..!!!(هي ببساطة تندمت)
قلت لها: بعد أن ضغطت على يدها
لا تحملي هماً..لا تحملي أي هم..
كلام الليل يمحوه النهار....كلام الليل يمحوه النهار...وأهم شيء صحتك الآن وتقومين بالسلامة إن شاء الله...
وكل شيء غير ذلك يهون....
(قالت : بعد أن أخرجت جميع ضروسها في ضحكة بلهاء: الله يخليك لي يا حبيبي...الله يخليك لي يا حبيبي..يا كل دنيتي...!!
(وأنا أقول في نفسي متى يخلص الدفتر يا سعد متى يخلص الدفتر يا سعد...؟؟)
رن جوالي
وكانت المتصلة أختي أم بدر
بادرتني قائلة:سلامات سلامات إن شاء الله هناء بخير..
قلت: الحمدلله طيبة وما فيها ألا العافية (وأنا أقول في نفسي بلاك والله ما تدرين إنها أم سبعة أرواح)..!!
قالت: إذن نحن في الطريق أنا وأمي وخالتي أم إبراهيم...كم رقم الغرفة...؟
قلت إذا وصلتم أتصلو بي وسأنزل لكي أدلكم على الغرفة...
وانتهت المكالمة
بعدهـــا...
دخلت الدكتورة قائلة تخاطب زوجتي...
إيه أنت مبتكليش يا بنت ولاإيه...ليه كده حرام عليكي...
إنت مش عايزة تخلفي ولاد ولا إيه...
كدة مينفعش خالص..لازم تكلي. لازم تكلي..!!
فأجابت بصوت طفولي..لايليق بها: لاأحس يا يا دكتورة برغبة في الأكل أبداً....
لم تمض فترة طويلة حتى نزلتُ مع المصعد كي أدل أهلي على غرفة زوجتي...
وأول ما دخلت والدتي بكت وقبلت زوجتي
قائلة سلامات سلامات يا بنيتي....ما تشوفين شر
وتبعتها خالتي وأختي....
بعد قليل استأذن أهلي في الذهاب...
فأردت أن أوصلهم..
فقالت والدتي :لا وأنا أمك أنت اجلس مع زوجتك...وأخوك ينتظرنا في الخارج...
بقيت مع زوجتي قليلاً
حتى حان موعد الغداء
سألتها عن أهلها لماذا لم يأتوا...؟
قالت: كانت ستأتي والدتي لكن أختي عبير
حفل تخرجها اليوم في قاعة ليالي ولم تستطع أمي الحضور لذهابها معها....ّ!!
وأنت تعرف بأن مثل هذه الحفلات لابد أن يذهب فيها جميع أفراد الأسرة ولايصح أن يتخلفون عنها أبدا أبدا(أف يا ديانا سبنسر)
قلت لها: وبنات الجيران أيضا لايصح أن يتخلفون عنها أبدا أبدا..!
قالت بعد أن ارتفعت من على السرير قليلا: يووه ياشين مزحك ياسعد...!
قلت: لها على فكرة ترى موعد خروجك اليوم
فهل ستذهبين لبيتنا أم إلى بيت أهلك لكي تأخذي فترة نقاهة(فترة نقاهة على ماذا؟ يمكن من قل الحركة)
ماعلينا نرجع لموضوعنا...
من الغد أوصلتها إلى بيت أهلها
وودعتها وأنا مسرور جدا فسوف أرتاح عدة أيام من هذه السعلوة التي تحملت مسؤليتها من دون أي مقابل آخذه....!!
انطلقت بسيارتي واتصلت بصديقي :أحمد وأنا آخذ نفساًعميقاً سألته هل ستجتمعون هذه الليلة..؟
قال ضاحكاً : نحن ننتظرك يا عريس لم يتبقى إلا أنت وفواز لماذا كل هذا التأخير...!
ثم أردف قائلاً: لدي خبر بفلوس .....فواز سيتزوج أخيراً...؟
قلت: صحيح..؟ مبروك...مبروك...(أنا في الطريق إليكم)
أكملت طريقي حتى وصلت إليهم
كان الجميع في ملحق بيت أحمد...
كان المجلس يضج بالصراخ...
ألقيت السلام عليهم وجلست....
مر وقت قصير حتى أطل علينا فواز....بخفة دمه المعتادة..وبدأ يضرب الباب بشكل يشبه صوت الطبل...قائلاُ:
خلاص أبتزوج...خلاص مافيه مطاعم...خلاص في البيت ستغسل ملابسي...!
قلنا له بصوت واحد(ونحن نضحك) مبروك...مبروك...يا فواز
رد قائلاً: الله يبارك فيكم...الله يبارك فيكم...
ثم قال: هل يعقل بأني سأودع العزوبية إلى الأبد..؟
يعني رمضان القادم سأفطر مع زوجتي ولن أذهب إلى المطاعم...؟
يعني سآكل سنبوسة ولقيمات وشوربة من يد زوجتي...!
وبدأ يكثر من مثل هذا الكلام وسط ضحكاتنا المتعاطفة مع حالته....!! (<<<هو تراه عزوبي منتف أمه متوفيه من زمان ولم يشأ أن يسكن عند أبيه وزوجته)...!!
رن جوالي وكانت خالتي أم إبراهيم على الطرف الآخر...
نهضت(وانزويت جانباً) وأنا أرد على مكالمتها
بعد السلام قالت: وبصوت مبحوح ونبرة حزينة....!
سعد أنا محرجة جداً منك وأريدك في موضوع خاص قليلاً...!!
قلت: خير إن شاء الله آمري...آمري يا خالتي...
قالت: خالد عم أولادي توفي أمس في حادث
ولايوجد أحد يسافر بي إلى أهل زوجي لكي أعزيهم
ولا يخفاك بأن أخي عبدالله وأولاده(تقصد خالي)لايمكن أن يسافر بي أحد منهم (ثم لم تستطع كتم عبرتها وبكت وهي تقول وأنا مالي حيلة..مالي حيلة بعد الله ألا أنت)...!
قلت: أفا عليك...أفاعليك يا أم إبراهيم...تبكين وأنا موجود.....أصلا أنا لاأرضى أن يذهب بك أحد غيري...أنت تريدين أن تحرميني الأجر....!
قالت بصوت متقطع:الله يخليك...الله خليك...
لولاكم أنت وأختي(تقصد أمي) لا أعرف كيف كنت سأعيش أنا وأولادي...!!
قلت: الله عليك يا خالتي دائماً تعطين الأمر أكبر مما يستحق..!!
أنسيتي عندما كنتِ تذاكرين لي وتساعديني في حل واجباتي...!!
لو نسيتي لايمكن أن أنسى...!!
وهل باعتقادك أن أنسى عندما كنت تقفين بيني وبين والدي رحمه الله عندما كان يهم بضربي...؟؟
قالت :الله يسلمك...الله يسلمك...
قاطعتها قائلاً: أي وقت تريدين أن نسافر...؟
قالت: الأمر لك متى شئت فأنا جاهزة ومن الآن....
قلت: طيب سأمر البيت وآخذ بعض الأغراض
وسأتصل بك قبل مجيئي إليك....
انتهت المكالمة..
واستأذنت من زملائي ....وأنا على عجل....
قال أحمد: يا الله يا سعد ماأمداك تجي عشان تروح....!
قلت ضاحكاً : أنا رب أسرة..أنا رب أسرة....ورائي مسؤوليات....!!!
خرجت وتركتهم ورائي وأنا أسمعهم..قد بدأوا في تشذيبي...!!
ما علينا..ما علينا....كلنا عرب...!!
وصلت المنزل...وطلبت من الخادمة أن تجهز لي الشاي والقهوة....
واتصلت بخالتي وطلبت منها الخروج وأخبرتها بأني قريب منها....
خرجت خالتي وأولادها.. وكانت تحمل
برهومي الصغير قائلةً...لم تفلح محاولاتي في إيقاظه....!!
ترجلت من السيارة وحملته منها ووضعته في المقعد الخلفي...مع أختيه..
ركبت خالتي وانطلقت بالسيارة...متجهاً إلى أعمام برهومي....
كان المسافة تستغرق حوالي3ساعات....
بدأنا نقطع الطريق.. بالأحاديث...
تكلمت خالتي...عن هادم اللذات ومفرق الجماعات...
ثم شيئاً فشيئاً..أخذت تشرح لي طريقة
وضع الميت في اللحد وكيف يوضع على جانبه الأيمن
وكيف يوضع عليه اللبن...!!!!
ومن هول المفاجأة....صحت قائلاً:
خالتي: لاتكوني رجلاً متخفياً في ثوب امرأة وأنا لاأعلم...!!
كيف عرفتِ كل هذه التفاصيل عن القبر
وطريقة دفن الميت هذه تفاصيل يا خالة لاتعرف إلا بحضورعملية الدفن..!!!!!
فضحكت لاشعورياً...قائلة:فيه شيء اسمه تلفزيون فيه شيء اسمه كتب...!!
قطع حديثنا...رنين جوالي...وكانت الهانم سيدة الموضة هي المتصلة(زوجتي)
قالت: بعد السلام...
)

قسوة اللين
24-07-10, 10:58 pm
قالت: بعد السلام...

سعد الله يخليك أريد 2 كيلو شوكولا من (باتشي)...

زميلاتي سيأتون لزيارتي هذا اليوم....اوأردفت قائلة:

لله يا سعد..الله يا سعد ما تصدق لقدامتلأ بيت أهلي بباقات الورود من كل لون....!!

قلت: سأحضره لك بإذن الله بعد يومين أو ثلاثة على الأكثر...!!

قالت : سعد لا تمزح معي....

المزح له أوقات والجدية ترى مطلوبة...(أف يا أم الجدية)



قلت :هناء أنا لا أمزح أناالآن ذاهب لعزاء (عم إبراهيم ابن خالتي)

ولن أحضر قبل يومين...

قالت : الله يرحمة لكن من الذي معك...

قلت : خالتي أم إبراهيم وأولادها...

قالت : يوووه خالتك هذه نشبة أليس لها أخ

وهو المسؤل عنها أليس لها أبناء أخ أين هم منها.....!!؟

لم أنتظرها حتى تكمل كلامها...

وقطعت الاتصال ....!!(أف ياشديد)

اتصلت بي بعدهاعدة مرات فحولت جوالي على الصامت أصمت الله سوء أخلاقها....!!



شعرت خالتي بالتوتر الذي دار بيننا في المكالمة...!

فقالت وهي تناولني فنجان القهوة: أنت لازم تتقهوى....القهوة تبعد النوم وتنشط....

أخذت الفنجان قائلاً: لكن يبدو أن هناك أمور لاتنفع معها القهوة ولاغير القهوة...!!

فابتسمت وكأنها فهمت قصدي...وقالت:تصدق يا سعد أتذكر أول زواجي أنا وأبو إبراهيم الله يرحمه كان في جهة وأنا في جهة أخرى...

لدرجة أن كل واحد منا كان كثيرا ما ينام في غرفة مستقلة...لكن مع طول المعاشرة والتعامل اليومي ذابت كثير من الفوارق والاختلافات التي كانت بيننا....!!

وأنت وزوجتك لم يمضي على زواجكما سوى كم شهر...

والحكم على الشخصيات مازال مبكراً جداً...والتسرع في الحكم هنا ظلم لطرف الآخر وقد يكون سببا في استمرار نظرة خاطئة طوال فترة الزواج أو حتى يؤدي إلى الطلاق لاسمح الله ...!!

قلت: لا أعرف ماذا أقول لك يا خالتي كلامك صحيح لكن ليس معنى كلامك أن يستمر الزواج...!

فالطلاق وجد إذا استحالت العشرة بين الزوجين...!

وهذا شيء موجود طول ما الزواج موحود....!!

ناولتني قطعة بتزا وهي تقول: تفضل بصراحة أنت حظك حلو اليوم كانت عندي جارتي عصر اليوم في زيارة قصيرة....وكنتُ قد عملت بعض المعجنات

قلت : الله يسلمك ياخالتي دائما أنت مستعدة...!!

أكملنا الطريق ونحن نتبادل الأحاديث في شتى العلوم والأخبار....!

لم نشعر إلا ونحن قد وصلنا...!

اقترحت على خالتي أن نستأجر لنا شقة كي نرتاح فيها قليلا

ثم نذهب لنؤدي واجب العزاء...

رفضت خالتي ذلك قائلة:أعذرني لاأستطيع الانتظار أكثر من ذلك يجب أن أرى خالتي وأواسيها....فلنذهب نعزيم ثم بعد ذلك نفكر في أمر السكن....

قلت لها: لك ماتريدين فأنا لم آتي إلا من أجلك أنتِ...

أخذت تدعو لي بالتوفيق والصلاح

شكرتها واتجهنا إلى بيت العزاء

توقفت بالسيارة بعيداً عن البيت

لكثرة سيارات المعزين

ودخلت خالتي وأولادها من باب النساء ودخلت أنا من باب الرجال....

قدمت واجب العزاء وجلست قليلاً كان هناك الكثير من المعزين ممن أعرفهم وممن لاأعرفهم....

بعد تناول العشاء الذي جاء به أحد الأقارب..

بدأ المعزين في الخروج من المنزل وتوديع أصحاب العزاء حتى لم يتبقى إلا أشخاص معدودين...

اتصلت بخالتي متسائلاً: هل ستخرجين الآن لكي نستأجر شقة للمبيت فيها...؟

قالت:لا أدري ماذا أقول لك...خالتي وبناتها يبدو عليهم الحزن بشكل كبيير جداً...

ولا أستطيع الخروج وهم بهذه الحالة....!!

قلت: إذن ما رأيك وماذا تقترحين...!

قالت: لو أقمنا ونمنا عندهم هذه الليلة ومن الغد نستأذنهم ونسافر...

قلت: الشور شورك لك ماتريدين...!

انتهت المكالمة..

وأكملت جلوسي مع بقية الرجال الموجودين...!

حتى جاء و قت النوم...

كان نومي متقطعاً جداً

فالسفر وتغير موعد النوم كان له دور كبير جداً في ذلك

انتبهت على صوت أذان الفجر

فأيقظت من كان نائماً وذهبنا وصلينا وما أن رجعنا من الصلاة بقليل حتى رن جوالي

وكانت خالتي أم إبراهيم:

سألتني كم عدد الرجال الموجودين في المجلس

قلت لها: عدد هم سبعة رجال...!

قالت: حسنا بعد قليل سيكون الإفطار جاهزاً....

شكرتها على ذلك....مستغرباً...

بعد قليل اتصلت وأخبرتني أن كل شيئ جاهز

في المجلس الآخر...!

أخبرت الرجال الموجودين ودعوتهم إلى الإفطار...

وكان إفطاراً متنوعاً بشكل يرضي كافة الأذواق وأولهم أنا...!

كان الإفطار مكوناً من( مصابيب صغيرة ومراصيع وفريك وخبز بالزيت وفول وشكشوكة وملافيع بالسكر بالإضافة إلى أنواع من النواشف والمعلبات)..!!

أكملنا إفطارنا...

ثم جلست مع الرجال واستقبلنا المعزين طوال اليوم حتى العشاء...وكان آخر يوم في العزاء

اتصلت بخالتي وطلبت منها الاستئذان كي ننصرف ونسافر

..استأذنا أصحاب البيت وودعناهم..

وركبنا السيارة اقترحت على خالتي أن نبيت الليلة هنا لكي نعوض مافاتنا من النوم

ووجودناها فرصة لكي نقوم بنزهة برية ليوم الغد فآثار الربيع ما زالت باقية...

لم تمانع خالتي كثيراً ولكنها خشيت أن تأخرني عن مشاغلي وعن زوجتي....

أخبرتها بأن نصف يوم من التأخر لن يؤثرفي مشاغلنا كثيراً....!

استأجرنا شقة قريبة من مخرج المدينة....



أوقفت السيارة...وقمنا بإنزال الأغراض



استسلمنا جميعاً لنوم....

استيقظت في الصباح على صوت الصغيرة جواهر وهي تقول: خالي...خالي...تقول ماما الإفطار جاهز....الإفطار جاهز...!!

(نهضت مفزوعاً وقلت بسم الله...أين أنا..؟إين أنا..؟

يبدو أني أحلم...فمنذ مدة طويلة لاأذكر أن أحد قد أيقظني قائلاً بأن إفطارك جاهز)...!!

بااه نعم منذ مدة طويلة...آآه تذكرت أنه منذ تزوجت...!!

قمتُ بغسل وجهي...وخرجت من الغرفة...

ووجدت خالتي قد استيقظت...وحمّّمَت أولادها

وجهزت القهوة والإفطار....وبخرت الشقة..!!

سألتها مستغرباً: من أين لك هذه الأغراض..؟

قالت :لقد ذهبت أنا وبناتي لسوبر ماركت الذي أسفل العمارة....

ثم أردفت قائلة...لم أشأ أن أزعجك من أجل هذه الأغراض الخفيفة...!!

قلت لها وأنا أتناول فنجان القهوة منها وأضرب بيدي على صدري: الله يسلمك يا خالتي...دائماً تبردين القلب....!!(واحد منحررر)

فضحكت وقالت : لقد جهزت أغراض الرحلة جميعها...ما رأيك لو صنعنا الغداء هناك....في المكان الذي سنجلس فيه...؟؟؟

قلت :وهل لي رأي بعد رأيكِ ياأم إبراهيم...أنت أميرة السفرة هذه...!!

قالت وهي تبتسم...(أفا العين ما تعلى على الحاجب...العين ما تعلى على الحاجب)

قلت : ما شاء الله كيف أمكنك صنع كل هذه الأنواع...!!

قالت: الطبخ أمره سهل...وبنياتي ما قصروا ساعدوني...!!

قلت: ماشاء الله عليكم....

قالت: الأولاد سواء كانوا بنات أوذكوراً...لابد أن يتعودوا على تحمل المسؤلية...وهذا من أجلهم هم أولاً لكي لا يحتاجوا إلى أي أحد في شؤنهم وأيضاً لكي ينفعوا ذويهم (ثم أردفت قائلةً)....أنا أشوف إن هذه من أهم نقاط التربية....

قلت: أوافقك الرأي..لكن الناس يختلفون في نظرتهم لطرق التربية....!!

اقترب إبراهيم من والدته وبدأ يحادثها بصوت خافت......

قالت له: ليس الآن...ليس الآن...!!

قلت: إبراهيم حبيبي...خلاص بعد الإفطار سأنزل أنا وأنت وأخواتك

لسوبر ماركت...لتشتروا كل ما تشاءون....



أنتهينا من الإفطار

وذهبت أنا والصغار إلى السوبرماركت

واشتريت لهم مايريدون....

ثم رجعنا إلى الشقة وحملنا أغراضنا إلى السيارة...

وانطلقنا باحثين عن مكان مناسب لجلوسنا

أثناء ذلك رن جوالي وكانت زوجتي هي المتصلة...!

قالت بنبرة فيها رجاء وحنان...!:

سعد ممكن أطلب منك طلب...متى ستأتي..!؟

قلت بصوت يملئه التعجب والاستغراب:

الليلة إن شاء الله سوف يكون وصولي...! خير إن شاء الله لماذا تسألين....؟!

قالت: سأذهب وأنتظرك في المنزل وستكون لك مفاجأة جميلة هناك....!



قلت بذهول أكثر: إن شاء الله تكون المفاجأة سارة...!

شكرتها وأغلقت الخط


وأغلقت معه الصفحة السابعة عشرة


يتبع ان شاء الله

قسوة اللين
24-07-10, 10:59 pm
أغلقت الخط وأكملت قيادتي لسيارة

وسألت نفسي ياترى ماهي المفاجأة التي تعدها لي هذه السيدة...؟

ثم سريعاً خطر (قلت بكرة حنشوف المية تكدب الغطاس...)

ياااه لماذا أنا متشائم إلى هذا الحد...؟

لماذا أ تفكيري متسرع دائماً...؟!



انتبهت على صوت خالتي تقول :مارأيكم لوجلسنا تحت هذه الشجرة الكبيرة....؟

باستغراب نظرت إليها فقد كنت سأختارها لولم تقم باختيارها...!

أوقفت سيارتي في جانب الشجرة

وفي الجانب الآخر أخدنا نتسابق في إنزال الأغراض نحن والصغار...

قمت بتثبيت الرواق بمساعدة الصغيرة جواهر

و أثناء ذلك قامت خالتي بإشعال النار

وملأت الإبريق بالماء ووضعته بقرب النار...

بدأت خالتي تخرج الأغراض تباعاً

سألتها : ماذا سوف يكون غداءنا اليوم...؟

فضحكت وقالت:انتظر...انتظر سترى مايعجبك...

قلت: ومالو...ننتظر...ننتظر...!

التفت إلي برهومي وصحت به :برهومي انتبه لملابسك لاتتسخ بالطين...!

قالت خالتي:اتركهم على راحتهم....

لقد ألبستهم ملابس لاخوف عليها أن تتسخ وهذه فرصة لهم أن يلعبوا كيفما شاءوا

فطريقتي مع أولادي إذا خرجنا في نزهة ألا أمنعهم من اللعب أبداً...

فهذه فرصة لهم لكي يخرجوا ما بداخلهم من طاقة

وأستغرب ممن يخرج مع أولاده لكي يروح عنهم ثم يضيق عليهم بتعليماته وأوامره لا تجلس هنا..ولا تجلس هنا...!

قلت ضاحكاً: بصراحة ليس لدي تجربة مع الصغار فنحن لم ننقسم إلى ثلاثة أشخاص بعد...

فضحكت وقالت : الله يرزقك الذرية الصالحة....

بدأت أنظر إليها وهي تعد القهوة والشاي وكنت بالكاد أستطيع إخفاء إعجابي بشخصيتها...ثم قلت في نفسي (ليت النفوس تتبدل)



ناولتني فنجان القهوة وقالت:

تصدق كثير من الأشياء لانعرف قيمتها إلا بعد أن نفقدها...!

قلت مستغرباً....

غريب كلامك يا خالتي....ماذا تقصدين بكلامك...

قالت: أبداً كلامي عام لكل جوانب الحياة

فتجد الإنسان يقضي نصف حياته الأول في التفكير في القسم الثاني...وعندما يتقدم به العمر ويصبح في النصف الثاني من حياته يقضيه في التأسف والتحسر على القسم الأول من حياته...!!

قلت: لكن هذه طبيعة الحياة ولا مفر من الوقوع فيها ومهما حاولنا تجنب ذلك فلن نفلح...

وهذه طبيعة الإنسان لايتعلم من أخطاءه إلا بعد أن يدفع ثمناً غالياً...

قالت خالتي :لكن في الحديث الشريف ذكر بأن السعيد من اتعظ بغيره...ولابد للإنسان أن يتعلم من كل موقف يمر به

سواء كان الموقف لصالحه أم ضده...

غيرت خالتي مجرى الحديث قائلة : هل تريد أن نتغدى بعد الصلاة أم قبلها...

قلت : نتغدى بعد الصلاة أفضل...

ثم بدأت تشرع في إعداد الغداء وهي تقول سيكون الغداء

(برياني دجاج)..!!

قلت مستغرباً...برياني دجاج...معقولة...!!

أنسيت بأننا في البر....أنا أتوقع إن كبسة الدجاج كثيرة علينا...برياني حسب ما أظن يحتاج طريقة خاصة في الإعداد...!!

قالت: كل شيء بالترتيب سيكون أمره سهلاً...!!



قلت وأنا أهم بالوقوف:

على حسب...لكن أنتم أبخص.....أنتم أبخص...



تركت خالتي تعد الغداء

ومشيت قليلاً حتى وقفت بقرب الأطفال وهم يلعبون وأمعنت النظر فيهم قليلاً ثم إلتفتُ إلى خالتي في الخلف

وللحظة تخيلت أن هذه هي عائلتي

ياااه ماأجملنا من عائلة...لكن (أخخ بس) لوكانت حقيقة...!

أخذتني قدماي بعيداً عن مكانهم أماعقلي فبقي يحوم بقربهم....!!

لم يمض وقت طويل حتى

انتبهت على صوت خالتي وهي تلقي بالسلام علي

رددت عليها السلام..

ثم أشارت بيدها وقالت: مارأيك لوجلسنا قليلاً هنا...

قلت انتظري...انتظري...سآتي لك بسجادة لكي تجلسي عليها..

قالت وهي تهم بالجلوس على الأرض: لاتتعب نفسك..لاتتعب نفسك لن أجلس إلا على الأرض...فكلنا من التراب وسنصير اليه....

قلت :كماتريدين...كماتريدين...!!

قالت بعد أن أطالت النظر في عيني : سعد ألاتلاحظ بأنك تغيرت....أصبحت تسرح كثيراً بتفكيرك...بل حتى إنني أسمعك أحيانا تحادث نفسك بصوت مسموع....كما سمعتك قبل قليل...عسى ماشر ياسعد!!



بعد أن ضحكت ُ بصوت عال قلت: يبدو أني كما قال سقراط قدوصلت إلى مفترق الطرق فإما أن أكون( فيلسوفاً أو مجنوناً وهو الأقرب ياخالتي)

فضحكت قائلة: بسم الله عليك...بسم الله عليك من الجنون...!! (ثم أردفت قائلة) لكن ما السبب في جنونك...؟!

قلت: الأعراض التي ذكرتها ياخالتي أصبتُ بها منذ تزوجت...فقط منذ تزوجت...!

تصدقين يا خالتي إلى الآن لا أحس بأني متزوج...(وانطلقت في الحديث)

لو قلت لك بأني في الشرق وهناء في الغرب سأكون كاذباً...لأني لم أصف وضعنا كمايجب...

فأنا لم أجد فيها أي صفة تجعلني أنظر إليها كامرأة مسئولة فضلاً عن أن تكون زوجة أو أماً مستقبلية...!

ولا أعرف كيف أتصرف ولا كيف أفعل...؟

ففي كل يوم أجد أمامي مشكلة جديدة ورغم تفاهتها إلا أني لم أستطيع وضع حد لها...!

تصدقين منذ تزوجت أصبحت نفسيتي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم...!

قالت خالتي وعلامات التعجب قد غطت جميع ملامحها:

يا الله إلى هذه الدرجة قد وصل بكم الأمر...!

قلت: بل إني ياخالتي لم أعبر وأصف لك حالتي بشكل صحيح....!

(ثم أردفت قائلا)والمشكلة يا خالتي تصدقين إن هناء مصرة على الإنجاب لكي تقوي علاقتنا ببعض على حد زعمها في حين أني رافض ذلك تماما..!!





قالت خالتي: طيب سأسألك سؤالاً محددا وأجبني عليه:

برأيك أين نقطة الخلاف بينكم...؟

قلت :يا خالتي هي أتت على نقطة خلاف واحدة قولي نقاط وحروف وكلمات وكتب ومجلدات وقواميس وجواميس....!

فقالت وهي تبتسم: كلامك من الصعب فهمه ياسعد فلابد أن بينكم نقطة هي الأساس في خلافاتكم...!



رفعت بصري إلى السماء

ثم ضربت بيدي على فمي عدة مرت وقلت: هناء ياخالتي أشك بأن لها عقل كسائر عقول البشر...اهتماماتها كاهتمامات طفلة في الخامسة عشرة..!

تريد مني كل شيء من غير أن أحصل منها على أي شيء...!

تختلف معي لأبسط شيئ..!

وتبكي أيضا من أقل شيئ..!

وتطلب الطلاق بلاسبب

وأنا محسوب على المتزوجين رغم أني لم أذق يوماً واحداً طعم عيشتهم وأصبحت أفكرجدياً بطلاقها...فأنا لم أعد أحتمل هكذا عيشة...!

قالت خالتي: أن تطلب الزوجة الطلاق فهذا ليس بمستغرب لكن أن يكون الطلاق أمراً وارداً لديك كزوج وكرجل فهذا أمر لايمكن قبوله منك أبداً فالطلاق وضع بيد الرجل لأنه أقدر على ضبط نفسه من المرأة...!

قاطعتها قائلاً : طيب إذا استحالت العشرة بين الزوجين ألا يكون الحل هو الطلاق...؟

قالت :عبارة استحالة العشرة هذه هي (سلة الشيطان) لكي يجمع فيها أكبر عدد من المنفصلين

وأنتم لستم أول زوجين تحدث بينهم مشاكل (ثم قطعتْ حديثها فجأة) وأخذت تجري باتجاه الغداء وهي تقول:

لحظة...لحظة ...سألقي نظرة على الغداء وسأعود...

أخذت أنظرإليها وهي ترفع الغطاء عن القدر

وقلت : آآه يا خالتي لو تعلمين بأنك جزء من مشكلتي مع زوجتي...!!

لم تمض ثواني حتى أقبلت خالتي علي

قلت لها: لوأنزلت الغطاء من على رأسك ياخالتي فكما ترين لايوجد أحد حولنا...!!

قالت بصوت واثق مما يفعل :خارج بيتي لا أنزل الغطاء من على رأسي أبداً مهما كانت الظروف ومهما كان المكان الذي أنا فيه...!!

قلت: سبحان الله منذ عرفتك ياخالتي ولديك مبادئ ثابتة لم تتغير..لم تتغير...!

قالت وهي تشد غطاء رأسها: الإنسان من غير مبادئ ثابته لاقيمة له...!

قلت في نفسي(لماذا في بعض الأحيان عندما أجلس مع خالتي أحس بشعور غريب...!

هل لأنها تهتم بقيمة الإنسان...أم لأن حديثها دائما يخاطب العقل ويرتقي فوق الأنا والذات...!!)



انتبهت على صوت خالتي وهي تقول: سعد أين سرحت...؟ ترى فيه إنسانه معك هنا...!

ضحكت وقلت: بصراحة كنت أفكر في كلامك ياخالتي...

ولا أدري هل استمرار زواجنا بهذا الشكل في صالحنا أم لا...؟



قالت: الصبر والتنازل هو أساس النجاح في الحياة..



والزوج...والزوجة إذا لم يتغافل أحدهما عن أخطاء الآخر وأخذ ينظر له بعين الباحث فالفشل حتماً هو مصير الزواج...



فضلت أن أكتفي بهذا القدر من الحوار مع خالتي



فما تقوله هوعين الصواب لكل المتزوجين

لكنه وللأسف لا ينطبق على واقعي مع زوجتي...

فعلاقتي بزوجتي أكبر من أن ينطبق عليها كلام خالتي...

شكرت خالتي وقلت مارأيك لوصلينا ثم تناولنا الغداء...

إذ لانريد أن نتأخر كثيرا في العودة....

وفعلاً

توضئنا وأتممنا الصلاة...

وبدأنا في ترتيب سفرة الغداء

كان الجوع قد بدأ يتسرب إلينا

تناولنا الغداء بهدوء وأصريت على جلوس برهومي بجانبي لكي أشجعه على الأكل...

كان الجو جميلاً جداً وزاده جمالاً وجود خالتي وأولادها

انتهت النزهة واستقلينا السيارة عائدين قبل الليل....

فمن معه نساء لابد أن يسري قبل الليل(هكذا تعلمت من أبي)

قطعنا الطريق ونحن نتبادل شتى الأحاديث...

توقفنا في إحدى المحطات لتعبئة السيارة بالوقود...

ووجدتها فرصة لكي أتصل بزوجتي...

بعد الاتصال قلت لها: هناء لقد بقي على وصولي حوالي نصف ساعة...

قالت: تصل بالسلامة إن شاء الله(إلين هنا تمام)



انتهت المكالمة

وأكملنا الطريق...

وصلنا إلى بيت خالتي

وقمت ُ بإنزالها والأطفال....

ودعتها وأنا أسمع دعواتها الحارة...

وأنا في الطريق الي البيت توقفت عند محل عطور واشتريت زجاجة عطر صغيرة لكي أقدمها (لفتاة الغلاف) >>>زوجتي...

اتجهت الى البيت وأنا أتساءل: ماذا عساها تكون المفاجأة التي تنتظرك ياسعد...(؟!)

وصلت البيت وترجلت من السيارة...

ودخلت البيت باتجاه غرفتي

قسوة اللين
24-07-10, 11:00 pm
ووقفت بالباب وترددت ُ في فتحه وقلت قد تكون المفاجأة (كيكة مكتوب عليها اسمي واسمها وبينهم شمعة) يالأحلامك البسيطة ياسعد...!!

وبقبضة رومانسية فرضها علي التفكير في الكيكة فتحت الباب بهدوء...

وقلت بصوت رومانسي هادئ هنااااء...هناااء...

كانت الغرفة مطفأة الأنوار..

تلقائياً مددتُ يدي وأضأتها...

وبسرعة جلت ببصري في أرجاء الغرفة باحثا عن فتاة الغلاف...ولكني لم أجد أي أثر يدل على وجودها...!!

قلت: ربما هذا جزء من مفاجأتها

لسعادتي...!!



فتحت خزانة الملابس قلت قد تكون المفاجأة هنا ونظرت تحت السرير وأنا أقول....أوهنا ياسعد...أو هناك ياسعد(وأنا أخاف تطلع وتبخ في وجهي على بالها بتخوفي وهي أصلا باخة في وجهي خلقة...!)

ماعلينا...ماعلينا...كل عليه من زمانه باخ....!

أعدت النظر في أرجاء الغرفة وتأكدت بأنه لم يدخلها أحد فآثار الغبار واضحة هنا وهناك...!!



أخرجت جوالي واتصلت بها....

وجاءني صوتها بنبرة فيه من الدلال والغنجة ما يكفي لنساء الأرض...!

قالت: ألوووه...هلاسعد

بادرتها قائلاً: هناء عسى ماشر.....!!

أين مفاجأتك...؟ ألم تقولي سوف تنتظريني في الغرفة...؟

قالت: سعد معليش أختي جاءتنا اليوم ممكن أبات عند أهلي اليوم عشانها...؟ !!!!

قلت: ماشاء الله....على البركة....على البركة..هي وصلت من لندن..؟؟

قالت: لايا حبيبي سعد أنا أقصد أختي هنادي هي من ستبيت عندنا (أختها [الهنا_دي] تسكن في>>> طرف الرياض)

بالكاد سيطرت على أعصابي وألفاظي وقلت: كماتحبين...كماتحبين...وقطعت الاتصال بسرعة



جلست على طرف السرير

ووضعت إبهامي على مفرق جبيني ضاغطاً عليه بشدة وقلت: زواجي بهذه المرأة ربما هو تكفير عن جرم عظيم اقترفته فيما سبق من حياتي..!

فهل في تكفيري عن ذلك الجرم بقية....اللهم ربي لا....اللهم ربي لا...!!



بعد قليل من التفكير

أخرجت جوالي

وبحثت في سجل الأسماء عن من ينتشلني من ليلتي هذه...!

فلو جلست وحيدا فسينفجر رأسي...!!

اتصلت بأحمد وتحمد لي بسلامة الوصول ثم قال لي :

سعد إلحق...إلحق لايفوتك العشاء...لن نأكل قبل حضورك

رميت بزجاجة العطر على السرير

وخرجت مسرعا من البيت وانطلقت بالسيارة حتى وصلت...

كان المجلس يضم الكثير من الأصدقاء...بعضهم من (أتى عليه الزمان وتزوج)....والبعض الآخر مازال ينتظر دور الزمان عليه...!

ماإن دخلت

حتى قال: أحمد

يالله...يالله...تفضلوا حياكم الله...العشاء جاهز...

كل أخذ مكانه على مائدة السفرة...

=====

وما إن بدأنا في الأكل حتى سأل فواز أحمد قائلا:

الله ياأحمد أقدر أعرف من أي الأنواع هذا الأرز (وأشار إلى الصحن)

جاوبه أحمد بثقة قائلاً : لو أخبرتك بنوع الأرز هذا فلن تأخذ الأيدي التي أعدته وطبخته...

قال فواز بلهجة بائسة: خلاص أجل ترى زوجتي بتكون صديقة لزوجتك من أول ما أتزوج...!



وبخبث قال أحد العيارين: طيب أنت ياسعد ماالذي تغير فيك بعد الزواج لازم نعرف....؟



فضحكت ضحكة مصطنعة وقلت: لقد أصبحت خبيرا في آخر صيحات الموضة وعناوين أشهر الماركات العالمية

بدأ من (بدي شوب ومروراً بمانقو وانتهاء بولد همز قصدي>>> دبنهامز)

ولاتهون المشاغل النسائية...!

قطع حديثنا

فيصل قائلاً: لقد انقرضت الموديلات الأصلية من النساء وأشك أنه قد بقي لهن بقية فلم تعد هناك بيوت تعد نساء مسئولات ويستطعن إدارة البيوت>>فتجد البنت تأكل وتشرب وتتسوق وقد انحصر اهتمامها بين هذا الثالوث...!



اختلط حديث الأصدقاء ببعضه وفضلت الاستماع على الحديث

حتى أخذت كفايتي من الأكل

وبعدما أثنيت على جودة العشاء استأذنت في الانصراف...

طلب مني صاحب الدار الجلوس فاعتذرت (فأنا لم أعد أعرف ماذا أريد هل أريد الجلوس لوحدي أم برفقتي أحد ما)

ركبت سيارتي وانطلقت بها لا أدري إلى أين...؟



أخذتني سيارتي أوتفكيري لا أدري أيهما...إلى طريق الملك فهد باتجاه الشمال...

استمريت في التفكير وفي القيادة حتى قرأت لوحة تقول (بريدة200كلم...!!)...(بين مدينة بريدة والرياض حوالي 400كلم)

عندها فقط أفقت ...!!

ومن أول مخرج عدت أدراجي مردداً...خيرة إن شاء الله...خيرة إن شاء الله...

بدأت في مقارنة نقاط الاختلاف ونقاط الاتفاق مع زوجتي سائلاً نفسي هل من الممكن بعد كل هذا أن نستمر كزوجين...؟

كانت الأصوات بداخلي تتلاطم كأمواج البحر....!



مع أذان الفجر كنت قدوصلت إلى البيت....

اتجهت إلى المسجد وأديت الفريضة..ثم جلست أدعو الله أن يكتب لي الخير في أمر زواجي سواء بقيت معي زوجتي أم طلقتها فالخيرة فيما اختاره الله...!

ذهبت إلى البيت واستسلمت لنوم...



في المساء جاءني اتصال من الهانم

قالت بعد السلام:سعد ممكن تمرني...إختي هنادي ذهبت إلى بيتها....؟! (يا صبرك يا أرض)

قلت: لكن لم أفهم لماذا أمر بك....؟

قالت: وهذا سؤال تسأله طبعا لكي أذهب معك لبيتي...!!

قلت: لكن وضعت البيت على الرف وجعلتيه آخر اهتماماتك...!

قالت: أنت دائما تنظر للأمور بالمجهر حاول أن تكون طبيعيا في رؤيتك للأشياء...أمن أجل مبيتي في بيت أهلي لليلة واحدة تريد أن تصنع مشكلة لا تكبر الأمور...!

(رفعت بصري إلى السماء وقلت :أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم أردفت قائلاً حسنا...سأتي لأخذك بعد قليل)



وقد كان اتجهت إليها وتوقفت عند الباب بانتظارها....

وخرجت على عادتها لم يتغير فيها شيئ فطقوسها كما هي لم تتغير...!!

وما إن ركبت حتى سألتني قائلة: أختك أم بدر مازالت موجودة ألم تسافر إلى بيتها بعد...؟

(كدت أن أقول لها إذا كانت تجلس فوق رأسك فاسألي عنها متى تذهب ولكني بصعوبة بالغة تمالكت نفسي وقلت: ستسافر بعد عدة أيام)



قالت بنبرة فرح: الله يسهل دربها...!

قلت لها محاولا الخروج من هذا الجو ....

هناء مارأيك لو ذهبنا إلى ممر المشاة وقضينا بعض الوقت هناك...؟(أف يارومانسي)

بعد صمت قصير قالت: ماشي الحال...ليه لأ...!<<<يا صبرك يا أرض..!!



اتجهنا إلى المكان المقصود

وترجلنا من السيارة وبدأنا في المشي....

كان الجو جميلاً جداً لم يعكره سوى بعض كلامها المبطن...!!



قلت لها: هناء مارأيك في بيت المستقبل كيف تريدين تصميمه...؟

قالت: أتمنى شقة صغيرة جدا بحيث لايكون فيها أي زيادة في الغرف...ثم قالت :وأنت ماذا تتمنى..؟

قلت: سبحان الله....أنا أتمنى

أن يكون لمنزلي سور أوحديقة ولايهمني عدد الغرف (ثم أردفت قائلا)الحديقة هي الرئة التي يتنفس منها البيت...!



ثم قطعت (هي) الحديث فجأة وبانحراف قدره

(180درجة ) وقالت:



سعد لدي عريس لخالتك أم إبراهيم...!

قلت مستغرباً: ومن يكون هذا العريس..!

قالت: ( أبو راشد...جد صديقتي عواطف فهو يبحث عن زوجة)...!!

قلت: من أبو راشد...!!تقصدين أبو راشد صاحب معرض السيارات...؟

قالت: يبدو أنك على معرفة به...؟



قلت: ويبدو أنك لا تعرفين عنه أي شيئ...(ثم قلت) ألا تعلمين بأن زوجته قد توفيت منذ أكثر من سنة وبأنه قد خرج من العناية المركزة منذ سبعة أشهر فقط... فهو بحاجة إلى ممرضة أكثر من حاجته إلى زوجة....!!



قالت بنبرة كمن فقد عزيزا لديه: خسااارة...ثم أردفت قائلة: طيب مارأيك لو وضعت اسمها ومواصفاتها لدى إحدى الخطابات المعروفات بجلب الأزواج بأسرع وقت...؟!

قلت: هناء ماذا جرى لك.....عسى ماشر...!

لماذا تريدين تزويجها بهذه السرعة...؟!...كل هذا بريرة لخالتي...!!



قالت: أتسخر من كلامي بدلا من أن تشكرني لحرصي على خالتك...؟

قلت: طيب حرصك هذا يريد أن يجعل منها ممرضة لرجل كهل...أوأن يلقي بها بين أنياب الخطابة...أتعرفين من هو الرجل الذي يستعين بالخطابة...؟

هو الذي لم يجد امرأة تقبل به في محيطه وأعياه البحث عن امرأة تقبل به...!



كان الحديث معها سجالاً حتى وصلنا إلى البيت

بل حتى دخلنا غرفة النوم....

ماإن رأيت السرير حتى ألقيت بنفسي..عليه حتى من غير أن ألتفت ورائي....

فالأحاديث الجميلة التي تبادلتها معها لم تبقي لدي أي نشاط حركي زائد......!!

استيقظت في الصباح....

على صوت حركتها داخل الغرفة....

وما إن فتحت عيناي...

وجدتها تجلس أمام المرآة....تمارس وضع مخفي العيوب...ذلك الكون سلر...!!

قلت في نفسي أصبحنا وأصبح الملك لله...

فقد أصبحت بيني وبين هذه الطقوس عداء نفسي وجسدي كبير....

بعد أن سمعنا صوت منبه السيارة...سحبت عباءتها من على الرف وأخذت تجري وهي تقول يوووه لقد تأخرت على البنات.....!!



قمت بتغيير ملابسي...وخرجت متجهاً إلى عملي ....

أثناء وجودي في عملي

سأني أحد الزملاء...هل أعرف مدرسة قرآن كريم فدار التحفيظ التي ترأسها أخته بحاجة إليها....

مباشرة اتصلت بخالتي..

وأخبرتها بالموضوع وشجعتها على ذلك وخصوصا أن المكان قريب جدا...لم تمانع رغم أن الراتب كان غير مجدي أبداً

لكنها تراجعت عندما تذكرت بأن أولادها سيبقون لوحدهم في المنزل...



استغربت من كلامها وحساسيتها...فبيتنا مفتوح لها ولأولادها دائماً وأبداً....!! اتفقنا على أن تحضر أولادها يومياً قبل ذهابها إلى عملها...



قبل خروجي من عملي....اتصل بي فواز..وأخبرني بأن والدة صديقنا أحمد قد توفيت....وسوف يصلون عليها عصر اليوم....

ترحمت عليها...

وخرجت من عملي باتجاه المسجد حيث لم يتبقى الكثير من الوقت...

وبعد الصلاة اتصلت (بالهناء>>زوجتي)

وأخبرتها بالخبر وطلبت منها أن تستعد لكي آخذها لكي تقوم بواجب العزاء...

توقفت عند البيت واتصلت بها وأخبرتها بأني بانتظارها عند الباب...

انتظرتها لكي تخرج ولم يحصل....

وطال انتظاري....

اتصلت بها مرة أخرى ولم ترد على اتصالي...

استغربت...وبدأ القلق يتسرب إلى داخلي....

لم يكن هناك بد من دخولي لكي أنظر ما الخبر...!!

دخلت المنزل وأغلقت الباب ورائي





وأغلقت معه الصفحة الثامنة عشرة من صفحات حياة زواجي...

قسوة اللين
24-07-10, 11:01 pm
وبسرعة فتحت الباب
وما إن فتحته حتى صرخت بها هناء ماالذي تفعلينه..؟
رفعت رأسها وقالت: خلاص...خلاص...قربت أخلص...قربت أخلص...!
قلت: تضعين مكياج وأنت ذاهبة إلى عزاء...!
قالت: بس شوي كريم أساس...!
(عندها أخذت علبة المكياج وضربت بها الجدار...
وقلت لومرة واحدة..تصرفي بجدية لو مرة واحدة كوني مسئولة...!!)
وتركتها وخرجت وأنا أسمعها تقول : ..
كل هذا عشان شوية تأخير...طيب الدنيا لم تخلق في يوم واحد...!!
لم أتحمل كلمتها تلك فكأنها قد أشعلت ناراً في رأسي
فرجعت إليها ووضعت إصبعي على رأسها وصحت بها :
هل رأسك هذا فيه عقل...؟هل تدركين ما أنت فيه....؟
أنت في كل موقف تتصرفين وتتراجعين
إلى الوراء...بل إن عقلك قد توقف عند العاشرة ولم
يستطع أن يتجاوز ذلك السن...!!
هل تعرفين معنى أن تذهبي لتأدية العزاء...؟
هل تعرفين كيف ينبغي أن يكون عليه مظهرك..؟؟
قالت: وأنت هل لابد أن تلقي علي محاضرة في كل موقف ..؟
وهل لابد أن تمارس دور المعلم في كل أحاديثك معي..؟
قلت: اللهم طولك يا روح.... أريد أن أعرف
هل ذهبت من قبل إلى تعزية أحد وهل شاهدت كيف يكون شكل النساء في العزاء...؟
(قاطعتني وقالت): أولاً أنا لم أضع ماكياجاً...
أنا وضعت شوي كريم أساس واعتقد هذا ما فيه شيء....!!
قلت: سميه ما شئت فهو لايخرج عن أدوات الزينه...!
قالت : طيب إحنا ياالبنات كذا لازم يكون مظهرنا(توب).
..!!(أنا خلااص مش آآدر نفوخي حيطء)
قلت: أي بنات...؟أتعرفين كم عمرك الآن أنت عجوز...!
هذا الأسلوب الذي تتحدثين به... لايليق حتى بطفلة في العاشرة...!
قالت: يووه...وأنت لابد أن تفرض رأيك علي في كل حوار بيننا....؟!
قلت: وأي فرض رأي يا مرأة
أنا أتكلم معك بالمنطق والأصول والعرف..الا تعرفين هذه الأشياء...؟؟
أنا أحياناً أشك بأنك قد عشت داخل أسرة مثل باقي الأسر...!
قالت: طيب أتريد أن أكون نسخة مكررة منك...!
قلت: لا أريد ذلك.....أريد أن أرى فيك شيئاً يدل على إحساسك بالمسئولية...!!
قالت طيب أنا هذه هي شخصيتي...
ولا أحب أن يفرض علي أحد شخصيته...ولا أحب أن أكون نسخة من أحد...!!
والزواج لا يعني أن تلغي شخصيتي وتفرض علي آراءك وعادات أهلك...!!
قلت : وأنا لا أطيق أن تعيش معي امرأة بهذه العقلية
الغبية الساذجة...التي لا ترى أبعد من أنفها....!!
قالت:وما الذي يجبرك على العيش معي
إن كنت تراني هكذا ولماذا أنا التي يجب أن تتغير لماذا أنت لاتتغير..؟
قلت هناء..أنتِ...أنتِ ....
ولم أستطع أن أكمل وخرجت مسرعاً وأنا أتعوذ من الشيطان الرجيم....
ذهبت وأديت واجب العزاء...
وخرجت....
وما إن خرجت
حتى رن جوالي
وكانت زوجتي على الطرف الآخر
قلت:ألو نعم...؟؟
قالت سعد: أريد أن أذهب إلى بيت أهلي
(وسأنام عندهم هذه الليلة)..؟؟
قلت : خذي راحتك يا الهناء (روحة بلا ردة<<قلتها في نفسي)...!!
قالت: ولماذا تسبق اسمي بأل التعريف....!!
قلت: أرى بأن اسمك هكذا يليق بك أكثر بل يليق بنا كلينا أكثر...!!
ضحكتْ<<هي) ضحكة بلا عنوان...
ثم قالت: وإلى أين أنت ذاهب الآن...؟؟
قلت: سأشتري بعض الملابس الداخلية لي....
وبسرعة قالت: سعد أرجوك لا تقل ملابس داخلية....
وإنما قل (آآند وير) هكذا أفضل..ثم قالت:
لا زم الواحد يحاسب على كلامه...لكي لايقع في حرج أمام الآخرين...!!
(انقطع الاتصال فجأة)
قلت ألو...ألو...هناء..هناء...؟!
اتصلت ولم يرد أحد....وحمدتً الله على ذلك.....
أكملت طريقي ذاهبا لشراء ما أحتاج وتوقفت في شارع الثميري
وأخذت ما أريد من السوق
ثم توجهت إلى قهوة كوفي المصمك (وهو فعلا أمام المصمك)
طلبت قهوة وجلست وأنا أشعر بشعور غريب لم أعتد عليه.....!!
يا ترى يا سعد ما الذي ينتظرك....؟؟
قلت ضاحكاً..هل سيتصل بك شاعر المليون ويقول مبروك أنت الفائز....!!
أم هو شعور عقيم لا معنى له....!!
أدخلت يدي في جيبي ولا شعورياً أخرجت جوالي...
ونظرت إليه مستغرباًً
فقد كان على الصامت ووجدت فيه عدة اتصالات من(أبو نسب)
(احم احم من أبو نسب...!!..يا ما قاب الغراب لأمه)
سريعاً ومستغرباًعاودت الاتصال به...
وما إن فتح الخط حتى قال: ألو هلا سعد وين الناس....؟
..عطني البشارة....مبروك....مبروك ...ستصبحُ أباً....
زوجتك حامل....وسأصبح خالاً....!!
أناوالهناء في المستشفى الآن لقد تعيت قليلاً وذهبت بها إلى المستشفى(<<هذا أقصى اهتمامه)
بلا شعور نهضت واقفاً وقلت: أقسم...احلف..قل والله...
وهو يعتقد بأن كلامي هذا نابع من الفرح الشديد..فهو لايعلم حقيقة شعوري...!!
واسترسل أبو نسب في تهنئته لي
وفيما يبدو أني لم أعد أسمع ما يقول..حتى إني لاأذكر كيف كانت نهاية المكالمة...!!
عاودت الجلوس مجدداً....
وفركت أصابعي ببعضها حتى أتأكد بأن ما أنافيه هو حقيقة وواقع
وليس امتدادا لتلك الأفكارالسوداء التي كانت ترافقني طيلة الأشهر الماضية....!!
وزيادة في التأكد من حقيقة ما أنا فيه أتصلت بصديقي فواز...وسلمت عليه..
لكي لا أدع مجالاً يشككني فيما أنا فيه...
قلت: ألو فواز كيف حالك...؟؟
كم الساعة الآن يا فواز....؟
وانفجر ضاحكاً بطريقته المعتادة قائلاً:
يبدو أنه قد أصابك الجنون فيه واحد يتصل لكي يقول كم الساعة....!!
قلت له: هذا لا يعنيك كم الساعة الآن..كم الساعة الآن...؟
قال بصوت متعجب الثامنة وتسع وعشرون دقيقة...!!
ثم نظرت إلى ساعتي وأنا أقول ...فواز خلاص مشكور سأتصل بك في وقت آخر...
إنني لا أحلم(قلتها بصوت مسموع جعل من بقربي ينظر إليَّ مستغرباً...!!)
عاودت الاتصال بأخو الهانم أبونسب...
ففتح الخط قائلاً: هلا..هلا....بأبو المستقبل (وأنا ودي أسد حلقة)
وسألته: في أي مستشفى أنتم الآن...؟؟
قال: في مستشفى المملكة....!!
قلت: حسناً مسافة الطريق وسأكون معكم....
وأقفلت الخط واتجهت مسرعاً إلى سيارتي..
وسرتُ بها متجهاً إلى حيث زوجتي...
أوقفتُ سيارتي وترجلتُ منها
ودخلت لركن الهدايا والورود
واخترت علبة شوكولا عليها دبدوب صغير وباقة ورد رمزية وليست مدحية...!!
سألت موظف الأستقبال عن رقم الغرفة...؟؟
وتوجهت إليها وأنا أقول في نفسي....خلاص يا سعد لقد وقعت الفأس في الرأس....
طرقت الباب..وخرج إليّ أبو نسب مسرعاً وبارك لي وهنأني على أبوتي المستقبلية...!!
(من قدك....والله وبتصير أبو يا سعد)
دخلت الغرفة..وألقيت السلام على زوجتي وقبلتها في جبينها....
وقلت الحمد لله على سلامتك يا أم مقبل....
ثم أخذت
(تبكي وتشاهق وهي تقول أنا أدري إن ما ودك أحمل..لكن وش اسوي هذا أمر مكتوب)....
قلت: استغفري يا بنت الحلال وتعوذي من ابليس...
هذه أفكار شيطانية...ثم أخذت كأس العصير من على الطاولة وناولتها إياه وقلت أشربي...
ثم قلت:يا هناء لا أريد أن أسمع منك كلاماً كهذا مرة أخرى...ترى فيه أزواج غيرنا لهم سنوات وهم يبحثون عن علاج لكي يكون سببا لهم في الإنجاب...
والحمد لله على كل حال ودائما فل نتوقع الخير في كل ما يحصل لنا سواء كان شراً أم خيرا....
قالت:لا....لا...لا...لكن أنتَ دائماً كنتَ تصر على عدم إنجابنا لطفل وكنت تذكر ذلك كل ليلة.....أنسيتَ إصرارك على أن آخذ حبوب منع الحمل...؟
قلت في نفسي (يامن شرا له من حلالة علة...شكلنا نشبنا مع هاالمرة)
ثم قلت: هناء كل ما قلتيه صحيح ولكن لابد أن نتعامل مع الموقف بواقعية فأي تصرف يؤيد كلامك هذا يعتبر اعتراض على قضاء الله وقدره والآن أنتِ حامل ولا بد أن ندعو الله أن يصلح لنا كل أمورنا...!!
(جلست بعضاً من الوقت وأنا أتحدث معها من هذا الباب حتى أحسست بأنه لم يتبقى لدي كلام أقوله وكان ذلك بدخول حماتي..احم..احم..أقول..الله لا يحي ها السعلوة.. بعد الترحيب بهم استأذنت وخرجت...)
ذهبت مسرعاً إلى البيت...لكي أزف البشرى لوالدتي....

قسوة اللين
24-07-10, 11:03 pm
كنت متجها إلى البيت ونفسي تحدثني بأمور كثيرة....
هل يعقل أن تكون هناء أم...؟؟
يعني بتمسك النونو...وترضعه وستحمله بين يديها وتهتم به كباقي الأمهات....!!
لا..لا...لا قل كلاماً غير هذا يا رجل<<<<صوت في داخلي قال ذلك...!!
وصلت البيت وترجلت من السيارة...
ودخلت مسرعاً باتجاه غرفة أمي.....
قبلت رأسها ويديها وجلت على الأرض بقربها وكانت هي تجلس على السرير
قلت يمة باركي لي سأصبح أباً بإذن الله....
قالت: ما شاء الله عل البركة يا وليدي...ثم أدخلت يدها في جيبها وأخرجت خمسمائة ريال وقالت: خذ بشارتك والله إن تاخذها...حاولت أن أرفض ولم يكن هناك مجال لرفض...
شكرت والدتي وأنا أقول لها: بعد أن قبلت يديها ورأسها: أريد أن أستأذنك في أن أفرش البيت بالموكيت..فزوجتي الآن حامل وأخاف أن يختل توازنها من أرضية المنزل....؟
قالت: لاتشاور وأنا أمك أهم شي سلامة زوجتك...
استأذنت منها وخرجت...
وتوجهت إلى مفروشات طيبة فهي أقرب مكان للبيت...
اتفقت مع صاحب المحل على موكيت زيتي متداخل مع أخضر عشبي...
.لكي يناسب بقية الأثاث الموجود في المنزل...
تم فرش البيت بالموكيت المناسب...
ثم اتصلتُ بزوجتي وأخبرتها بقدومي لكي آخذها من بيت أهلها...
قالت: لا تتعب نفسك سآتي مع أخي فهو خارج الآن....
قلت: حسناً سأنتظرك إذن...
فتحت الباب لها ودخلت....
ورحبت بها وقلت ما رأيك في الموكيت الجديد....؟
قالت بصوت واثق....حلو بس لو كان أصفر ليموني....كان أفضل..!!
قلت ضاحكاً: ألا يكفي بأن حياتنا لونها أصفر ليموني يا حياتي...!!
ثم قلت...تعالي لكي نسلم على والدتي ونسمع دعواتها لنا...
دخلنا على والدتي وقبل كل منا رأسها
وتلقائياً مدت والدتي يدها إلى جيبها
وأخرجت خمسمائة ريال:
وناولتها زوجتي قائلة:
الله يبارك لكم فيه ويتمم عليكم فرحتكم...
(وأنا أقول في نفسي أي فرحة يا ماما)
استأذنت من والدتي وسبقتها إلى الغرفة
ثم دخلت ورائي...
وسألتها وأنا أهم بتبديل ملابسي....
هناء: مالذي حصل ألم تكوني تأخذي حبوب منع الحمل....؟!
قالت: بل كنت آخذها في موعدها ولكن بما أني مرضت قليلاً
فقد أخذت مضاداً حيويا دون أن يصفه لي الطبيب..
وقد قالت لي وكيلتنا
بأنه يؤثر في فاعلية موانع الحمل...!!
قلت سبحان الله لاراد لقضاء الله....!!
ثم سألتها: هناء ليه ما تصبغين شعرك (هاي لايت...
...مثل المذيعة منتهى الرمحي) كم مرة وأنا أقولك لكن ...!!
قاطعتني وقالت: والله يا سعد ما يناسبني صدقني ما يناسبني.....!!
كل صديقاتي وحتى أخواتي يقولون لي إنه ما راح يناسبني...!!!!!!!!!
قلت: طيب أيهم أهم الناس أو زوجك...؟
(بعد صمت قصير وبعد أن مدت براطمها إلى الأمام قليلاً)
قالت:بصراحة أكيد زوجي...لكن لايعني إن أكون نسخة من كل شيء يريده...!!
أمسكت بيدها...وأجلستها على الأريكة....
وقلت : هناء بعد أشهر معدودة سيربطنا طفل
وألا تلاحظين بأننا إلى الآن كأننا أغراب عن بعضنا
فكلما حاولت أن أتقرب منك تبتعدين عني...!!
قالت ببلاهة لم يسبق لها مثيل) ..!!
هذه أنا بقربك ولم أبتعد عنك ......!!
(قلت في نفسي : فينك يا ماما...فينك يا ماما....؟؟
تعالي شوفي اللي قرا لابنك...يا ترا نهاية ابنك هتكون إيه مع الولية دي..!!)
قالت: سعد...سعد...أنت تكلم نفسك...؟؟
قلت : لا...لا...يا حبيبتي...بس قاعد أحاول أؤلف قصيدة فيك....!
ثم أردفتُ قائلاً ....هناء..
ألم تكوني تأخذين مانع الحمل في وقته...ما الذي جرى إذن كيف حدث الحمل...؟!
قالت كلامك صحيح...لكن احتمال يكون السبب لأني تناولت مضاد حيوياً عندما مرضت الشهر الماضي.....!
قلت : سبحان الله المكتوب ما منه هروب...ولا راد لقضاء الله سبحانه
مرت الأيام تلو الأيام على حمل زوجتي وكانت كئيبة ومملة..
فما إن أخرج من مشكلة حتى أقع في براثن مشكلة
غيرها مع حرمي المصون...فتارة تتظاهر بأن بها ألم حاد في بطنها...
وتارة تصر على أن تكون ملابس المولود من محل معين....
وتارة أخرى تصر على أن تفصلَ لها طقماً خاصاً بها وبالمولود القادم
لكي تكون مثل صديقتها هنادي أو بدرية أو عبير.......!!
وبما أني أبُ ُ حديثُ عهد بأمور حمل الزوجة فلم أكن أعرف هل بها ألم فعلاً أم هي تتظاهر....
ولهذا كنت مرتبكاً جداً وخائف من مفاجئات لا يعلمها إلا الله...
ولهذا لم أكن أريد أن أضايقها بأي شيء...وكنت أحاول أن أراضيها بأية طريقة كانت...
فخوفي على ما في بطن زوجتي جعلني أدفع ثمناً باهظا
لكي يخرج إلى الحياة ويبدو أنه كتب عليَ أن أدفع الثمن
حتى قبل أن يولد...!!
في إحدى جلساتنا الرومانسية...
قالت سعد...
مستشفى (####) خدماته التي يقدمها للمرضى والمراجعين راقية جداً.....!!
ما رأيك لو أن تكون ولادتي فيه...؟!
قلت : تصدقين لم أسمع أحدا من قبل يثني على خدمات ذلك المستشفى
وما يتميز به هو أسعاره المرتفعه على لا شيء...!
لكن مستشفى الحمادي خدماته ممتازة وسعره معقول نسبياً......
وفيه طبيبة ممتازة.....
نهضتْ (هي) وتركتني وجلست على السرير....
ثم فجأة قالت: أي أأأه أي بطني جنبي....يؤلمني (لدرجة أني تذكرت سيارة الإسعاف)....!!
فنهضت مسرعاً وقلت لها سلامات ليه عسى ما شر ما الذي يؤلمك....؟؟
أوديك للمستشفى....؟
قالت: لا...لا…لا داعي لذلك لكن أحس إن نفسي مكتومة شوي...!!
وتكررت مثل هذه المواقف كثيراً جدا..
وتمرُ أشهر الحمل بطيئةوكئيبة جداً علي
بسبب تصرفاتها ومواقفها اليومية معي وسعيها الدائم في الضغط علي
من خلال تظاهرها بالألم.....!!
كنت أفكر خلالها كثيراً بأن هذه المرأة لايمكن أن تكون أماً مهما حصل...!
فهي غير قادرة على مسئوليتها تجاه نفسها وزوجها وطالباتها فكيف ستتعامل مع
طفلنا القادم...إنه منظر يصعب علي تخيله ورغم تأكدي بأنها حامل الآن إلى أني
لاأصدق بأنها ستكونُ أما لطفلي....
الفشار...والنسكافية.....وقريبتهما الميرندا+ حفلة تنكرية...!!
في الأيام الأولى من بداية الحمل
ذهبت إلى مكتبة قريبة وأخذت منها بعض الكتب
والمجلات الطبية المتخصصة في الحديث عن الحمل وعن كيفية الاستعداد للمولود الأول....
وقرأت معها بعض صفحات من هذه الكتب والمجلات...
لكي أثير فيها نوع من الاهتمام المفقود بطفلنا القادم...فمن ينظر إليها وهي تمشي أو تتصرف
سيقسم بأنها ابنة العاشرة لا أكثر من ذلك....!!
ففي أحد الأيام
دخلت إلى غرفة النوم
ووجدتها جالسة وأمامها فشار (بفك جدة)+ ببسي....!!
قلت هناء ما هذا هل دخل أحد الأطفال إلى الغرفة.....؟
قالت أطفال: بسم الله عليك ومن أين سيأتون الأطفال....!!
قلت: إذن ما هذا الفشار وما هذا الببسي...؟
قالت: لي أنا حابة أتسلى شوي...!!
قلت: (يا آآآدر يا كريم تقيب العوائب سليمة يا رب)..!!
يا امرأة هل أنتِ حامل أم لا...؟
قالت: ضاحكةً ...أنت ما رأيك........؟
قلت: فيه وحدة عاقلة وحامل تأكل مثل هذه الأشياء...
أنتِ خلاص تجاوزتي مرحلة الوحام.....
ارحمي وأشفقي على هذا الذي في بطنك..!!
أتوقع مولودنا القادم سيصبح موزعاً للببسي أو للفشار...!!
من كثرة ما تأكلين منها........!!
قالت: ما عليك,,,ماعليك... لا تهتم
خواله سيكونون له بالمرصاد...!!
قلت في نفسي (حرام تكونين مدرسة)...!!
ثم أردفتُ قائلاً:
على الأقل تناولي فواكه وأشياء أخرى نافعة....؟
ثم أخذت ما أمامها من (###) وأبعدتها عنها...
وهي تتذمر....
لم أنتظر طويلا حتى سمعت إقامة الصلاة فخرجتُ
على عجل متجهاً إلى المسجد
أديت الصلاة
وبعد أن خرجت من المسجد التفت على صوت جارنا أبو عبدالله
وبعد السلام همس إليً بصوت خافت..
قائلاً: أريدك في موضوع خاص....!!
أشرت إليه قائلاً أنا تحت أمرك يا أبو عبد الله تفضل قل ماذا تريد...!!
بعد أن أمسك بيدي وتنحى بي جانباً قال:والله ما فيه ألا سلامتك..
والكلمة اللي تستحي منها بدها...
ولد أخوي توفت زوجته من ستة أشهر وتركت له ابنتان صغيرتان....
وهو يبحث الآن عن زوجة تناسبه وتكون أماً لبناته
وقد ذكرت له خالتك أم إبراهيم فهي والله نعم المرأة
وأرى بأنها هي التي تناسبه...فما رأيك لو تقدم وطلبها منكم هل ستوافقون.....؟
قلت له: تقصد خالد ولد أخوك عبد الله...؟
قال نعم...
قلت : أعتقد هو يعمل في شركة سابك..؟
قال: أبوك في الجنة.....نعم يعمل في شركة سابك...
قلت له والله والنعم فيك وفي ابن أخيك...
لكن كما تعرف مثل هذه الأمور لابد أن تأخذ حقها في التفكير...
فأمهلني بعضاً الوقت وأنا سوف أتصل بك
وأخبرك بما سوف يكون عليه الحال وبإذن الله لن يكون إلا كل خير...
ودعته وأنا أفكر في كلامه...
اتصلت بعدد من الأصدقاء والمعارف وسألتهم عن الرجل زيادة في التأكد عنه
فأثنوا عليه ولم يعيبوا عليه في شيء...
اتصلت بخالتي وأخبرتها برغبتي في زيارتها..
فتحت جواهر لي الباب
ودخلتُ واستقبلتني خالتي ورحبت بي..
وأحضرت القهوة وجلست
أشرت إلى خالتي بأن تخرج الأطفال بعيداً عنّا...
وحالما ابتعدوا...أخبرتها بموضوع الخاطب...
وقلت لها يا خالتي لو طلبتِ رأيي لما ترددت لحظة في قبوله
فسمعته طيبة ومستواه جيد....
وأرى بأنه مناسب لك جداً....
أطالت خالتي في الصمت ولم تقل شيئاً
قلت : إذا كان ترددك هذا من أجل موقف خالي من زواجك
فلا عليك منه ولن يستطيع أن يقف في وجهك أبداً
ما دامت أنت راضية فاتركي أمر خالي لي...
والاتكال على الله من قبل ومن بعد
قالت وكأنها مجبرة على الكلام:
أمهلني بعض الوقت لكي أستخيرالله في أمري...
قلت لك ما تريدين...وسوف أعطيك مهلة لثلاثة أيام...
وتذكري أن الفرص الجيدة لا تتكرر...
خرجت من عند خالتي بعد أن ودعتها تاركاً في عينيها نظرة حائرة ومترقبة للمجهول...
بعدها مباشرة ذهبت إلى منزل خالي محمد لكي أخبره بالموضوع
فهو الأخ الأكبر لخالتي وإن كان لا يهمه أمرها كثيراً
استقبلني كعادته استقبالاً عادياً..!!
بعد أن أخذت مكاني في الجلوس
قلت له : يا خال:لقد جاءني رجل كفؤ يريد أن يخطب
خالتي أم إبراهيم..
ابتسم خالي ابتسامة صفراء مصطنعة....!!
ثم قال: يالله لك الحمد....عجوز وتريد أن تتزوج بعد والله شيء...!!
قلت مستغرباً: أي عجوز يا خال...!! أم إبراهيم لم تكمل السابعة والثلاثين بعد
قال: إيه ولو...عجوز...والعجوز عندنا ما تتزوج أبد...!!
قلت: كيف....؟ أنت جاد يا خال...؟؟
قال: ومن متى وأنا ألعب معك....؟
ورأيي معروف في مسألة زواج نورة....خلها تقعد على عيالها أبرك لها.....
قلت: الكلام هذا لا يجوز منك يا خال... ولا أرضاه على خالتي وكيف ترضاه أنت لأختك...!!
قال: ومن طلب رأيك أنت حتى ترضى أو ترفض ومن أنت حتى يكون لك رأي على أختي...
قلت : والآن أصبحت أختك ياخال وأصبح لك رأيي عليها...أين أنت منها وهي تبحث عن وظيفة تريد أن تسد حاجتها وحاجة أولادها...؟؟
وسواء كانت في نظرك عجوز أو بنت فليس لك حق أن تمنعها من الزواج...!!
(عندها وفجأة وقف خالي ثم أشار إلى الباب وقال...اطلع برى بيتي لا بارك الله فيك من ولد....[ونوير ] والله ما تتزوج ولو على قص رقبتي...!!
نظرت إليه وقلت : وأنا أهم بالوقوف...
صدقني يا خالي موقفك هذا....لن تجني من وراءه إلا المشاكل...
وخالتي إذا مكتوب لها أن تتزوج فلن يمنعها كلامك ولا موقفك هذا أبداً ....!!
ولا راد لقضاء الله...
خرجت من عنده وأنا أسمعه يتلفظ بألفاظ لا تليق برجل في مثل سنه
خرجت من عنده وأغلقت الباب ورائي
وأغلقت معه الصفحة التاسعة عشرة من صفحات حياة زواجي

قسوة اللين
24-07-10, 11:04 pm
وأنا أقول..الله يهديك يا خال..الله يهديك يا خال...

لله الأمر من قبل ومن بعد....!!,أدرت محرك السيارة واتجهت إلى البيت وما إن دخلت حتى ,توجهت إلى غرفة أمي ,وجدتها كعادتها تستمع إلى إذاعة القرآن الكريم....

قبلتُ رأسها

وخفضت صوت الراديو... وجلست بقربها وأخبرتها بما جرى من أمر خالي...

قالت:كيف ياوليدي...!؟قلت : والله يا أمي علمي علمك لكن هذا ما حصل

وقد رفض دون أن يبدي أي سبب من الأسباب....!!

قالت: خالك الله يهديه من صغره وهو لابد أن يعترض على كل شيء هو هكذا دائماً,لكني سأذهب إليه وأناقشه في الموضوع (عساه يلين)

قلت لاتتعبي نفسك يا أمي فأنت أعرف به من أي شخص آخر,وصدقيني لن ينفع نقاشك معه أبداً...!



قالت: تفاءل وأنا أمك..قلت : أنت وما ترين يا أمي ,لكني سأذهب معك ولن أتركك تذهبين لوحدك...قالت: لا سأذهب وحدي وأنت لا تتدخل بيني وبين أخي..قلت : طيب لك ماتريدين...!!

اتصلتُ بخالتي وأخبرتها بقدومي إليها حالاً,ولم تمض دقائق حتى كنتُ أتناول القهوة معها....بداية قلت لها:خالتي.. الرجل لايمكن أن ترفضيه تحت أي سبب لكن.....قاطعتني وقالت لكن خالك يرفض أن أتزوج صحيح..؟؟)

نظرتُ إليها مستغرباً وقلت: من أخبرك..؟,وكيف عرفتِ بهذه السرعة..؟؟

قالت: أعرف موقف أخي حتى لو لم يخبرني أحد

إنه بالكاد وافق على زواجي من زوجي المرحوم أبو إبراهيم فما بالك بي وأنا الآن أرملة.....!!

تفاجأتُ بكلام خالتي أوانصدمت فعلاً من ردة فعلها,وتمنيت في تلك اللحظة لو كنت أنا ولي أمرها أو أن بيدي ما أستطيع فعله لها...فكم هو مؤلم ألا تكون قراراتك المصيرية بيدك..!!وخصوصاً عندما يكون القرار سيقلب حياتك إلى الأفضل...!!قلت لها: صدقيني ستكون الأمور على مايرام,ثقي بي بعد الله ولن أدعه يقف في طريقك أبداً مهما كلف الأمر...

نظرت إلىّ بابتسامة حائرة وكأنها تخفي خلفها دمعة,تجاهد في الخروج وهذا مما زاد ألمي,فنهضتُ من مكاني وقبلت رأسها ,وقلت :خالتي ثقي بالله ثم بي ولن يحصل ما تكرهين.....بإذن الله,,شكرتني كثيراً وأخذت تدعو لي...

استأذنتُ منها على عجل...فأنا على موعد

مع زوجتي كي نذهب إلى السوق لشراء ما يلزم للمولود القادم ...

(يااه هل حقاً...سأكون أباً وبأنني الآن أنتظر قدوم مولود لي؟...)

سبحان الله...سبحان الله...مرت أحداثُُ ُ كثيرة

وكانت الأيام سريعة لكني بالطبع دفعتُ خلالها الكثير من الثمن...!!



خرجت من عند خالتي....واتصلتُ بزوجتي وطلبتُ منها الخروج فأنا أقف بسيارتي بقرب الباب...مرت عدة دقائق..على انتظاري...لها...ثم دقائق...ودقائق....!!وفضلت الانتظار على الدخول,لكي لاأواجه ما أكره من مفاجآتها السارة لي...!!والحمدلله أخيراً انفتح الباب بعدما نسجت

العنكبوت خيوطها عليه...!!وخرجت أم المستقبل تمشي ببطء...وببطء تمشي.... حتى أنني اعتقدت بأنها هي مصدر البطء في الوجود.. .!!

( هي أساساً تمشي كالسلحفاةوقدر الله عليَّ وعليها أن حملت.فكيف ستسير إنها ببساطة لاتسير...!! <<<هكذا خيل لي...!!فعلى ما يبدو أن عقارب الساعة توقفت بسببها...!!(وكأني بها تريد بمشيتها تلك ,أن تخبر جميع من يمر بنا بأنها حامل..!!)وبتثاقل فتحتْ <هي>باب السيارة,وقالت وهي تهم بالجلوس...يوووه كم هو الحمل متعب ياسعد...!!ثم أردفت قائلة:سعد ما رأيك لو اكتفينا بطفل واحد...!!خلاص...خلاص..أنا لم أعد أحتمل ولايمكن أن أحمل مرة أخرى....!!نظرتُ إليها وانطلقتُ بالسيارة

وأنا أقول: هذا متروك لمشيئة الله...هذا متروك لمشيئة الله...!!ثم قلت: هناء أريد أن أقول لك شيئاً لكن لابد أن يكون سراً بيننا....

هل تعيدينني بذلك...؟؟قالت: أقسم بالله لك أني لن أخبر أحداً أبداً....!!قل..قل..بسرعة قل ماذا تخفي عني...!!قلت لها: أنا لم أطلب منكِ أن تقسمي يكفيني فقط الوعد منكِ والوعد عهد...

ثم نظرتُ إليها محدقاً ومبتسماً >>>أخيراً ابتسم السيد سعد..!!..

وقلت: عيني في عينك يا هناء....!!

تراك أقسمتِ لي...قالت بصوت حاد: ماذا تقصد...؟؟هل أنا منزوعة الثقة إلى هذا الحد في نظرك....!!؟؟قلت: لا..لا...العفو يا هانم حسناً سأقول لك....

اسمعي....خالتي أم إبراهيم سوف تتزوج بإذن الله قريباً...

فشهقت شهقتاً أشفقت على مافي بطنها منها.....!!وقالت: الله يبشرك بالجنة....!!الله يبشرك بالجنة...!!الله يوفقها...!!ثم وبتلقائية سريعة أخرجت جوالهاوبدأت تضغط على الأزرار....!!وسألتها باستغراب : هنــــاء...بمن سوف تتصلين....؟؟قالت: يوووه صح...أناآسفة...أنت قلت سر بيننا...!!

قلت: أتوقع كنتِ ستتصلين بوكيلتكم المصونةعواصف قصدي>>>عواطف..صح...؟قالت: سبحان الله...سبحان الله... أحياناً أشك إنك ساحر....!!كيف عرفت...؟!قلت أفا عليك يا حياتي...صار بيننا عشرة عمر...

وكيلتكم هذي ..أحس إنها تعرف كل زوايا بيتنا....!!حتى إنه يداخلني شعور بأنها تعرف محتويات ثلاجتنا....!!(وبقدرة قادر وبزاوية قدرها 9100قامت بالانحراف بالحديث قائلة: على فكرة يا سعد آخر مرة رأيت فيها خالتك

كانت تحمل حقيبة جديدة غير تلك الحقيبة الكحلية...!!آآآه الآن عرفتُ لماذا غيرت حقيبتهاأكيد لأنها ستتزوج....!!وأنت كل تلك الفترة الماضية تخفي عني الأمر..وكأنني لست زوجتك...!!

وبحركة سريعة قدرها200كلم في الساعةفتحتُ (أنا) نافذة السيارةوقلت أريد أن أتنفس...أريد هواء(ألف رحمة تنزل على روحك يا سعد)قالت: لماذا هل تشعر بأنك مكتوم....؟قلت: أريد هواء...أريد هواء...قالت: هذا وقت مزح يا سعد...؟قلت:نعم يا هناء أحس بأني مكتوم من أفكارك ألا تستطيعين كتم أفكارك بعض الشيء..!!ألا تستطيعين ترك مراقبة الناس ولو لبعض الوقت..؟

هل كل ما يخطر ببالك تذكرينه من دون فلترة...!؟ما دخلك بحقيبتها حمراء أم زرقاء...!!ألا يمكن أن تتركي عادتك في تقييم الناس من خلال مظاهرهم...؟

رأيتها من خلف عباءتها وقد انتفختولم أبالي بها..!!وصلنا إلى السوق

وترجلنا من السيارة كان السوق مزدحماً بشكل كبيرجداً

لدرجة أني أحسست بأن نساء الرياض كلهن قد أتين إلى هنا!

قسوة اللين
24-07-10, 11:05 pm
طلبتُ منها أن نجلس على كراسي منزوية قليلاً عن المدخل حتى تخف الزحمة قليلاً..وكان يجلس بجوارنا رجل مصري برفقة زوجته أو هي برفقته لا أعلم...!!وكانت زوجته تكبرنا في الحجم مجتمعين ثلاثتنا أنا وزوجتي وزوجها...!وكان صوتهم يصلنا تلقائياً وبنقاوة عالية جداً...!!قالت الزوجة المصرية لزوجها: الفيتامينات خلصت النهارده عيزاك تقيبلي كمان فيتامين بتاع الزنك والحديد..قال الزوج: إيه...إيه...ياعايدة..هو...عشان إنتي حامل عايزة تاكلي كل الفيتامينات إللي في الصيدلية...؟حرام عليكي يا شيخة...بالراحة علينا خفي شوية...قالت الزوجة: إللي حيسمعك حيئول إن اللي في بطني مش ابنك..!!إنت مش عايز ابنك لما يُخْرق لدنيا

يكون كويس كده ومربرب...؟؟قال الزوج : أنا ما أولتش حاقة

لكن كدة ما ينفعش يا عايدة ما ينفعش...!لازم تعوضي الفيتامينات بالخضار والحبوب والفواكه دي أصح وأرخص كمان..!! قالت الزوجة:لكن الخضار والفواكةمتنفعش لوحدها لازم معاها الحبوب بتاعت الفيتامينات..!!نظرتُ إلى زوجتي وطلبت منها أن نبدأ بالتسوق...وساعدتها على الوقوف

فهي كلما تقدم بها الوقت وتقدمت في الحمل أخذتْ حركاتها تزداد بطئاً...

حتى أعتقدت بأنه سيأتي يوموأحملها بدلاً من مساعدتها على الوقوف فضلاً عن المشي...!!وبعد أن (تمت عملية الوقوف وحمدتُ لله على ذلك)

اقتربتُ منها وهمستُ في أذنها قائلاً:أسمعتِ حوار الزوجين وكيف اهتمامهم بالجنين...؟!قالت: بصوت متأهب للجواب مسبقاً...!!ومطلقة ً المثل المشهور >>>كل نفس وما اشتهت...كل نفس وما اشتهت..!!

(وبهذا أطبقت <<<هي على أنفاس الحوار الزوجي)


عشاء على ضوء الدموع


أكملنا التسوق

واشترينا بعض الأغراض الخفيفةالتي تلزم المولود القادم,واقترحتُ بعدها أن نتناول عشاءًنا قبل العودة إلى البيت,قلت لها: ما رأيك لو غيرنا جو وتناولنا العشاء في أحد المطاعم...؟بسرعة قالت: مطعم الريف اللبناني ...

أووو صح بتقول غالي عارفتك..؟قلت: هناء ليست المسألة بهذا الشكل

وأنت تعلمين بأني لا أرتاح أبداً لجو هذا المطعم...فالعاملين فيه يتعاملون مع الزبائن بفوقية غريبة,تشعرني بأنهم هم أصحاب الفضل عليْ,وكأنهم قد تصدقوا علي بما دفعتُ قيمته..!!ثم قلتُ : ما رأيك بمطعم البحصلي....

ثم استدركت وقلت...أووو.. لكن لحظة فيه سلم طويل سيتعبك...ما رأيك في سزلر هاوس...؟؟اعتبرتُ سكوتها موافقة (من غير نفس)واتجهنا إلى المطعم

المطعم والأطباق الرومانسية



توقفنا..وترجلنا من السيارة...كان العشاء بوفيه مفتوح...قلت لها : ما رأيك أن أختار لكي نوعية الأكلوأن تختاري لي أنتِ نوعية ما سآكل ونرى النتيجة كيف تكون...>>>(أف يا رومانسي)>>>>صح رومانسي بس ماحولك أحد...!!قالت وهي تأخذ الطبق مني: يا هو أنت فاضي بعد...!!تمت العملية..

وجلسنا على الطاولة وكل تناول طبقه من الآخر (ذبحتنا الرومانسية)

جاملتها قليلاً:وأكلتُ بعضاً مما اختارته لي ثم عاودتُ الرجوع واخترت ما أريد فأنا بطبيعتي لاأحب الأكل البارد أو الجاهز أوالمعلب أما أختنا في الله فهي تقدس تلك الأكلات وبينهما رباط مقدس,أقوى حتى من رباط الزوجية..!!

بدأ من المرتديلا ومروراً بالسيد سجقولاتهون باقي العائلة الباردة,من قشطة وسيد جبن وأخوه مربى وغيرو وغيرو...!!ماعلينا نعود لجلستنا على تلك الطاولة وتلك الأطباق الرومانسية..!!بدأنا نأكل ونتجاذب أطراف الأحاديث الرومانسية...بداية قالت:سعد متى يكون لنا بيتنا المستقل ولوحدنا...؟

قلتُ بصوت مندهش وأنا أنظر إلى سطح الطاولة:سأنا وأنتِ في بيت لوحدنا...!!(بسم الله علي<<في نفسي قلتها)قالت: إيه في بيت لوحدنا..

ألا يعجبك ذلك..؟؟قلت لها : طيب أنتِ لماذا تريدين أن نستقل في منزل ولوحدنا..؟قالت: بصراحة صديقاتي وزميلاتي لا أستطيع دعوتهن في منزل أهلك...!وبالتأكيد سنأخذ راحتنا أكثر عندما نكون لوحدنا..!!قلت: كنتُ أعتقد بأنك ستقولين شيئاً من أجلي أنا أو من أجلنا نحن الاثنين...َ؟!ثم أردفت قائلاً:هناء لماذا أشعر دائماً بأنني لست من أول اهتماماتك..!؟قالت: بالعكس ليه...أتريد أكثر من هذا الاهتمام..؟قلت: أتعلمين يا هناء دائماً أتذكر رفضك لركوب القارب معي عندما كنا في لنقاوي <<<في ماليزيا لقد ضيعت علينا أجمل فرصه...!!قالت: وأنا دائماً أتذكر رفضك جلوسنا

في ماليزيا أياماً إضافية..!!قلت لها: وهل تريدين أن نجلس أكثر شهر..؟!

ثم قلت: تصدقين يا لهنــــاء...ما يجعلني أشعر بأني متزوج

هو أنك حامل فقط...!!

قالت: آآه..آآه..منكم أيها الرجال كل هذه الأناقة وهذه الشياكة وما بين بعينك..؟!قلت: بالتأكيد رأيتُ كل هذا..لكن أنت تعلمين بأن هذه ليست أولى اهتماماتي..ثم قلت لها بيتاً من الشعر كانت تردده أمي دائماً

(الزين يا عليا خظاب وينجلي :: والستر يا عليا خيار البضائع)

ثم انحرف الكلام بقدرة قادر بقولها:كم أكره الشعر الشعبي. كم أكره الشعر الشعبي..!!قلت: في نفسي (ألف رحمة تنزل على روحك يا سعد)ثم نهضتُ وقلت : ألا تريدين حلا...؟قالت: لا..لا...يووه ودي نطلع هالمطعم يضيق الصدر...!!انتهينا من العشاء العائلي ذو الأطباق الرومانسية

وتوجهنا بالسيارة إلى المنزل...قلت لها: هناء مارأيك لو تمشينا قليلاً قبل أن نعود إلى البيت فالحركة مهمة لكِ وأنت في شهرك الأخير فماأعرفه بأنها تسهل عملية الولادة..ولابد أن تتحركي أكثر وأكثر لسلامتك وسلامة الجنين...

قالت: أعرف ذلك لكني لا أحب المشي..قلت: لكن لابد أن تأتي على نفسك بعض الشيءوتدريجياً من أجل صحتك فقلة الحركة سيكون لها مضارها عليك أنتِ والجنين...


كيف حدث الحمل؟؟




أقنعتها بصعوبة على المشي...!!والحمدلله لم يكن الأمر سوى بضع خطوات

بعدها أشفقت على تلك الخطوات منها....!!توجهنا بعدها إلى البيتوسبقتها إلى الغرفة,ورميت بنفسي على الأريكة,وقلت: متسائلاً...هنـاء أريد أن أسألكِ كيف حدث الحمل..؟أكيـــد كنتِ تتناولين الحبوب بانتظــــام..؟؟

قالت بغضب شديد:سعد اسمع أنت.. للمرة الثالثة تسألني كيف حدث الحمل...؟!!يبدو أنك نادم جداً....؟!إذا كان يرضيك فسوف أُجهض نفسي بأي طريقة كانت..!!حتى أتخلص من أسألتك هذه؟؟؟نهضتُ واقفاً ومفزوعاً وقلت:أستغفر الله..أستغفر الله...يا هناء أنا لا أقصد ذلك ولكني لاأعرف لماذا أنا أتكلم بهذه الطريقة(أحسست وأنا أنظر إليها بعد تأسفي منها بأن رأسها قد انتفخ وكبر لدرجةأني خشيت أن ينفجر حتى أني ابتعدت عنها قليلاً كي أفسح المجال لرأسها في الانتفاخ أكثر وأكثر)..!!

خرجتُ من الغرفة محرجاً وأنا أحس بتأنيب الضمير جراء سؤالي المتكرر

والذي لم أعرف سببه بالضبط...؟...هل لأني تحدثت بما يمليه علي عقلي الباطن وأختلف معه على الواقع....!!لاأدري...لاأدري.....!!





أبو نسب والسر الخطير





ومن الغد وفي الصباح الباكرذهبتٌ لكي أشتري بعض الأغراض الخاصة بالمنزلوتفاجأت بوجود أبو نسب في نفس السوق وبعد السلام قال: مبروك مبروك....!!قلت الله يبارك في أيامك...!!لكن على ماذا...؟؟قال: على زواج خالتك أم إبراهيمقلت له (وأنا أتذكر لسان زوجتي الطويل) الله يبارك فيك وفي أيامكثم قال: والله ونعم بنسيبكم الجديد ياهو أنتم طحتوا على نسيب كذا (وأشار بيده)...!!ضحكت من كلامه بصوت عالي

فشر البلية ما يضحك...!!استأذنت منه على عجل بعد أن جمعت أغراضي

فأنا قررت أن أذهب إلى المحكمةلكي ينظروا في أمر خالي وعضله لخالتي

لأنه لم يتبقى لدي حل آخروالوضع لا يحتمل التأخير

قسوة اللين
24-07-10, 11:05 pm
خالتي والقاضي
دخلت المحكمة وطلبت رؤية القاضي .وما إن دخلت عليه حتى أُصِبتُ بالحرج لمعرفتي به فهو يعرف والدي رحمه الله...ولم أكن أحب أن أذكر عنده مثل هذه الأمور العائلية(فنحن عرب والعرب حالتهم حالة)...!!ولكن مامن مهرب سوى أن أخبره بالتفاصيل..
بداية عرفته بنفسي وبدأت أشرح له القصة وموقف خالي بالكامل
قال: لي بأن الحل عن طريق المحكمة ليس في صالح خالتكولابد أن نأخذ الأمر بالإصلاح أولاً وبعدها لكل حادث حديث..!!طلب مني رقم جوال خاليوقال لابد أن أحادثه بشكل ودي أولاًوبالفعل....اتصل بخالي وعرفه بنفسه أمامي
وقال:هل أنت موجود مغرب هذا اليوم..؟؟عندها... لم يجد خالي بد من استقبال ضيفه....وفي مغرب ذلك اليومذهبت برفقة القاضي إلى خاليوتفاجأ خالي بشكل لامثيل له عندما رأنيبرفقة القاضي...!!فهو لايريد أن تمس سمعته بسوء في الخارجأما الداخل فلا شأن له به (وهذا هو حالنا كعرب جميعاًفآآخر ما نفكر فيه هو شؤننا الداخلية>>يا سياسي يا خطير)كذلك لأن خالي لديه قضايا كثيرة في المحكمة,ولا يريد أن تشوه سمعته...!!ماعلينا...ماعلينا...نعود لموضوعنا....تحدث القاضي مع خالي بلطف ولم يأتِ له بحديث واحد أو آية واحدة لإيمانه أولا بأن هذه قضية فطرية وإنسانية بالدرجة الأولى....
ومن حق هذه المرأة أن تمارس حقها الطبيعي..!!لم يكن أمام خالي سوى الموافقة والاستسلام التام,رغم حنقه الشديد علي وعلى الساعة
التي أصبحت فيها ابناً لأخته..!!بدوري لم أتكلم ولا بكلمة واحدة
فما يهمني هو أن يتم الموضوع ...وفي نهاية الجلسة طلب القاضي أن يكون هو المأذون الشرعي الذي سوف يقوم بعقد نكاح الزوجين..مما جعلني أكاد أطير فرحاً وأنسى كل همومي ومشاكلي مع زوجتي,لى الأقل في تلك اللحظة....خرجنا من عند القاضيوودعته وشكرته وأنا أسابق الريح,ولا أعرف إلى من أذهب أولاً هل أذهب.لخالتي الحزينة والمغلوبة على أمرها,أم أذهب لوالدتي الغالية والتي تنتظر خبرا مفرحاً كهذا,يبدو أن سيارتي حَسَمتْ الأمر فهي تبدو فرحة بالخبر ,وبارةحتى بوالدتي ربما أكثر مني فقد توجهتْ بي إلى بيتنا...ودخلتُ مسرعاً ومنادياً بأعلى صوتي ..أمي..أمي.. أمام نظرات واستغراب الخادمة...!!وجدتُ أمي تصلي...ولم أنتظرها حتى تفرغ من صلاتها
فجوفي لا يحتمل كتم خبر مفرح كهذا...فحدثتها وهي تصلي قائلاً:يمـــه...يمـــه أبشري ترى خالي وافق على زواج خالتي نورة....فأشارت لي بيدها كعادة الأمهات وهن في الصلات: (يعني أن ابتعد واسكت يا ولد خلني أكمل صلاتي جعلك الصلاح)..!!لكن كيف لي أن أصبر: أكملتُ كلامي وهي تصلي .وما إن انتهت من صلاتها,حتى قالت: أنت مجنون يا ولد...!!قلت : أنشهد إنه مابقى فيني ذرة عقل يمـــه..!!فضحكت وهي تقول : استغفرالله استغفر الله وأتوب إليه....الله لا يعاقبك..ثم قالت: بشرني الله يبشرك بالجنة...وحدثتها بكل التفاصيل التي صارت,قالت: الحمد لله...الله يفرحك مثل ما فرحتني وفرحت أُوخيتي...!!قلت :الفضل لله ثم لك يا يمة...
ثم وقفت وقبلتُ رأسها,وقلت عن إذنك يمــه...أبروح أَفَرح خالتي نورة
قالت: ماتشوف شر وأنا أمك والله يكتب الخير...اتصلت بخالتي وطلبت منها أن تفتح الباب لي...وجلست معها وأخبرتها بالقصة وكل الذي جرى بالتفصيل الممل...لم تخفي خالتي فرحتها بهذا الخبر حيث لم تكن تتوقع أبداً
أن يتم حسم الأمر بهذه السهولة ودون أي شوشرة وهو أكثر ما كانت تخشاه...خرجت من عند خالتي,واتصلتُ بجارنا أبو عبد الله وأخبرته بموافقتنا على ابن أخيه,ورحبت بهم في أي وقت يريدون....!!أخبرني بانه سوف يزورني هو وخالد ابن أخيه مغرب الغد بقصد التعارف,وفي مغرب اليوم التالي: استقبلتهم ورحبت بهم, واعتذرت منهم لعدم وجود خالي لحدوث ظرف طارئ له,واتفقنا على أن يكون موعد الملكة يوم الخميس القادم,ويتم بعدها تحديد موعد الزفاف...مرت الأيام...وتمت الملكة بحضور القاضي وخالي....وتم كل شيء على مايرام والحمدلله..وبالطبع لم نشترط مهراً ولا أي شيئ,سوى أن يكون أولاد خالتي معها,وأن يعاشرها بالمعروف وأن يسرحها بالمعروف أيضاً
وتتابع الأيام والمواقف بيني وبين زوجتي
متشابهة إلى حد كبير,,لا يغيرها سوى ترقبي لطفلنا الأول كل ما مرّ بنا يوم جديد,وكل ما أخذ حمل زوجتي بالارتفاع..و فكرتي عن هناء تتأكد لي كزوج يوميا,بأنها لن تكون قادرة على تحمل مسئولية أسرتي,ولكني أحاول جاهدا أن أثبت غير ذلك على الأقل ظاهرياً,فهي إلى اليوم لم تقنعني لا فكريا ولا عملياً وبالطبع حتى مطبخياً...!!باستثناء شياكياً وميكياجياً... وكون سلرياً..!!
زوجتي والمولود وأنا وهي ...وهي وأنا والمولود وأنا وأنتم ونحن وهم
أخ خ خ تعبتكم معي....شكلي هلوست في الحلقة الأخيرة...!!
وفي إحدى الليالي حيث
كنتُ مستسلما لنوم,انتبهت على صوت هناء وهي توقضني,وسبحان الله لأول مرة أشاهد زوجتي تقوم بهذه الحركات,فقد أخذت تقطع الغرفة ذهاباً وإياباً
ثم تنظر إلى السماء وتتمتم,سألتها ما بها قالت:أشعر بأن ولادتي قريبة جداً وأخذت تبكي..!!
(يا حلاوتك وانت معايا)>>البيبي حيشرف...!!
شكله بيجي لابس طقم من بريماما....<<هذا محل لكن انتبهوا تراه ماركة)
خرجتُ مسرعاً إلى غرفة أمي,ووجدتها لتو قد فرغت من صلاة التهجد:
وأخبرتها بأمر زوجتي...!!فتوكأت على عصاتها وجاءت معي,ودخلتْ على زوجتي وأشارت لي بعصاها كي أخرج...!!طأطأتُ برأسي وخرجت...
مرت بضع دقائق ثم خرجت أمي...وسألتها مباشرة: هل أذهب بها إلى المستشفى يا أمي..؟قالت: بصوت حنون : لا....لاتوديها..هذا ابنك يسولف مع أمه..!!قلت مستغرباً وكأني أبله :ماذا تقصدين يا أمي كيف لأبني أن يسولف مع أمه..؟قالت: لقد أخبرت زوجتك وهي تعرف الآن...قبلت رأس أمي وأزاحتني بيدها قائلة:يا كثر ماتحبب راسي... دعني أذهب وأكمل صلاتي
دخلتُ على زوجتي,وكانت في وضع جديد علي..!!قالت أريد أن أذهب الآن إلى المستشفى...قلت: لكِ ما تريدين...لكن أنا أعرف بأن المرأة الحامل إذا جاءت
قبل موعد الولادة بساعات فمن المحتمل,أن يعملوا لها عملية قيصرية لكي يرتاحوا منها ومن صراخها...!!وما إن قلت لها ذلك حتى سكتت...!!
وتظاهرتُ بالنوم قليلاً ولم أستطع...ومرت بضع ساعات..حتى قارب الفجر على الأذان...ثم نهضتُ وأخذتُ عباءتها وألبستها إياها....وركبنا السيارة
وانطلقنا مسرعين حتى وصلنا المستشفى...
.
يتبع.....

قسوة اللين
24-07-10, 11:06 pm
دخلنا على الدكتورة والممرضات وطالبن زوجتي بالمشي حتى تسهل عملية الولادةولم تستجب زوجتي لذلك,فأمسكت بها من يدها وقلت كلما مشيتي ستختصرين الألم والجهد,اسمعي كلام الدكتورة,وأجبرتها على الوقوف....

ومشينا ما يقارب الخمس دقائق...حتى جاءت الدكتورة وأخرجتني بالقوة..!!

حيث أن هناك شيئ ما في داخلي يجبرني,على البقاء بجانب زوجتي...!!

أمام ذلك لم أجد بد من الخروج...وفضلت أن استغل الوقت,فسحبت سجادة قريبة وصليت ركعتين وأخذت ,أدعو لزوجتي وللمولود القادم,انتهيت من الصلاة,واتصلت بخالتي وفَرِحت كثيراً وأخذت تدعو لنا,وطلبتُ منها أن أن تُعِدَّ لنا(حليب بالزنجبيل وحنيني(أكلة شعبية من البر والتمر) وشوربة)

وذهبتُ إليها مسرعاًوأخذت منها ما أعدته...وعدتُ راجعاً إلى المستشفى حيث زوجتي...عندما وصلت إلى المستشفى كان قد مرّ على وجود زوجتي فيها

حوالي الساعتين...وركنت سيارتي في المواقف,وركضتُ مسرعاً,إلى غرفة الولادة...وأنا أردد بيني وبين نفسي...ياسعد...بنت أو ولد...بنت أو ولد....؟؟

حتى وصلتُ إلى الباب ووقفت أمامه..ونظرت إلى ساعتي...وكانت تشير إلى الثامنة صباحاً..قابلتني الممرضة وقالت:أنت زوج هناء...؟؟قالت :مبروك...لقد أنجبت لك ولداً...قلت: الله يبارك فيك...أقدر أدخل على زوجتي...؟؟وركضتُ مسرعاً ودخلتُ عليها...وقبلتُ رأسها...وأخرجتُ مامعي من الحليب والشوربة

وسألتها ماذا تريدين أن تأكلي الآن حليب أو شوربة أو حنيني..؟؟قالت: الأكل أهم عندك من ابننا أشوفك ما سألت عنه...!!قلت : أنت(ي) عندي أهم من الأكل ومن الابن....فابتسمت (ابتسامة كاملة من الأذن إلى الأذن الأخرى)....ورفضت أن تأكل...!!وأجبرتها بالقوة على أن تشرب من الشوربة...ثم أكلت قليلاً من الحنيني....قلت لها: أين والدتك ألم تتصلي بها....؟

قالت: لقد ذهبوا منذ يومين إلى مكة...!!قلت: سبحان الله توقيت ذهابهم فعلاً غريب..!!قالت: بحسب كلام والدتي سيأتون غداً... قلت يوصلون بالسلامة إن شاء الله.ثم قمتُ واقفاً وقلت : أريد أن أرى ولي العهد...وتوجهت إلى حضانة الأطفال...وسألتُ : عن ابني...وجاءت به الممرضة...وحملته بين يدي وقبلته

وجلست على الكرسي وتساءلت عن أيام هذا المولود القادمةهل ستكون وردية اللون أم رمادية أم حتى سوداء...!!ياااه ماهذه الأفكار السوداء التي تسيطر على هذا العقل...!!لأكن متفائلاً ولو لمرة واحدة.....!!جاوبني صوت بداخلي كيف تتفاءل وهناء موجودة في حياتك....؟؟قلت: إن استمريت على هذه الأفكار فسوف أجن...!!تعوذتُ من الشيطان وخرجتُ مسرعاً...لكي أحضر والدتي وخالتي...لكي يروا المولود ويهنئوا زوجتي بسلامتها.....وبعدما رأوا زوجتي والمولود وهنأوها بالسلامة,أخذتهم وعدنا إلى البيت وفي الطريق سألتني خالتي هل من الممكن أن أجد سائقاً يقوم بتوصيلي يومياً إلى السوق

لكي تشتري بعض الأغراض اللازمة للفرح..؟؟قلت لها: بإذن الله سأجد لك سائقاً وإذا لم أجد سوف أقوم أنا بتوصيلك...شكرتني كثيراً وقمت بتوصيلهم

وعدتُ راجعا إلى المستشفى حيث زوجتي...وعندما دخلت عليها....سألتها

هل قمت بإرضاع الطفل...؟؟قالت: بصراحة لا يا سعد الرضاعة الطبيعية تغير شكل الصدر...!!قلت: كيف تغير شكل الصدر هل سينفجر صدرك مثلاً إذا قمت بإرضاعه...؟؟قالت: لا ليس إلى هذا الحد..ولكن سيجعل الصدر يتهدل ويتراخى...!!قلت: أريد أن أعرف من أين لك هذه المعلومات المغلوطة...؟؟

من عواطف أو عبير...؟؟ثم خرجت من عندها وقمت بإحضار الدكتورة ,وطلبت ُمنها أن تخبرها بفائدة الرضاعة الطبيعية, وبأنه ليس لها أي آثار سيئة على الجسم بل على العكس ربما تفيد في إنقاص الوزن...!!

وأضافت الدكتورة: بأن الرضاعة الطبيعية تفيد في مستقبل الطفل العاطفي

فهي تجعله سوياً من الناحية العاطفية..إذا أشبعت حاجته من الرضاعة طوال سنتين...ولا تجعله يشعر بالنقص وسبحان الله فهذه حكمة الإسلام في إرضاع الطفل حولين كاملين...ولكن لافائدة في الحديث مع هناء فإذن من عجين وأذن من طين...!!وتأكدت فعلاً بأن عقلها لايحتوي على خلايا بشرية

بل ربما صفائح معدنية بس من محلات cat.<<<يعني ماركة...!!




البائع والفيروسات وعبير والقهوة



ومن الغد عاد أهلها من سفرتهم المكاوية....وخرجتْ الهناء إلى بيت أهلها لكي تقضي عندهم فترة النفاس...كما جرت العادة لدينا...والتي كنت أتمنى أن تطول أطول فترة ممكنة...وكنتُ خِلالها أذهب إلى بيت أهلها كل يومين أو كل ثلاثة أيام على الأكثر...وفي بعض الأحيان كنت آخذ معي بعض الهدايا الرمزية الخفيفةلمولودنا...وما إن تراها حتى تبادرني بسؤال...من أين اشتريتها...؟وجاوبتها في إحدى المرات لقد وجدتُ بائعاً متجولاً واشتريت منه هذه اللعبة,فانتفضت وقالت: لا..لا يا سعد فيها أمراض وفيروسات....!!

قلت: الفيروسات في رأسك فقط..!!ثم يتطور الأمر إلى مشادة كلامية.

تبقى معلقة لا غالب ولا مغلوب...!!<<<راحوا الرجاجيل)

وفي مرة أخرى..عندما زرتها....وصبت لي فنجان القوة وكان بارداً جدا...<<<(من سنة جدي طبعاً),قلت لها:أتمنى يا هناء أن أشرب عندكم ولو لمرة واحدة قهوة حارة..وأنتِ تعلمين بأنني لاأحب أن تكون القهوة باردة أبداً...!!

قالت: لكن الخادمة تنام باكراً...ولايوجد أحد لكي يقوم بصنعها,قلت لها : طيب وأختك عبير ...؟؟قالت: عبير لا تعرف كيف تصنع القهوة...والكلام على الأخت قهوة ينطبق أيضاً على الأخ شاي...بل ربما يتفوق على أخته قهوة في البرود...!!ولا أدري فقد تكون الفيروسات الباردة التي في زوجتى قد انتقلت إليهما عن غير قصد...!!وعندما أحاول الصمت وألاعب ابني ,تجنباُ لسماع ردودها التي تصيبني بضيق في الجهاز التنفسي,تقول لي: لماذا أنت ساكت ولا تتكلم..أنا أعلم بأنك لو كنت مع أهلك,لكانت ضحكتك بهذا الحجم (ثم تشير إلى ضروسها)وإذا تأخرُت في زيارتها اتصلت بي وقالت: أين أنت...؟؟ في المنزل..!!

لماذا لم تأت لزيارتي أنا وابنك أو نحن آخر اهتماماتك..؟!أنا أعلم بأني لو كنتُ موجودة في المنزل لما جلست...!!وهكذا تتكرر المواقف بيني وبينها

في كل مرة أزورها فيها...أو حتى تبعثها لي عن طريق الجوالأو حتى مناولة عن طريق الباب كما حصل في آخر الحلقة....!!

قسوة اللين
25-07-10, 08:12 pm
امممممممم
قسقوسه مادري خلصت اليوميات هون او لسى باقي جزء اخير
http://www.buraydh.com/forum/showthr...=247996&page=3




ابشري حياتي وعذرا على التأخير :)

قسوة اللين
25-07-10, 08:17 pm
خالتي والتوقيع




وفي إحدى الليالي

رن جوالي وما إن فتحتُ الخط حتى جاءني صوت جواهر ابنة خالتي...!

قالت: ألو :خاليأمي تعبت كثير وأخذوها إلى المستشفى...!وقالت لي: اتصلي بخالك سعد وأخبريه بأني في المستشفى...!قلت: مع من ذهبت؟قالت: مع أم رغد جارتنا..قلت: طيب طيب خلاص سأذهب وأعرف أين هي...؟و انتبهي لإخوتك في غياب والدتك...؟وأغلقتُ الخط وانطلقت بالسيارة إلى المستشفى القريب,حيث اعتقدت أنها لابد إلا أن تكون فيه...



ترجلتُ من السيارة

ودخلت قسم الطوارئ وسألت عنها:ووجدتها تحاول جاهدة كتم آلامها...

سألت الطبيب عن حالتها...؟وقال: لابد من عمل عملية لها على وجه السرعة

والأمر لا يحتمل أي تأخير...وطمنني بأن الوضع سيكون على ما يرام بإذن الله

ولكن لابد من التوقيع على الورقة الآن..طلبت منه إمهالي بعض الوقت كي أخبر خالتي وأهيأها لذلك...خرجت من عند خالتي بعد أن أوصتني بأولادها

حيث أنهم في البيت لوحدهم,وقمت بالتوقيع على الورقة..وانتظرت حتى دخلتْ غرفة العمليات...ذهبتُ بعدها إلى موظف الاستقبالوحجزت جناح بدلا من الغرفة,لكي آتي بأولاد خالتي لكي يبيتواعندها,فمن الصعب تركهم في البيت لوحدهم...وبالفعل تمت العملية بنجاح والحمدلله,,واستأجرت خادمة لمدة شهر وجئت بالأولاد معها عند خالتي...حتى قرر الطبيب خروجها...بعدها أخذتهم إلى البيت

شرم الشيخ وبنات عمي..؟



مرت أيام النفاس بطيئة جداً...

وفي آخر زيارة لزوجتي وابني,و بعد أن قاربت فتاة الغلاف على الخروج من النفاس قالت :سعد أريد أن نسافر إلى شرم الشيخ,ما رأيك لو سافرنا نهاية هذا الأسبوع,لو ذهبنا وغيرنا جو.....وسأترك ابني عند والدتي

قلت :مبدأيا لامانع من ذلك ,ولكن بعد إتمام زواج خالتي واطمئناني عليها

قالت: لكن أنا أريد أن أذهب في الأسبوع القادم,قبل أن يبدأ دوامي وأعود إلى المدرسة...!قلت: أنا أفهم قصدك لكن مستحيل أن نسافر في هذا التوقيت بالذاتفالزواج لم يتبقى عليه شيءوالسفر... من الممكن أن يؤجل عدة أيام أو أسبوعين... لكن الزواج صعب..صعب.. أن يتأجل أكثر من ذلك والرجل لايمكن أيضاًأن يتحمل تأخيراً أكثر من ذلك...!!قالت: كعادتك تفضل أهلك عليّ دائماً...

أريد منك أن تكون في صفي ولو لمرة واحدة...!!دعني أشعر بأني زوجتك وأن هذا ابنك....!!أنا أعرف بأنه لو طلبت خالتك منك ذلك لما ترددت ولو للحظة واحدة في تلبيته لها...!أنسيت عندما سافرتَ بها عندما توفي أخو زوجها

....أنسيت ذلك ..؟؟أنسيت أنك وضعتَ لها جناح من غير أن تطلب منك ذلك..!!

في حين أنك رفضت أن أقيم في جناحعند ولادتي لطفلنا وكأنه ليس طفلك أنت أيضاً...!!قلت: لاإله إلا الله وأن محمد رسول الله يا مثبت العقول ثبت علي عقلي وديني..!!لاأعرف كيف تخلطين الأمور ببعضها .أتقارنين الذهاب للعزاء بالسفر لسياحة والاستجمام...؟لاأدري ماهي نوعية الخلايا التي في رأسك؟

أشك بأنها خلايا بشرية...!!سبحان الله حتى ولادتك لطفلنا لم تغير طريقة تفكيرك..!!يبدو لي أنه يتراجع إلى الوراء...!!قالت أنا أعلم بأنك تريد أن تغير موضوعنا الأساسي,وتريد أن تفعل مشكلة بيننا حتى لانسافر...!!

قلت : لماذا تفسرين المواقف بحسب ما تريدين...؟؟!!للمرة الثانية ياهناء حاولي تتفهمين موقفي الوضع ما يحتمل أن أسافرأنتِ تعلمين بأنه لن يقوم أحد بأمور زواج خالتي غيري أنا....قاطعتني وقالت:لا تتعذر بأي حجة أنا لازم أسافر لشرم الشيخ...لازم أسافر..!!ثم قالت: كيف تريدني أن أداري حرجي أمام زميلاتي وبنات عمي,إذا سألوني عن سفرتي التي حدثتهم عنها....؟!

خرجتُ من عندها وأنا أقول: لن نسافر و سترين ماذا أفعل..!

تابعتُ خطواتي إلى البابوأنا أسمعها تقول: كأنك تهددني ....؟؟بل سترى ماذا أفعل أنا...!!أكملتُ خطواتي وخرجت غير آبه لها...واستقليت سيارتي

وفكرتُ في كلامها قليلاً,لكني مالبثتُ أن قلت بأنه كسائر كلامها السابق..!!

سحابة صيف أو غيمة سوداء على الأكثر وتزول,وفي نفس الوقت كنت أخشى أن تؤثر مشاكلي مع زوجتي,على نفسيتي وشكلي أمام الحضور في زواج خالتي ,حيث أنه لم يتبقى عليه غير مدة قصيرة,ومرت تلك المدة بطيئة جداً رغم قصرها..!
جرس الباب ورجل لا أعرفه..!!


وحان موعد اليوم الذي فيه زواج خالتي...

كنت في البيت صباح ذلك اليوم أجري بعض الاتصالات,مع مدير إحدى المطاعم ,ومدير إحدى محال الحلويات التي تعاقدت معها لعشاء هذه الليلة

وبالطبع فهذه المحلات ليست باتشي ..ولا سعد الدين,ولا جرير ولا حتى الريف اللبناني..فمنذ تزوجت وأنا بت أكره هذه المحلات..!!أثناء ذلك سمعت صوت جرس الباب,وأخبرتني الخادمة بأن هناك رجل بالباب يريدني...!!طلبتُ منها إعداد القهوة والشاي,وذهبتُ لأرى من يكون...!!,وجدت رجلاً لاأعرفه يقف بالباب..!!سألني بعد السلام....عن اسمي وأخبرته مستغرباً بأنني أنا الرجل المقصود...!!فسلمني ورقة تطلب مني الحضور إلى المحكمة...!!

شكرتُ الرجل بعد أن رفض الدخول ودخلت بسرعة..وبسرعة كبيرة قمت بفتح الورقة...وتوقعت كل شيء إلا أن تكون هناء, قد طلبت الطلاق عن طريق المحكمة...!!

ياللهول...!!فلو طلبت مني الطلاق عن طريق أهلهالما ماطلتُ كثيراً أمام إصرارها عليه,وخصوصا والنفس قد طابت...!!لم أتردد كثيراً في ذلك ,فقد أخذتُ غترتي وعقالي وانطلقتُ بسيارتي,وتوجهتُ إلى المحكمة...واتصلتُ باثنين من أصدقائي وطلبت منهم الحضور عند المحكمة أيضاً,ولم يمض وقت طويل على انتظاري لهم حتى أتوا,دخلت المحكمة وسألتهم عن إجراءات الطلاق,وانتظرت دوري حتى دخلت على القاضي,وسألني بعض الأسئلة,ثم طلب القاضي مني التلفظ بلفظ الطلاق,وطلبَ من الشهود التوقيع على ذلك....

انتهت إجراءات توثيق الطلاق,وأخذتُ نسخة من صك الطلاق,وتوجهت إلى الأحوال المدنية,وطلبت إزالة اسمها من كرت العائلة, فهي لم تعد زوجتي لا شرعا ولا قانوناً,وخرجت متوجهاً إلى البيت,لأكمل أمور الفرح فلا هم كهم العرس كما قال المثل...!!ودخلتُ المنزل كاتماً أموري فَيوم كهذا لا يمكن أن

أفسده بخبر كهذا أيضاً..!مرت الساعات كئيبة وبطيئة,مع أني قد أشرفت على كامل ترتيب البيت,والأمور الأخرى..حتى حان الليل وحان وقت الفرح الناقص..لم يكن هناك الكثير من الحضورفقد كان الزواج مختصراً جداً..وهاهو العريس والحمدلله قد حضر برفقة عمه وإخوته,ويالفرحتي فقد قدر لهذه الليلة أن تعيش أخيراً وأن تخرج للوجود...!!و الحمدلله فقد تم كل شيء كا نريد بحضور القاضي,وذهب العروسان ليكملاً معا مشوار حياتهما,الذي بدئاه معاً من المنتصف....

قسوة اللين
25-07-10, 08:18 pm
الباب وماذا وراءه؟؟

وفي اليوم التالي لزواج خالتي

كنت أجلس أنا ووالدتي في الحديقة ونتبادل الأحاديث عن زواج خالتي وأنه والحمدلله,قد تم بشكل يرضينا أمام الناس...وأثناء ذلك..سمعنا صوت سيارة تقف بالقرب من الباب الخارجي,ولم تمض لحظات حتى سمعنا صوت جرس الباب يرن....!جاءت الخادمة تجري تريد فتحه,وأشّرتُ لها بأن ترجع إلى عملها واتجهتُ,إلى الباب أريد فتحه وما إن اقتربت من الباب,حتى سمعتُ صراخ طفل رضيع,يبكي من خلف الباب...!!وتفاجأت لذلك...!وما إن اكتمل فتح الباب...ونظرتُ بالخارج,حتى وجدتُ سرير طفلِ صغير...!!

بقرب الباب..وسيارة تبتعد مغادرة المكان...!بلاشعور صدرت مني شهقة قوية....عندما وقعت عيني على ابني الصغير بداخل السرير...!!

تسابقت الكلمات والمشاعر والأحاسيس تريد الخروج...لتسأل ماهذا الذي أمامها رغم تأكدي بأنه ليس سوى ابني الذي لم يكمل الخمسين يوماً بعد...!!

وامتدت يداي غريزياًوحملتُ طفلي ونظرتُ يميناً وشمالاً..أبحث عن والدته (زوجتي) لعلها هنا أو هنا.........!فلم أصدق أن أجد ابني موضوعاً بهذه الطريقة...!!فركتُ يداي عدة مرات حتى أتأكد بأنني لا أحلم.. ولو كان الوضع يسمح لاتصلت بفواز لكي أسأله عن الوقت أيضاً..!!كل هذه المشاعر السابقة حدثت في لحظات بسيطةثم هممتُ أن أدخل البيت حاملاً طفلي فتسمرت

في مكاني عندما تذكرت كيف سيكون الوقع على والدتي التي تركتها تنتظرني في الداخل....!!فماذا يمكنني أن أقول لها...؟!...<في هذه اللحظة> سمعت صوت مسج على جواليفتحته وإذا به رسالة من هناء مضمونها كلمتين فقط

( ولدكم جاكم)..!!

قرأت الرسالة وبالطبع فهمتها بلا تردد وجلست بلا شعور على طرف سلم الباب وكأنني ممنوع من دخول منزلي..!!إذ لابد أن أستعيد توازني وأتأكد من حقيقة ما أنا فيه...!!طرقات أمي على الباب من الداخل نبهتني حيث أتاني صوتها وهي تقول:سعد...سعد...بسم الله عليك..وشفيك وانا أمك عسى ما فيكم شي.....؟!وكان الموقف يفرض نفسه علي أن أدخل مرغماً حاملاً طفلي...

وواضعاً والدتي أمام الأمر الواقع,تفاجأت أمي بمنظر طفلي,ورحبت به ترحيباً قوياًثم قالت : أين هناء ما أشوفها دخلت....؟؟قلت :ذهبتْ إلى المشغل مع والدتها ووضعت ابني عندي..قالت: ياوليدي أي مشغل...؟؟مافيه أم تحط ولدها عند أبوه...وهو أبوشهرين..!!ولون وجهك ليه تغير...؟!ثم قالت: أنا من أمس وأنا حاسة إن فيك شيء..!!قبلتُ رأسها وقلت: طيب اجلسي وسأقول لك كل شيءثم ناديت على الخادمة..وطلبتُ منها أن تحمل ابني قليلاً...ريثما أهدئ من والدتي وأخبرها حقيقة الأمر بالتدريج...ثم قالت والدتي: بسرعة تكلم الآذان قد اقترب وأنا أريد أن أتوضأ لكي أصلي..قلت: ابشري يمه...وجلستُ بقربها

ثم قلت(محاولاً التمويه على والدتي) : بصراحة يمه أنا ودي أتزوج امرأة ثانية على هناء...قاطعتني وقالت: أنا أريد أن أعرف شيئاً واحدا الآن وهو ما يهمني...!!

لماذا ابنك لديك الآن وأين والدته...؟؟نظرت في عينيها وقلت : بصراحة يا أمي أنا أريد أن أطلق هناء....قالت: لكنك لم تجاوبني...لماذا ابنك عندك وليس عند والدته..؟!!قلت: الزواج قسمه ونصيب..وأنا طلقتُ هناء يا أمي...فبكت وقالت: يا ويلكم من ربكم...يا ويلكم من ربكم..!!ما ذنب هذه (اللحمة)<<<تقصد طفلي الصغير..!!؟؟قلت يا أمي لسنا أول زوجين ينفصلان ولا حتى آخر زوجين ينفصلان عن بعضهما...!!فزادت في البكاء وقالت: يا فرحة ما تمت بالأمس زواج خالتك واليوم طلاقك لزوجتك أنتم ما تخافون الله..أنتم ما تخافون الله..؟!

لكن أين والدته ولماذا هو عندك وليس عندهالا تكن أنت أخذته بالقوة منها...؟!!قلت بصوت مرتبك وحائر:صدقيني حتى أنا لاأعرف لماذا ابني هو عندي كل ما أعرفه أنني قبل قليل خرجتُ ووجدته عن باب البيت..

قالت والدتي بصوت باكي ...وهي تشير إلى الخادمة أن تناولها طفلي: استغفر الله استغفر الله...الله لايعاقب امه ...الله لا يعاقبها...!!قلت : لا تحملي هماً يا أمي يكفي أن يتربى ولدي بين يديك وبقربك وإن شاء الله,تعوضينه عن فقد أمه وتربينه كما ربيتني...فرمت عصاها جانباً.وأخذت تقبلٌ ابني وتشمه,وتقول ..يا ويلكم من ربِ سيحاسبكم....ياويلكم من رب سيحاسبكم...أنتم مافي قلوبكم رحمة أبد...؟!ثم قمت من مكاني,وأخذتُ طفلي من والدتي..وقلت عن إذنك سوف آخذ الخادمة قليلاً... وأذْهب إلى الصيدلي القريب من المنزل...وخرجت ومعي الخادمة حاملة طفلي....ودخلنا في الصيدلية...بعد السلام,أشرتُ إلى طفلي وقلت:أريد منك أفضل أنواع الحليب...وكل ما يحتاجه المولود في هذا السن...قال الصيدلي: الله إيه الكتكوت الصوغنن دا....؟أمال فين مامته...

إنت عارف الرضاعة الطبيعية أحسن بكتير....!!قلت له : والدته توفيت يوم أمس..!!..لأنها بالفعل كأم قد توفت في نظري منذ أمس..!!

قال: يا حرام...مسكين....!!أخذت ما قرره الصيدلي...ودفعت الحساب وخرجت..كنت قلقاً جداً ولا أعرف كيف أتصرف مع,طفلي الصغير...

فرجل مثلي كيف له أن يعتني بمولود لم يتجاوز عمره الشهرين..!!

رجعت إلى البيت,ووجدت والدتي تنتظرني بالباب من شدة قلقها على الصغير...حاولت أن أطمئنها بأن كل شيء سيصبح على ما يرام..بلا فائدة...

حيث أني لم أكن أريد أن أتسبب لها بأي مضايقة أو تعب جراء اهتمامها بطفلي أو حتى لمجرد التفكير فيه.لكن هيهات فليتني أستطيع التحكم في عقلها...وكان التفكير في والدتي,يشغلني بالي أكثر من تفكيري بطفلي,فأنا لا أريد أن أحملها فوق طاقتها تحت أي سبب...واهتديت إلى طريقة لم يكن أمامي طريقة أخرى غيرها...فقمت بترتيب الغرفة المقابلة لغرفة والدتي ووضعت فيها سريراً للخادمة...وأيضا سريراً لطفلي الصغير بقربها...وكذلك وضعت سريراً بجانب سرير والدتي في غرفتها..لكي أكون قريبا من طفلي عندما أسمع صوت بكاءه,وأشرف عليه إشرافا مباشراً فأنا لا أستطيع أن أعتمد على الخادمة كلياً وأيضا لا أستطيع أن أثق في مدى قدرتها على العناية الخاصة به...وقد انقلبت حياتي رأسا على عقب منذ أصبح صغيري لدي...فمواعيدي مع أصدقائي تغيرت فلم أعد أراهم كما كنت في السابق,وألغيت كل انتداباتي لكي لا أبتعد عن طفلي ..و تعلمتُ أشياء كثيرة عن المواليد,أثناء عنايتي بطفلي....لم يخطر ببالي في يوم ما أني سأتعلمها أوأعرف عنها أي شيئ...نعم أي شيئ..لقد أصبحت خبيراً في رعاية المواليد...فغرفتي أصبحت عبارة عن صيدلية مصغرة...ولكن كان أكثر شيء يصيبني بالهلع عندما ترتفع حرارة ابني,فهذه الحرارة تأتي فجأة من غير استئذان...وبالطبع فعندها لاأستطيع النوم ...وأضل ممسكاً,بمقياس الحرارة في يدي لأقيس حرارته مابين دقيقة وأخرى...وعندما أفشل في خفضها في بعض الأحيان..

أذهب مسرعاً به إلى المستشفى القريب...ولا أرتاح حتى تنخفض حرارته تماماً...كل هذا أمام نظرات والدتي التي تؤثر فيني بشكل كبير فهي تتألم من أجلي ومن أجل صغيري..بشكل يجعلني أتقطع إرباً رحمة بها....فالزمن لم يبقي فيها شيئا لكي يأخذه منها....!ورغم ذلك فهي لاتستطيع فعل شيئ لي سوى الحسرة والعبرات المكتومة...وحتى أنا لا أستطيع أن أفعل لها شيئاً

سوى عبرات مكتومة أيضا ...وفي نفس الوقت لا أستطيع أن أجبرها على تغيير مشاعرها تجاهنا أنا وطفليفهذا ليس بيدها ....لكن آآه ليت باليد حيلة....وفي إحدى المرات...عندما بدأ صغيري يتعلم المشي,وكنت ألاعبه في الحديقة..َقْبَلتْ والدتي علينا...فبادرتني قائلة:اسمع يا سعد...أنت لابد أن تتزوج ثانية...لابد من ذلك....فأنت تحتاج إلى زوجة ترعاك وترعى ابنك الصغير قبلك..!!(وأشارت إليه)



نظرت إلى والدتي,ثم حملت طفلي ووقفت,



وقلت: أنا لن أتزوج ثانية يا أمي...أنا لن أتزوج ثانية ياأمي..

خلاص...خلاص يا أمي...

أنا صرت زوج تائب....أنا صرت زوج تائب.

تمت،،،،،،،،،،،

قسوة اللين
29-07-10, 03:06 pm
لا أכــد يستحق مشاعري ..
لذلڪ / أغلقت قلبي
فاستغنيت باللـہ عن الناس
ذلڪ ماأدرڪتـہ بعد :
خبرة و تجربـہ لا بأس بها
في ميدان الحياة ..

قسوة اللين
02-08-10, 07:11 pm
في المدرسة
لا يعلموننا كيف نحب
ولا كيف نكون أغنياء أو فقراء..
أو كيف نكون مشاهير..
لا يعلموننا كيف نتخلص من شخص لم نعد نحبه
ولا كيف نقرأ أفكار الآخرين..
لا يعلموننا ماذا نقول لشخص محبط ..
انهم بإختصار لا يعلموننا أي شيء يمس واقعنا :(

قسوة اللين
02-08-10, 07:27 pm
يارفيقيّّّ
لا تسر أمامي فقد لا أتبعك
ولا تسر خلفي فقد لا أقودك
بل سر بجانبي وكن صديقي ..

قسوة اللين
02-08-10, 07:40 pm
قررات متأخرة جداااااا
==================
ليست متأخرة.. بل متأخرة جداً :)

لن أتظاهر بالغباء لمجرد التعامل مع أغبياء
لن أرتدي قناع الذئاب للتأقلم مع ذئاب الغابة
لن ألقي في سلة المهملات ما لا يليق بها من بقاياهم الملوثة
لن أبتسم في وجوههم الباسمة لي وأنا أدرك أنها أقنعة
لن أدير لهم ظهري بثقة وأنا ألمح خنجر الغدر في أيديهم
لن أسقي بماء صحتي شجرة ليست في أرضي.. ولن يأكل أطفالي من ثمارها
لن أنهك يديّ بالتصفيق.. لمجموعة مهرجين يتراقصون على ركام قيمهم ومبادئهم
لن أرهق شموخ عُنقي بمتابعة تفاصيل ارتفاع الطائرات الورقية
لن أسمح للبالونات التي ملأتها بأنفاسي يوماً أن تنفجر في وجهي بوقاحة
لن أبكي على أطلال تذكرني بغبائي ذات حكاية فاشلة ومرحلة مؤلمة
لن أتمادى في التضحيات العظيمة في زمن تغيرت فيه مفاهيم الكثير من التسميات
لن أستمر في قيادة القافلة والكلاب تنبح حولي... قبل أن ألقمها حجارة تُسكتها للأبد
لن أخترع لغة للتعبير عن سعادتي معهم.. وأنا أدرك أن سعادتي آخر اهتماماتهم
لن أجرب الطيران إليهم وأنا أُدرك أن سقوطي أجمل أمانيهم
لن أسمح لحسن الظن في الآخرين بأن يُضللني لدرجة اعتبار خنجرهم في ظهري خطأ رماية
لن أضيع صوتي في سرد حكاية قميص الذئب وبراءته في مدينة الصُّم
لن أسهر الليل أزرع الورد في طريق روح تفننت في زراعة الأشواك في قدمي قبل دربي
لن أنادي على سفينة غافلني أصحابها وأبحروا إلى حيث لا يريدونني أن أعلم
لن أغامر بالرغيف الأخير من قوتي... كي أؤكد لهم.. أن إعطاء الخبز لغير خبازه يحرقه ويفقدنا إياه
لن أغدر بالسفينة كي أوضح لهم أن الثقب فيها لا يمنح النور، بل يمنح الغرق فقط
لن أغلق أبوابي في وجه الريح المؤذية كي أستريح... بل سأفتح للريح أبوابي وألقنها درساً
لن أفتح للحنين أبواب ليلي وأنا أعلم أن الحنين لا يحمل لي في حقائبه إلاّ هدايا الحزن والألم
لن أدنِّس وفائي وأتلوث بالخيانة لمجرد أن أردّ لأحدهم صفعته بمثلها
لن أفتح الدفاتر القديمة وأنبش قبورهم.. كي أتأكد من موتهم فـي داخلي
لن أتمنى الموت.. لأن أحدهم أشعرني ذات خذلان.. بأن الحياة قد انتهت

قسوة اللين
03-08-10, 02:49 am
هُنالك زمن لم يخلق للعشق

هُنالك عُشاق لم يخلقوا لهذا الزمن

هُنالك حُب خلق للبقاء

هُنالك حُب لا يبقي على شيء

هُنالك حُب في شراسة الكراهية

هُنالك كراهية لا يضاهيها حب

هُنالك نسيان أكثر حضوراً من الذاكرة

هُنالك كذب أصدق من الصدق

هُنالك أنا

هُنالك أنت

هُنالك مواعيد وهمية أكثر متعة من كل المواعيد

هُنالك مشاريع حب أجمل من قصة حب

هُنالك فراق أشهى من ألف لقاء

هُنالك خلافات أجمل من أي صلح

هُنالك لحظات تمر عمراً

هُنالك عمر يحتضر في لحظة

هُنالك أنا .. وهنالك أنت

هُنالك دائماً مستحيل ما يولد مع كل حب

قسوة اللين
03-08-10, 02:54 am
شعرت أن صمتي


أجمل من أن أكسره لأقول شيئاً قد لا يفهمه


شخص مثله...


شخص يتظاهر بالعمق وهو في الحقيقة مجموعة قشور..

قسوة اللين
03-08-10, 02:58 am
من السهل أن تعرف كيف تتحرر ولكن من الصعب أن تكون حرا
قد انجح في أن أتحرر من هذا الرجل.
رغم أنني لا أتوقع أن يكون هذا أمرا سهلا
ولكن الأصعب ستكون حريتي بعده
فحياة امرأة مطلقة في بلد كهذا
هي عبودية أكبر
أنها تتحرر من رجل كي يصبح كل الناس أوصياء عليها

قسوة اللين
03-08-10, 03:00 am
أحيانا أحب استسلامي يمنحني فرصة تأمل العالم دون جهد
وكأنني لست معنية به

قسوة اللين
03-08-10, 03:02 am
أكره الرجال الذين في صمتهم المطبق
يشبهون أولئك الذين يغلقون قمصانهم من الزر الأول حتى الزر الأخير
كباب كثير الأقفال والمفاتيح بنية اقناعك بأهميتهم

قسوة اللين
03-08-10, 03:05 am
الحيوانات لاتكذب ...... لأنها لاتتكلم , وحده الانسان الذي ينافق
لأنه حيوان ناطق أي حيوان ممثل

قسوة اللين
03-08-10, 03:11 am
أي علم هذا الذي لم يستطع حتى الأن أن يضع أصوات من نحب في أقراص
أو في زجاجة نتناولها سراً عندما نصاب بوعكة عاطفية
دون أن يدري صاحبها كم نحن نحتاجه!

قسوة اللين
03-08-10, 03:14 am
عندما نراجع حياتنا نجد أن أجمل ماحدث لنا كان مصادفة
وأن الخيبات الكبرى تأتي دوماً على سجاد فاخر فرشناه لاستقبال السعادة

قسوة اللين
03-08-10, 03:27 am
أحسد الأطفال الرضع لأنهم يملكون وحدهم حق الصراخ والقدرة عليه ..
قبل أن تروض الحياة حبالهم الصوتية وتجبرهم على الصمت

قسوة اللين
03-08-10, 03:40 am
مادام الفراق هو الوجه الآخر للحب ..
والخيبة هي الوجه الآخر للعشق ..
لماذا لا يكون هناك عيد للنسيان
نضرب فيه عن رسائل الحب
وتتوقف فيه الخطوط الهاتفية ..
وتمنع فيه الإذاعات عن بث الأغاني العاطفية ..
ونكف فيه عن كتابة شعر الحب !
ونحيا لنحتفل بيوم واحد على الأقل بلا وهم الحب ..

قسوة اللين
21-08-10, 03:16 am
من المؤسف حقا ان تبحث عن الصدق فى زمن الخيانه ..
ومؤلم جداً أن تبحث عن الحب فى قلوب جبانه.. :for12::for12:

قسوة اللين
21-08-10, 03:18 am
يقال ..
الحب الحقيقى لا ينتهى الا بموت صاحبه ...
والحب الكاذب ينتهى عندما يحيا صاحبه...
،،،،،
،،،،،
الحب الصادق كالقمر عندما يكون بدرا ...
والكسوف هو نهايته عندما يلاقى غدرا ...

قسوة اللين
21-08-10, 03:22 am
الا يخجل الرجل من تمثيل دور الحبيب الهائم مع كل امرأه يصادفها ؟؟؟

قسوة اللين
21-08-10, 03:32 am
لاني إمـرأة من سلالـة السادة والشرفـاء
خطيئتي كانت اني صدقت عالـما كله ريـاء
عالم الصدق فيه مجرد حروف معانيها جوفــاء
والتضحية مجرد كلمة تلوكها افواه الادعيـاء
والحب الذي كــان مواقف لا يكسرها انتهـاء
بـات اليوم احساس يعيشه ويصدقه الاغبيـاء
لزمت صمتي .. وعدت بكرامة العظمـاء
لملمت اوراقي وحبري .. ومابقي من صفـاء
عدت ... لأسكن وحـدي مدينة النـبلاء
فعـالمكم ... ماعـاد لي فيه اي رجــــاء

قسوة اللين
21-08-10, 08:01 pm
http://1.bp.blogspot.com/_tr9Qthi7ORg/SduBTx64MTI/AAAAAAAAAOI/5y59ZudjuLg/s320/5.jpg

ليس الا رجلا كباقي الرجال
الا انه بلا قلب وعديم الاحساس
يهوى التنقل بين قلوب النساء
يظنها رجولة امتلاك مشاعر الاخريات
يفخر بغزو القلوب
وينسى ويبيع متى يشاء
ويتقن ذرف الدموع عند الوداع
مغرور ....... يظن انه لم يخلق سواه من الرجال
يملك كبرياء مخيف...... وكأن الكبرياء خلق من اجله
ممثل محترف..... الحياة له مجرد مسرحية عابرة
سجله حافل بالنساء
تلك تبكي عليه
وتلك ترجو عودته
وتلك تحلم برؤيته
وهو متربع على عرشه....... عرش الخداع
احببته لانني غبية وبلهاء
سرت وراء قلبي وسلمت نفسي له بكل اخلاص
جعلته مالك قلبي واهديته كل الاحساس
ليس الا رجل كباقي الرجال
الا انه يتقن فن الخداع

قسوة اللين
21-08-10, 08:14 pm
كم أنت قاسي آيها الرجل؟!!!

هل تعلم ؟؟
قبلك-----> تمنيت ان التقيك
معك-----> تمنيت ان لا افارقك ابدا
بعدك......>؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل تعرف ما هو الفرق بيني وبينك ؟؟
الفرق هو اني كلما كتبت اتعمد أن اجعلك تقرا لاني اكتب لك
اما انت كلما كتبت تتعمد ان تجعلني اقرأ لأصفق لك

ماذا اكتب لكم عنه ؟؟
والحروف واللغة وكل معاني الكلمات ترفضه !؟
فإحساس الجميل نحوك غادرني منذ زمن
واحلامي معك غادرتني من زمن
زمنك مضى فلا سبيل
من العودة اليه

قسوة اللين
21-08-10, 08:15 pm
كم أنت قاسي آيها الرجل؟!!!

هل تعلم ؟؟
قبلك-----> تمنيت ان التقيك
معك-----> تمنيت ان لا افارقك ابدا
بعدك......>؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل تعرف ما هو الفرق بيني وبينك ؟؟
الفرق هو اني كلما كتبت اتعمد أن اجعلك تقرا لاني اكتب لك
اما انت كلما كتبت تتعمد ان تجعلني اقرأ لأصفق لك

ماذا اكتب لكم عنه ؟؟
والحروف واللغة وكل معاني الكلمات ترفضه !؟
فإحساسي الجميل نحوك غادرني منذ زمن
واحلامي معك غادرتني من زمن
زمنك مضى فلا سبيل
من العودة اليه

قسوة اللين
23-08-10, 12:37 am
تَمُر الأَوقات بِلا عدادٍ وناطور يُفتِش جُيوب الجُروح ويُهذِب منَ كَيان المَحزونين.
كُل الدَقائِق مُتشابِهَة وكُل اللَحظاتْ مُكررَة وَوحدي أَناضِلُ في الفَراغ وَوحدك تُراقب عَن كَثب .
لا أستَعينُ بِحكيك ولا تُطالِبني بِنداء, الأشياء تدورُ بَيني وبَينِك بِصمتٍ ما, بدِقةٍ مُضطرِبَة وبِعشّوائِية مُتسلسِلَة ..
وبِأعيُن طِفلة مُطأطأة اللُعَب وبِشتِ شَيخٍ تَرمل مِن الذاكِرَة .
هَذا كَثير وتَراهُ مَبتور, هَذا مُخيف وأراهُ سَكينة .. أَن لا أَصِلُك ولا تَصِلَني ولا تَحبو إِلى أَصابِعي نَتفة قُرب .

وَحدي أُحوِل إنتِظاراتي المُتوَسِلَة إِلى قِطاراتٍ ثائِرَة, وَحدي أُفرِغُني مِن القَناعة إلى الإستعانَةِ بعرافة المنافي في لحظةِ ظَمأ وإِجّهاضٍ للِرضا .
لا زِلتُ أَعيش لِلذِكرَى ولِلأُمَهات, ولِلثَمار الغضَة, ولِلموشِحات المَنسِيَة ..
لا زِلتُ اتهَجأ أحرُف إسم أَبي, وأعصر ذاكِرتي لِأتذكر رائِحة شعره الرَمادي وأَتناسى كُل ماحَولي لأستحضِر مُداعبته لي بتحِيَة خنصرهِ الضخم وحضني له بِكلا أصابعي الصَغيرة .

*هَذا كَثير وجَوُ أنفاسي بات كَئيب أكثر مِن أي شَيءٍ مُحنط.

ولا زالَ يَقضم مَلامح وَجهي تِنينٌ جائِع, لَستُ أقَوى على إيجادهِ ومَنعِه فما هُو إلا بناقمٍ خُرافيّ.
وأنا المُفطِرة على قطعَةِ أُمنِية لَستُ إلَى الآن موقِنَةٌ بِتحريمها على صَبري وصَدري .
.
.

يارَب الصائِمين .. يارَب الكاظمين .. أفرغ عليّ صبراً..